كثيراً ما تثير فاكهة القشطة فضولنا، تلك الفاكهة التي تشبه مزيجاً بين حبة الفراولة كبيرة الحجم والتفاحة ولكن بلون أخضر، وذلك لاختلاف أنواعها المتوافرة في الأسواق؛ إذ يختلف شكلها الخارجي باختلاف النوع؛ فبعضها ذو سطح خارجي أملس، والآخر ذو نتوءات أو أشواك. كما يختلف طعمها، إذ قد يكون حلواً قريباً لطعم الفواكه الإستوائية كالموز أو الأناناس، أو حامضاً يجمع ما بين طعم الفراولة والأناناس والحمضيات. كما قد يُشار لها بأسماء مختلفة كفاكهة المستعفل، أو الزبدة. وسنتحدث في هذا المقال عن هذه الفاكهة، وفوائدها، ومضارها، وقيمتها الغذائية.

ما هي فاكهة القشطة؟

تنمو فاكهة القشطة على أشجار صغيرة دائمة الخضرة يعود أصلها الى عائلة تفاح الكاسترد (الاسم العلمي: Annona). واشتهرت هذه الأشجار بفاكهتها اللذيذة التي تؤكل نية أو يمكن إضافة لبها إلى العصائر والمثلجات والمخبوزات، أو عمل شاي منها. ويمكن استخدام كل من الأوراق، والفاكهة والساق لتصنيع الدواء، بينما ينصح بتجنب تناول البذور لاحتوائها على مركب الأنوناسين (بالإنجليزية: Annonacin) السام للأعصاب. وينتمي لهذه العائلة حوالي 160 نوع، من أشهرها:

  • القشطة الشائكة (الاسم العملي: A. muricata) التي تُعرّف أيضاً باسم الغرافيولا (بالإنجليزية: Graviola)، أو الغوانابانا (باللاتينية: Guanabana).
  • الشيريمويا (الاسم العلمي: A. cherimola).
  • القشطة الهندية (الاسم العملي: A. reticulata).
  • القشطة الصدفية (الاسم العلمي: A. squamosa).

كما يوجد مكملات غذائية تحتوي على مستخلص فاكهة الجرافيولا، وعادةَ ما يُنصح بتناول 500-1500 مغ من الكبسولات يومياً او 1-4 لتر من مستخلصها. ويجدر التنويه بأن هذه المكملات الغذائية غير مراقبة من قبل مؤسسة الغذاء والدواء فيما يتعلق بالإنتاج، أو الجودة، أو النقاوة.

ما هي القيمة الغذائية لفاكهة القشطة؟

تختلف القيمة الغذائية بناءً على نوع فاكهة القشطة، وفيما يأتي جدول يبين هذه الفروقات بين القشطة الشائكة، والشيريمويا، والقشطة الهندية لكل 100غ من لب الفاكهة:

  القشطة الشائكة الشيريمويا القشطة الهندية
السعرات الحرارية 148 كيلو كالوري 75 كيلو كالوري 101 كيلو كالوري
الماء 183 غ 79.4 غ 71.5 غ
اجمالي الدهون 0.675 غ 0.68 غ 0.6 غ
الكربوهيدرات 37.9 غ 17.7 غ 25.2 غ
منها سكر 30.5 غ 12.9 غ  -
الألياف 7.42 غ 3 غ 2.4 غ
البروتين 2.25 غ 1.57 غ 1.7 غ
الصوديوم 31.5 مغ 7 مغ 4 مغ
البوتاسيوم 278 مغ 287 مغ 382 مغ
المغنيسيوم 21 مغ 17 مغ 18 مغ
فيتامين ج 20.6 مغ 12.6 مغ 19.2 مغ
فيتامين ب-6 0.059 مغ 0.257 مغ 0.221 مغ

ما العلاقة بين فاكهة القشطة ومرض السرطان؟

وجد أنَّ لفاكهة القشطة وخاصةً الجرافيولا خصائص مضادة للسرطان، وتعد هذه الخاصية أكثر الخصائص شهرةَ لفاكهة القشطة، إذ يستعملها العديد في علاج مرضى السرطان، ولكن لا توجد دراسات قوية أو دراسات أجريت على البشر تُثبت فعالية هذه الفاكهة في محاربة السرطان، بل اقتصرت المعلومات المتوافرة على الأبحاث المخبرية والحيوانية، بالإضافة إلى الأدلة القصصية المتداولة بين الناس. فوفقًا لدراسة أجريت عام 2016، وجد فيها أن مستخلصات الجرافيولا كانت سامة للخلايا السرطانية الموجودة في الثدي، كما ساعدت على زيادة الخلايا الليمفاوية التائية (بالإنجليزية: T cells) التي تساعد على قتل الخلايا السرطانية. ووجدت دراسة أخرى أجريت عام 2012، أن الجرافيولا قد يكون علاجاً فعالاً لبعض أنواع سرطان البنكرياس، وذلك عن طريق تثبيط التمثيل الغذائي الخلوي. بالإضافة إلى دراسة مخبرية أجريت عام 2016 وجدت أنَّ مستخلص الجرافيولا قادر على تثبيط نمو وتكون خلايا اللوكيميا السرطانية. ودراسات أخرى وجدت بعض الفعالية ضد سرطان البروستات، والقولون، والرئة. ويعتقد أن تكون مركبات الأسيتوجنين في الجرافيولا أو الفلافونويد كالكاتيشين في الشيريمويا هي المسؤولة وراء هذه الفائدة. وتجدر الإشارة أنه على الرغم من كثرة الأبحاث والأقوال في هذا المجال، غير أن فاكهة القشطة لن تكون لوحدها علاجًا كافيًا للسرطان، بل تستخدم كعلاجًا مساعدًا بعد إجراء المزيد من الأبحاث.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

ما هي فوائد فاكهة القشطة؟

أثبتت بعض الدراسات والأبحاث أن لفاكهة القشطة العديد من الفوائد الصحية لاحتوائها على مجموعة من المكونات والعناصر التي تمتلك خصائص مفيدة، ويُذكر منها ما يأتي:

  • خصائص مضادة للأكسدة: تُساعد هذه الخاصية على بقاء خلايا الجسم صحية، وذلك عن طريق الارتباط بالجذور الحرة المسببة للأمراض في جسم الانسان وتدميرها. ووفقًا لدراسة أجريت عام 2014، وجد أن فاكهة القشطة الشائكة (الجرافيولا) تحتوي على العديد من المركبات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة، كالعفص أو التانين، والصابونين، والستيرول النباتي، والفلافونويد، والأنثراكينون، وتحتوي الشيريمويا على مركبات الفلافونويد، والكاروتينات، وحمض الكارينويك، وفيتامين ج. وأجريت بعض الفحوص المخبرية التي أثبتت فعالية بعض مضادات الأكسدة، ولكنا ما زلنا بحاجة للمزيد من الأبحاث والدراسات البشرية لمعرفة فيما إذا كانت هذه الخاصية تمنع أمراضًا معينة أم لا.
  • خصائص مضادة للالتهابات: وتُعد الالتهابات أحد أنواع الاستجابة المناعية للجسم عند تعرضها لضرر معين، ولكن إذا استمرت هذه الالتهابات بالحدوث ستزيد خطر الإصابة بالأمراض كأمراض القلب والسرطان، وأثبتت بعض الدراسات الحيوانية فائدة فاكهة القشطة في المساعدة على تقليل الالتهابات، فمثلاً تحتوي فاكهة الشيريمويا على حمض الكارينويك، والكاتيشين، والإيبيكاتيشين، وبالتالي يُعتقد أنها قد تساهم في علاج بعض الأمراض الالتهابية، ولكن ما زلنا بحجة إلى المزيد من الدراسات لإثبات ذلك.
  • المساعدة على مكافحة البكتيريا: أظهرت بعض الدراسات امتلاك فاكهة الجرافيولا خصائص مضادة للبكتيريا، فمثلاً تستطيع قتل أنواع متعددة من البكتيريا المسببة لالتهابات اللثة، وتسوس الأسنان، وعدوى الخميرة بشكل فعال، والكوليرا، والمكورات العنقودية، ولكن كانت التراكيز المستخدمة عاليةً جداً، لا يمكن أخذها من قبل البشر، لذا هناك حاجة للمزيد من الدراسات حول استخدام القشطة كمضاد للبكتيريا للإنسان.
  • تحسين صحة الجهاز الهضمي: تساعد الجرافيولا على حماية بطانة المعدة المخاطية، وخاصةً من تقرحات المعدة. كما تساعد الشيريمويا على حماية الجهاز الهضمي من الأمراض لاحتوائها على نسبة عالية من الألياف.
  • المساهمة في تقليل ضغط الدم: تستخدم القشطة كعلاج شعبي منذ القدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ويُعتقد أن هذا التأثير له علاقة بالمعادن المهمة في تنظيم ضغط الدم كالبوتاسيوم، والمغنيسيوم، أو تأثيرها على عمل الكالسيوم في الجسم.
  • المساهمة في تقليل نسبة السكر في الدم: وجدت بعض الدراسات الحيوانية أنَّ إعطاء الفئران المصابة بمرض السكري مستخلص الجرافيولا بتركيز عالٍ ساعد على تقليل مستوى السكر لديهم دون فقدان الوزن، وذلك قد يعني تحكم افضل في السكر. 
  • المساعدة في علاج الهربس: ويُعرّف الهربس بأنّه عدوى فيروسيّة تُصيب منطقة الأعضاء التناسليّة، أو الفم، فوُجد أن الجرافيولا تساعد على علاج الهربس، ولكن ما زال هناك الحاجة الى العديد من الدراسات لاثبات ذلك.
  • فوائد أخرى: إضافة إلى ما سبق، يعتقد أنَّ لفاكهة الشيريمويا القدرة على المساعدة على:
    • تحسن المزاج بسبب احتوائها على نسبة عالية من فيتامين ب-6.
    • وقاية العين من المشاكل الصحية كضعف البصر أو فقدانه، بسبب احتوائها على مضاد الأكسدة اللوتين.

حساب مؤشر كتلة الجسم

تقوم هذه الحاسبة بحساب مؤشر كتلة الجسم، وهو عبارة عن وزن الشخص بالكيلوجرام مقسوماً على مربع طوله بالمتر، ويستعمل كمقياس لتحديد ارتفاع دهون الجسم، وأداة لتقسيم الأوزان إلى فئات ترتبط مع زيادتها بتطور مشاكل صحية معينة مرتبطة بالسمنة.
تنبيه: مؤشر كتلة الجسم هو ليس بديلاً عن الفحص الطبي الدقيق لارتفاع دهون الجسم والأمراض المرتبطة بها، ويجب عدم استعماله لهذه الأغراض.

الطول
الوزن
×إغلاق
نتائج العملية الحسابية
مؤشر كتلة الجسم
kg/m2
الدقة العشرية

ما هي أضرار استخدام فاكهة القشطة؟

ينصح العديد من الأطباء بتجنب تناول فاكهة القشطة نتيجة الأعراض الجانبية التالية:

  • تلف الأعصاب ومشاكل الحركة خصوصاً مع الاستعمال المطول.
  • ظهور أعراض شبيهة بمرض باركنسون، كالرعاش أو تصلب العضلات.
  • إذا كان الشخص مصابًا بمرض باركنسون، فاستخدام القشطة قد يزيد من الأعراض سوءًا.
  • سمية فاكهة القشطة للكلى أو الكبد مع الاستخدام الطويل والمتكرر لها، لذا يُنصح بعدم استخدامها في حالة وجود أي مشاكل في الكبد أو الكلى.

كما يجب استشارة الطبيب في حال كان الشخص يعاني من مرض السكري، أو ارتفاع في ضغط الدم، أو يتناول أي نوع من انواع الأدوية المستخدمة لعلاج ضغط الدم. كما يجب على الحوامل والمرضعات استشارة الطبيب قبل تناولها.

قيمة سندويش الفلافل الغذائية