دراسة: الميلاتونين قد يساعد على تخفيف الألم المزمن

دراسة: الميلاتونين قد يساعد على تخفيف الألم المزمن

لا يقتصر دور الميلاتونين على تنظيم النوم والساعة البيولوجية، بل ربما يكون مفيدًا للسيطرة على الألم المزمن،فقد كشفت دراسة حديثة أن هذا الهرمون قد يساعد على تقليل شدة الألم العضلي الهيكلي بفاعلية تقترب من بعض مسكنات الألم الشائعة، وهو ما يفتح الباب أمام استخدامات علاجية جديدة!

الميلاتونين قد يخفف الألم المزمن بفاعلية لافتة

حلل الباحثون نتائج عدد من الدراسات التي بحثت تأثير الميلاتونين لدى الأشخاص المصابين بالألم العضلي الهيكلي المزمن، إلى جانب مرضى عانوا ألمًا بعد العمليات الجراحية.

وأظهرت النتائج أن الميلاتونين كان أكثر فاعلية في تخفيف الألم المزمن، إذ ارتبط بانخفاض في شدة الألم يقترب من التأثير الذي تحققه بعض المسكنات الشائعة، مثل الإيبوبروفين والأسبرين.

في المقابل، لم تكن الفائدة واضحة بالدرجة نفسها لدى المرضى الذين يعانون ألمًا بعد الجراحة، إذ جاءت النتائج أقل اتساقًا ولم تؤكد الدراسات فعاليته بصورة مماثلة.

كيف قد يساعد الميلاتونين على تخفيف الألم؟

يعتقد الباحثون أن فوائد الميلاتونين لا تقتصر على تحسين النوم، بل قد تساعد أيضًا في تخفيف الألم عبر أكثر من آلية.

فمن ناحية، يتمتع الميلاتونين بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، وهما عاملان قد يسهمان في الحد من الألم المزمن. ومن ناحية أخرى، قد يؤدي تحسين جودة النوم إلى تقليل القلق والإجهاد، وزيادة النشاط البدني خلال النهار، وهي عوامل يمكن أن تساعد بدورها على تخفيف الإحساس بالألم.

ويرى الباحثون أن هذه الآليات قد تفسر سبب ظهور نتائج أفضل للميلاتونين لدى مرضى الألم المزمن مقارنة بالألم الحاد بعد العمليات الجراحية.

جرعة صغيرة ولمدة محدودة.. هذا ما اقترحته الدراسات

أظهرت نتائج الدراسات أن استخدام الميلاتونين بجرعات منخفضة، تقل عن 5 ملغ يوميًا ولمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، كان آمنًا بشكل عام، وكانت معظم الدراسات تعتمد جرعة 3 ملغ يوميًا.

كما لم يسجل المشاركون الذين تناولوا الميلاتونين معدلًا أعلى من الآثار الجانبية مقارنةً بمن تلقوا علاجًا وهميًا، وكانت أكثر الأعراض التي أُبلغ عنها الصداع، والغثيان، والنعاس خلال النهار.

الميلاتونين لا يغني عن العلاج المعتاد

رغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الميلاتونين لا ينبغي استخدامه بديلًا لمسكنات الألم أو العلاجات التي يصفها الطبيب، بل قد يكون خيارًا مساعدًا، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون الألم المزمن بالتزامن مع اضطرابات النوم.

كما يشير الباحثون إلى أن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية لتحديد الجرعة المثالية أو تقييم مدى أمان استخدام الميلاتونين لفترات طويلة.

الخلاصة: استشر طبيبك قبل استخدام الميلاتونين لتخفيف الألم

رغم النتائج الواعدة، يؤكد الخبراء أن الميلاتونين لا يناسب جميع الأشخاص، ولا ينبغي البدء في تناوله لتخفيف الألم دون استشارة الطبيب.

وتزداد أهمية الاستشارة الطبية لدى من لا يعانون اضطرابات في النوم، أو يتناولون أدوية قد تتفاعل مع الميلاتونين. كما لا يُوصى باستخدامه أثناء الحمل أو الرضاعة، ويجب الحذر لدى المصابين ببعض أمراض الكبد أو الكلى أو الأمراض المناعية، وعدم استخدامه إلا بتوجيه طبي.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

حاصلة على درجة البكالوريوس في دكتور الصيدلة. 

[1] Kristen B. Reed. Chronic Pain? Melatonin May Provide Some Relief, Study Finds. Retrieved on the 6th of July 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية