ينتمي فيروس ماربورغ (بالإنجليزية: Marburg Virus) إلى عائلة الفيلوفيروس (بالإنجليزية: Filovirus)، وهي العائلة نفسها التي تضم فيروس الإيبوﻻ. ويُعد ماربورغ من الفيروسات الحيوانية المنشأ؛ وهذا يعني أنه ينتقل إلى الإنسان عبر بعض الحيوانات، خصوصًا خفافيش الفاكهة التي تُعتبر المستودع الطبيعي للفيروس. [1][2]
عند انتقاله للبشر، قد يؤدي فيروس ماربورغ إلى الإصابة بالحمّى النزفية الفيروسية، وهي حالة خطيرة جدًا يُمكن أن تُسبب النزيف الداخلي والخارجي، كما تؤدي إلى فشل أعضاء الجسم، مما يُهدد حياة المريض في حال لم يحصل على الرعاية الطبية الطارئة. [2][3]
اضغط هنا واستشر طبيبًا من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع
ظهر فيروس ماربورغ لأول مرة عام 1967 في كل من ألمانيا وصربيا (يوغوسلافيا سابقًا)، بعد تسجيل حالات حادة من الحمى النزفية بين عمّال المختبرات الذين تعاملوا مع قرود مستوردة من أوغندا. انتشر الفيروس سريعًا بين العمّال، ثم امتد إلى الطواقم الطبية التي شاركت في علاجهم. وخلال هذا التفشي، سُجِّلت 31 إصابة شديدة، انتهت 7 منها بالوفاة. [1][2]
لاحقًا، شهدت عدة دول إفريقية موجات جديدة من تفشي فيروس ماربورغ، من بينها أوغندا، أنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وفي عام 2004، شهدت أنغولا أكبر تفشٍّ في تاريخ الفيروس، إذ انتشرت العدوى بين الأطفال بسبب استخدام معدات طبية ملوثة، ما أدى إلى إصابة نحو 400 طفل، وكان معدل الوفيات مرتفعًا بشكل مخيف. [2][3]
وفي يوليو 2022، أعلنت غانا تسجيل حالتين مؤكدتين لفيروس ماربورغ لرجلين يبلغان من العمر 26-51 عامًا دون وجود أي صلة بينهما. وقد توفي كلاهما نتيجة المضاعفات الشديدة للمرض، فأعلنت السلطات الصحية في إثيوبيا عن تفشٍّ جديد في جنوب البلاد، مما أعاد المخاوف من عودة الفيروس إلى الواجهة وانتشاره في المنطقة من جديد. [1][2]
لسنوات ظن الخبراء أنّ القرود الأفريقية الخضراء هي المصدر الأساسي لفيروس ماربورغ، خصوصًا أنّ أولى الإصابات بين البشر حدثت بعد مخالطتها، ولكن مع مرور الوقت اكتشف العلماء أن خفافيش الفاكهة تُعتبر المضيف الطبيعي للفيروس، وهذا يعني أنّها تحمل الفيروس وتنقله دون أن تظهر عليها أي علامات للمرض. [3][4] وبالتالي، يمكن أن تنتقل العدوى إمّا من خلال المخالطة المباشرة لخفافيش الفاكهة، أو بعد انتقال الفيروس إلى مضيف وسيط مثل القرود، ومنها يصل إلى البشر. [3][4] وبحسب منظمة الصحة العالمية (WHO)، يُمكن أن ينتقل هذا المرض من انسان لآخر عن طريق الآتي: [1][3][4] تحدث الإصابة عندما تدخل هذه السوائل إلى جسم الشخص السليم عبر شقوق أو جروح صغيرة في الجلد، أو عبر الأغشية المخاطية مثل الفم، الأنف، أو العينين. [3]طرق انتقال الفيروس بين البشر
تظهر أعراض فيروس ماربورغ عادة خلال 2–21 يومًا بعد التعرض للعدوى، وتشمل: [2][4][5] في البداية، تظهر الأعراض الآتية على المصاب: [2][4][5] بعد 3- 5 أيام من ظهور الأعراض السابقة، تتدهور حالة المصاب وتزداد شدة الأعراض، مما يُسبب: [3][4][5] ومع تطور العدوى وإهمال العلاج، يُمكن أن تظهر أعراض ومضاعفات خطيرة، منها: [3][4][5]الأعراض المبكرة لفيروس ماربورغ
الأعراض المتقدمة لفيروس ماربورغ
لا تكفي الأعراض لتشخيص الإصابة بفيروس ماربورغ؛ لأنها عامة وتتشابه مع أعراض أمراض أخرى، مثل الملاريا، وحمى التيفوئيد، وداء الشيغيلات والتهاب السحايا. [2][3][5] ويعتمد الطبيب على الفحوصات الآتية للكشف عن وجود الفيروس أو مكوّناته في سوائل الجسم المختلفة: [2][3][5] اقرأ أيضًا: أمراض تؤدي للإصابة بالحمى
لا يوجد إلى الآن علاج خاص لفيروس ماربورغ، بل يلجا الطبيب إلى الطرق الآتية لتخفيف الأعراض والوقاية من مضاعفات فيروس ماربورغ وإنقاذ حياته: [1][3][4] أمّا بالنسبة لأدوية علاج فيروس ماربورغ، ما تزال الأبحاث قائمة لتقييم فعالية بعض مضادات الفيروسات مثل الفافيبيرافير (بالإنجليزية: Favipiravir) والريمديسيفير (بالإنجليزية: Remdesivir) في علاج العدوى. ورغم النتائج الأولية المشجّعة، إلا أنّ إدارة الغذاء والدواء (FDA) لم تعتمد حتى الآن أيًّا من هذه الأدوية لعلاج فيروس ماربورغ بشكل رسمي. [1][3][4]
إلى الآن لم يتم تطوير لقاح لفيروس ماربورغ أو أية علاجات أخرى تمنع الإصابة بالمرض، ولكن يُمكن أن تساعد النصائح الآتية على تقليل خطر الإصابة بفيروس ماربورغ: [1][3][4]
تتضمن مضاعفات فيروس ماربورغ الآتي: [2][3] حيث يمكن أن تستمر هذه المضاعفات لفترة زمنية طويلة بعد شفاء المريض من فيروس ماربورغ. [2] اقرأ أيضًا: درجة حرارة الجسم الخطيرة.
يمكن الشفاء من فيروس ماربورغ إذا جرى تشخيصه مبكرًا وتقديم العلاج الداعم في الوقت المناسب، إذ يساعد ذلك بشكل كبير على تخفيف الأعراض ومنع حدوث المضاعفات الخطيرة. أما التأخر في تقديم الرعاية أو سوء التعامل مع الحالة، فقد يؤدي إلى تدهور سريع في صحة المريض وظهور مضاعفات تهدد حياته مباشرة. [3] وتختلف نسبة الوفيات من تفشٍّ لآخر بحسب سلالة الفيروس ومستوى الرعاية الصحية المتوفرة، ولكنها يُمكن أن تصل إلى نسبة 88%. وهذا يعني أن شدة المرض قد تكون متفاوتة، لكنها في جميع الأحوال تستدعي تدخّلًا طبيًا عاجلًا ومراقبة دقيقة للحالة. [1][5]
[1] Corrie Pelc. Marburg virus outbreak in Ghana: What to know about this Ebola-like disease. Retrieved on the 1st of December, 2025. [2] Tomislav Meštrović. What is Marburg Virus? Retrieved on the 1st of December, 2025. [3] Robyn Correll. An Overview of Marburg Virus. Retrieved on the 1st of December, 2025. [4] George Citroner. Deadly Marburg Virus Detected: What to Know About Symptoms. Retrieved on the 1st of December, 2025. [5] Alexandra Benisek. Marburg Virus Disease: What to Know. Retrieved on the 1st of December, 2025.
يتألف طاقم الطبي من مجموعة من مقدمي الرعاية الصحية المعتمدين، من أطباء، صيادلة وأخصائيي تغذية. يتم كتابة المحتوى الطبي في الموقع من قبل متخصصين ذوي كفاءات ومؤهلات طبية مناسبة تمكنهم من الإلمام بالمواضيع المطلوبة منهم، كل وفق اختصاصه. ويجري الإشراف على محتوى موقع الطبي من قبل فريق التحرير في الموقع الذي يتألف من مجموعة من الأطباء والصيادلة الذين يعتمدون مصادر طبية موثوقة في تدقيق المعلومات واعتمادها ونشرها. يشرف فريق من الصيادلة المؤهلين على كتابة وتحرير موسوعة الأدوية. يقوم على خدمات الاستشارات الطبية والإجابة عن أسئلة المرضى فريق من الأطباء الموثوقين والمتخصصين الحاصلين على شهادات مزاولة معتمدة، يشرف عليهم فريق مختص يعمل على تقييم الاستشارات والإجابات الطبية المقدمة للمستخدمين وضبط جودتها.