تعد اللفافة الأخمصية (Plantar Fascia) شريطًا سميكًا من الأنسجة يربط الكعب بأصابع القدم ويدعم قوسها، وقد يؤدي الإجهاد المتكرر إلى تهيجها وألمها، وهي حالة تعرف باسم التهاب اللفافة الأخمصية، مع أن الالتهاب لا يكون موجودًا دائمًا، خاصة في الحالات المزمنة. [1][10]
وقد يسبب التهاب اللفافة الأخمصية ألمًا في باطن الكعب، وقد يرتبط ظهوره بعوامل متعددة، منها زيادة الحمل على القدم أو الإجهاد المتكرر مثل الجري، ويكون الألم عادةً أكثر شدة مع الخطوات الأولى بعد النوم أو الراحة، وقد يخف مع الحركة ثم يزداد بعد الوقوف أو المشي الطويل. [7]
تعرّف في هذا المقال أبرز التمارين التي يمكن القيام بها لتخفيف ألم التهاب اللفافة الأخمصية وخطواتها الصحيحة، كما نوضح الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب.
محتويات المقال
قبل بدء التمارين
هذه إرشادات عامة للبالغين، ولا تناسب جميع أسباب ألم كعب القدم. إذا بدأ الألم بعد إصابة أو تعذر عليك المشي، فاطلب التقييم قبل القيام بالتمرين. [8]
ابدأ بلطف؛ فالمطلوب الشعور بشد مريح، لا ألم حاد، وتوقف عن الحركة التي تسبب ألمًا جديدًا أو شديدًا، وخفف التكرارات أو شدة التمرين إذا بقي الألم زائدًا في اليوم التالي، ولا تنس طلب المشورة الطبية إذا استمر التفاقم. [8][10]
تمارين التهاب اللفافة الأخمصية
توجد العديد من التمارين التي قد تساعد على تخفيف أعراض التهاب اللفافة الأخمصية، وذلك إلى جانب العلاجات الأخرى، مثل تعديل الأنشطة واختيار الأحذية الداعمة. [2][6]
وتعد تمارين الإطالة من أهم العلاجات المستخدمة لالتهاب اللفافة الأخمصية؛ إذ تساعد على زيادة مرونة الأنسجة وتقليل التوتر العضلي، مما قد يساهم في تخفيف الألم. [2][6] ونبين فيما يأتي أبرز التمارين التي ينصح بها:
تمرين إطالة عضلات ربلة الساق
قد يؤدي شد عضلات القدمين أو ربلة الساق إلى زيادة أعراض التهاب اللفافة الأخمصية، ويمكن أن تساعد تمارين إطالة القدم على تخفيف الألم أو الحد منه، ونبين فيما يأتي كيفية القيام بهذا التمرين، الذي يهدف إلى إطالة عضلات ربلة الساق:[3]
- قف على مسافة تعادل طول ذراع تقريبًا من الحائط. ضع يديك على الحائط للدعم، ووجّه أصابع القدمين إلى الأمام.
- ضع قدمك اليمنى خلف قدمك اليسرى.
- اثنِ ساقك اليسرى ببطء وبرفق إلى الأمام.
- حافظ على استقامة ركبتك اليمنى وكعبك الأيمن ملامسًا للأرض.
- اثبت على هذه الوضعية لمدة 15-30 ثانية، ثم استرخ.
- كرر التمرين 3 مرات.
- بدل وضعية ساقيك وكرر الخطوات نفسها.
تمرين إطالة أصابع القدم أثناء الجلوس
يستهدف هذا التمرين اللفافة الأخمصية مباشرة، ويمكنك إجراؤه باتباع الخطوات الآتية:[2]
- اجلس وضع ساقك اليمنى فوق اليسرى، بحيث يكون كاحل القدم اليمنى فوق ركبتك اليسرى.
- باستخدام يدك اليسرى، اسحب أصابع قدمك اليمنى برفق إلى الخلف باتجاه ساقك اليمنى، حتى تشعر بتمدد في قوس القدم.
- حافظ على وضعية التمدد لمدة 3-5 أنفاس هادئة دون حبس النفس.
- أرخِ قدمك، ثم كرر التمرين مرتين إلى 3 مرات.
- كرر الخطوات نفسها للقدم اليسرى.
اقرأ أيضًا: ألم أسفل القدم.
تمرين دحرجة باطن القدم
يمكن أن يساعد وضع جسم مستدير أسفل القدم وتحريكه ذهابًا وإيابًا على إرخاء عضلات القدم، وللقيام بهذا التمرين يمكن استخدام أسطوانة خشبية، أو كرة غولف، أو أسطوانة مخصصة للقدم، كما يمكن استخدام زجاجة ماء باردة، إذ قد تساعد البرودة على تخفيف الألم مؤقتًا. ونبين فيما يأتي كيفية القيام بهذا التمرين: [1]
- اجلس بوضعية مستقيمة على الكرسي.
- ضع كرة أو جسمًا آخر قابلًا للدحرجة أسفل قدمك.
- حرك الجسم ذهابًا وإيابًا أسفل القدم لمدة دقيقتين، بضغط خفيف دون إيلام الكعب. [2]
- إذا استخدمت زجاجة ماء مجمدة، ضع قماشًا فاصلًا بينها وبين الجلد لحمايته. وتجنب تطبيق هذا التمرين أو استخدام البرودة في حال وجود تقرحات جافة أو مفتوحة، أو إذا كنت تعاني من ضعف الإحساس أو اضطرابات الدورة الدموية. [7][11]
تمرين شد المنشفة
يستهدف هذا التمرين اللفافة الأخمصية وعضلات ربلة الساق، ويمكن ممارسته قبل النهوض من السرير صباحًا للمساعدة على تخفيف الشعور بالألم في كعب القدم، ونبين فيما يأتي كيفية القيام به:[4]
- قبل البدء اطو المنشفة بالطول.
- اجلس ومد ساقك المصابة بشكل مستقيم أمامك.
- ضع المنشفة المطوية حول مقدمة القدم، أسفل الأصابع مباشرة، وأمسك طرفيها.
- اسحب المنشفة برفق باتجاهك حتى تشعر بتمدد في ربلة الساق وأسفل القدم.
- حافظ على وضعية التمدد لمدة 15-30 ثانية، ثم استرخ وكرر التمرين مرتين إلى 3 مرات.
تمرين التقاط الكرات بأصابع القدم
يساعد التقاط الكرات بأصابع القدم على تشغيل عضلات القدم الصغيرة. وهو تمرين مساعد، ولا يغني عن إطالة اللفافة وربلة الساق ضمن الخطة العلاجية. [1][6]
- اجلس على الكرسي مع ثني الركبتين وإبقاء القدمين ملامستين للأرض.
- ضع عدة كرات صغيرة على الأرض.
- استخدم أصابع القدم لالتقاط الكرات واحدة تلو الأخرى.
- كرر التمرين حتى 20 مرة بحسب قدرتك، ويمكن البدء بعدد أقل إذا ظهر التعب أو الانزعاج.
تمرين رفع الكعبين
قد تساعد تقوية عضلات ربلة الساق والقدم على دعم القدم وتحسين وظيفتها. ونبين فيما يأتي كيفية القيام بتمرين رفع الكعبين: [5][6]
- قف بحيث تكون قدماك متباعدتين بمسافة تعادل عرض الكتفين، مع توجيه القدمين نحو الأمام. استند إلى ظهر كرسي ثابت أو سطح ثابت للحفاظ على التوازن.
- ارفع كعبيك ببطء عن الأرض مع الارتكاز على مقدمتي القدمين، دون ميل الكاحلين إلى الخارج.
- ارفع الكعبين إلى ارتفاع مريح، وتوقف قليلًا، ثم اخفضهما ببطء إلى الأرض.
- ابدأ بمجموعة صغيرة من 3 تكرارات، وزد تدريجيًا حتى 10 تكرارات بحسب التحمل. يحدد اختصاصي العلاج الطبيعي عدد المجموعات والتدرج المناسب لك. [5]
- لا تضف أوزانًا من البداية، وناقش زيادة المقاومة مع اختصاصي العلاج الطبيعي بعد إتقان الحركة وتحملها دون أن يسبب ذلك تفاقم الأعراض. [5][10]
كم مرة يمكن ممارسة تمارين التهاب اللفافة الأخمصية؟
تختلف التوصيات حول عدد مرات ممارسة تمارين التهاب اللفافة الأخمصية، ولا يوجد عدد واحد يناسب الجميع. يمكن توزيع تمارين الإطالة اللطيفة على جلسات قصيرة يوميًا، مثل الصباح ومنتصف اليوم والمساء إذا كانت مريحة. أما تمارين التقوية، فيمكن البدء بها يومًا بعد يوم لإتاحة التعافي، وتعديل التكرارات وفق الاستجابة والخطة العلاجية. [4][5]
وفي حال وجود أي تساؤلات حول التمارين المناسبة أو مدى تكرارها، يمكن استشارة اختصاصي العلاج الطبيعي أو الطبيب لتحديد ذلك بما يتناسب مع الحالة الصحية، ولا يعني عدم زوال الألم سريعًا فشل العلاج؛ فقد يستغرق التحسن أسابيع إلى أشهر. [2]
هل توجد علاجات أخرى لالتهاب اللفافة الأخمصية؟
نعم، وقد تشمل الخيارات الأخرى لعلاج التهاب اللفافة الأخمصية ما يأتي: [7][9]
- أخذ قسط كاف من الراحة:
قد يساعد أخذ استراحة قصيرة من الأنشطة التي تزيد ألم اللفافة الأخمصية، مثل الجري على الأسطح الصلبة على تخفيف الأعراض، ولا يعني ذلك ضرورة تجنب النشاط البدني بشكل كامل.
- ارتداء الأحذية الداعمة:
قد تزيد بعض أنواع الأحذية من الضغط على القدم، بما في ذلك الأحذية القديمة والأحذية ذات الكعب العالي، والصنادل الخفيفة، لذلك ينصح باختيار أحذية ذات نعل مبطن ودعم مناسب لقوس القدم لتوفير الدعم المناسب لكعب القدم، مع العلم أنه لا يوجد نوع واحد من الأحذية يناسب جميع حالات التهاب اللفافة الأخمصية. كما يوصى بتجنب المشي حافيًا على الأسطح الصلبة. [7]
- استخدام دعامات وبطانات الأحذية:
يمكن لدعامات أو بطانات الأحذية أن تساعد على امتصاص الصدمات وتخفيف ألم الكعب، وقد تكون مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يقضون معظم وقتهم واقفين. وتُستخدم مع التمارين وتعديل النشاط، لا كعلاج وحيد. [6]
متى يجب مراجعة الطبيب؟
راجع الطبيب في الحالات الآتية:
- ازداد ألم الكعب أو تكرر، أو منعك من أنشطتك المعتادة.
- لم يتحسن بعد أسبوعين من العناية المنزلية.
- أصبت بالخدر أو فقدان الإحساس.
- كنت تعاني من السكري مع ألم القدم. [7]
- شعرت بألم شديد بعد إصابة.
- سمعت صوت فرقعة مع الألم.
- لم تعد قادرًا على المشي، أو لاحظت تغير شكل القدم.
- ظهر احمرار أو سخونة أو تورم متزايد، خصوصًا مع الحمى أو الشعور بالتوعك. [8][10]
بعد تأكيد التشخيص، قد تشمل الخيارات الإضافية بحسب الحالة العلاج الطبيعي وخطة تمارين مناسبة. أو قد يوصي الطبيب بجبيرة ليلية لمن يستمر لديهم ألم الخطوات الأولى صباحًا، أو حذاء طبي للمشي لفترة محدودة. [6][9]
كما قد يقترح الطبيب العلاج بالليزر منخفض الشدة ضمن برنامج تأهيل، لتخفيف الألم على المدى القصير. [6] أمّا التدخل الجراحي؛ فيلجأ إليه الطبيب في حالات نادرة بعد عدم الاستجابة للعلاج غير الجراحي لفترة طويلة. [9]
اقرأ أيضًا: كيفية علاج ألم باطن القدم بالطرق الطبيعية والأدوية.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب