بدلًا من الشعور بالنشاط والطاقة، تشكو العديد من النساء من التعب والإرهاق الزائد بعد ممارسة الرياضة، حتى عندما لا تكون شدة التمارين أو مدتها السبب وراء ذلك، ولكن كشفت دراسة حديثة عن 3 عادات خاطئة تؤثر على الطاقة والأداء الرياضي لدى النساء، حتى الرياضيات المشاركات في منافسات عالية المستوى، فما هي هذه الأخطاء؟
أكثر من 500 رياضية تحت المجهر.. ماذا اكتشف الباحثون؟
أجرى الباحثون في معهد غاتوريد لعلوم الرياضة (GSSI) دراسة شملت أكثر من 500 امرأة يمارسن رياضات وأنشطة مختلفة، من بينها كرة السلة وكرة القدم وهوكي الجليد. وركزت الدراسة على تقييم حالة الترطيب لدى المشاركات قبل بدء التمرين، ومقدار الصوديوم الذي يفقدنه مع العرق، وما إذا حصلن على كمية كافية من الكربوهيدرات أثناء ممارسة النشاط البدني.
كما عمل الباحثون على وضع تصنيفات أكثر دقة لمعدلات التعرق لدى النساء، بهدف توفير بيانات يمكن الاستفادة منها في الأبحاث المستقبلية المتعلقة بالترطيب والتغذية الرياضية لدى النساء. وشملت الأبحاث المستمرة لاحقًا نساء في مراحل مختلفة من الحياة، بما في ذلك مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، والمرحلة الانتقالية إلى انقطاع الطمث، وما بعده.
3 أخطاء قد تؤثر على طاقة النساء وأدائهن الرياضي
كشفت نتائج الدراسة عن ثلاث ممارسات شائعة تتعلق بالترطيب والتغذية، ظهر أنها لا تتوافق مع احتياجات الجسم أثناء النشاط البدني لدى عدد كبير من المشاركات، وهذه الأخطاء كالآتي:
1. ممارسة الرياضة دون ترطيب الجسم
أظهرت النتائج أن 43% من المشاركات بدأن التمارين وهن يُعانين من نقص في السوائل، وهو ما قد يزيد صعوبة الحفاظ على الأداء البدني والشعور بالراحة أثناء التمرين، لا سيما عند ممارسة التمارين الطويلة أو عالية الشدة، أو في الأجواء الحارة.
ولهذا السبب نصح الباحثون بالانتباه إلى علامات الجفاف المبكرة، مثل زيادة الشعور بالعطش، وجفاف الفم، والصداع البسيط وانخفاض كمية البول أو تغير لونه للون الأصفر الداكن.
2. عدم تعويض الأملاح المفقودة بسبب العرق
أظهرت الدراسة أن المشاركات عوضن في المتوسط نحو 20% فقط من الصوديوم الذي فقدنه عبر التعرق، في حين يشير معهد غاتوريد لعلوم الرياضة إلى أن تعويض ما يقارب 50% قد يكون مناسبًا في بعض حالات الأداء الرياضي. وكانت لاعبات كرة السلة من بين الأكثر فقدانًا للصوديوم. وقد يرتبط فقدان كميات كبيرة من السوائل والصوديوم بزيادة الشعور بالإرهاق، وتراجع الأداء البدني، كما قد يسهم في حدوث تقلصات عضلية لدى بعض الأشخاص.
ولتعويض الصوديوم والأملاح؛ ينصح الخبراء بتناول ماء جوز الهند أو المشروبات الرياضية التي تحتوي على الإلكترولايت.
3. عدم تناول ما يكفي من الكربوهيدرات
بينت النتائج أن 57% من المشاركات لم يحصلن على الكمية الموصى بها من الكربوهيدرات أثناء التمرين، في حين أن نصف المشاركات تقريبًا لم يتناولن أي مصدر للكربوهيدرات، مثل الشوفان خلال النشاط البدني. وتوصي الإرشادات الرياضية بتناول 30- 60 غرامًا من الكربوهيدرات في الساعة عند ممارسة تمارين تستمر 60 دقيقة أو أكثر، للمساعدة على دعم الأداء. أما التمارين الأقصر، فلا تستدعي عادةً تناول الكربوهيدرات أثناءها، خاصة إذا سبقها تناول وجبة متوازنة.
الدراسة تقدم مؤشرات مهمة ولكن كوني حذرة!
لم تُنشر نتائج هذه الدراسة بعد في مجلة علمية محكّمة، لذلك، ينبغي التعامل معها باعتبارها نتائج أولية قد تخضع للمراجعة أو التعديل قبل نشرها رسميًا. كما أن الدراسة كانت رصدية، أي إنها وصفت أنماط الترطيب والتغذية لدى المشاركات ولم تختبر بشكل تجريبي تأثير تغيير هذه العادات في الأداء أو الصحة، لذلك، لا يمكن اعتبارها دليلًا على أن نقص السوائل أو الصوديوم أو الكربوهيدرات يسبب الإرهاق أو انخفاض الأداء بصورة مباشرة.
ومع ذلك، تسلط النتائج الضوء على حاجة مهمة إلى إجراء المزيد من الأبحاث التي تدرس احتياجات النساء في مجال الترطيب والتغذية الرياضية بصورة مستقلة، بما يساعد مستقبلًا على تطوير توصيات أكثر دقة تراعي الاختلافات الفردية ومراحل الحياة المختلفة.