مرض بطانة الرحم المهاجرة أو الانتباذ الرحمي (بالإنجليزية: Endometriosis)، هو مرض ينمو فيه نسيج مشابه لأنسجة بطانة الرحم، خارج تجويف الرحم، ويعد مرضاً مزمناً ومتكرراً، ويؤثر على 1 من كل 10 نساء، وعلى الأقل 5 من كل 10 منهن يعانين من العقم.

لسوء الحظ، لا يمكن الشفاء التام من هذا المرض، ولكن تهدف طرق وإجراءات علاج بطانة الرحم المهاجرة بشكل عام إلى المساعدة في السيطرة على الأعراض المصاحبة، والحد من تطور مضاعفات هذا المرض، ومخاطره المحتملة.

نتعرف في هذا المقال على طرق علاج بطانة الرحم المهاجرة الطبية المختلفة بما في ذلك علاج بطانة الرحم المهاجرة بالمنظار والأدوية، بالإضافة إلى طرق علاج بطانة الرحم المهاجرة بالتغذية والأعشاب، وهل يمكن علاج بطانة الرحم المهاجرة بالطب البديل والحجامة؟ فلنتابع!

علاج بطانة الرحم المهاجرة

إن علاج بطانة الرحم المهاجرة أمر معقد إلى حد ما، ونتائجه تتعلق عادة بمهارات اختصاصي أمراض النساء وخبرته في وضع خطة علاجية شاملة للمرض، وكذلك مدى التزام المريض بالعلاج.

للحصول على أفضل النتائج يجب التعامل مع هذه الحالات بالمراكز المتخصصة في علاج بطانة الرحم المهاجرة، خاصة في الحالات المستعصية التي تتطلب تدخل طبي متعدد المجالات مثل:

  • أخصائي أشعة متخصص الذي يمكنه التعرف على مثل هذه الآفات الحادة، والإبلاغ عنها عند التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • تدخل جراحي من قبل جراح متخصص في جراحة القولون، ثم يكون العلاج مصمم خصيصاً لتلبية الاحتياجات الفردية لكل مريضة بشكل خاص.

وتهدف طرق علاج بطانة الرحم المهاجرة بشكل عام إلى ثلاثة أهداف، هي:

  • تخفيف الألم.
  • تحسين الخصوبة.
  • الوقاية من تقدم المرض وتكراره، عن طريق إبطاء نمو أنسجة بطانة الرحم.

سيقوم الطبيب بمناقشة خيارات علاج بطانة الرحم المهاجرة المتاحة مع المريضة، ويحدد مخاطر وفوائد كل منها، وهناك العديد من الأمور التي يأخذها الطبيب بعين الاعتبار عند اختيار طريقة العلاج، والتي قد تشمل:

  • عمر المريضة.
  • الأعراض الرئيسية التي تشكو منها.
  • رغبة المريضة في الحمل.

كما يوجد بعض الطرق الطبيعية في علاج بطانة الرحم المهاجرة، والتي قد تساعد أيضاً مع الطرق الطبية في تحقيق الأهداف العلاجية.

اقرأ أيضاً: هل بطانة الرحم المهاجرة تمنع الحمل؟

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

تحدث مع طبيب

علاج بطانة الرحم المهاجرة بالادوية

يمكن علاج بطانة الرحم المهاجرة بالأدوية من خلال ما يلي:

  • علاج الألم: ويكون عن طريق استخدام الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهاب (بالإنجليزية: Non Steroidal Anti Inflammatory Drugs)، مثل الديكلوفيناك‏، أو الإيبوبروفين.
  • تثبيط نمو خلايا بطانة الرحم المهاجرة: ويتم ذلك باستخدام الهرمونات كدواء للحد من إنتاج هرمون الإستروجين في الجسم أو إيقافه، عن طريق كبت الإباضة الشهرية من المبيض، ويكون العلاج على شكل حقن لعلاج بطانة الرحم المهاجرة تؤخذ كل 3 شهور، أو باستخدام اللولب الهرموني، أو أي شكل من أشكال العلاج الهرموني مثل الحبوب عن طريق الفم، وتؤدي جميع هذه الخيارات الهرمونية إلى نفس المفعول في علاج بطانة الرحم المهاجرة، ولكنها تختلف في آثارها الجانبية.

لا تظهر بعض النساء استجابة للعلاج الهرموني كأحد خيارات علاج بطانة الرحم المهاجرة بالأدوية؛ بسبب قدرة خلايا بطانة الرحم المهاجرة لديهن على إنتاج هرمون الإستروجين، وعدم وجود مستقبلات هرمون البروجسترون بها؛ مما يسبب نقصاً في التأثير العلاجي. كما لا يعد علاج بطانة الرحم المهاجرة بالأدوية ذو قيمة بالنسبة للنساء اللواتي يحاولن الحمل، حيث يستخدم فقط في تحقيق راحة جزئية من الألم المصاحب للمرض.

علاج بطانة الرحم المهاجرة بالجراحة

يمكن استخدام الجراحة كأحد طرق علاج بطانة الرحم المهاجرة؛ مما قد يساعد في تحسين الأعراض والخصوبة، ويعتمد نوع الجراحة التي ستخضع لها المريضة على مكان وحالة الأنسجة، وتشمل الخيارات الجراحية عند علاج بطانة الرحم المهاجرة، ما يلي:

  • استئصال أنسجة البطانة المهاجرة.
  • استئصال الرحم بشكل كامل، وذلك للنساء اللاتي لا يرغبن في إنجاب أطفال.

علاج بطانة الرحم المهاجرة بالمنظار

إن المعيار المثالي للتشخيص والاستئصال الجراحي لبطانة الرحم المهاجرة هو الجراحة بالتنظير الداخلي أو المنظار، وتتطلب الجراحة في علاج بطانة الرحم المهاجرة بالمنظار مهارات عالية متخصصة؛ للتعرف على المرض في البطن وإزالة كل الآفات، ويرتبط التعقيد والمخاطرة المرتبطة بهذه الجراحة في وجود البطانة المهاجرة المصحوبة بالتصاقات في الأمعاء، و جدار البطن. ويتم علاج بطانة الرحم المهاجرة بالمنظار، من خلال ما يلي:

  • تتم العملية تحت تأثير التخدير العام؛ لذلك ستكون المريضة نائمة ولن تشعر بأي ألم أثناء إجرائها.
  • يتم إجراء جروح صغيرة، أو شقوق في بطن المريضة.
  • يمرر أنبوب صغير به مصدر ضوئي، وكاميرا ترسل صوراً من داخل البطن أو الحوض إلى شاشة تليفزيون، حتى يتمكن الطبيب من تدمير أنسجة بطانة الرحم المهاجرة، أو قطعها.

على الرغم من أن علاج بطانة الرحم المهاجرة بالمنظار يمكن أن يخفف الأعراض، ويساعد في بعض الأحيان على تحسين الخصوبة، إلا أن هذه الحالة المرضية يمكن أن تتكرر، خاصة إذا تركت بعض أنسجة بطانة الرحم موجودة، إلا أن استخدام أدوية علاج بطانة الرحم المهاجرة الهرمونية لدى النساء اللاتي خضعن للجراحة بالمنظار، يمكن أن يخفض من حالات الانتكاس وتكرار حدوث المرض.

اقرأ أيضاً: علاقة بطانة الرحم المهاجرة والجماع

اقرا ايضاً :

عدم التحكم البولي عند النساء

علاج بطانة الرحم المهاجرة بالتغذية

يمكن أن يؤثر النظام الغذائي على تطور بطانة الرحم المهاجرة، أو يزيد من خطر الإصابة بها. يمكن أن يؤثر أيضاً على مستوى الهرمونات، ومدى الألم والالتهاب المصاحب للحالة. وتشمل طرق علاج بطانة الرحم المهاجرة بالتغذية التي قد ينصح بها الطبيب، ما يلي:

علاج بطانة الرحم المهاجرة بالاعشاب

قد تساعد بعض الأعشاب والنباتات أيضاً في علاج بطانة الرحم المهاجرة، وذلك من خلال تخفيف بعض الأعراض، ويتمثل علاج بطانة الرحم المهاجرة بالأعشاب في استخدام ما يلي:

  • القسط الهندي: يمكن علاج بطانة الرحم المهاجرة بالقسط الهندي بسبب خصائصه المضادة للعوامل المسببة للألم والالتهابات، كما يحفز القسط الهندي من موت خلايا أنسجة بطانة الرحم المهاجرة.
  • الكركم: يستخدم الكركم في علاج بطانة الرحم المهاجرة لخصائصه المضادة للالتهاب والأكسدة، كما أنه يمنع انتشار أنسجة بطانة الرحم.
  • الزنجبيل: يمكن أيضاً علاج بطانة الرحم المهاجرة بالزنجبيل؛ لأنه يخفف من الألم المرتبط بمرض بطانة الرحم المهاجرة.
  • البابونج: يساعد البابونج في علاج أعراض بطانة الرحم المهاجرة، كما يثبط من نمو خلايا بطانة الرحم.
  • النعناع: يخفف النعناع من الألم والالتهاب، بسبب خصائصه المضادة للأكسدة.
  • زيت اللافندر: يستخدم التدليك بزيت اللافندر في علاج بطانة الرحم المهاجرة؛ للحد من الألم والتقلصات.

ولكن، يرجى استشارة الطبيب قبل علاج بطانة الرحم المهاجرة بالأعشاب.

علاج بطانة الرحم المهاجرة بالطب البديل

بالإضافة إلى طرق العلاج السابقة، قد تكون العلاجات البديلة مفيدة أيضاً للنساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة، من خلال السيطرة على الأعراض، والتخفيف من التوتر الجسدي والمساعدة على الاسترخاء. وتشمل طرق علاج بطانة الرحم المهاجرة بالطب البديل، ما يلي:

  • التأمل.
  • اليوغا.
  • الوخز بالإبر.
  • التدليك.

يمكن أيضاً علاج بطانة الرحم المهاجرة بالحجامة، والتي تساعد على تدفق الدم في الكلى والأعضاء الحيوية الأخرى؛ مما يعيد للجسم صحته.

اقرأ أيضاً: رياضة اليوغا: فوائدها وانواعها وكيفية ادائها

السلام عليكم زوجتي حامل في الشهر التاسع الاسبوع 37 و تعرضت ل كورونا هل يؤثر على صحة الجنين و هل يوجد مضاعفات خطيرة