يعد التركيز عامل مهم جداً في أمور عديدة في حياتنا مثل: التركيز في العمل والدراسة وحتى في التعامل مع الناس. يعتبر فقدان أو ضعف التركيز شيء يحدث مع الشخص من حين لآخر لأسباب عديدة تؤدي لحدوث التوتر والاضطراب مما أدى لضعف التركيز في القيام بأمور الحياة التي اعتدنا عليها. يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي لضعف التركيز، ليس بالضرورة أن تكون جميع الأسباب طبية لكن يجب الذهاب لاستشارة الطبيب من أجلها.

ضعف التركيز عند البالغين

يمكن الملاحظة أنه عندما يكون التركيز عندنا في أعلى مراحله، سوف ننجز أعمالنا بسهولة و سرعة أكبر وستكون ذات جودة أكثر، ووجود أي عامل قد يقلل من تركيزنا مثل: الإزعاج أو الضوضاء أو حتى جرس رنين الهاتف سوف يؤثر في إنتاجية أعمالنا.

الأعراض التي تظهر على الشخص المصاب بضعف التركيز 

  • صعوبة التفكير وصعوبة اتخاذ القرار بشكل واضح.
  • عدم وجود الطاقة اللازمة للتفكير والتركيز بشكل جيد.
  • صعوبة الجلوس في مكان واحد للتركيز والتفكير لفترة طويلة.
  • عدم القدرة على تذكر الأحداث التي حدثت خلال فترة قصيرة من الزمن.
  •  القيام بأخطاء بسيطة بسبب الإهمال وعدم التركيز.
  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات بسهولة.
  • كثرة النسيان.

ضعف التركيز عند الأطفال

لا يمكن اعتبار التركيز عند الأطفال بنفس الدرجة التي عند الراشدين، لأن عقل ودماغ الأطفال ليس متطور بشكل كافي من الأصل. لكن ذلك لا يمنع وجود مشاكل في التركيز عند الأطفال. يواجه الأطفال مشاكل في التركيز عند وجوده في الغرفة الصفية أو عند اللعب مع أصدقائه أو عند التحدث والتواجد مع الأهل. بشكل عام لا يستطيع الطفل التركيز لأكثر من ساعة متواصلة بغض النظر إن كان يقضي هذه الساعة في السماع للدرس أو حتى اللعب أو التحدث مع الأهل، لذلك يجب عليه أن يرتاح كل فترة حتى يستعيد نشاطه وتركيزه. يجب استشارة الطبيب عند ملاحظة وجود أعراض على الطفل تدل على عدم تركيزه ليتم التأكد من عدم وجود ما يسمى ب "اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط ADHD". 

 

الأعراض التي قد تظهر على الأطفال عند فقدان تركيزهم 

  • عدم قدرتهم على التركيز أثناء مشاهدة التلفاز.
  • عدم قدرتهم على التركيز أثناء وجودهم في الغرفة الصفية أثناء شرح الدرس.
  • يمكن ملاحظة تشتت الذهن في أغلب الأوقات.
  • اللعب بشكل غير منظم.
  • عدم قدرتهم على القيام بواجباتهم المدرسية وحدهم.
  • عدم المشاركة في الصف أثناء الشرح.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

الأسباب التي تؤدي لعدم التركيز

يوجد العديد من الأسباب التي من الممكن أن تؤدي إلى حدوث مشكلة عدم التركيز، ومنها:

  • الاكتئاب: يعتبر عدم التركيز من الأعراض الأساسية للاكتئاب. يعد الاكتئاب عامل مهم في عدم التركيز على الأعمال اليومية أو حتى عدم القدرة على التركيز عند التعامل مع الآخرين.
  • تغييرات هرمونية: يعتبر سن اليأس وفترة الحمل عند النساء من العوامل المهمة التي تؤثر على الهرمونات في الجسم مما يؤدي لحدوث مشاكل عديدة منها الاكتئاب وعدم القدرة على التركيز والنسيان المستمر.
  • شرب الكحول أو الإدمان على الأدوية: تناول الكحول أو الأدوية التي لها تأثير كبير على القدرة الاستيعابية للشخص من الممكن أن تؤدي لعدم التركيز. يؤدي أحياناً تناول بعض الأدوية التي يصفها الطبيب إلى فقدان القدرة على التركيز، لذا يجب مراجعة الطبيب عند ملاحظة عدم تركيز بعد تناولها.
  • عدم أخذ قسط من الراحة والنوم بشكل كاف: يؤدي عدم النوم بشكل كاف أو حتى الراحة اللازمة إلى توقف عمل الدماغ بشكل جيد. يعتبر التعب المفرط وعدم النوم بشكل كاف خلال اليوم من العوامل الأساسية لحدوث عدم التركيز.
  • الجوع ونقص التغذية الجيدة: يعبر الجسد عن إحساسه بالجوع وحاجته للتغذية عن طريق فقدان التركيز والتعب، لأن الدماغ أيضا يحتاج للتغذية والعناصر اللازمة حتى يجدد نشاطه ويستمر في عمله على أكمل وجه.
  • مشاكل في عمل الغدة الدرقية: حدوث مشاكل في الغدة الدرقية وبطء في عملها من الممكن أن يؤدي لحدوث مشاكل في التركيز، وعادة ما يعالجه الطبيب من خلال إعطاء المريض شبيه هرمون الغدة الدرقية الذي قل إفرازه.
  • فقر الدم: يعتبر فقر الدم (بالإنجليزية: Anemia) من العوامل المهمة التي تؤدي لحدوث ضعف التركيز، لأن فقر الدم يسبب ضعف عام في الجسم وتعب شديد مما يؤدي في النهاية لضعف التركيز بسبب عدم وصول الكمية الكافية من الأكسجين للخلايا. يجب على الشخص المصاب بفقر الدم تحسين نظامه الغذائي والاهتمام بوجود نسبة الحديد فيه إما من خلال الغذاء أو من خلال الدواء.
  • الشعور بالقلق: يؤدي تفكير الإنسان كثيراً في أمور معينة من نواحي عديدة لفترات طويلة وشعوره بالقلق إلى فقدانه التركيز عند القيام بأموره اليومية الاعتيادية.
  • الخرف: يوجد أمراض عديدة تؤدي لفقدان الذاكرة بشكل مؤقت مثل مرض الزهايمر(بالإنجليزية: Alzheimer's Disease)، يستطيع الطبيب إعطاء الأدوية المناسبة للتحسين من فعالية عمل الدماغ. يجب على المريض المصاب بالخرف (بالإنجليزية: Dementia) محاولة تحسين وضع الدماغ لديه من خلال تشارك العلاج بالأدوية والتمارين الذهنية بالمنزل.

المشكلة: تعب و اعياء و شعور بالدوخة و انقطاع بالنفس اثناء الحركات المفاجأة و إيضا صعود الدرج ، تم استشارة ثلاثة اطباء و تم عمل فحوصات مختلفة بدون حل

أعراض ضعف التركيز التي يجب على المصاب بها أو من يراه أن يطلب المساعدة فوراً

هناك مجموعة أعراض إذا شعر بها الشخص بالإضافة لعدم التركيز، عليه  أو على من يراه أن يطلب المساعدة فوراً، ومنها:

  • وجع قوي في الصدر.
  • إحساس بالخدر في الأطراف.
  • الغياب عن الوعي التام.
  • فقدان الذاكرة من دون وجود أسباب لذلك.
  • ألم كبير وقوي في الرأس.
  • عدم معرفة الشخص لمكان تواجده.

هناك أيضاً أعراض يجب مراجعة الطبيب قريباً عند تواجدها، وهي:

  • صعوبة في النوم.
  • عدم القدرة على التركيز في المنزل أو في المدرسة.
  • وجود فقدان ملحوظ ومتكرر للذاكرة.
  • الشعور المتكرر بالتعب.

كيف يتم تشخيص وجود فقدان التركيز

يوجد العديد من الطرق التي يستطيع الطبيب من خلالها تشخيص فقدان التركيز عند المريض، حيث يبدأ أولاً ببعض الأسئلة عن طبيعة عمله أو دراسته وكيف يقضي يومه وهل تغذيته جيدة أم لا، وأيضا يسأل عن تاريخ العائلة إذا كان هناك تاريخ عائلي بفقدان التركيز من قبل. قد يحتاج الطبيب لطلب بعض التحاليل حتى يستطيع تشخيص الوضع بشكل كامل ودقيق، من هذه التحاليل:

كيف نقلل من فقدان التركيز المتواصل

من الممكن أن يصف الطبيب بعض الأدوية أو النباتات التي قد تزيد من القدرة على التركيز، وأيضا سوف يعطي المريض بعض النصائح حتى يحصل على قدرة كبيرة على التركيز وتنظيم أموره. وهنا ذكر لبعض الأمور التي قد تساعد على تقليل فقدان التركيز، ومنها:

  • عدم الحاجة لأخذ بعض الأدوية للتحسين من التركيز: يوجد بعض شركات الأدوية التي توهم الشخص أن بعض العقاقير لديها القدرة على تحسين التركيز والتقليل من فقدان الذاكرة بسبب احتوائها على بعض المواد المغذية للدماغ، ولكن هذا الكلام غير صحيح ومكلف جداً.
  • يجب وضع فترات استراحة بين ساعات العمل والدراسة المتواصلة: يجب على الشخص أن يجعل لديه ضمن جدوله المكثف بعض من فترات الراحة (من 10-15 دقيقة تقريبا خلال ساعة كاملة) حتى يستطيع الدماغ تجديد قدرته على الاستيعاب وتواصله في العمل والتفكير والتركيز المطلوب منه.
  • استخدام بعض المواقع التي تساعد على تمرين الدماغ لاستمرارية التركيز: يوجد بعض المواقع المتوفرة على شبكة الإنترنت التي تمكن الشخص من تمرين دماغه على التركيز والتفكير المتواصل من فترة لأخرى من خلال المشاركة بألعاب وبرامج ترفيهية ومفيدة إما بمساعدة الطبيب أو يمكن للمريض استخدامها بنفسه.
  • وضع أولويات في يومنا: يجب علينا ترتيب يومنا بشكل منظم قدر المستطاع. يعتبر تنظيم جدول الأعمال خلال اليوم عامل مهم جداً في القدرة على التركيز. يجب علينا أيضاً الابتعاد عن أي مصدر للإزعاج أو تشتت الذهن لتتمكن من التركيز في الأعمال المهمة. ويفضل أن يجعل الشخص لكل عمل أو واجب وقت محدد وأن يقوم بكل شيء على حدة وأن يأخذ كل شيء وقته بالكامل حتى يكون التركيز على نقطة واحدة فقط خلال تلك الفترة حتى تزيد الإنتاجية والفاعلية.
  • الاهتمام بصحة أنفسنا: يجب على الشخص أن يهتم بالتغذية وممارسته للتمارين الرياضية بشكل دوري وأخذ قسط من الراحة والنوم لا يقل عن 8 ساعات متواصلة يومياً.

يعتبر الجسم السليم والصحي والراحة من العوامل التي تؤثر بشكل كبير على إنجاز الشخص ومقدار تركيزه.

 الصرع بين الميثالوجيا و الطب  -2