نوبات الهلع (بالإنجليزية: Panic disorder) هي شكل من أشكال اضطراب القلق يحدث عند اختبار الشخص لنوبات متكررة ومفاجئة من الخوف، حيث يشعر الشخص بعدم القدرة على التنفس، أو تسارع شديد في ضربات القلب، أو بانفصاله عن الواقع، وغيرها من المشاعر القوية والمفاجئة. يمكن أن يمر أي شخص بتجربة الشعور بالقلق والخوف، ويصل الأمر إلى الإصابة بالهلع خلال ظرف معين، حيث يعتبر ذلك رد فعل طبيعي للجسم عند المرور بتجربة مؤلمة أو مخيفة، أو التعرض لضغط وتوتر عاليين.

ولكن ما يميز ردة الفعل الطبيعية التي يمكن أن تكون مصاحبة لبعض الظروف الصعبة في الحياة، وبين نوبات الهلع هو أن نوبة الهلع تكون على شكل نوبات متكررة بشكل منتظم، وتحدث في أي وقت، حيث لا يوجد رابط أو مسبب واضح لحدوثها.

وتتراوح أعراض اضطراب الهلع بين الإحساس بالتوتر غير القابل للتهدئة، حيث يمكن أن يكون توتر متوسط إلى شديد يرافقه شعور بالقلق والخوف، ويصل حتى أعلى حالات التوتر وهو نوبة الهلع. إذ أن الشخص الذي يعاني من نوبات الهلع يحاول تجنب المواقف والظروف التي يمكن أن تؤدي لنوبة الهلع، ويمكن أن يدخل الشخص بحلقة مفرغة من "الخوف من الخوف"، حيث يصبح الشخص قلق بشكل أكبر من تكرر النوبة، مما يجعله متوتر بشكل أكبر ودائم أكثر.

يمكن أن تكون نوبة الهلع جزء من اضطراب آخر مثل الاكتئاب، أو رهاب المجتمع، ولكن بغض النظر عن المسبب أو الاضطراب المرتبط به فإن نوبات الهلع اضطراب يمكن علاجها والعودة إلى الحالة الطبيعية للشخص.

للمزيد: الرهاب الاجتماعي اضطراب نفسي محرج

أعراض نوبة الهلع

تكون أعراض نوبة الهلع مفاجئة، وتحدث بشكل سريع ودون وجود مسبب واضح لحدوثها، كما أنها تكون مفاجئة ومخيفة للشخص المصاب بها، ولكنها على الرغم من ذلك لا تعتبر خطيرة. حيث لا تؤدي إلى حدوث ضرر جسدي، أو يحتاج الشخص إلى الدخول إلى المشفى بسببها. ويمكن أن تكون الأعراض جسدية، أو أعراض عقلية ونفسية، ومن هذه الأعراض:

  • تسارع ضربات القلب.
  • الشعور بأن الشخص على وشك الإغماء.
  • التعرق الشديد.
  • لم في الصدر، أو صعوبة في التنفس.
  • الهبات الساخنة.
  • ارتجاف الأطراف، وخدران الأصابع.
  • جفاف الفم.
  • الشعور بالغثيان.
  • الحاجة الملحة لدخول الحمام.
  • الشعور بالانفصال عن الجسد.
  • الخوف من الموت.
  • الطنين في الأذن.

وتتراوح أغلب نوبات الهلع بين 5 دقائق وحتى 20 دقيقة، ويمكن أن يستمر جزء قليل منها حتى ساعة. كما أن عدد نوبات الهلع التي يمكن أن يختبرها الشخص تختلف حسب شدة الحالة من مريض إلى آخر، فيمكن أن تحدث نوبة هلع واحدة أو اثنتين في الشهر، ويمكن أن تحدث عدة مرات خلال الأسبوع الواحد.

ولكن من المهم أن يقوم الطبيب باستثناء أن هذه الأعراض ليست بسبب مرض عضوي آخر، لذلك ينصح بعدم الاعتماد على التشخيص الذاتي، ومراجعة طبيب لتقييم الحالة بناء على السيرة المرضية والفحص السريري.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

سبب نوبات الهلع

توجد نظريات ونماذج متعددة تتحدث عن مسببات اضطراب الهلع نفسه، منها أسباب تتعلق بالعناصر الكيميائية الموجودة في الدماغ، وأخرى لها علاقة بالجينات، ويمكن حصر المسببات لاضطراب الهلع بالتالي:

  • الاختلال الكيميائي بما في ذلك شذوذ مستوى حمض غاما، والكورتيزول، والسيروتونين عن معدلاتها الطبيعية.
  • العامل الوراثي والبيئي يلعب دوراً في التسبب في اضطراب الهلع حيث تظهر العديد من الدراسات أن بعض ظروف الطفولة قد تؤدي إلى اضطراب الهلع في مرحلة البلوغ.
  • تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الدوائر العصبية قد يكون لها دور كبير في اضطرابات الهلع حيث تكون مناطق معينة من الدماغ مفرطة في النشاط لدى الأشخاص المصابين، وهذا من شأنه أن يجعلها أكثر إحتمالية لتطوير الاضطراب.

ولكن من المهم استثناء وجود سبب يؤدي إلى اضطراب هلع ثانوي مثل استخدام نوع معين من الأدوية، أو وجود اضطراب في الغدة الدرقية، أو ضعف بالدهليز المسؤول عن التوازن في الأذن الداخلية.

كيفية التعامل مع نوبة الهلع

عند الشعور بأن نوبة الهلع على وشك الحدوث يمكن أن يتم اتباع النصائح التالية:

  • التنفس بهدوء وعمق بشكل يساعد على الاسترخاء. فحيث أن التنفس السريع هو أحد أعراض نوبة الهلع والذي يؤدي إلى زيادة تأزم الأعراض والشعور بالخوف، فإن التنفس العميق بهدوء يساعد على تقليل الأعراض خلال النوبة.
    من المهم التركيز على أخذ نفس عميق من الفم، والشعور بالهواء وهو يملأ الرئتين بروية وهدوء ومن ثم زفر الهواء.
  • عدم مقاومة النوبة وتقبل إمكانية حدوثها.
  • تجنب تغيير المكان بشكل سريع ومفاجئ، والسكون في المكان الموجود فيه حالياً إذا كان ذلك مناسباً.
  • تذكير النفس بأن هذه النوبة ستمر وتنتهي، فهي ليست خطرة ولا تهدد الحياة. وعند تذكير النفس بذلك وعدم الاندفاع خلف إمكانية أن تكون نوبة قلبية -حيث يشعر العديد من المرضى بأن نوبة الهلع هي نوبة قلبية- يستطيع الشخص وقتها تذكير نفسه بأن هذه النوبة ستمر بهدوء.
  • التركيز على أي فكرة إيجابية ومريحة يمكن أن تساعد الشخص على الهدوء والخروج من الحالة بسلام.
  • يشعر بعض الأشخاص عند نوبة الهلع بإنفصالهم عن الواقع، يمكن أن تساعد محاولة ربط أنفسهم بمؤثرات ملموسة وحسية بتجاوز النوبة. فمثلاً يمكن تكرار ضغط القدم على الأرض لإبقاء إحساس التلامس موجود وفعال.

تجنب نوبات الهلع

لتجنب المزيد من نوبات الهلع من المهم الوعي بطبيعة النوبة، ومعرفة مبدأ حدوثها والأسباب المؤدية لها. فبعض الأشخاص يستطيعون ربط النوبة بسبب واضح. لذلك ينصح باتباع الإرشادات التالية لتجنب حدوث مزيد من النوبات:

  • تعلم تقنيات التنفس المساعدة على الاسترخاء.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم يساعد على خفض مستوى التوتر النفسي والقلق.
  • ممارسة رياضات الاسترخاء والتأمل مثل اليوغا، وتجربة العلاجات التكميلية مثل المساج.
  • قراءة كتب تعليمية بسيطة تشرح مبدأ العلاج السلوكي المعرفي.
  • تجنب المشروبات الكحولية، والتدخين، والأطعمة الغنية بالكافيين لأنها جميعها تعمل على رفع مستوى التوتر في الجسم.
  • بناء علاقات أسرية وصداقات على أرض الواقع، حيث تشعر هذه العلاقات الشخص بوجود دعم. والشعور بالوحدة أو العزلة يزيد من حالة القلق والتوتر.

للمزيد: ما هي التأثيرات الصحية السلبية للتدخين؟

الأطعمة المناسبة لتخفيف القلق والضغط النفسي

علاج نوبات الهلع

يهدف علاج نوبات الهلع إلى تحسين الأعراض التي يشعر بها المريض، وتقليل عدد مرات تكرار نوبات الهلع. ويقوم علاج نوبات الهلع على مبدأين أساسيين هما العلاج النفسي والعلاج الدوائي، وتختلف الحاجة من مريض لآخر حسب شدة الأعراض.

العلاج النفسي

العلاج السلوكي المعرفي (بالإنجليزية: Cognitive behavioral therapy) ويعتمد هذا العلاج على طريقة التفكير، والسلوك الذي يحفز حدوث نوبة الهلع عند الشخص. فيساعد العلاج السلوكي المعرفي على النظر إلى تلك المخاوف من زاوية مختلفة وبشكل محايد. فمثلاً عند حصول نوبة هلع للشخص أثناء قيادة السيارة، فإن أكبر احتمال هو أن ينسحب إلى جانب الطريق، ومن غير المحتمل أن يقوم بعمل حادث مروري مروع. عند إدراك ذلك يقل التوتر لدى الشخص ويصبح بالإمكان التعامل مع النوبة بشكل أفضل.

العلاج بالتعرض أو المواجهة، حيث يختبر الشخص حدوث النوبة وما يرافقها من أعراض جسدية ونفسية في بيئة آمنة يستطيع من خلالها التدرب على كيفية التعامل مع النوبة وهو يشعر بالأمان. فالتعرض لنوبة الهلع بهذه الطريقة يقلل من شعور الشخص بالخوف من حدوثها، وتجعله يشعر بقدرته على السيطرة والتغلب بشكل تدريجي على الهلع.

العلاج الدوائي

يمكن أن يقوم الطبيب بوصف علاج دوائي في حال تقديره لحاجة المريض لذلك. ويضم العلاج الدوائي كل من:

  1. مضادات الاكتئاب، وتحتاج إلى أسابيع من الالتزام بها لتعطي تأثير، فلا يجب التوقف عن استخدامها بشكل مفاجئ دون استشارة الطبيب، كما لا يجوز أخذها فقط وقت حدوث نوبة الهلع لأنها لن تكون ذات فائدة.
  2. مضادات القلق مثل البنزوديازيبينات، وتؤخذ خلال نصف ساعة من الشعور باقتراب حدوث نوبة الهلع فتعمل على إيقاف النوبة وتعافي الأعراض. ولكن يمكن أن يحدث الإدمان على هذا النوع من الأدوية بشكل كبير، كما أنه لا يتم صرفها إلا بوصفة طبية وتحت إشراف الطبيب.

انا عمري 17 سنة هذه الفترة كانوا هناك تلاميذ يهينوني امام الجميع فشعرت بالقلق وخاصة حينما يهينوني امام اشخاص يحترموني فاصبحت قلقا هذه المدة وعندما ندرس في القسم اشعر بانهم ينظرون الي ويسخرون مني فاشعر بارتعاش جسدي ومازاد الامر سوءا فهذه الايام اصبح الارتعاش يطاردني طوال اليوم خاصة في رقبتي فمالحل؟