بكاء الطفل(بالإنجليزية: Baby Crying) هو رد فعل يقوم به الطفل باعتباره الوسيلة الوحيدة للتواصل والتعبير عن الحاجات والرغبات والمشاعر التي لا يمكن أن يوصلها لمن حوله بطريقة اخرى لعدم قدرته على الكلام أو التعبير بشكل آخر.

من الطبيعي أن يقوم الطفل الرضيع بالبكاء بشكل يومي وتقدر المدة التي يبكيها الطفل يومياً بشكل طبيعي بين 1و4 ساعات. كما يعتقد أن بكاء الطفل هو أمر صحي يحتاجه الطفل ليطور قدراته على النوم مع مرور السنوات، وفي حال التعامل معه بشكل صحيح ينتهي بتعزيز صحة وتطور الطفل.

اقرأ ايضاً أهم مراحل تطور الطفل في السنة الأولى

يواجه معظم الآباء صعوبة في تقبل البكاء عند الأطفال حيث يقوم به الطفل في معظم الأحيان في فترات متأخرة من الليل يحتاج فيها الابوين الى الراحة والهدوء بعد وقت العمل. والجدير بالذكر أنه قد لا يدل بكاء الاطفال خصوصاً قبل النوم على وجود أمر يستدعي الاستشارة الطبية، لكن تكرار البكاء لفترات طويلة قد يدل على وجود سبب يجبر الطفل على البكاء المستمر. كما أنه يعتقد أن انعدام البكاء بشكل مفاجئ عند الأطفال الذين يبكون كثيراً بشكل مستمر قد يكون علامة لوجود مشكلة ما ولذلك ينصح باستشارة الطبيب.

نتناول قي هذا المقال الحديث عن اسباب بكاء الطفل ليلاً قبل النوم وكيفية التعامل معه.

أسباب بكاء الطفل

يوجد عدة أسباب قد تجعل الطفل يبكي، تستطيع الام مع مرور الوقت تمييز سبب البكاء عند الطفل حسب طبيعة تكرره لكل سبب.

تختلف طبيعة البكاء حسب السبب، فقد يكون قصيراً منخفض الحدة أو حاد متواصل أو متقطع متململ.

البكاء قبل النوم

يحتاج الطفل بشكل طبيعي خلال الأشهر الثلاثة الأولى الى فترات طويلة من النوم تتراوح ما بين 14-17 ساعة،

وتحاول  أجهزة الجسم المختلفة من الجهاز الهضمي، والعصبي، والساعة البيولوجية أن تتكيف مع العالم الخارجي المختلف عن حياته داخل بطن الأم أثناء الحمل.

ينام الطفل بشكل متقطع خلال هذه الفترة الطويلة من النوم ولا يمكن أن ينام ليلة كاملة، أو 8 ساعات متواصله قبل عمر ال4-6 شهور، لحاجته للطعام أو تغيير الحفاض ويعبر عن هذه الحاجات بالبكاء.

يبدأ الطفل بالنوم فترة الليل كاملة بداية في عمر ال4-6 شهور، لكنه قد يبكي أثناء النوم بشكل أقل، لذلك يمكن استغلال هذه الفترة لمساعدة الطفل على تطوير مهارة الدخول في النوم بسلاسة.

يعتبر بكاء الاطفال قبل النوم احدى الأسباب الطبيعية للبكاء التي لا تحتاج الى قلق من الأهل، كطريقة للتكيف ومحاولة تطوير طريقة للدخول الى النوم، حيث يقل ويختفي مع الوقت وينام الطفل بعدها بسلاسة دون نوبات بكاء متصلة.

من الضروري إعطاء الطفل المساحة الكافية لتدريب نفسه على الدخول إلى النوم لوحده بعد استبعاد كافة الأسباب التي قد تؤدي الى بكاء الطفل لحاجة أو حالة مرضية معينة.

من الضروري توفير البيئة المناسبة الهادئة التي تساعد الطفل في هذه المرحلة من التطور المطلوب والدخول الى النوم بهدوء.

البكاء للتخلص من الطاقة الزائدة

قد يمر الطفل بمرحلة ما خلال اليوم أو قبل النوم يلاحظ وجود طاقة زائدة عنده تسبب له نوع من فرط الحركة وقد تسبب البكاء كنوع من تفريغ الطاقة استعدادً للنوم دون وجود حاجة ملحة له من طعام أو ارضاع ويكون البكاء في هذه الحالة متقطع.

أسباب أخرى لبكاء الطفل

  • الجوع: يبكي الأطفال عند الجوع بشكل مباشر خاصة حديثي الولادة بسبب صغر حجم المعدة وحاجتها إلى الجليب والطعام لفترات متقاربة قصيرة، وهو أكثر الأسباب شيوعاً ويكون قصيراً خفيف الحدة.
  • الغازات: يدخل الهواء أثناء الرضاعة الى الجهاز الهضمي للطفل وتسبب ازعاج الطفل وبكاؤه ويحدث هذا البكاء بعد رضاعة الطفل مباشرة.
  • المغص: يحدث عند معظم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 أسابيع - 5 شهور، ويكون على شكل نوبات تحدث عادة في ساعات المساء، وقد يستمر البكاء بسبب المغص لأكثر من ثلاثة ساعات، ويخف تدريجيا حتى يختفي تماما بعد مرور خمسة شهور على الولادة.
  • التسنين: يبدأ نمو الأسنان عند الطفل بين عمر 6-12 شهر، وقد يبدأ احياناً مبكراً عند عمر 3 اشهر، ويصاحب هذا النمو ألم وبكاء مستمر عند الاطفال يرافقه احمرار في اللثة وبروز للأسنان و ارتفاع بسيط في حرارة الجسم وزيادة في سيلان اللعاب من الفم.
  • تأخر تغيير الحفاض: قد يؤدي الى عدم راحة الطفل وبكاؤه.
  • التهــــابات حول الحفاظة: يكون التهاب حول المحافظة على شكل احمرار وطفح جلدي ويصاحبه ألم وبكاء الطفل.
  • الإمســاك: عادة ما يحدث الإمساك عند الأطفال الذين يشربون الحليب الصناعي ويصاحبه ألم وبكاء واحمرار شديد في الوجه.
  • اللباس غيـر المريح: اللباس الضيق او الثقيل او الخشن قد يسبب عدم راحة عند الطفل وبكاؤه خصوصاً عند بعض الأطفال ذوي البشرة الحساسة.
  • ألم الأذن: يصاحب ألم الأذن بكاء وارتفاع درجة حرارة الجسم عند الطفل وقد يصاحبه نزول سوائل من الاذن وقد يستدعي استشارة الطبيب دون تأخير لاستبعاد التهاب الأذن الوسطى.
  • البرد أو الحر: قد يسبب تغير الجو حول الطفل صعوداً أو نزولاً شعور بعدم الراحة يعبر عنه بالبكاء.
    حمل الطفل بوضعية خاطئة: يحدث عندما يقوم أحد أقارب الطفل بحمله لأول مرة بطريقة خاطئة تسبب له الألم الشديد والبكاء الصارخ.
  • الحمى: من الضروري تفقد درجة حرارة الطفل عند الشعور بارتفاعها وبكاؤه بشكل مستمر لتفادي وجود التهاب أو عدوى.
  • حمل الطفل بشكل مستمر: يحذر الأطباء من حمل الطفل بشكل مستمر لانه يؤدي الى تعود الطفل على ذلك خصوصاً في الشهور ال3 الاولى.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

علاج بكاء الطفل

يجب على الأم محاولة معرفة سبب بكاء الطفل للقيام بالإجراء المناسب لذلك، ومنها:

  1. تجشئة الطفل (الطبطبة الخفيفة على ظهر الطفل): في حال بكاء الطفل بسبب الغازات بعد الرضاعة ويكون بحمل الطفل بشكل عمودي ثم الضرب برفق على ظهره وما بين الكتفين حتى يتم التجشؤ.
  2. استخدام الجل المسكن للثة أو مسكن الألم للاطفال على شكل شراب بعد استشارة الطبيب في حال وجود أعراض التسنين مصاحبة للبكاء.
  3. تغيير الحفاظة بشكل متكرر وكلما دعت الحاجة لذلك واستخدام مستحضرات موضعية للوقاية من التهابات الحفاضة في حال وجودها.
  4. استخدام الحليب الصناعي المخصص في حال وجود ارتجاع أو انتفاخ أو إمساك عند الطفل باستشارة الطبيب.
  5. اختيار اللباس المناسب للطفل والذي يشعره بالراحة في حال بكاؤه بسبب الملابس التي يلبسها، بحيث لا تكون ضيقة ولا خشنة ولا تسبب له الحساسية التي تزعجه أثناء النوم.

نصائح لتقليل بكاء الطفل

في حال تكرر بكاء الطفل أثناء النوم يمكن اتباع النصائح التالية وخصوصاً بعد عمر ال6 اشهر كنوع من التدريب على الاستقلالية في النوم:

  • الاستجابة للطفل بشكل هادىء دون حمله، أو الطبطبة عليه بقوة، او زيادة إضاءة الغرفة، لأن ذلك سيعطي الطاقة والنشاط.
  • في حال بكاء الطفل بالشكل المعتاد، يمكن تركه في السرير ومغادرة الغرفة لعدة دقائق ثم الإستجابة للطفل وتكرار هذه العملية في المرات القادمة وزيادة الفاصل الزمني قبل الاستجابة للطفل.
  • في حالة استمرار الطفل بالبكاء يمكن محاولة حمله والطبطبة عليه حتى يشعر بالنعاس مرة أخرى و دون إخراجه من الغرفة.
  • عدم زيارة الطفل لفترات طويلة في حال البكاء المتقطع، لكي لا يعتاد على وجود احد حوله عند النوم.
  • عدم اخراج الطفل من السرير أو ملاعبته الا للضرورة، لتجنب استيقاضه ومعاودة نشاطه.
  • التحايل على الطفل من الام بإظهار النوم، والتثاؤب أمامه يشعر بالنعاس أيضاً.
  • إظهار المحبة للطفل، عن طريق الغناء له بشكل هادىء.
  • ضرورة استرخاء الأم أثناء الاستجابة لبكاء الطفل لتتحكم بطفلها بطريقة اسهل، لحساسية الاطفال اتجاه توتر من حولهم وتفاعلهم بالبكاء لذلك.
  • ضرورة ايمان الام بنفسها بأن لها التأثير الأقوى والأكثر إيجابية في مساعدة طفلها على التطور وتجاوز هذه المرحلة.

قد تكون هذه الخطوات متعبة ومزعجة للأهل، لكن يتحسن نوم الطفل غالباً خلال أسبوع واحد. حيث يصبح وقت النوم سلس وهادئ أكثر، عند إعطاء الطفل الفرصة لتدريب نفسه على النوم.

يجب عدم البدء بتدريب الطفل على تطوير مهارة الدخول في النوم قبل وصول الطفل لعمر 4-6 أشهر، والتأكد من أنه لا يوجد سبب للبكاء غير محاولة الطفل للتكييف.

كيف تكتشف خلل السمع المبكر عند طفلك ؟

اعتقادات خاطئة حول بكاء الطفل

  • بكاء الطفل مفيد للرئة: تؤدي كثرة البكاء إلى رفع ضغط الدم وسرعة دقات القلب ويقلل من الأكسجين في الدم.
  • حمل الطفل عند البكاء إفراط في الدلال: حمل الطفل عند البكاء يشعره بالأمان والرعاية ولا يعتبر من الدلال الزائد.
  • عدم الاستجابة للطفل عند البكاء: يحتاج الطفل إلى وقت أكبر لتهدئته عند عدم الاستجابة له لفترات طويلة.
  • ضرب الطفل والصراخ عليه: يجب عدم فعل ذلك، فالطفل يبكي لحاجة ولا يتعمد البكاء من غير قصد.
  • بكاء الطفل بشكل مستمر امر طبيعي: هذا يدل على وجود سبب مرضي يجب البحث عنه.

إقرأ ايضا اكتئاب الاطفال يزيد من امراض القلب

الوقاية من بكاء الاطفال

يجب على الآباء اتباع بعض النصائح لتجنب بكاء الاطفال وخصوصاً البكاء الذي يحدث قبل النوم، ومنها:

  • وضع الطفل على سرير النوم قبل موعد النوم، ليطور قدرته على تمييز مكان النوم بحيث يحتفظ فيه في ذاكرته.
  • هز الطفل بشكل هادىء حتى يشعر بالنعاس والنوم، وعدم الإفراط في ذلك او تحريكه بشكل عنيف لتجنب متلازمة الرضيع المخضوض والتي تؤدي الى ضرر في الدماغ واجهزة الجسم الاخرى لدى الطفل.
  • توفير البيئة المناسبة للنوم من خلال تهيئة مكان الهادئ، وإضاءة المنخفضة، دون أصوات مرتفعة في بداية وقت النوم.
  • تعويد الطفل على النوم مبكراً بين الساعة 7 و 8 مساءً، ليحصل على حاجته الكافية من النوم ليكون مرتاح في اليوم الذي يليه.
  • تبديل الحفاظة قبل موعد النوم، لتهيئة اكبر وقت ممكن للنوم دون انزعاج.
  • عدم حمل الطفل بشكل مستمر حتى لا يعتاد على ذلك.

ابنتي عمرها 12عام عصبيه جدااا مش عارفه اتعامل معاها خالص تعبت من طريقتها واسلوبها وعلي طول تبكي حتي لو بدون سبب ارجو الافاده