مع ارتفاع درجات الحرارة، يُصبح من الضروري تذكّر الإجراءات التي تحمي بشرتك وصحتك من أضرار الطقس الحار، فالشمس تصدر أشعة فوق بنفسجية قويّة، وقد تبدأ بإلحاق الضرر بخلايا الجلد خلال 10 دقائق فقط من التعرض المباشر، خاصّةً في أوقات الذروة أو عند غياب وسائل الحماية مثل واقي الشمس، وإذا لاحظت أنت أو طفلك احمرار الجلد أو الشعور بالألم بعد التعرّض للشمس، فهناك مجموعة من الخطوات الفعّالة التي تساعد على علاج حروق الشمس، وتقليل الضرر، وتسريع شفاء البشرة، والتي سنتعرف عليها في هذا المقال. [1][2]

علاج حروق الشمس في المنزل

قد تتعرّض البشرة لحروق الشمس عند التعرض المفرط لأشعة الشمس دون حماية كافية، وللمساعدة على تهدئة الجلد وتخفيف الألم، من المهم البدء بعلاج حروق الشمس فور ملاحظتها. [3]

ويُنصح في حالات حروق الشمس باتباع مجموعة من النصائح والتعليمات لـ علاج حروق الشمس في المنزل، أهمّها: [2][3][4]

  • التواجد في مكان مُظلّل بعيدًا عن أشعّة الشمس في أقرب فُرصة عند الشعور بسخونة أو ألم في الجلد، إذ يصعب ملاحظة حروق الشمس على الجلد مباشرة، بينما قد يتفاقم الضرر عند البقاء تحت أشعة الشمس.
  • تبريد المنطقة المصابة بالحرق لتقليل الضّرر وتخفيف الألم، إمّا بوضع منشفة مبلّلة على المنطقة المصابة، أو أخذ حمام بماء فاتر إلى بارد، ويعتمد ذلك على شِدة الحرق ومساحته، مع الحرص على تجفيف البشرة بلُطف شديد بعد الانتهاء وعدم فركها.
  • شرب كميات كافية من السوائل لتسريع التعافي، إذ قد تُسبب حروق الشمس فقدان الجسم السوائل والإصابة بالجفاف والإجهاد الحراري.
  • تناول مسكنات الألم عند الحاجة؛ لتخفيف الألم والالتهاب والتورّم، إذ يُمكن اختيار مسكنات الألم المتوفرة دون وصفة طبيّة، مثل الباراسيتامول أو الآيبوبروفين.
  • تهدئة البشرة المصابة باستخدام مستحضرات خاصّة بعد التعرّض للشمس، ويُفضَّل اختيار منتجات طبيعيّة أو لطيفة على البشرة؛ لتجنب تفاقم تهيّج الجلد بعد التعرّض لحروق الشمس، وعلاج حروق الشمس للوجه أو أجزاء الجسم الأخرى، سواءً كانت هذه المستحضرات لوشن أو كريم علاج حروق الشمس أو بخاخ، كاستخدام لوشن الكالامين على سبيل المثال، إذ تُساعد على ترطيب البشرة وتهدئتها وتعويض الرطوبة المفقودة من الجلد.
  • احرص أثناء تعافي الجلد من حروق الشمس على ارتداء ملابس ناعمة وغير مُلتصقة بالجلد وقابلة للتهوية، وتعدّ الألياف الطبيعيّة خيارًا مناسبًا في هذه الحالة، كالقطن، والخيزران.

 كيفية التعامل مع البثور وتقشر الجلد

يجب التعامل مع البثور التي قد تظهر في بعض حالات حروق الشمس بحذرٍ شديد، مع ضرورة تجنّب فقعها، وينبغي تنظيف المنطقة المُصابة بلُطف باستخدام الماء والصابون في حال انفجرت هذه البثور وحدها، ثم وضع كريم علاج حروق الشمس أو مرهم يحتوي على مضاد حيوي وفقًا لتوصية الطبيب، وتغطيتها بضماد شاش غير لاصق. [5]

ومن جانبٍ آخر، يعدّ تقشّر الجلد بعد التعرّض لحرق الشمس طبيعيّ ويُمكن التعامل معه دون قلق، ولكن بلُطف شديد، مع الاستمرار في ترطيب الجلد بمرطبات مناسبة ولا تُسبّب الحساسيّة، لذلك يُفضّل استشارة الطبيب في هذا الشأن. [5]

للمزيد: حروق الشمس وتأثير الطقس عليها  

العلاج الطبي لحروق الشمس

تكون معظم حالات حروق الشمس بسيطة ولا تشكّل خطرًا يُهدّد الحياة، ولكن في بعض الحالات الشديدة قد يستدعي الأمر تلقّي علاج طبّي تحت إشراف المختصّين، وقد يتضمن العلاج خيارات مختلفة، أبرزها: [6]

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويديّة (NSAIDs):

والتي قد تساعد على تخفيف الألم والالتهاب، ويُعد الآيبوبروفين عادةً الخيار الأول لعلاج الألم الخفيف إلى المتوسط في حال عدم وجود موانع لاستخدامه، كما قد يُستخدم النابروكسين والأسبرين أيضًا في حالات حروق الشمس.

  • الأسيتامينوفين:

لتسكين الألم في حالات كبار السنّ، والمرضى الذين لديهم حساسية مُثبتة للأسبرين أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى، أو الذين يعانون من أمراض في الجهاز الهضمي العلوي، أو الذين يتناولون مضادات تخثر فموية.

  • السوائل الفموية أو الوريدية:

لتعويض السوائل في حالات الاحمرار الشديد أو فقدان السوائل المصاحب لحروق الشمس.

  • حبوب الستيرويدات:

إذ قد تُستخدم أحيانًا في مرحلة مبكّرة بعد الإصابة بحروق الشمس لتقليل مدة ظهور الأعراض، ولكنها تُعطى عادةً لبضعة أيام فقط، ويُفضّل تجنّبها في حال وجود حروق من الدرجة الثانية لخطورة حدوث العدوى.

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

علاجات طبيعية لحروق الشمس

ثمّة مجموعة من الطرق الطبيعيّة التي قد تُستخدم للمساعدة على تخفيف الألم والانزعاج أثناء تعافي حروق الشمس، ومن الأمثلة عليها: [4][5]

  • الثلج:

يمكن وضعه على مكان الحرق مع ضرورة التأكيد على عدم وضع الثلج على الجلد مُباشرة.

  • حمّام دقيق الشوفان الغروي (Colloidal oatmeal):

إذ يُمكن إضافة الشوفان إلى ماء الحمّام بهدف تقليل التهيّج والاحتفاظ برطوبة الجلد، وتهدئة حروق الشمس، كذلك قد يوضع الشوفان المطحون في كيس قماشي أو جورب ويُضاف إلى ماء الاستحمام، أو يمكن تحضير عجينة من الشوفان مع العسل والحليب لوضعها على مكان الحرق.

  • حمام بيكربونات الصوديوم (Sodium bicarbonate):

قد تُستخدم بيكربونات الصوديوم (صودا الخبز) لتخفيف الحكّة والالتهاب، كذلك فإنّه قد يُساعد على تخفيف الألم الناتج عن حروق الشمس، إذ يمكن إضافة نحو 60 مل من صودا الخبز إلى الماء البارد، والبقاء في حمّام بيكربونات الصوديوم لمدة تقارب 10 دقائق، مع ضرورة تجفيف الجلد بلطف باستخدام منشفة، وتجنّب فركه أو دعكه أثناء الاستحمام أو بعده، كما يمكن صنع عجينة من بيكربونات الصوديوم مع الماء وتطبيقها على الجلد.

قد يساعد استخدام مرطّب الألوفيرا على تهدئة حروق الشمس الخفيفة وتسريع الالتئام، ولكن قد تستدعي الحالات الأكثر شدة استخدام مراهم تحتوي على مضاد حيوي أو علاجات طبية أخرى، لذلك يجب استشارة الطبيب في هذه الحالة.

  • شاي البابونج:

إذ قد يساعد الاستخدام الموضعي للبابونج على تخفيف التهابات الجلد، وتهدئة حروق الشمس الخفيفة والتي تؤثر في مساحات صغيرة من الجلد، ولاستخدامه يُحضّر شاي البابونج ويُترك ليبرد، وبعد ذلك تُغمر قطعة من القماش في الشاي وتوضع على منطقة الإصابة، مع ضرورة التحذير من إمكانية حدوث رد فعل تحسّسي لدى بعض الأشخاص تجاه البابونج، خاصّةً من يعاني حساسيّة تجاه نباتات معيّنة؛ كالأقحوان، والرجيد. كذلك يُمكن استخدام الشاي الأسود أو الأخضر بالطريقة ذاتها، ويمكن إضافة أوراق النعناع للشاي بهدف تعزيز الإحساس بالبرودة على الجلد.

  • خل التفاح:

فالاستحمام في ماء مضاف إليه خل التفاح قد يخفّف الألم والالتهاب والحكة، كذلك قد يُستخدم النشا لعلاج حروق الشمس بإضافته إلى ماء الحمّام.

  • زيت جوز الهند:

إذ قد يُساعد زيت جوز الهند على ترطيب البشرة بعد تبريدها أولًا بالماء البارد.

  • بندق الساحرة (Witch-hazel):

التي توضع على قطعة قماش نظيفة وتُطبّق على المنطقة المصابة، إذ تعدّ من المواد القابضة والمضادة للالتهاب.

تذكّر: لا تستخدم أي علاج طبيعي لحروق الشمس قبل استشارة الطبيب للتأكد من سلامة استخدامه، خاصةً إذا كنت تعاني من مشكلات جلدية أخرى.

علاجات يجب تجنبها لحروق الشمس

بعض العلاجات التي يستخدمها الناس لحروق الشمس قد تُفاقم الأعراض أو تزيد من تلف الجلد، مثل: [7][8]

  • الزبدة التي توضع على مكان الحرق.
  • الفازلين.
  • الثلج أو كمادات الثلج التي توضع مباشرة على الجلد.
  • المراهم أو المستحضرات التي تحتوي على مخدرات موضعية، لاحتمالية حدوث التهاب جلد تماسي تحسّسي.

أطعمة قد تساعد على التعافي من حروق الشمس

لا يُحدّد النظام الغذائي وحده سُرعة التعافي والشفاء بعد التعرّض لحروق الشمس، ومع ذلك قد يساهم تناول بعض الأطعمة والمشروبات في دعم التعافي بعد حروق الشمس، ومن الأطعمة التي تقدم فوائد مُميزة للبشرة المتضررة من الشمس: [9]

  • عصير البرتقال الطبيعي المُدعّم بفيتامين د:

فهو يزود الجسم بمركبات البوليفينول التي قد تُسهم في تقليل أضرار الأشعة فوق البنفسجيّة على البشرة، كما يُساعد فيتامين د على تخفيف الالتهاب الناجم عن حروق الشمس بسرعة أكبر، وقد لوحظ أنّ التركيز على تناول الحمضيات يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأحد أنواع سرطانات الجلد.

  •  الجزر:

وهو خيار مناسب جدًّا لتناوله عند الإصابة بحروق الشمس، ويعود ذلك إلى احتوائه على مركّب البيتا كاروتين، فقد أظهرت الأبحاث أن الحصول على كميات كافية من البيتا كاروتين في النظام الغذائي قد يساعد على حماية الجلد من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

  • الحليب المُخمَّر ومنتجاته:

مثل الكفير، والتي تُصنع بإضافة بكتيريا نافعة إلى الحليب، وقد أظهرت الدراسات أن الحليب المخمّر ببكتيريا حمض اللاكتيك قد يعزّز إصلاح الحمض النوويّ، ويحسّن مناعة الجلد بعد إصابته بحروق الشمس.

  • الرمان:

يُعد الرمان مصدرًا غنيًا بمركبات البوليفينول، التي تمتلك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، وقد تساهم في الوقاية من السرطان، وقد وُجد أنّ تناول الرمان قد يساعد على تسريع التعافي من حروق الشمس.

  • الأطعمة المعتمدة على الطماطم:

إذ تحتوي على الليكوبين، وهي إحدى الكاروتينات التي توفر حماية للبشرة، كما وجدت إحدى الدراسات أنّ تناول الطماطم بانتظام قد يساعد على تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

اقرأ أيضًا: اماكن لا تتوقعيها يجب تطبيق واقي الشمس عليها   

كم تدوم حروق الشمس؟

لا تستمرّ حروق الشمس طويلًا، وغالبًا ما تختفي من تِلقاء نفسها خلال بضعة أيام إلى أسبوع تقريبًا، وقد تحتاج لمدّة أطول في الحالات الشديدة، ولكن يجب لفت الانتباه إلى أنّ تضرّر الجلد الناجم عن حروق الشمس يكون دائمًا، وتكرار التعرّض للحروق يزيد من خطورة الإصابة بسرطان الجلد. [10]

متى يجب استشارة الطبيب في حالات حروق الشمس؟

يجب الاتصال بالإسعاف في حالات حروق الشمس التي يُظهر فيها المُصاب: [5]

  • عدم استجابة للعلاج.
  • الإصابة بنوبة تشنج، أو تغيّرات في الرؤية، أو أي أعراض عصبية أخرى.

كما يوصى بالتواصل مع الطبيب وعدم الاكتفاء بالعلاج المنزليّ في الحالات التالية: [5][10]

  • ظهور بثور على مكان الحرق.
  • تغير لون الجلد للأبيض أو فقدان الإحساس فيه.
  • إصابة طفل يقلّ عمره عن سنة واحدة بحروق الشمس.
  • القشعريرة.
  • وجود ألم شديد.
  • أعراض الجفاف، كالدوخة، وجفاف الفم، والإرهاق، والعطش، وقلة التبول.
  • ظهور علامات العدوى، كخروج القيح من البثور.

ابدأ رحلتك نحو البشرة الصحية من هنا

حدّد الأعراض التي تشعر بها للحصول على توجيهات طبية سريعة

السؤال ١ من ٣
ما هي المشكلة الأساسية ببشرتك؟
السؤال ٢ من ٣
ما هو نوع بشرتك؟
السؤال ٣ من ٣
هل سبق لك استخدام مكونات علاجية بوصفة طبية لعلاج مشكلة بشرتك؟
Ilik Logo
نوصيك بعمل استشارة جلدية

يمكنك التحدث مع مختص بشرة عبر (إلك) للحصول على تشخيص وخطة علاج تناسبك

احصل على خطة علاجية

الوقاية من حروق الشمس

يمكن تقليل خطر الإصابة بحروق الشمس باتباع الخطوات التالية: [7][10]

  • تجنّب التعرض لأشعة الشمس بهدف تسمير البشرة، أو حتى استخدام أسرّة التسمير.
  • وضع واقٍ شمسيّ واسع الطيف على البشرة بانتظام؛ لحماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجيّة الضارة، مع ضرورة تكراره كل 90 دقيقة عند التواجد في الخارج.
  • الحد من التعرض لأشعة الشمس بين الساعة 10 صباحًا و4 مساءً، إذ تكون أشعّة الشمس شديدة خلال هذه الفترة.
  • تجنّب التعرّض لأشعّة الشمس قدر الإمكان عند تناول أدوية تزيد من حساسية الجلد للشمس.
  • ارتداء نظارات شمسية توفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية.
  • ارتداء قبعة عند التواجد في الخارج.
  • ارتداء ملابس واقية للجلد عند الخروج من المنزل في النهار، مثل القمصان ذات الأكمام الطويلة، والبناطيل الطويلة.
  • زيارة طبيب الجلدية بانتظام؛ لإجراء فحص سنوي للكشف عن سرطان الجلد.

نصيحة الطبي

تنتج حروق الشمس عن التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية، مُسبّبةً احمرار وألم في الجلد وألم، وعلى الرغم من أنّ معظم حروق الشمس بسيطة وتُشفى خلال أيام، فإنّ الضرر يكون دائمًا ويزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد مع تكراره. وتُعالج حروق الشمس عادةً في المنزل بتبريد الجلد، وترطيبه، وشرب السوائل، واستخدام مسكنات الألم عند الحاجة، وتناول الأطعمة الغنية بمركبات قد تساعد على دعم التعافي، وتذكر دائمًا، ابدأ بالوقاية أولًا، واحرص على العلاج المبكر فور ملاحظة الحروق على الجلد، لتمنع المضاعفات، وتساعد على تعافي الجلد المُتضرّر بسرعة.

اقرا ايضاً :

الليزر لعلاج الأمراض الجلدية