تأخر الدورة الشهرية | Late Period
ما هو تأخر الدورة الشهرية
تأخر الدورة الشهرية لا يعني الحمل دائمًا؛ فقد يرتبط بالتوتر أو تغيّر الوزن أو الرضاعة أو اضطراب هرموني. لكن إذا كان الحمل ممكنًا، فاختبار الحمل هو الخطوة الأولى، حتى مع استخدام وسيلة لمنعه.
إذا صاحب التأخر ألم شديد ومفاجئ في البطن أو دوخة شديدة أو إغماء، خصوصًا مع احتمال الحمل، توجّهي إلى الطوارئ فورًا.
متى تُعدّ الدورة متأخرة؟
تُحسب الدورة من أول يوم للحيض إلى اليوم السابق للحيض التالي. لدى كثير من البالغات تتراوح مدتها بين 21 و35 يومًا، وقد تتفاوت قليلًا من شهر لآخر. لذلك لا توجد قاعدة تقول إن التأخر ثلاثة أيام يعني وجود مرض؛ الأهم هو نمط دورتك المعتاد، وتكرار التغيّر، والأعراض المصاحبة.
يختلف تأخر دورة واحدة عن غياب الحيض لأشهر. وقد يصبح عدم انتظام الدورة الشهرية أكثر شيوعًا في السنوات الأولى بعد بدء الحيض وقرب انقطاع الطمث، لكن ذلك لا يبرر تجاهل الأعراض المقلقة.
متى أعمل اختبار الحمل إذا تأخرت الدورة؟
يمكن إجراء معظم اختبارات الحمل المنزلية من اليوم الأول لتأخر الدورة. وإذا لم تعرفي موعدها المتوقع، أجري الاختبار بعد 21 يومًا على الأقل من آخر جماع دون حماية.
اتبعي تعليمات الاختبار. إذا كانت النتيجة سلبية ولم تنزل الدورة، أعيديه بعد بضعة أيام؛ فقد تكون النتيجة سلبية بسبب الفحص المبكر. راجعي الطبيب إذا بقيت الدورة غائبة بعد اختبار ثانٍ سلبي. ولا تنتظري إعادة الاختبار عند وجود علامات الخطر المذكورة أدناه.
يُبحث عن السبب بحسب العمر، واحتمال الحمل، والرضاعة، والأدوية، والتغيرات الصحية الحديثة، وليس بحسب الحالة الاجتماعية وحدها. ومن الأسباب المحتملة:
- الحمل: من أول الاحتمالات التي تُستبعد عندما يكون حدوثه ممكنًا؛ ولا تمنع وسائل تنظيم الحمل جميع حالات الحمل.
- التوتر وتغيّر نمط الحياة: قد يؤثر الضغط النفسي أو نقص الغذاء أو فقدان الوزن السريع أو التدريب المجهد في الإباضة. ولا يتعلق الأمر بعدد ساعات الرياضة وحده، بل بتوازن النشاط والطاقة المتاحة للجسم.
- تغيّر الوزن: قد يترافق نقص الوزن أو زيادته مع اضطراب الدورة، لكن الوزن وحده لا يحدد السبب.
- متلازمة تكيّس المبايض: قد تسبب تباعد الدورات أو غيابها، وقد يصاحبها حب الشباب أو زيادة شعر الوجه والجسم. لا تُشخّص من تأخر دورة واحدة، ولا يعني وجود كيس على المبيض وحده الإصابة بالمتلازمة.
- اضطرابات الغدة الدرقية أو ارتفاع البرولاكتين: قد تتأثر الدورة مع قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها. وقد يرافق ارتفاع البرولاكتين خروج حليب من الثدي خارج فترة الرضاعة، لكنه قد يحدث دون ذلك.
- الرضاعة: قد تؤخر عودة الحيض، لكن الإباضة قد تسبق أول دورة بعد الولادة؛ لذلك لا يُعتمد على غياب الدورة وحده لاستبعاد الحمل.
- موانع الحمل وبعض الأدوية: قد تقلل الوسائل الهرمونية النزف أو توقفه. وقد تؤثر أدوية أخرى في الهرمونات المنظمة للدورة؛ ناقشي الأدوية والمكملات مع الطبيب بدل إيقافها من نفسك.
- مرحلة ما قبل انقطاع الطمث: قد تصبح الدورة أقل انتظامًا، وغالبًا تبدأ هذه التغيرات بين 45 و55 عامًا. أما اضطرابها أو غيابها قبل سن الأربعين فقد يستدعي تقييم وظيفة المبيض، بحسب الحالة.
تأخر الدورة علامة بحد ذاته، وليس مرضًا له أعراض ثابتة. وقد يصاحبه انتفاخ أو ألم بالثدي أو تغير المزاج، لكن هذه الأعراض لا تفرّق وحدها بين اقتراب الحيض والحمل أو أسباب أخرى. ولا يكفي الغثيان أو التنقيط الدموي لإثبات الحمل؛ يلزم الاختبار والتقييم عند الحاجة.
متى يكون تأخر الدورة مع الألم أو النزف أمرًا عاجلًا؟
إذا كان الحمل ممكنًا، اطلبي تقييمًا طبيًا عاجلًا عند وجود ألم أسفل البطن، خاصة في جهة واحدة، أو نزف غير معتاد، أو ألم عند طرف الكتف. فقد تكون هذه علامات حمل خارج الرحم، حتى لو لم يظهر اختبار الحمل نتيجة إيجابية بعد.
اذهبي إلى الطوارئ فورًا إذا أصبح ألم البطن شديدًا ومفاجئًا، أو صاحبه دوار شديد أو إغماء. لا تنتظري نزول الدورة أو موعد فحص جديد.
يسأل الطبيب عن موعد آخر دورة، ونمط الدورات السابق، واحتمال الحمل، والرضاعة، وتغير الوزن أو التغذية أو النشاط، والأدوية. وتساعد معلومات مثل زيادة الشعر أو خروج حليب من الثدي أو الهبّات الساخنة في توجيه التقييم.
يبدأ التقييم باستبعاد الحمل عندما يكون ممكنًا. وبحسب مدة الغياب والأعراض، قد يطلب الطبيب فحوص الغدة الدرقية والبرولاكتين وهرمون تحفيز الجريب (FSH)، وأحيانًا الإستروجين، أو تصوير الحوض بالموجات فوق الصوتية. ويُختار الفحص السريري وطريقة التصوير بما يلائم الحالة وبعد الشرح والموافقة.
لا يحتاج كل تأخر لبضعة أيام إلى جميع هذه الفحوصات. ولا يُعتمد على تحليل هرموني واحد أو صورة للمبيض وحدها لتحديد السبب.
علاج تأخر الدورة يعتمد على السبب؛ فلا توجد حبوب واحدة تناسب كل الحالات، وليس الهدف إحداث نزف فقط دون معرفة سبب الغياب.
- إذا ارتبط التأخر بنقص الطاقة أو التدريب المجهد، قد تساعد خطة تغذية كافية وتعديل شدة النشاط. ويُعالج الضغط النفسي أو اضطراب الأكل عند وجوده بمساعدة مناسبة.
- تُعالج اضطرابات الغدة الدرقية أو البرولاكتين بحسب التشخيص.
- في متلازمة تكيّس المبايض، تُختار الخطة بحسب الأعراض والرغبة في الحمل. وقد يصف الطبيب علاجًا هرمونيًا لتنظيم النزف وحماية بطانة الرحم، بعد تقييم ملاءمته.
- قد لا يتطلب غياب النزف المرتبط ببعض وسائل منع الحمل علاجًا، لكن يجب التأكد من السبب ومراجعة طريقة استخدام الوسيلة.
لا تبدئي دواءً هرمونيًا أو خلطة عشبية لإنزال الدورة من نفسك، ولا توقفي علاجًا موصوفًا دون مراجعة. استبعاد الحمل ومعرفة سبب التأخر يأتيان قبل اختيار العلاج.
متى أحجز موعدًا إذا لم توجد أعراض طارئة؟
احجزي موعدًا إذا غابت ثلاث دورات متتالية، أو تغير نمط دورتك وأصبح غير منتظم، أو صاحب التأخر تغير واضح في الوزن أو تعب أو زيادة شعر الوجه أو إفراز حليب من الثدي. ولا يلزم الانتظار ثلاثة أشهر إذا تكرر التأخر أو كان يزعجك أو كنت تحاولين الحمل.
يحتاج عدم بدء الحيض حتى سن 15 عامًا إلى تقييم، وكذلك غياب نمو الثديين حتى سن 13 عامًا.
قبل الموعد، سجّلي أول يوم لكل دورة، ونتائج اختبارات الحمل وتواريخها، والأعراض والأدوية، وأي تغير في التغذية أو النشاط. هذه التفاصيل تساعد على اختيار الفحوص المناسبة بدل إجراء تحاليل كثيرة دون حاجة.
الكلمات مفتاحية
تنبيه
المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.
أخبار ومقالات طبية
فيديوهات طبية
مصطلحات طبية مرتبطة بأمراض نسائية
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض نسائية