إذا كان المصاب فاقد الوعي أو يتشنج أو لا يستطيع البلع بأمان، اتصل بالإسعاف فورًا ولا تضع سكرًا أو ماءً أو أي طعام في فمه. أما إذا كان واعيًا وقادرًا على البلع وكان قياس السكر أقل من 70 ملغ/ديسيلتر، فأعطه 15 غرامًا من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، ثم أعد القياس بعد 15 دقيقة. [1][2][3]
تبدأ الإسعافات الأولية لمرضى السكري بفحص الاستجابة والتنفس، ثم قياس السكر إن أمكن دون تأخير المساعدة. يوضح هذا المقال كيفية التصرف لدى البالغين؛ أما الأطفال فيحتاجون إلى خطة وكمية سكر يحددهما فريق علاج السكري. [1][4]
محتويات المقال
كيف تحدد التصرف المناسب؟
غير مستجيب أو لا يبلع بأمان: اطلب الإسعاف، ولا تعطِ شيئًا بالفم. [3]
واعٍ ويبلع بأمان مع سكر منخفض: ابدأ قاعدة 15–15 الموضحة أدناه. [1]
ارتفاع السكر مع قيء أو صعوبة تنفس أو اضطراب وعي: اطلب الرعاية الطارئة؛ لا تنتظر حدوث غيبوبة. [5][6]
لا يمكن التمييز بين هبوط السكر وارتفاعه اعتمادًا على برودة الجلد أو رائحة الفم فقط. قم بقياس السكر إن أمكن، لكن لا تؤخر الاتصال بالإسعاف إذا كان المصاب فاقد الوعي، ولا تضع السكر أو أي طعام أو شراب في فمه. [2][4]
إسعاف هبوط السكر لدى المصاب الواعي
يُعد سكر الدم منخفضًا إذا كانت القراءة أقل من 70 ملغ/ديسيلتر (3.9 مليمول/لتر)، سواء كان الشخص صائمًا أم لا. ولا تعني هذه القراءة وحدها فقدان الوعي أو حدوث غيبوبة؛ فقد يبقى المصاب واعيًا وتظهر عليه أعراض مثل الرجفة أو التعرق أو الجوع أو الدوخة أو تسارع ضربات القلب أو صعوبة في التركيز. [1][2]
قاعدة 15–15
- أعطِ المصاب القادر على البلع 15 غرامًا من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص.
- انتظر 15 دقيقة، ثم أعد قياس السكر.
- إذا بقي أقل من 70 ملغ/ديسيلتر، كرر الخطوتين السابقتين.
- بعد ارتفاع السكر وتحسن الأعراض، تناول وجبة أو وجبة خفيفة تحتوي على كربوهيدرات وبروتين للمساعدة في منع تكرار الهبوط. [1]
من الخيارات المناسبة: نحو نصف كوب (120 مل) من العصير أو المشروب الغازي العادي غير المخصص للحمية، أو أقراص الجلوكوز بالعدد الذي يوفر 15 غرامًا حسب العبوة. ولا تستخدم الشوكولاتة كخيار أول؛ فالدهون تؤخر امتصاص السكر. [1]
إذا لم يستجب الهبوط للعلاج أو ازداد التشوش أو تعذر البلع، اطلب الإسعاف ولا تستمر في إعطاء الطعام بالفم. بعد النوبات الشديدة أو المتكررة، تواصل مع فريق السكري لمراجعة السبب والعلاج. [2][3]
إسعافات غيبوبة السكر ودور حقن الجلوكاجون
قد يؤدي هبوط السكر الشديد إلى تشوش المصاب وعدم قدرته على مساعدة نفسه، وقد يسبب تشنجات أو فقدان الوعي. في هذه الحالة، قدّم المساعدة باتباع الخطوات الآتية: [3][4]
- اطلب الإسعاف فورًا. لا تنتظر العثور على جهاز القياس أو إثبات إصابته بالسكري.
- افحص التنفس: إذا كان غير مستجيب ولا يتنفس طبيعيًا أو يلهث فقط، ابدأ الإنعاش القلبي الرئوي وفق تعليمات موظف الطوارئ، واستخدم مزيل الرجفان الآلي إن توفر.
- إذا كان يتنفس طبيعيًا: ضعه على جانبه في وضعية الإفاقة إن لم تُشتبه إصابة بالرأس أو الرقبة أو الظهر، وراقب تنفسه. اتبع تعليمات الإسعاف عند الاشتباه بإصابة.
- لا تضع شيئًا في فمه: يشمل ذلك السكر والعسل والماء وجل الجلوكوز، ولا تحاول فتح فمه بالقوة.
- استخدم الجلوكاجون عند الاشتباه بهبوط شديد إذا كان موصوفًا للمصاب ومتوافرًا، وكنت تعرف طريقة إعطائه وفق تعليمات المنتج وخطته العلاجية، لكن لا تؤخر الاتصال بالإسعاف لإعطائه. [3][4]
الجلوكاجون دواء يرفع السكر، وليس أنسولينًا ولا بديلًا عن السكر الفموي في حالات هبوط السكر البسيط. يتوفر في صورة حقن جاهزة، أو مستحضرات تحتاج إلى تحضير، أو مسحوق أنفي بحسب البلد والمنتج. [3]
تختلف جرعة الجلوكاجون وطريقة إعطائه بحسب المستحضر المستخدم؛ لذلك يجب أن يتعلم أفراد الأسرة مسبقًا كيفية استخدام النوع الموصوف للمصاب، وفق تعليمات الطبيب والعبوة. [3]
لا تعطِ الأنسولين لعلاج الهبوط، وبعد الإفاقة، لا تقدم للمصاب طعامًا أو شرابًا إلا بعد التأكد من قدرته على البلع بأمان، واتبع توجيه الفريق الطبي. [1][3]
إسعاف ارتفاع السكر ومتى نطلب الإسعاف
قد يسبب ارتفاع سكر الدم العطش وكثرة التبول والتعب. وإذا صاحبه قيء أو ألم في البطن أو تنفس سريع وعميق أو رائحة تشبه الفاكهة في الفم، فقد يكون ذلك علامة على الحماض الكيتوني السكري؛ وهو حالة خطيرة تنتج عن تراكم أحماض تُسمى الكيتونات بسبب نقص الأنسولين. وقد يسبب الارتفاع الشديد للسكر أيضًا جفافًا شديدًا وتشوشًا أو فقدانًا للوعي، خاصة لدى مرضى السكري من النوع الثاني. [5][6]
اتصل بالإسعاف فورًا إذا أصبح المصاب مشوشًا أو فقد وعيه أو واجه صعوبة في التنفس. وتوجّه إلى الطوارئ إذا استمر القيء ولم يستطع الاحتفاظ بالسوائل دون تقيؤ، أو أظهر الفحص ارتفاعًا في الكيتونات، أو بقي السكر عند 300 ملغ/ديسيلتر (16.7 مليمول/لتر) أو أكثر، ولا تنتظر وصول السكر إلى هذا الرقم إذا ظهرت أعراض خطيرة. [5][6]
إذا كان المصاب واعيًا ولا توجد أعراض إنذار
- قِس سكر الدم وسجّل القراءة، واتبع تعليمات الطبيب المسبقة للتعامل مع ارتفاع السكر وأثناء المرض، بما فيها تعديل جرعات العلاج إذا نصّت خطتك على ذلك.
- افحص الكيتونات في الدم أو البول حسب تعليمات الطبيب، خاصة أثناء المرض أو إذا وصل السكر إلى 250 ملغ/ديسيلتر (13.9 مليمول/لتر) أو أكثر. وإذا ظهرت أعراض خطيرة، فتوجّه إلى الطوارئ فورًا حتى لو لم تتوفر وسيلة لفحص الكيتونات. [5]
- لا تغيّر جرعة العلاج من نفسك، وتواصل مع فريق السكري إذا بقي مرتفعًا أو لم تنجح الخطة المعتادة. [6]
- لا تمارس الرياضة عند وجود كيتونات؛ فقد تزيد ارتفاع السكر. [7]
إذا اختلط عليك هبوط السكر وارتفاعه
إذا ظهرت أعراض هبوط لدى مريض السكري وتعذر القياس، يمكن علاج الهبوط المشتبه به بالسكر السريع فقط إذا كان واعيًا وقادرًا على البلع بأمان، ثم القياس بأقرب فرصة. أما فاقد الوعي أو غير القادر على البلع فلا يُعطى السكر بالفم مهما كان السبب المحتمل. [2][3]
ولا تفترض أن كل إغماء لدى مريض السكري سببه السكر؛ افحص الاستجابة والتنفس واطلب المساعدة العاجلة. [4]
أسئلة شائعة عن إسعافات مرضى السكري
هل قراءة 126 أو 200 تعني غيبوبة سكر؟
لا، هاتان القراءتان لا تعنيان أن المصاب في غيبوبة. يُستخدم سكر الصيام البالغ 126 ملغ/ديسيلتر أو أكثر، أو السكر البالغ 200 ملغ/ديسيلتر أو أكثر بعد ساعتين من اختبار تحمّل الجلوكوز، ضمن معايير تشخيص السكري. واختبار تحمّل الجلوكوز يُجرى بشرب محلول يحتوي على كمية محددة من الجلوكوز، وليس بتناول وجبة عادية. أما فقدان الوعي فيستدعي الاتصال بالإسعاف فورًا مهما كانت قراءة السكر. [4][8]
عند ارتفاع السكر ماذا آكل لخفضه بسرعة؟
لا يُعالج الارتفاع الطارئ بطعام معين، بل اتبع خطة علاجك، واطلب الرعاية عند علامات الخطر؛ فالحماض الكيتوني يحتاج علاجًا بالمستشفى. أما تنظيم الوجبات فهو جزء من التحكم بالسكري على المدى الطويل. [5][6]
هل يحتاج كل هبوط بسيط إلى الطوارئ؟
ليس بالضرورة إذا استجاب للعلاج واستعاد المصاب حالته الطبيعية. ولكن الهبوط المستمر أو المتكرر يحتاج مراجعة العلاج، والهبوط الذي يمنع المصاب من مساعدة نفسه يستلزم تدخلًا عاجلًا. [2][3]
الخلاصة
احتفظ بجهاز قياس السكر ومصدر سكر سريع، وبالجلوكاجون إذا وصفه الطبيب، وعلّم المقربين منك كيفية استخدامه. اتفق مع طبيبك على خطة مكتوبة للتعامل مع هبوط السكر وأثناء المرض، ولا تغيّر جرعات العلاج من نفسك. [2][3][5]
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب