تلعب الإنزيمات الهاضمة (بالإنجليزية: Digestive Enzymes) دورًا أساسيًا في عمل الجهاز الهضمي، وقد يؤدي نقص هذه الإنزيمات إلى ظهور مجموعة من الأعراض الهضمية المزعجة، قد تصل أحيانًا إلى سوء التغذية، فما هي الإنزيمات الهاضمة؟ وما فوائدها؟ وكيف يُمكن الحصول عليها بطرق طبيعية؟ إليك الإجابة في هذا المقال. [1]
محتويات المقال
ما هي الإنزيمات الهاضمة؟
الإنزيمات الهاضمة هي بروتينات يصنعها الجسم بشكل طبيعي لتفكيك الطعام وتسهيل عملية الهضم، علمًا أن عملية الهضم هي الطريقة التي يحول بها الجسم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام إلى طاقة، ليكون قادرًا على النمو وأداء وظائفه الحيوية. [2]
تبدأ عملية الهضم في الفم؛ إذ يبدأ اللعاب بتكسير مكونات الطعام إلى شكل يمكن للجسم امتصاصه، كما تشارك المعدة والأمعاء الدقيقة في إنتاج الإنزيمات الهاضمة، لكن يعد البنكرياس المصدر الأبرز لها؛ فهو المسؤول عن إفراز أهم الإنزيمات التي تساعد على هضم الكربوهيدرات، والبروتينات والدهون. [2]
أنواع الإنزيمات الهاضمة
توجد أنواع مختلفة من الإنزيمات الهاضمة، ومن أبرزها: [2][3]
- الأميليز (Amylase):
يعمل هذا الإنزيم على تحليل الكربوهيدرات إلى سكريات بسيطة من خلال تكسير الروابط الموجودة بين الجزيئات، ويتم إنتاجه من الغدد اللعابية والبنكرياس.
- الليباز (Lipase):
يعد هذا الإنزيم مهمًا لهضم الدهون؛ إذ يساعد على تفكيك الدهون الثلاثية إلى أحماض دهنية وجليسرول.
- البروتياز (Protease):
تسرع إنزيمات البروتياز عملية تحليل البروتينات إلى أحماض أمينية، ويعد التربسين والكيموتربسين مثالين مهمين لهذه الإنزيمات، إذ تلعب دورًا في عمليات خلوية متعددة مثل نمو الخلايا، وتنظيم الهرمونات وتكوين الببتيدات النشطة بيولوجيًا.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
الأعضاء المسؤولة عن إفراز الإنزيمات الهاضمة
تُفرَز الإنزيمات الهاضمة من عدة أعضاء تعمل بتكامل لضمان هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية بكفاءة، وتشمل ما يأتي: [4][5]
- الغدد اللعابية:
تفرز إنزيم الأميليز، الذي يبدأ عملية هضم الكربوهيدرات في الفم.
- المعدة:
تفرز إنزيم البيبسين، المسؤول عن هضم البروتينات، إضافة إلى دور حمض المعدة في تنشيط هذه الإنزيمات.
- البنكرياس:
يُعد المصدر الرئيسي لمعظم الإنزيمات الهاضمة، مثل الأميليز، والليباز، والبروتياز، والتي تُفرَز إلى الأمعاء الدقيقة للمساعدة على هضم الكربوهيدرات والدهون والبروتينات.
- الأمعاء الدقيقة:
تُفرز إنزيمات تُكمّل عملية الهضم، مثل اللاكتاز والمالتاز والسكراز، التي تساعد على تكسير السكريات المعقّدة إلى وحدات أبسط يسهل امتصاصها.
فوائد الإنزيمات الهاضمة
من فوائد هذه الإنزيمات:
تحسين عملية الهضم
إن الهدف الأساسي من الإنزيمات الهاضمة هو تحسين عملية الهضم؛ لذلك في حال لم يكن الجسم قادرًا على إنتاج كمية كافية منها، فقد تساعد مكملات الإنزيمات الهاضمة في تحسين عملية الهضم.
على سبيل المثال، الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز لا ينتجون كمية كافية من إنزيم اللاكتاز، وهو الإنزيم المسؤول عن تكسير السكر الموجود في منتجات الألبان، لذلك في هذه الحالة يمكن لبعض أنواع المكملات أن تساعد الجسم على هضم منتجات الألبان بسهولة أكبر. [4]
اقرأ أيضًا: تعرّف كيف يمكنك علاج عدم تحمل اللاكتوز.
تعزيز امتصاص العناصر الغذائية
تساعد الإنزيمات الهاضمة على تكسير الكربوهيدرات والدهون والبروتينات الموجودة في الطعام، مما يسهل على الجسم امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، وبالتالي يمكن لمكملات الإنزيمات الهاضمة أن تحسّن قدرة الجسم على الاستفادة من الغذاء الذي تتناوله. [4][5]
تخفيف الغازات وانتفاخ البطن
عند حدوث خلل في عملية امتصاص العناصر الغذائية، قد يعاني الشخص من الغازات، الانتفاخ، وآلام المعدة بعد تناول الطعام، وقد أظهرت بعض الدراسات أن مكملات الإنزيمات الهاضمة قد تساعد في تخفيف هذه الأعراض لدى البالغين الأصحاء، كما أظهرت الدراسات أن مكملات الإنزيمات الهاضمة يمكن أن تقلل اضطراب الجهاز الهضمي المرتبط ببعض المشكلات الصحية مثل: [4][5]
- التهاب البنكرياس المزمن.
- عدم تحمل اللاكتوز.
- عسر الهضم الوظيفي.
- متلازمة القولون العصبي.
مكافحة الالتهاب
قد تساهم بعض أنواع الإنزيمات الهاضمة في تخفيف الالتهاب؛ إذ يساعد البروتياز على تفكيك البروتينات، بما في ذلك البروتينات التي قد تسبب الالتهاب والتورم في الجسم، وقد يكون ذلك مفيدًا لتخفيف الأعراض المرتبطة بأمراض الأمعاء الالتهابية مثل؛ التهاب القولون التقرحي، ومرض كرون إذ أظهرت إحدى الدراسات أن استخدام المكملات التي تحتوي على الإنزيمات الهاضمة ساعد على تحسين جودة الحياة لدى المصابين بهذه الأمراض، ولكن ما زلنا بحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات للتحقق من فعاليتها. [4][5]
أين توجد الإنزيمات الهاضمة؟
تحتوي العديد من المصادر الطبيعية على إنزيمات هاضمة تُسهم في تحسين عملية الهضم ودعم صحة الجهاز الهضمي، وفيما يأتي أبرزها: [6][7]
يحتوي على إنزيمي الأميليز والبروتياز، اللذين يساعدان على تكسير الكربوهيدرات والبروتينات.
- المانجو والموز:
غنيّان بإنزيم الأميليز، الذي يساهم أيضًا في نضج الفاكهة وتسهيل هضم السكريات.
- البابايا:
تحتوي على إنزيم الباباين، وهو نوع من البروتياز يساعد على هضم البروتينات.
- الأفوكادو:
يُعد مصدرًا غنيًا بإنزيم الليباز، الضروري لهضم الدهون.
- مخلل الملفوف:
يكتسب إنزيمات هاضمة وبكتيريا نافعة أثناء عملية التخمير، ما يدعم الهضم وصحة الأمعاء.
- الزنجبيل:
يساعد على تحفيز إفراز الإنزيمات الهاضمة وتحسين حركة الجهاز الهضمي.
- الكفير:
يحتوي على إنزيم اللاكتاز، الذي يساعد على هضم اللاكتوز، وقد يكون مناسبًا لبعض الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز.
ما هي أعراض نقص الإنزيمات الهاضمة؟
عندما لا ينتج الجسم ما يكفي من الإنزيمات الهاضمة، قد يؤدي ذلك إلى سوء التغذية أو تهيج الجهاز الهضمي، ومن أبرز الأعراض الشائعة لنقص الإنزيمات الهاضمة: [2]
- الشعور بألم أو تقلصات في البطن.
- الشعور بالانتفاخ.
- الإسهال.
- الغازات.
- البراز الدهني.
- فقدان الوزن دون وجود سبب واضح.
من هم الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى مكملات الإنزيمات الهاضمة؟
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تناول إنزيمات هاضمة إضافية، خاصةً إذا كانوا يعانون من قصور البنكرياس الخارجي؛ وهي حالة لا يستطيع فيها البنكرياس إنتاج ما يكفي من الإنزيمات الضرورية للهضم، كما يمكن أن تسبب بعض الاضطرابات الصحية نقص الإنزيمات الهاضمة، مثل: [1]
- التهاب البنكرياس المزمن.
- الأكياس أو الأورام الحميدة في البنكرياس.
- انسداد أو تضيق قناة البنكرياس أو القناة الصفراوية.
- سرطان البنكرياس.
- الخضوع لجراحة في البنكرياس.
- التليف الكيسي.
- مرض السكري.
نصيحة الطبي
تُعدّ الإنزيمات الهاضمة ضرورية لامتصاص العناصر الغذائية والحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، وقد يؤدي نقصها إلى أعراض هضمية مزعجة أو نقصٍ غذائي. ورغم أنّ الجسم يُنتجها طبيعيًا، إلا أنّ بعض الحالات الصحية قد تُقلّل من إفرازها، وحينها قد تكون مكملات الإنزيمات خيارًا مناسبًا. لذلك، يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار اضطرابات الهضم لتحديد العلاج الأنسب.
قد يعرض الطقس الجسم لتغيرات عديدة حيث تؤثر درجات الحرارة المنخفضة على الجسم بطريقة مباشرة وغير مباشرة فقد يوقظ البرد ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :