من الشائع عند تناول الكيوي تقشيره والتخلص من قشرته، ولكن هذه العادة قد تؤدي لفقدان جزء من قيمتها الغذائية؛ فالقشرة غنية بالألياف ومركبات نباتية ومضادات أكسدة، كما أن تناول الثمرة كاملة بدلًا من اللب وحده يزيد كمية بعض العناصر الغذائية التي يحصل عليها الجسم. إليك أهم خمس فوائد صحية لتناول الكيوي بقشره.
محتويات المقال
ما هي فوائد تناول الكيوي مع قشره؟
من الفوائد التي يقدمها تناول الكيوي بالقشرة:
1. يحافظ على صحة الجهاز الهضمي ويقي من الإمساك
يحتوي الكيوي على نوعين من الألياف، هما الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، وكلاهما يساهم في دعم صحة الجهاز الهضمي. فتناول ثمرة الكيوي كاملة بقشرها يمكن أن يزيد محتواها من الألياف بنحو 50% مقارنة بتناول اللب وحده. وتوفر حبة كيوي خضراء متوسطة الحجم مع قشرها نحو 3.5 غرام من الألياف، بينما تحتوي حبة الكيوي الذهبي مع قشرها على نحو 3 غرامات.
وتتحول الألياف القابلة للذوبان إلى مادة هلامية تساعد على إبطاء مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي، بينما تساهم الألياف غير القابلة للذوبان في تسهيل حركة الطعام داخل الأمعاء. ويعمل النوعان معًا على تنظيم حركة الأمعاء، ما قد يساعد في الوقاية من الإمساك.
كما ترتبط الألياف بدعم الميكروبيوم المعوي الصحي، أي مجموعة الكائنات الدقيقة النافعة التي تعيش في الأمعاء، والتي قد تسهم بدورها في تنظيم الالتهاب ودعم صحة الجهاز الهضمي.
2. يزداد محتواه من مضادات الأكسدة
تحتوي قشرة الكيوي على نسبة أعلى من المركبات الفينولية والفلافونويدات مقارنة بلب الثمرة، لذلك فإن تناول الكيوي بقشره قد يزيد من كمية المركبات المضادة للأكسدة التي يحصل عليها الجسم.
ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة في الكيوي:
- فيتامين A وC و E.
- اللوتين.
- الزياكسانثين.
- بيتا كاروتين.
- البوليفينولات، وهي مجموعة من المركبات النباتية ذات الخصائص المضادة للأكسدة، وقد تساعد على مقاومة الإجهاد التأكسدي والالتهاب. ويُعتقد أن نحو 30% من البوليفينولات الموجودة في الكيوي تتركز في القشرة.
وتساعد مضادات الأكسدة على حماية خلايا الجسم من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة، كما قد تمتلك بعض هذه المركبات خصائص تساعد على الحد من الالتهاب.
3. يعزز صحة القلب
قد تكون قشرة الكيوي إضافة صغيرة إلى طبقك، لكنها تمنحك جرعة إضافية من مضادات الأكسدة والألياف، وهما عنصران يرتبطان بصحة القلب. فتناول الكيوي مع قشره يزيد من كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم، والتي تساعد على حماية الخلايا من الأضرار التأكسدية والالتهاب، وهما عاملان قد يرتبطان بزيادة خطر أمراض القلب.
كما توفر القشرة كمية إضافية من فيتامين E، الذي يشارك في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية، بينما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وبعض الحالات المزمنة.
اقرأ أيضًا: فوائد الكيوي للحامل
4. قد يقوي جهاز المناعة
قد تكون قشرة الكيوي طريقة بسيطة للحصول على المزيد من فيتامين C، إذ كما ذكرنا تحتوي ثمرة الكيوي على كمية جيدة من هذا الفيتامين، بينما يساعد تناولها مع القشرة على زيادة ما يحصل عليه الجسم منه.
ويعد فيتامين C من العناصر المهمة لدعم وظيفة الجهاز المناعي، كما يؤدي أدوارًا أخرى في الجسم، منها:
- حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.
- المساهمة في إنتاج الكولاجين وتسريع التئام الجروح.
- تحسين امتصاص الحديد من الأطعمة النباتية.
- المساهمة في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
ولا يقتصر الأمر على فيتامين C؛ فتناول الكيوي بقشره يمكن أن يزيد أيضًا كمية فيتامين E، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم حماية الخلايا ووظائف المناعة.
5. يمنحك جرعة إضافية من الفولات (حمض الفوليك)
تضيف القشرة إلى الثمرة عنصرًا غذائيًا يحتاجه الجسم، وهو الفولات أو فيتامين B9. خاصًة عند تناول الكيوي الذهبي بقشره والذي قد يزيد كمية الفولات التي تحصل عليها بنحو 34% مقارنة بتناول اللب فقط. ويحتاج الجسم إلى الفولات لإنتاج خلايا جديدة وانقسامها بصورة طبيعية، كما يلعب دورًا مهمًا في عمل الجهاز العصبي وتكوين خلايا الدم. وتصبح أهمية هذا الفيتامين أكبر خلال الحمل، إذ تحتاج المرأة إلى كميات كافية منه لدعم نمو الجنين، خاصة في المراحل الأولى من الحمل، وللمساعدة في تقليل خطر عيوب الأنبوب العصبي.
فوائد أخرى للكيوي وقشره
إلى جانب فوائده السابقة، قد يوفر تناول الكيوي مع قشره بعض الفوائد الإضافية:
- يساعد على امتصاص الحديد:
يحتوي الكيوي على فيتامين C الذي يعزز امتصاص الحديد غير الهيمي الموجود في الأطعمة النباتية، وقد يكون ذلك مفيدًا للأشخاص المعرضين لنقص الحديد.
- قد يساهم في تنظيم ضغط الدم:
يوفر الكيوي البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما معدنان يساعدان في الحفاظ على توازن السوائل ودعم وظيفة الأوعية الدموية، ما قد يساهم في الحفاظ على ضغط دم صحي.
- قد يحافظ على صحة البشرة وجمالها:
قد يكون قشر الكيوي جزءًا من روتين العناية ببشرتك دون أن تضعيه عليها، فتناول الكيوي بقشره يوفر كمية أكبر من فيتامين E، وهو أحد مضادات الأكسدة المهمة لصحة الجلد.
- يساعد في الحفاظ على مستويات الكوليسترول:
يحتوي الكيوي على الألياف القابلة للذوبان، التي قد تساعد على تنظيم مستويات الكوليسترول وسكر الدم من خلال إبطاء عملية الهضم.
إلى جانب الفوائد المرتبطة بتناول القشرة، يوفر الكيوي مجموعة من العناصر الغذائية المهمة التي قد تدعم الصحة بطرق أخرى، فعلى سبيل المقال قد يحسّن جودة النوم بفضل احتوائه على مركبات مثل الميلاتونين والسيروتونين والفولات، هذا إلى جانب احتوائه على مركبات مفيدة للعين، مثل اللوتين والزياكسانثين.
ما هي أفضل طريقة لتناول الكيوي؟
إذا كنت ترغب في تجربة الكيوي بقشره، فلا تحتاج إلى طريقة خاصة، ويمكنك تناوله مباشرة. وإذا كان ملمس القشرة يزعجك، فجرب هذه الطرق:
- اختار الكيوي الذهبي:
قشرته أنعم وأقل زغبًا من الكيوي الأخضر، لذلك قد تكون أسهل في التناول.
- نظف القشرة جيدًا:
اغسل الثمرة وافرك القشرة بلطف بقطعة قماش نظيفة أو فرشاة مخصصة للخضراوات لتقليل الزغب.
- قطّعه مع القشرة:
قطع الكيوي إلى شرائح أو مكعبات وأضيفه إلى سلطة الفواكه.
- أضيفه إلى العصائر:
ضع الكيوي كاملًا في الخلاط، إذ يساعد الخلط على تفتيت القشرة إلى قطع صغيرة تجعل تناولها أسهل.
من يجب أن يتجنب تناول الكيوي بقشره؟
رغم أن تناول الكيوي مع قشره آمن لمعظم الأشخاص، فإنه قد لا يناسب الجميع. وتشمل أبرز الحالات التي تستدعي الحذر:[4]
- حموضة المعدة:
قد تسبب حموضة الكيوي شعورًا بالوخز أو الحرقة في الفم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية الفم أو الارتجاع الحمضي.
- متلازمة حساسية الفم:
قد يسبب الكيوي حكة أو وخزًا وتورمًا خفيفًا في الفم والحلق لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض حبوب اللقاح.
- حصوات الكلى:
يحتوي قشر الكيوي على الأوكسالات، لذلك قد يحتاج الأشخاص الأكثر عرضة لحصوات الكلى إلى الحد من تناوله.
- حساسية اللاتكس:
قد تتسبب بعض البروتينات الموجودة في الكيوي في حدوث تفاعلات تحسسية لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية من اللاتكس.
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب