فوائد بلح البحر وقيمته الغذائية وطريقة تناوله بأمان

المراجع د. هبة الحساسنة (صيدلاني)
الكاتب د. عائشة صالح
فوائد بلح البحر وقيمته الغذائية وطريقة تناوله بأمان
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

يُعد بلح البحر مصدرًا للبروتين وفيتامين ب12 والحديد، ويمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن. ومع ذلك، فإن فوائد بلح البحر لا تجعله بديلًا لعلاج نقص العناصر الغذائية. ولتقليل مخاطر تناوله، احرص على شرائه من مصدر موثوق وحفظه وطهيه بطريقة صحيحة؛ إذ لا يضمن الطهي المعتاد التخلص من بعض السموم البحرية. 

ما هو بلح البحر؟

بلح البحر (Mussels) من الرخويات ذات الصدفتين. ويُعد بلح البحر الأزرق من الأنواع الشائعة في الأسواق، وله صدفة داكنة ممدودة، بينما يتفاوت لون اللحم من البيج إلى الأصفر والبرتقالي. ولا يكفي اللون أو الشكل وحدهما للحكم على سلامته للأكل.

القيمة الغذائية لبلح البحر

يوضح الجدول القيمة الغذائية لكل 100 غرام من لحم بلح البحر الأزرق المطهو بالحرارة الرطبة، وفق سجل وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) رقم 15165، الإصدار 27. وتخص هذه القيم اللحم المأكول فقط، دون الأصداف أو الإضافات كالزبدة والزيت والصلصات، وقد تختلف باختلاف النوع وطريقة التحضير. 

العنصر الغذائي الكمية لكل 100 غرام 
الطاقة 172 سعرة حرارية
البروتين 23.8 غرامًا
الدهون الكلية 4.5 غرامات تقريبًا
الكربوهيدرات 7.4 غرامات تقريبًا
الحديد 6.7 ملغ
الزنك 2.7 ملغ
السيلينيوم 89.6 ميكروغرامًا
فيتامين ب12 24 ميكروغرامًا
الصوديوم 369 ملغ

لحساب سعرات بلح البحر في وجبتك، استخدم وزن اللحم بعد الطهي وإزالة الأصداف، مع احتساب سعرات الزيت أو الصلصات والمكونات الأخرى التي تتناولها معه. ولا تستخدم وزن بلح البحر بأصدافه لحساب القيم الواردة في الجدول.

ما أبرز فوائد بلح البحر؟

يوفر بلح البحر عناصر غذائية تسهم في دعم وظائف الجسم الطبيعية، وتتمثل أبرز فوائده الغذائية فيما يأتي: 

مصدر للبروتين

تحتوي كمية 85 غرامًا من لحم بلح البحر المطهو، وفق السجل الغذائي المذكور، على نحو 20 غرامًا من البروتين، مما يساهم في تلبية احتياجات الجسم ضمن غذاء متنوع. وهذه الكمية مثال لحساب المحتوى الغذائي، وليست حصة موصى بها للجميع. 

فيتامين ب12 لصحة الدم والأعصاب

يساعد فيتامين ب12 على المحافظة على صحة الجهاز العصبي، ويشارك في تكوين خلايا الدم الحمراء والحمض النووي. ويُعد بلح البحر مصدرًا غنيًا به، لكن زيادة تناوله قد لا تكفي لعلاج نقصه، خصوصًا عند وجود مشكلة في الامتصاص؛ إذ يحدد الطبيب العلاج بحسب السبب. 

الحديد لدعم نقل الأكسجين

يساهم الحديد في بلح البحر في تلبية احتياجات الجسم من هذا المعدن، الذي يدخل في تكوين الهيموغلوبين الناقل للأكسجين في الدم، والميوغلوبين الذي يساعد على توفير الأكسجين للعضلات. ومع ذلك، لا يُعد تناوله علاجًا لفقر الدم؛ فتحديد العلاج يتطلب معرفة سبب الحالة. 

أوميغا 3 ضمن الغذاء المتوازن

يحتوي بلح البحر على أحماض أوميغا 3 طويلة السلسلة، ومنها EPA وDHA، بكميات أقل من تلك الموجودة في الأسماك الدهنية. ويمكن تناوله ضمن نمط غذائي متوازن، لكن تناوله وحده لا يضمن الوقاية من أمراض القلب أو يغني عن علاجها. 

ما أضرار بلح البحر؟

تشمل أضرار بلح البحر المحتملة الحساسية والعدوى والتعرض للسموم البحرية. وقد تتشابه أعراضها، لذلك لا تكفي الأعراض وحدها لتحديد السبب.

حساسية بلح البحر

قد يسبب بلح البحر لدى المصابين بحساسية تجاهه أعراضًا مثل الشرى والحكة وألم البطن والقيء أو الإسهال. وقد تتطور حساسية المحار إلى التأق، وهو تفاعل تحسسي شديد قد يهدد الحياة. إذا سبق أن تحسست من بلح البحر، فتجنب تناوله وراجع اختصاصي الحساسية. واستشره قبل تجربته إذا كنت تتحسس من نوع آخر من المحار؛ فالحساسية لأحد الأنواع لا تعني بالضرورة الحساسية لجميعها. 

السموم البحرية

قد تتراكم في بلح البحر سموم تنتجها بعض الطحالب أثناء ترشيحه الماء للحصول على الغذاء. وقد تسبب أعراضًا هضمية وعصبية، مثل الوخز حول الفم وضعف العضلات، وقد تصل إلى صعوبة التنفس. ولا يضمن الطهي المعتاد التخلص من هذه السموم؛ لذا اشتره من مصادر خاضعة للرقابة، وتجنب جمعه عشوائيًا، والتزم بتحذيرات الجهات المحلية.

العدوى المنقولة بالغذاء

قد يؤدي تناول بلح البحر النيئ أو غير المطهو جيدًا إلى عدوى ببكتيريا الضمة (Vibrio) أو نوروفيروس (Norovirus). وتشمل الأعراض المحتملة الإسهال والمغص والقيء، وقد تصاحبها حمى وقشعريرة. ويساعد اختيار مصدر موثوق والحفظ والطهي الصحيحان على تقليل مخاطر التسمم بالمأكولات البحرية. 

من يحتاج إلى حذر أكبر عند تناول بلح البحر؟

يُنصح بتجنب بلح البحر النيئ أو غير مكتمل الطهي، خصوصًا لدى الحوامل والأطفال وكبار السن وضعيفي المناعة. وتزداد احتمالية الإصابة بعدوى الضمة الشديدة لدى المصابين بأمراض الكبد، وكذلك بعض المصابين بالسكري أو السرطان ومن يتناولون أدوية مثبطة للمناعة.

ويمكن تناول بلح البحر للحامل إذا كان مطهوًا جيدًا ومن مصدر موثوق، مع الالتزام بالتبريد السليم ومنع التلوث أثناء التحضير. أما المصاب بحساسية تجاهه، فيجب أن يتجنبه حتى بعد الطهي. 

كيف تختار بلح البحر وتحفظه؟

اتبع الإرشادات التالية عند شراء بلح البحر وحفظه لتقليل مخاطر تلوثه:

  • اختر مصدرًا موثوقًا: اشترِ بلح البحر من مورد موثوق، وتحقق من بطاقة البيانات التي توضح مصدره والجهة المسؤولة عن معالجته أو تعبئته. 
  • افحص الأصداف: استبعد الأصداف المكسورة أو المتشققة. وإذا كنت تشتري بلح البحر الحي، فتخلص من أي صدفة مفتوحة لا تنغلق عند النقر عليها برفق.
  • احفظه مبردًا: ضع بلح البحر الحي في الثلاجة عند نحو 4 درجات مئوية أو أقل، داخل وعاء مفتوح مغطى بقماش رطب. وتجنب إغلاقه بإحكام أو غمره بالماء، واطهه خلال يوم إلى يومين من الشراء.
  • تجنب التلوث المتبادل: افصل بلح البحر النيئ وعصارته عن الأطعمة الجاهزة للأكل، واغسل يديك والأدوات والأسطح بعد التعامل معه. 

طريقة تنظيف بلح البحر وطهيه

لتنظيف بلح البحر، افرك الأصداف بفرشاة نظيفة، ثم اشطفها تحت ماء جارٍ بارد لإزالة الرمل والعوالق. ويمكن إزالة خيوط الالتصاق حسب الرغبة، لكن تنظيف القشرة لا يضمن خلو اللحم من الميكروبات أو السموم البحرية. 

وتوصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بطهي بلح البحر داخل أصدافه بإحدى الطريقتين الآتيتين:

  • السلق: ضعه في الماء المغلي حتى تنفتح الأصداف، ثم استمر في سلقه مدة 3–5 دقائق إضافية.
  • الطهي بالبخار: ضعه في قدر يتصاعد منه البخار بالفعل، واطهه مدة 4–9 دقائق، تُحسب من وقت وضعه في القدر.

تناول لحم بلح البحر من الأصداف التي انفتحت بالكامل، وتخلص من الأصداف التي بقيت مغلقة بعد الطهي. ومع ذلك، لا يعني انفتاحها خلوها من السموم البحرية التي قد تقاوم حرارة الطهي المعتاد. 

متى تطلب المساعدة الطبية؟

  • اتصل بالإسعاف فورًا: إذا ظهرت صعوبة في التنفس أو البلع، أو تورم في اللسان أو الحلق، أو إغماء بعد تناول بلح البحر. وإذا كان الإبينفرين موصوفًا لك، فاستخدمه فورًا وفق خطتك العلاجية مع طلب الإسعاف؛ فمضادات الهيستامين لا تحل محله في علاج التأق.
  • اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا: عند الشعور بتنميل أو وخز حول الفم أو في الأطراف، أو ضعف العضلات بعد تناوله؛ فقد ترتبط هذه الأعراض بالتعرض لسموم بحرية.
  • راجع الطبيب سريعًا: عند القيء المتكرر الذي يمنع شرب السوائل، أو الإسهال الشديد، أو ظهور علامات الجفاف مثل قلة التبول والدوار. وتزداد أهمية التقييم عند وجود حمى، خصوصًا لدى المصابين بأمراض الكبد أو ضعف المناعة. 

السؤال 1 من 2
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
السؤال 2 من 2
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

هل كان المحتوى مفيد؟

[1] Interstate Shellfish Sanitation Conference (ISSC). Mussels. Publication/update date not displayed. Retrieved October 25, 2026.

[2] U.S. Department of Agriculture (USDA). National Nutrient Database for Standard Reference, Release 27: Mollusks, mussel, blue, cooked, moist heat (NDB 15165). Published 2014. Retrieved October 25, 2026.

[3] NIH Office of Dietary Supplements. Vitamin B12 – Health Professional Fact Sheet. Updated July 2, 2025. Retrieved October 25, 2026.

[4] NIH Office of Dietary Supplements. Iron – Health Professional Fact Sheet. Updated September 4, 2025. Retrieved October 25, 2026.

[5] National Health Service (NHS). Fish and shellfish. Reviewed June 26, 2026. Retrieved October 25, 2026.

[6] American College of Allergy, Asthma & Immunology (ACAAI). Shellfish Allergy. Reviewed February 13, 2019. Retrieved October 25, 2026.

[7] Centers for Disease Control and Prevention (CDC). About Vibrio Infection. Published May 14, 2024. Retrieved October 25, 2026.

[8] Centers for Disease Control and Prevention (CDC). About Norovirus. Published April 24, 2024. Retrieved October 25, 2026.

[9] U.S. Food and Drug Administration (FDA). Selecting and Serving Fresh and Frozen Seafood Safely. Publication/update date not displayed. Retrieved October 25, 2026.

[10] Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Preventing Vibrio Infection. Published July 7, 2025. Retrieved October 25, 2026.

[11] U.S. Food and Drug Administration (FDA). CPG Sec. 540.250: Clams, Mussels, Oysters, Fresh, Frozen or Canned – Paralytic Shellfish Poison. Updated November 29, 2005. Retrieved October 25, 2026.

[12] Ansdell, V. E. CDC Yellow Book. Food Poisoning from Marine Toxins. Published April 23, 2025. Retrieved October 25, 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.