تعتبر الحموضة، أو ما تسمى بحرقة المعدة، واحدة من المشكلات التي يعاني منها الملايين من الناس في شتى أنحاء العالم، وهي تحدث في أي وقت ومن دون مقدمات، وعلى الرغم من أن الحموضة ليست مرضاً، كأي مرض له تداعيات خطيرة، إلا أنها مزعجة، وتسبب عدم الراحة للشخص المصاب.

يعاني كثير من الناس من حرقة المعدة، فهي تعتبر أحد الأعراض الشائعة للإصابة بالارتجاع المعدي المريئي والتي تؤدي إلى شعور غير مريح يشبه الحرق أو الدفء في الصدر، وبالرغم من أن الشخص المصاب بحرقة المعدة يشعر بألم في الصدر، إلا أن الحرقة ليس لها علاقة مع القلب، والألم في الصدر ناجم عن الحرقة. في هذا الموضوع نتعرف على آلية حدوث الحموضة والأسباب المؤدية لها وعلاج الحموضة والغازات.

آلية حدوث الحموضة وحرقة المعدة

تبدأ آلية حدوث الحموضة عند ابتلاع الطعام، قبل وصول الطعام إلى المعدة يمر عبر المريء ثم ينتقل الطعام من المريء إلى المعدة من خلال العضلة العاصرة التي تغلق بمجرد وصول الطعام إلى المعدة حتى لا يعود إلى المريء، وعند وصول الطعام الى المعدة تنتج خلايا الغشاء المخاطي للمعدة الأحماض الضرورية لهضم الطعام، وفي حال كان ارتخاء العضلة العاصرة فإن ذلك يسمح بعودة حمض المعدة إلى المريء والتسبب بالألم والحرقة نتيجة ملامسة الأحماض بطانة المريء.

على مدى عقود مضت تحملت أحماض المعدة اللوم في ارتجاع الحامض المريئي، وحرقة المعدة، وأنواع أخرى من الأمراض، ولكن بات بعض الخبراء يعتقدون الآن أن المشكلات لا تكمن فقط في الأحماض التي تخرج من المعدة، بل في نوعية الغذاء الذي يتناوله الأشخاص، وحازت هذه الفكرة على الكثير من الانتباه، مؤخراً، في مقدور الناس تحسين صحتهم عبر التركيز على الموازنة بين الأحماض والقلويات في الوجبة الغذائية، ويأتي ذلك على الأغلب عبر تناول المزيد من الخضراوات، وأنواع معينة من الفاكهة، وكميات أقل من اللحوم والأطعمة المعلبة.

الأسباب المؤدية إلى فرط الحموضة وحرقة المعدة

هنالك عدد من الأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة بالحموضة، وقد تشمل ما يلي:

  • الحمل.
  • التدخين.
  • الإفراط في الكحول.
  • لإجهاد والتوتر.
  • زيادة الوزن.
  • العادات الغذائية السيئة، خاصة الإفراط في تناول الأطعمة الدهنية والمقلية.
  • الإفراط في تناول مشروبات الكافيين.
  • ارتداء أحزمة أو ملابس ضيقة غير مريحة.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية مباشرة بعد تناول الطعام.
  • الاستلقاء على الظهر بعد تناول الطعام.
  • الاصابة ببعض الامراض مثل: فتق الحجاب الحاجز، السكري، وأمراض المناعة الذاتية مثل: (متلازمة كريست، وظاهرة رينود).
  • العلاجات الدوائية، مثل: الأسبرين، والإيبوبروفين.
  • الأطعمة الغنية بالتوابل، والحمضيات والعصائر، والطماطم وصلصة الطماطم، ودخان السجائر.

أعراض الحموضة وحرقة المعدة

أكثر أعراض حرقة المعدة أو الحموضة هو الشعور بالحرقان في الصدر والحلق، وقد يصاحب هذا العرض أعراض أخرى نذكر منها ما يلي:

  • الإصابة بعسر الهضم.
  • الشعور بتزايد الألم وقد يصل الألم إلى الفك.
  • وجود رائحة أو طعم كريه في الفم.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

تشخيص الحموضة وحرقة المعدة

يقوم الطبيب المختص بتشخيص الإصابة بالحموضة من خلال إجراء العديد من الفحوصات التي تبدأ بمعرفة التاريخ المرضي للمصاب لإجراء التشخيص الأولي للإصابة، وذلك لتقييم الحالة وتشخيص أي ضرر تسببت به الحموضة، ومن الفحوصات التي قد يطلب الطبيب بإجرائها نذكر ما يلي:

  • التنظير الداخلي: باستخدام منظار يمر أسفل المريء والمعدة، وفي حال الاشتباه بوجود مشاكل أخرى قد يقوم الطبيب بأخذ الخزعات التي تساعد الطبيب في الكشف عن وجود أجسام غريبة أو أورام خبيثة.
  • فحص سلسلة الجهاز الهضمي العلوي (بالإنجليزية: Upper GI Series): يتم إجراء هذا الفحص بالأشعة السينية (بالإنجليزية:X-Ray) بعد إعطاء المريض سائل يشربه ليبطن الجزء الداخلي من الجهاز الهضمي، وتبين الأشعة السينية الخطوط العريضة للجهاز الهضمي.
  • اختبار الأس الهيدروجيني المتنقل: يتم في هذا الاختبار قياس الحموضة في المريء عبر أنبوب صغير يمر عبر الأنف إلى المعدة.

أدوية علاج الحموضة

تركز أدوية الارتجاع المريئي على تحييد، أو تقليل الحمض المنتج في المعدة، ولكن في الوقت الذي يمثل فيه حمض المعدة عاملاً من عوامل الارتجاع، فإن الإنزيم الهضمي الذي يمكن أن يوجد في المريء يزيد من المشكلة سوءاً، فلا يكفي بالنسبة للمرضى كبح الحمض الخارج من المعدة، وبصرف النظر عن الإجراءات التي يجب اتخاذها لتقليل حرقة المعدة، فقد يصف الطبيب بعض الأدوية مثل: مضادات الحموضة، ومثبطات مضخة البروتون، وحاصرات الهيستامين.

للمزيد: سوء استعمال الأدوية المضادة للحموضة

علاقة الحموضة والحرقان

يساهم تقليل الأحماض في الوجبة الغذائية في تخفيف أعراض الارتجاع وعلاج الحموضة بالمعدة خاصة في المرضى الذين لم يساعدهم العلاج بالعقاقير على التخلص منه، وذلك عند اتباع الأشخاص الذين يعانون من أعراض ارتجاع المريء نظام غذائي منخفض الأحماض لمدة معينة، واستبعاد جميع الأغذية والمشروبات التي تحتوي على الأس الهيدروجيني أقل من خمسة، فكلما انخفض الرقم الهيدروجيني، ارتفع معدل الحموضة، ولوحظ تحسن حالة المرضى، كما شفي بعضهم من هذه الأعراض تماماً.

كيف تحمي نفسك من الامساك انفوجرافيك

علاج الحموضة الشديدة

نظام غذائي لتخفيف الحموضة وحرقة المعدة

يعيد تناول الأطعمة منخفضة الأحماض التوازن إلى الوجبة الغذائية، عبر خفض الأطعمة العالية الحمضية، وإضافة المزيد من الأطعمة عالية القلوية، ويتدرج نطاق درجة الحامض من 0 إلى 14، درجة حموضة الماء المقطر 7 تقريباً، ويعتبر الماء محايداً، تزيد الحموضة عشرات مع كل انخفاض في درجة حموضة كاملة، حيث أن الأطعمة التي تحتوي على درجة حموضة 4 تفوق 10 مرات في حموضته عن الأطعمة التي درجة حموضتها 5، والجدير بالذكر أن درجة حموضة المعدة تتراوح بين 1 - 4.

للتخفيف من أعراض الحرقة والارتجاع، من الضروري اتباع نظام غذائي صارم لمدة أسبوعين، لا تقل درجة الحموضة فيه عن 4، والامتناع عن تناول الفاكهة عدا البطيخ والموز، وعدم تناول الطماطم أو البصل، بالإضافة إلى الإكثار من الخضراوات الأخرى، والحبوب الكاملة، والسمك، أو الدواجن منزوعة الجلد مما يساهم في علاج الحموضة عند الرجال والنساء.

تشمل الأطعمة عالية القلوية الموز، والبروكلي، والشوفان، ويجب استبعاد بعض الأطعمة لأسباب أخرى غير الحامضة، فبغض النظر عن مستوى درجة الحموضة، تشتهر اللحوم الغنية بالدهون، ومنتجات الألبان، والكافيين، والشوكولاته، والمشروبات الغازية، والأطعمة المقلية، والمشروبات الكحولية، والنعناع بتسببها في تفاقم أعراض الارتجاع، وربما تتسبب بعض الأطعمة الأخرى، مثل: الثوم، والمكسرات، والخيار والأطباق المتبلة في حدوث الارتجاع لدى بعض المرضى.

للمزيد: حقائق عن الأغذية القلوية والأغذية الحمضية

نظام غذائي للأشخاص الذين يعانون من ارتجاع مريئي خفيف

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتجاع خفيف، يمكنهم تناول وجبة خاصة من الأطعمة التي لا تقل نسبة الحموضة بها عن 4، ومن الأمثلة على هذه الأغذية التوت، والتفاح، واللبن. وتجدر الإشارة إلى أن النظام الغذائي الصحي يتسق مع توصيات من جماعات طبية مختلفة التي توصي بتناول وجبات غنية من الخضراوات، والحبوب الكاملة، والتقليل من اللحوم، والأطعمة الدسمة.

الكثير من الأفراد الذين يتبعون نظاماً غذائياً صحياً نسبيا قد يتناولون الكثير من الأطعمة عالية الحمضية، مثل: المشروبات الغازية منخفضة السعرات الحرارية، أو عصائر الحمضيات، وما إن يتعلم الشخص أساسيات تناول الطعام المنخفض الحامض، والوجبات التي تتسبب في ارتجاع هذه الأحماض يسهل عليه اتباع النظام الغذائي المناسب.

للمزيد: السعرات الحرارية في الفواكه

نصائح تساعد في علاج الحموضة نهائيا

  • تجنب الأطعمة التي تسبب الحرقة ومنها الكافيين، والمشروبات الغازية والشوكولاته والحمضيات والعصائر، والطماطم والبصل، والأطعمة الغنية بالدهون، والأطعمة المقلية.
  • تناول المزيد من الألياف للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
  • تقليل حجم الوجبات الغذائية؛ ومنها تناول خمس أو ست وجبات صغيرة في اليوم بدلاً من ثلاث كبيرة، إذ يؤدي الإفراط في تناول وجبة كبيرة من الطعام إلى حدوث الحرقة بشكل كبير.
  • تجنب تناول الطعام مباشرة قبل النوم، والأفضل تناول آخر وجبة من الطعام قبل ثلاث ساعات من موعد النوم.
  • تناول الطعام ببطء.
  • انقاص الوزن في حال كان المصاب يعاني من السمنة أو زيادة الوزن خاصة في منطقة البطن، إذ تتسبب دهون البطن بزيادة الضغط على المعدة.
  • التوقف عن التدخين الذي يقلل من فعالية العضلات التي تحافظ على الأحماض في المعدة.
  • وضع لوح من الخشب تحت السرير بشكل مائل لرفع رأسك حوالي 6 بوصات لمنع حدوث الحرقة.
  • ممارسة التمارين الرياضة ويجدر الانتباه إلى ضرورة الابتعاد عن تمارين الضغط على المعدة.
  • تناول العلكة بعد تناول الطعام؛ إذ تساهم العلكة في إفراز المزيد من اللعاب الذي يعادل حمض المعدة، ويحفز المعدة على نقل محتوياتها إلى الأمعاء الدقيقة بشكل أسرع.
  • تناول من 8 إلى 10 أكواب مياه يومياً، وذلك لأن تناول مياه الشرب يتيح راحة فورية لأعراض ريح البطن، وانتفاخ المعدة، والحموضة.
  • تناول الحليب إذ يساهم في التخفيف من أعراض الحموضة.
  • تناول القرنفل يساعد أيضاً على التخفيف من أعراض الحموضة.
  • تناول اللوز الذي يعد مصدراً جيداً للتخفيف من أعراض حرقة المعدة والحموضة، وينصح هنا بتناول عدد قليل من حبات اللوز حين يبدأ الإنسان في الشعور بأعراض حرقة المعدة.

للمزيد اقرأ: العوامل المُسببة لحرقة المعدة

اشعر بالم بالمعدة فوق مستوى السرة واشعر دائما بانها ثقيلة وغثيان واحيانا القيء واشعر بارتياح بعدم الاكل يزداد المها مع الوجبات هذا بالاضافة الى ان لون البراز اسود