يعد تحضير الوالدين لدخول طفل جديد إلى الأسرة وقتاً ممتعاً، ولكنه أيضاً يشكل تجربة مليئة بالتحدي، فمن الطبيعي أن يكون لدى الأم الحامل بعض المخاوف بشأن ما يحدث أثناء فترة الحمل، لا سيما عندما تعلم أنها ستتعرض لتغيير كبير لا يمكنها الاستعداد له أو التحكم به بشكل كامل، الأمر الذي قد يؤثر على الحالة النفسية لديها.

يعتبر الحمل ظاهرة معقدة تشمل تغييرات جسدية ونفسية كبيرة خاصة في تجربة الحمل الأولى، ومن هذه التغيرات أنه قد يحدث تغييراً نفسياً قوياً ومرهقاً للأم، والذي عادة ما يرتبط بتغير المزاج المستمر، والتعب، والقلق، والإرهاق، والاكتئاب. وفي بعض الحالات من الممكن أن تسبب المخاوف من حدوث هذه التغييرات في نفسية الحامل إلى عزوف المرأة عن الحمل وعدم رغبتها في إنجاب الأطفال.

ولكن ليس بالضرورة أن تمر جميع النساء بهذه الأعراض، فقد تمر فترة الحمل لدى الكثير من السيدات الحوامل دون أي تغير في الحالة النفسية ودون أية أعراض تذكر، سوى بعض الأعراض الفسيولوجية الجسدية مثل انقطاع الدورة وكبر البطن نتيجة نمو الرحم.

نتناول في هذا المقال الحديث حول نفسية الحمل، وأسباب تغير الحالة النفسية للحامل، وكيفية التعامل مع نفسية الحامل وتغيراتها.

التغيرات في نفسية الحامل خلال الثلث الاول من الحمل

قد لا تكون التغيرات النفسية للحامل بالشهور الأولى واضحة، ولكنها تعد مهمة جداً، حيث أن من أهم التغيرات في نفسية الحامل التي تحدث خلال الثلث الأول من الحمل:

الخوف من الإجهاض خلال الثلث الأول من الحمل

قد يستحوذ على بعض الأمهات الجدد الشعور بالقلق حول فقدان طفلهن الجديد لا سيما أن خطر الإجهاض يقترب من 20% في الثلث الأول من الحمل.

تضخيم المشاعر خلال الثلث الأول من الحمل

تبدأ الأم بالشعور بتغيير حالتها العاطفية بشكل سريع، حيث:

  • تتضخم بعض المشاعر التي لم تكن الأم تتأثر بها قبل الحمل.
  • تصبح المواقف التي لم تكن تضايقها في السابق تثير بها الدموع وتسبب لها الاكتئاب والغضب.
  • كما قد يساهم ارتفاع مستوى الإجهاد في حياة المرأة في حدوث الغثيان والقيء

قد تكون هذه التغييرات في الحالة النفسية للحامل في الشهور الأولى أكثر وضوحاً في بعض النساء من غيرهن، وذلك يعتمد على شخصية المرأة، ونوع الإجهاد الذي تعاني منه، والدعم العاطفي الذي تتلقاه، بالإضافة إلى التغييرات الهرمونية التي تمر بها خلال هذه الفترة من الحمل.

حامل حديثا؟ شاركي استفساراتك الطبية مع طبيب من راحة منزلك و في اي وقت

التغيرات في نفسية الحامل خلال الثلث الثاني من الحمل

بمجرد أن ينتهي القلق والضغط النفسي للحامل في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، يبدأ حدوث تغيرات في عاطفة ونفسية الحامل في الشهر الرابع، الذي يعد الشهر الأول من الثلث الثاني للحمل. إن التغيرات في المشاعر والحالة النفسية للحامل خلال هذا الوقت تكون عادة أقل شدة، إلا أن بعض الأمهات يبدأن بالقلق حيال اكتساب الوزن الزائد، وقد تؤدي هذه المشاعر إلى تدني احترام الذات.

ومن أبرز التغيرات في نفسية الحامل التي تحدث خلال هذه الفترة من الحمل:

الحاجة إلى الشريك خلال الثلث الثاني من الحمل

تبدأ خلال هذه الفترة حركة الجنين بداخل الأم. وقد تشمل التغيرات النفسية للحامل أنه:

  • يزداد الاعتماد على شريك حياتها، حيث يصبح لديها احتياجات أكثر من المعتاد.
  • تقلق بشأن ما إذا كان شريكها متاحاً ومهتماً وقادراً على مساعدتها خلال هذه الفترة.

اقرأ أيضاً: سيكولوجية الحمل وتأثيراتها على الزوجين

الرغبة الجنسية خلال الثلث الثاني من الحمل

تزداد الرغبة الجنسية لدى المرأة بسبب زيادة الإفرازات المهبلية المرطبة، وزيادة تدفق الدم إلى منطقة الحوض، وتلاشي أعراض الغثيان، وفرط حساسية الثديين، الأمر الذي قد يؤثر على نفسية الحامل حيث أنه قد ينتابها الشعور بالقلق حول ما إن كان شريكها لا يزال يعتبرها جذابة.

من المفترض أن يساعدها التحدث إلى شريكها حول هذا الأمر في التخفيف من العديد من مخاوفها وأفكارها الخاطئة، حتى يتمكنان معاً من التمتع بحياة جنسية صحية خلال المرحلة الثانية من الحمل.

اقرأ أيضاً: الجماع اثناء الحمل

التغيرات في نفسية الحامل خلال الثلث الثالث من الحمل

إن نفسية الحامل في الشهور الاخيره تتأثر بشكل كبير، حيث:

  • تبدأ المرأة بالتحضير للولادة نفسياً وجسدياً خلال هذه المرحلة.
  • تبدأ بالشعور بقلق متزايد بشأن المخاض والولادة.
  • تنخفض لديها القدرة البدنية على العمل.

ونظراً لأهمية الاهتمام بنفسية الحامل قبل الولادة، فتحتاج المرأة خلال هذا الوقت إلى:

  • المزيد من الاهتمام من الشريك، والعائلة، والأصدقاء.
  • ستحتاج إلى طمأنة فيما يتعلق بمظهرها الجسدي الذي يسبب لها انخفاض الثقة بالنفس.
  • ستحتاج إلى الطمأنة من قبل شريك حياتها فيما يتعلق بتضاؤل رغبتها الجنسية، مما يزيد من ثقتها بنفسها.

تداعيات الحمل على  بشرة الوجه

الأحلام التي تراود المرأة الحامل

إن الاضطرابات النفسية للحامل قد تؤثر أيضاً على نومها، حيث قد تبرز بعض المخاوف التي تواجهه المرأة في أحلامها، وقد تكون هذه الأحلام تمثيلاً واقعياً لمخاوفها، كما أنها قد تأخذ شكل كوابيس مرعبة. والجدير بالذكر أنه تختلف مواضيع الأحلام طوال فترة الحمل حيث أن:

  • غالباً ما تبدأ الأحلام حول الحمل والأطفال في الثلث الأول من الحمل.
  • ثم تتطور الأحلام إلى شكوك حول دورها الجديد كأم وعدم قدرتها على العناية بالطفل بالشكل المناسب.
  • عادة ما تحلم الأم بفقدان طفلها ومحاولاتها المستمرة في البحث عنه عند اقتراب موعد الولادة.

العوامل التي تزيد من احتمالية حدوث تغيرات في نفسية الحامل

هناك العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر حدوث تغير نفسية الحامل، منها:

  • إصابة المرأة بمشاكل عقلية ونفسية سابقة.
  • الشعور الحامل بعدم الحصول على الدعم النفسي الكافي.
  • المرور بمشاكل في العلاقات الاجتماعية.
  • تعاطي المخدرات أو شرب الكحول.

ففي حال وجود أحد هذه العوامل فيجب الحرص على الاهتمام بنفسية الحامل، حرصاً على عدم تفاقم هذه التغيرات النفسية للحامل.

متى ينبغي طلب المساعدة للتغلب على التغيرات في نفسية الحامل؟

قد تحتاج الأم للمساعدة أثناء مرورها بمثل هذه التغيرات النفسية أثناء الحمل، وينبغي طلب مشورة الطبيب في الحالات التالية:

  • إذا شعرت المرأة بحزن أو قلق مستمر لمدة تزيد عن أسبوعين.
  • إذا بدأت الأفكار السلبية تؤثر على قدرتها على القيام بعملها.
  • عند ظهور علامات الاكتئاب مثل فقدان الاهتمام والشغف والشعور باليأس وعدم القدرة على التكيّف.
  • حدوث نوبات هلع أو وسواس قهري.

نصائح تساعد في الحفاظ على الحالة النفسية للحامل

هناك الكثير من الأشياء التي يمكن القيام بها للمساعدة في الحفاظ على الصحة النفسية للحامل، منها:

  • أن تكون واقعية فيما يمكنها القيام به، وأن تأخذ قسطاً من الراحة عندما تحتاج لذلك.
  • الحفاظ على نشاطها البدني.
  • تناول وجبات صحية منتظمة.
  • قضاء بعض الوقت مع الأشخاص الذين يشعرونها بالراحة ويحفزون الثقة بالنفس لديها.
  • تجنب تعاطي المخدرات وشرب الكحول.
  • يمكن التقليل من التوتر النفسي للحامل من خلال إجراء الاتصالات واللقاءات مع الأمهات الحوامل الأخريات ليقمن بدعم بعضهم البعض.
  • قبول المساعدة إذا كانت متوافرة، وطلب المساعدة إذا كانت بحاجة لها.

حساب موعد الولادة التقريبي(بسيط)

تستعمل هذه الحاسبة لتحديد موعد تقريبي لتاريخ الولادة، وتعتمد في ذلك على عمر الحمل المرتبط بآخر دورة شهرية.
يتم تحديد عمر الحمل المرتبط بآخر دورة شهرية عن طريق حساب عدد الأيام المنقضية منذ أول يوم من آخر دورة شهرية، كما يمكن تحديد تاريخ الولادة المتوقع عن طريق إضافة 280 يوم (40 أسبوع) إلى تاريخ اليوم الأول من آخر دورة شهرية.

التاريخ الحالي
تاريخ أول يوم لآخر دورة
×إغلاق
نتائج العملية الحسابية
تاريخ الولادة المتوقع
عمر الحمل التقريبي