ندرك جميعنا أهمية ممارسة النشاطات الرياضية والحفاظ عليها كجزءاً أساسياً في حياتنا لما لها من أهميةٍ عاليةٍ في الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية. ولا بدّ من الالتزام بممارسة النشاطات الرياضية بأنواعها المختلفة وعلى اختلاف مستوياتها بدءاً من النشاطات التي لا تتطلب الكثير من الجهد والوقت وانتهاءاً بتلك التي تتطلب الكثير من الوقت والجهد للاستفادة منها وجني فوائدها التي تتعلق بالصحة الجسدية والنفسية.

يعاني الكثير من الأشخاص من عدم الالتزام بممارسة النشاطات الرياضية على الرغم من رغبتهم الشديدة بذلك وذلك أمرٌ طبيعيُ يمكن الشعور به من وقتٍ لآخر حتى من قبل الأشخاص الممارسون للنشاطات الرياضية بشكلٍ كبيرٍ أو من قبل الأشخاص الذين يعتبرون ممارسة النشاطات الرياضية عادةُ لا يُمكن الإستغناء عنها لذا سنعرض ضمن هذا المقال أهم الطرق والأساليب التي من خلالها زيادة القدرة على الإلتزام بممارسة النشاطات الرياضية.

إلاّ إنّه يجب استشارة الطبيب قبل ممارسة الأنشطة الرياضة خصوصاً للأشخاص الذين يزيد عمرهم عن الأربعين عاماً، والذين يعانون من أمراضٍ مزمنةٍ، والأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن، والأشخاص المنقطعون عن ممارسة الرياضة لفترةٍ طويلةٍ.

فوائد ممارسة الأنشطة الرياضية

تمثل النقاط التالية أهم الفوائد التي يمكن الحصول عليها من ممارسة النشاطات الرياضية:

  • زيادة نشاط القلب ووقايته من الأمراض، تساهم الرياضة في تقوية عضلة القلب وتعزيز وظيفته المتمثلة بتدفق الدم إلى جميع أعضاء الجسم إضافةً لدورها في وقاية الشخص الممارس للرياضة من خطر الإصابة بأمراض القلب التي يمكن أن تهدد حياته.
  • تنقية الأوعية الدموية، تساهم ممارسة النشاطات اليومية في تنقية الشرايين والأوردة الدموية من الكوليسترول والدهون اللواتي يسبب تراكمهنّ العديد من الأمراض الخطيرة بالإضافة لدور التمارين والأنشطة الرياضية في زيادة مرونة الأوعية الدموية مما يخفف خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والإصابة بالجلطات القلبية والدماغية.
  • زيادة القدرة الاستيعابية للرئتين، تساعد ممارسة التمارين الرياضية بزيادة القدرة الاستيعابية للرئتين مما يزيد كمية الهواء الداخل والخارج منها مما يسمح بدخول كميات كبيرة من الأكسجين وخروج كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون من الرئتين إضافةً لدور ممارسة الرياضة في منع انخفاض كمية الأكسجين الناتجة مع تقدّم السن.
  • تقليل مستوى السكر في الدم، تساهم ممارسة التمارين الرياضية في تحفيز العضلات على استخدام السكر لإنتاج الطاقة مما يمنع تراكمها داخل الجسم كما وتساهم في وقاية الشخص من الإصابة بمرض السكريّ. إذ يزيد تراكم السكر بكمياتٍ كبيرةٍ في الجسم خطر الإصابة بالعديد من الأمراض.
  • المحافظة على الوزن ضمن معدلاته الطبيعية، تساهم ممارسة الرياضة في تسريع عملية حرق السعرات الحرارية مما يمنع تراكمها داخل الجسم والتسبب بزيادة الوزن.
  • تقوية العظام، تبدأ تقل كثافة العظم في عمر العشرينيات. بينما تساهم ممارسة الرياضة بانتظام في زيادة كثافة العظام مما يساعد في وقاية الأشخاص من الإصابة بهشاشة العظام.
  • وقاية الأشخاص من الإصابة بالسرطان، تساهم ممارسة التمارين الرياضية من وقاية الأشخاص من خطر الإصابة بسرطان القولون، وسرطان البروستات، وسرطان الثدي، وسرطان المثانة.
  • زيادة الطاقة وتقليل التعب، تساهم ممارسة الرياضة في زيادة مستوى الطاقة وتقليل التعب والإجهاد.
  • تحسين الوضع النفسيّ وزيادة الهدوء في الجسم، تساهم ممارسة الرياضة في تحفيز إفراز هرمون البيتا الإندورفين الذي يساهم في تعزيز الصحة النفسية وتحسين المزاج.

للمزيد: الفوائد الصحية للتمارين الرياضية

الطرق والأساليب التي تسهّل ممارسة التمارين الرياضة والالتزام بها

يمكن من خلال اتباع النصائح التالية وأخذها بعين الاعتبار عند اختيار التمارين الرياضية زيادة قدرة الشخص على الالتزام بممارسة النشاطات اليومية:

  • اختيار التمارين الرياضية المراد ممارستها التي تناسب الشخص بما يخص امكانياته الجسدية والمادية، حيث يُنصح في حال ممارسة التمارين الرياضية في النوادي الرياضية اختيار النوادي القريبة من موقع البيت أو العمل لتسهيل الوصول إليها.
  • وضع أهداف منطقية وواقعية تكون مناسبة لطبيعة الشخص وإمكانياته بما يخص انجاز التمارين الرياضية.
  • التركيز على الأمور التي تزيد من حماس الشخص لممارسة التمارين الرياضية أهمها التفكير في مدى تحسّن مظهره الخارجيّ وتحسّن المستوى الصحيّ والنفسيّ.
  • التركيز على فكرة أنّه لا يشترط خسارة الوزن بعد ممارسة التمارين الرياضية وذلك لأنّ خسارة الوزن ليست الفائدة الوحيدة لممارسة الرياضة وانّما هناك عدة فوائد يمكن كسبها من خلال ممارسة التمارين الرياضية.
  • البدء بزيادة الوقت المقطوع في ممارسة النشاطات الرياضية بشكلٍ تدريجيٍ إذ يمكن البدء بتحديد قرابة العشر دقائق لممارسة الرياضة يومياً لفترةٍ معينة حتى يعتاد الشخص نفسياً وجسدياً على ممارسة الرياضة ثم زيادة الوقت بما يتناسب قدرة الشخص البدنية ووقته.
  • الحرص على ممارسة التمارين الرياضية مع أحد أفراد العائلة أو أحد من الأصدقاء لدعم الشخص وتشجعيه على الالتزام بممارسة الرياضة.
  • المحاولة قدر الإمكان على الإستمتاع خلال ممارسة التمارين الرياضة لتسهيل فكرة الالتزام بها وتصبح عادة يومية.
  • تدوين مهمة ممارسة النشاطات الرياضية على مفكرة وتدوين وقت البدء والانتهاء من ممارستها بالأخص خلال الأسابيع الأولى من البدء بممارسة النشاطات الرياضية لتسهيل الاعتياد عليها وممارستها بشغف.
  • استخدام الجداول التحفيزية التي يمكن من خلالها تتبع ان كان هناك التزام بممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ يوميٍّ أم لا.
  • أخذ قرار البدء بممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ سريعٍ من دون التفكير مطولاً بحسنات ومساوئ الأنشطة الرياضة لانّ ذلك يُخفف من حماس الشخص ليمارس النشاطات الرياضية.
  • ملاحظة الفوائد التي يمكن الحصول عليها بسبب الالتزام بممارسة الأنشطة الرياضية.
  • يُنصح الشخص بتحفيز نفسه ومكافئتها في حال تم الالتزام بممارسة الأنشطة الرياضية والبدء بتحقيق الأهداف التي يرغب بتحقيقها.
  • الحرص دائماً على تجديد الأنشطة الرياضة المُمارَسة من قبل الأشخاص للحفاظ على الشغف والرغبة في ممارسة الأنشطة الرياضية وتجنب الوقوع في الملل.
  • الحرص على تجديد الأهداف التي يُرغب بالحصول عليها من فترةٍ الأخرى مع الحرص على التنويع بين السهل والصعب منها.
  • يمكن قراءة مجلة أو كتاب أو حتى إجراء مكالمة هاتفية أو مشاهدة التلفاز لتسهيل ممارسة التمارين الرياضية دون الشعور بالملل.
  • محاولة التغلب على كل أيّ من الحالات التالية التي يمكن أن تعيق الشخص من الالتزام بممارسة الأنشطة الرياضية:
  1. المرض، يمكن أن يسبب المرض التقاعس عن ممارسة الأنشطة الرياضية لذا ينصح فور إحساس الشخص بتحسن ولو طفيف البدء بممارسة الرياضة الخفيفة التي لا تتطلب جهد ووقت كبير.
  2. الإجازات والرحلات، يصعب في بعض الأحيان ممارسة التمارين الرياضية خلال الرحلات والإجازات إلاّ أنّه يمكن الإستفادة من المرافق الموجودة ضمن الفنادق مثل المسابح والنوادي الرياضية أو حتى الاكتفاء بممارسة رياضة المشي لضمان عدم الإنقطاع عن ممارستها.
  3. ساعات العمل الطويلة، يصعب على الأشخاص الذين يعملون لساعاتٍ طويلةٍ ممارسة الرياضة وعلى الرغم من ذلك يمكن ممارسة الرياضة ولو كانت بسيطة داخل المكتب كما ويمكن إدراج نزول وصعود الدرج ضمن التمارين الرياضية. يُنصح دائماً بتقليل الساعات التي يمكثها الشخص جالساً وزيادة ساعات الحركة وممارسة الأنشطة على اختلاف أنواعها.
  4. سوء الأحوال الجوية، يمكن اقتصار ممارسة الأنشطة الرياضية على تلك التي يمكن أن تمارس داخل الأماكن المغلقة في حال سوء الأحوال الجوية.

اقرأ أيضاً:

أهمية التمارين الرياضية وتأثيرها على الوزن 

متى يظهر تأثير الرياضة على الجسم؟

الرياضة في حياتنا