تعد لحظة إخبار الطبيب عن الإصابة بسكري الأطفال من أصعب اللحظات التي قد تشعر بها في الحياة، والتي تختلف فيها المشاعر من المفاجأة والارتباك والقلق إلى الغضب أو الاكتئاب، ولكن لا داعي للقلق فهي مشاعر طبيعية؛ وبالتالي لابد من التحلي بالصبر ومحاولة التكيف، ويناقش المقال كيفية التعايش مع سكري الأطفال.

ما هو دور الاهل في التعايش مع سكري الاطفال؟

يتمثل دور الأهل في مساعدة الطفل لتحقيق الهدف العلاجي، والسيطرة على المرض، وهي من أهم خطوات التعايش مع سكري الأطفال، ولتحقيق هذا الهدف يجب مساعدة الطفل نفسياً وصحياً للوصول إلى مستويات طبيعية من سكر الدم، بالإضافة إلى عيش حياة طبيعية، والنمو بشكل طبيعي، والوقاية من المشاكل الصحية قصيرة وطويلة الأمد، وذلك من خلال:

  • مراقبة سكر الدم.
  • معرفة كيفية حقن الأنسولين بالطريقة الصحيحة.
  • مراقبة نوعية وكمية الطعام الذي يتناوله الطفل، والحرص على توازنه.
  • تشجيع الطفل على الالتزام بتعليمات الطبيب وأخصائي التغذية.
  • تشجيع الطفل على ممارسة التمارين الرياضية.
  • الالتزام بالمواعيد المقررة من قبل الطبيب.

اقرأ أيضاً: السكري عند الاطفال ومضاعفاته

مراقبة سكر الدم والتعايش مع سكري الاطفال

تعد الخطوة الأولى للتعايش مع سكري الأطفال هي معرفة أسباب وأعراض سكري الأطفال، بالإضافة إلى مراقبة سكر الدم، ومعرفة أعراض ارتفاع وانخفاض مستويات السكر في الدم، ونذكرها فيما يلي:

  • يحدث النوع الأول من مرض السكري، وهو الشائع بين الأطفال؛ عندما لا يفرز البنكرياس كميات كافية من الأنسولين، ويعد السبب غير معروف، ولكن يعتقد بعودته إلى عوامل وراثية وبيئية.
  • يذكر أن أعراض مرض السكري لا تبدأ بالظهور إلا بعد تدمير جهاز المناعة أكثر من 90% من هذه الخلايا.
  • تتضمن أعراض سكري الأطفال العطش الشديد، والإرهاق، وفقدان الوزن، وكثرة التبول.
  • تتضمن أعراض انخفاض مستويات السكر في الدم الرعشة، والرجفان، والتعرق، والتي عند حدوثها، يجب اتخاذ الإجراءات السريعة للسيطرة عليها، وذلك بإعطاء الطفل السكريات البسيطة وسريعة الامتصاص، كالسكاكر والعصير المحلى.
  • تتضمن أعراض ارتفاع مستويات السكر في الدم جفاف الفم، والعطش الشديد، والتبول المتكرر، وقد يحدث الحماض الكيتوني السكري لحاجة الجسم للأنسولين، والذي يرتبط عادة بقصور في التنفس، مما يستدعي مراجعة الطبيب.
  • يساعد الفحص الدوري لمستويات سكر الدم على التحكم فيه، والشعور بالتحسن والنمو الطبيعي، بالإضافة إلى متابعة مدى فاعلية خطط العلاج بالأنسولين.
  • يجب على الأهل تعلم كيفية استخدام جهاز قياس سكر الدم، وعادة ما يقاس 4 مرات على الأقل يومياً.
  • يمكن استخدام جهاز مراقبة مستويات السكر المستمر، وذلك من خلال قياسها كل بضع دقائق على مدار اليوم، وهو جهاز يمكن ارتداؤه.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

متى وكيف ياخذ الطفل الانسولين؟

يجب على الطفل المصاب بالنوع الأول من السكري أخذ الأنسولين كجزء من خطته العلاجية، فهو الدواء الوحيد الذي يحافظ على السكر في مستوياته الطبيعية، من خلال استخدام الجلوكوز في الدم للطاقة، وبالتالي لابد من معرفة بعض المعلومات مثل:

  • تعد الطريقة الوحيدة للحصول على الأنسولين هو أما حقن الأنسولين أو من خلال مضخة الأنسولين، ولا يؤخذ عن طريق الفم؛ لأن الأحماض والعصائر الهضمية في المعدة والأمعاء تدمر الأنسولين في حالة بلعه.
  • يكون الطفل بحاجة إلى حقنتين من الأنسولين أو أكثر في اليوم الواحد للحفاظ على مستويات السكر تحت السيطرة، في حالة عدم استخدام مضخة الأنسولين.
  • لا يوجد عادة نظام معين لأخذ الأنسولين يناسب جميع المرضى، فهو يختلف بين كل مريض وآخر بناءً على حالة الطفل وخطته العلاجية من حيث عدد الحقن ونوعية الأنسولين ووقتها.
  • تحتاج جرعة الأنسولين إلى التعديل؛ للسيطرة على ارتفاع مستويات السكر الذي يحدث مع الوجبات، ويعطي الجسم ما يحتاجه من الإنسولين بين الوجبات وأثناء الليل، كما يساعد تناول الوجبات في أوقات منتظمة على ذلك.

للمزيد: اسعافات أولية خاصة بمريض السكري

تعلم كيفية حقن الانسولين للاطفال

لا يسبب حقن الإنسولين حالياً أي ألم تقريباً؛ وذلك نتيجة لاختراع الإبر الرقيقة جداً، وعادة ما يحقن الأنسولين في الطبقة الدهنية تحت الجلد في البطن أو الأرداف أو الذراع أو الفخذ.

ومن الجدير بالذكر ضرورة تعلم الأهل كيفية إعطاء حقن الأنسولين للتعايش مع سكري الأطفال، بالإضافة إلى أفضل المناطق لحقنها بناء على سن الطفل ووزنه ونمط نشاطه، وذلك من خلال أخصائي الرعاية الصحية.

الغذاء المناسب للتعايش مع سكري الاطفال

يعد تناول نظام غذائي متوازن واتباع خطة غذائية جزءاً أساسياً من علاج سكري الأطفال، ويذكر أن الأطفال المصابين بمرض السكري يحتاجون لنفس الغذاء الذي يحتاجه غير المصابين به، أي الغذاء المتنوع الصحي الذي يساعد على النمو، ويجب على الأهل مساعدة الأطفال المصابين بمرض السكري:

  • موازنة وقت ونوعية غذائهم مع مقدار الأنسولين الذي يأخذونه، وأيضا مع درجة نشاطهم؛ لأن بعض الأغذية تسبب ارتفاع السكر أكثر من غيرها، بينما يسبب الأنسولين والنشاط انخفاضاً في مستويات السكر في الدم.
  • وضع خطط الوجبات للأطفال المصابين بالسكري، وهي وجبات الإفطار والغداء والعشاء بالإضافة إلى أطعمة خفيفة محددة بين الوجبات بحيث لا تمنع الطفل من تناول أغذية معينة، وإنما ترشده لاختيار الغذاء المناسب من ضمن المجموعات الغذائية الأساسية للوصول إلى توازن صحي.
  • الأخذ في الاعتبار عند وضع خطط الوجبات أن تكون مبنية على سن الطفل ودرجة نشاطه ونظامه اليومي، وما يحب ولا يحب من الطعام، ويجب أن تكون مرنة لاستيعاب الأحداث الخاصة مثل الأعياد والاحتفالات.

اقرأ أيضاً: الحمية الغذائية المناسبة لمرضى سكري الأطفال

الرياضة وسكري الاطفال

تعد الرياضة مهمة للجميع، بصرف النظر عن السن وعن الإصابة بالسكري، وعلى الأهل تشجيع الطفل المصاب بالسكري على ممارسة الرياضة كجزء من العلاج، فإن الرياضة تساعد الأطفال المصابين بالسكري على:

  • السيطرة على مستويات السكر في الدم.
  • التقليل من احتمالية الإصابة بمضاعفات مرض السكري.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • السيطرة على مستويات الكوليسترول وضغط الدم.
  • الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية والرئتين في وضعية جيدة.
  • مساعدة الطفل المصاب بالسكري الشعور بالقدرة على مشاركة غير المصابين به.
  • تعزيز عمل الأنسولين.

وعلى الأهل تشجيع أطفالهم على ممارسة الرياضة، ووضع هدف لهم بممارستها لمدة 60 دقيقة في اليوم الواحد، ويمكن أن يكون الأمر صعباً في البداية، ولكن الشعور بالفائدة يساعد على الالتزام بها، ولكن يجب الانتباه إلى أن ممارسة الرياضة تتطلب إجراء بعض التغييرات في خطط الوجبات.

كيف تحمي نفسك مضاعفات نقص سكر الدم؟

انواع الممارسات الرياضية لسكري الاطفال

تعد جميع أنواع الرياضات جيدة، ومنها ما هو سهل القيام بها من قبل الأطفال مثل:

  • المشي.
  • قيادة الدراجة.
  • عضو في فريق مثل كرة القدم، أو كرة السلة.

ومن الجدير بالذكر ضرورة اتباع بعض النصائح؛ للمساعدة على تجنب مواجهة أية مشاكل أثناء التمرين مثل:

  • تناول وجبة خفيفة قبل التمرين.
  • ضرورة أخذ الماء والوجبات الخفيفة أثناء التمرين.
  • مراقبة مستوى السكر في الدم قبل وأثناء وبعد التمرين.
  • ضرورة إبلاغ المدرب بمعاناة الطفل من مرض السكري، وماذا يفعل في حالة حدوث مشاكل للطفل.
  • التأكد من ارتداء الطفل السوار الطبي المكتوب عليه معاناته من مرض السكري في كل الأوقات، ولكنه أكثر أهمية أثناء التمرين.

للمزيد: السكري وتأثيراته على الاسنان واللثة

كيفية التعايش مع سكري الاطفال في المؤسسات التعليمية؟

يتطلب التعايش مع سكري الأطفال في المؤسسات التعليمية التواصل المستمر بين أهل الطفل والمدرسة، وعلى المعلمين مساعدة الطفل المصاب بالسكري على:

  • الالتزام بنظامه الغذائي.
  • الحصول على جرعات الأنسولين في المواعيد المحددة لها.
  • مراقبة علامات هبوط أو ارتفاع مستويات السكر في الدم.
  • الاحتفاظ بأغذية عالية بالسكر لمساعدة الطفل في حال إصابته بهبوط مستويات السكر في الدم.

وفي الختام عزيزي القارئ قد يبدو لك التعايش مع سكري الأطفال أمراً صعباً، ويساعد التحلي بالصبر واتباع وفهم التعليمات، بالإضافة إلى التحدث إلى الطبيب المختص في حالة معرفة إجابة أي سؤال أو في حالات الطوارئ إلى على سهولة إدارته.

اقرأ أيضاً: الفحوصات المهمة لمرضى السكري

حساب خطر الإصابة بمرض السكري

تستعمل هذه الحاسبة في تقييم خطر الإصابة بمرض السكري، وتعتمد في ذلك على جنس وعمر الشخص، ومؤشر كتلة الجسم، ومدى النشاط البدني والحركي، وتاريخ الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والتاريخ العائلي للإصابة بمرض السكري، حيث تعطي كل من هذه المعايير عدداً معيناً من النقاط.
يمكن تقسيم النقاط الناتجة عن هذا الفحص كما يلي:
• 4 نقاط او أكثر: زيادة خطر تشخيص مقدمات السكري، أو وجود مرض سكري غير مشخص.
• 5 نقاط أو أكثر: زيادة خطر وجود مرض سكري غير مشخص.

العمر
الجنس
الوزن
الطول
×إغلاق

يمكن تقسيم النقاط الناتجة عن هذا الفحص كما يلي:
• 4 نقاط او أكثر: زيادة خطر تشخيص مقدمات السكري، أو وجود مرض سكري غير مشخص.
• 5 نقاط أو أكثر: زيادة خطر وجود مرض سكري غير مشخص.

نتائج العملية الحسابية
مؤشر كتلة الجسم
خطر الإصابة بالسكري