يدمن بعض الأفراد تناول المخدرات، والذي يمكن أن يبدأ بتجربة أحد أنواع المخدرات على سبيل التسلية، أو الحصول على أدوية الإدمان من صديق أو قريب تم وصف الدواء له طبياً، ومع مرور الوقت يدمن الفرد ، ويستخدم جرعات أكبر من المخدرات ويشعر الفرد باستمرار أنه بحاجة لتعاطي المخدرات بشكل منتظم، مما يسبب له العديد من الأضرار الجسدية والنفسية والاجتماعية، وعند محاولته التوقف عن تعاطي المخدرات والإقلاع عن المخدرات والحشيش، فإنه يشعر بآثار انسحابية، فكيف يمكن مساعد الفرد في الإقلاع عن المخدرات والحشيش، وعلاج الإدمان.

يعرف إدمان المخدرات (بالإنجليزية: Drug Addiction) أو اضطراب استخدام المواد (بالإنجليزية: Substance Use Disorder) وهو إدمان استخدام بعض الأدوية أو استخدامها بطريقة خاطئة مثل أدوية الاكتئاب، أو بعض أنواع الأدوية التي تساعد في النوم أو الحد من القلق مثل ألبرازولام (بالإنجليزية: Alprazolam)، أو ديازيبام (بالإنجليزية: Diazepam)،أو بعض أنواع النباتات (ما يسمى بالعامية الحشيش)، أو الهيروين وهو مادة أفيونية مصنوعة من نبات الخشخاش، أو الإدمان على الكوكايين، أو الميثامفيتامين، أو الماريجوانا وهي جزء من نبات القنب، و تستخدم المخدرات عادة عن طريق شمها، أو تدخينها أو حقنها في الوريد، وتسبب العديد من المشاكل الخطيرة على جسم الفرد وقد تسبب الموت.

علاج إدمان المخدرات

يعد الإدمان من الحالات الصحية المعقدة التي يمكن علاجها، ولا يوجد علاج واحد يصلح لجميع الأفراد، إنما يعتمد العلاج على الفرد، ولا بد من الاستمرار على العلاج مدة كافية، ومراقبة استخدام المواد أثناء العلاج تجنباً للانتكاسات والتي قد يصاب بها المدمن، ومعالجة الصحة العقلية للمدمن، ويمكن علاج إدمان المخدرات أو مساعدة المدمن في الإقلاع عن المخدرات والحشيش، من خلال الخطوات التالية : 

إزالة السموم من الجسم

تعد إزالة السموم أو الديتوكس (بالإنجليزية: Detoxification)، أول خطوة في علاج الإدمان والاقلاع عن المخدرات والحشيش، وتعرف إزالة السموم بأنها إزالة مادة وتنظيف الجسم منها، والحد من ردود فعل الجسم الانسحابية خلال فترة زمنية معينة يسمح للجسم فيها باستقلاب أو معالجة مادة المخدرات، وتؤخذ بعين الاعتبار عدة أمور عند ازالة السموم، مثل تشجيع الفرد المستمر للمتابعة في الإقلاع عن المخدرات والحشيش خلال فترة التخلص من السموم، ويكون تطهير الجسم بأمان وراحة، كما يجدر الانتباه إلى التحكم بالأعراض الانسحابية، وتختلف الآثار الانسحابية باختلاف نوع المخدرات التي يتعاطاها الفرد، وكمية المخدرات التي يتعاطاها، ومدة فترة التعاطي، وحالة المدمن الصحية، إذ يمكن أن يؤدي التوقف عن استخدام المخدرات إلى آثار ضارة وقد يسبب الموت.

يجب أن يكون التخلص من السموم تحت الاستشارة الطبية سواء كان ذلك في المنزل أو مراكز علاج الإدمان، وبفضل أن لا يكون في المنزل كي يتسنى للأطباء متابعة الفرد وزيادة مستوى الأمان، ومساعدة المدمن في تخفيف الأعراض التي قد يعاني منها وإعطائه الأدوية التي تقلل الرغبة في استخدام المخدرات.

تقسم إزالة السموم من الجسم إلى ثلاث مراحل، المرحلة الأولى وهي تقييم حالة المدمن والتأكد من تعاطي الفرد للمخدرات عن طريق فحص الدم، أو البول، أو التنفس، وتقييم الحالة الصحية للمريض وحالته العقلية والأمراض التي يعاني منها، أما المرحلة الثانية فهي مرحلة استقرار الفرد وتقبله للعلاج وإزالة السموم من جسمه، ومساعدته بالحد من الآثار الانسحابية للإقلاع عن المخدرات والحشيش، أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة تشجيع الفرد لاستمرار إزالة السموم من جسمه.

اقرأ أيضاً: تحليل البول للمخدرات

المخدرات وأضرارها على جسم الأنسان

يجدر الإشارة أنه لا يوجد زمن محدد لإزالة السموم من الجسم فقد يستغرق بضع أيام وقد يمتد إلى أسابيع، ويعتمد ذلك على نوع المخدرات وجرعتها وحالة الفرد الصحية، ووجود تعاطي لأكثر من نوع من أنواع المخدرات، رغبة الفرد في الإقلاع عن المخدرات والحشيش. 

مخاطر التخلص من السموم دون معالجة الآثار الانسحابية

يعتقد البعض أنه يمكن التوقف عن استخدام المخدرات والتخلص من السموم ، وفي الحقيقة أن هذا ليس مثالي إذ تظهر الرغبة الشديدة لتعاطي المخدرات عند المدمن ويزيد من خطر الانتكاس، كما تظهر بعض الأعراض الانسحابية لدى المدمن عند الإقلاع عن تعاطي المخدرات والحشيش ومنها ما يلي:

  • الشعور بالوحدة والحزن.
  • الاستفراغ والغثيان.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الإسهال.
  • تغيرات في الشهية.
  • التهيج وسرعة الانفعال.
  • القلق أو الأرق أو فرط النوم.
  • الألم أو الاكتئاب.
  • الرغبة الشديدة في تعاطي المخدرات.
  • غيبوبة.

اقرأ أيضاً: أثر تعاطي المخدرات على الجهاز العصبي المركزي

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

الأدوية التي تساعد في الإقلاع عن المخدرات والحشيش والحد من الآثار الانسحابية

توجد بعض أنواع الأدوية التي تساعد في الحد من الآثار الانسحابية لبعض أنواع المخدرات، وتحسين راحة الفرد واستقراره، مما يؤدي إلى تحسين المخرجات ومساعدة المدمن في الإقلاع عن المخدرات والحشيش ومن هذه الأدوية ما يلي:

  • البنزوديازيبينات: يمكن استخدام البنزوديازيبينات (بالإنجليزية: Benzodiazepines) للحد من نوبات الصرع المرتبطة بالأعراض الانسحابية عند التوقف عن تعاطي المخدرات والإقلاع عن المخدرات والحشيش.
  • الكلونيدين: يعد دواء الكلونيدين (بالإنجليزية: Clonidine) من الأدوية التي تستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدم، كما يستخدم للحد من الأعراض الانسحابية عند التوقف عن تعاطي المواد المخدرة الأفيونية.
  • الميثادون أو البوبرينورفين: يعد دواء الميثادون (بالإنجليزية: Methadone) أو البوبرينورفين (بالإنجليزية: Buprenorphine) من الأدوية التي تنتمي إلى الأفيونات والتي تبقى فترة قصيرة في الجسم، لذلك لا تسبب الأعراض التي تؤدي إليها بعض أنواع المخدرات مثل الهيروين مثل النشوة.

لايوجد به اعراض ولاكن ترك الحبوب الكبتاجون منذو اسبوعين وهو كان يستخدمها 6 سنوات ويحتاج علاج منظف لترسبات السموم فالجسم بماذا تنصحه يادكتور كونه عسكري لايستطيع

العلاج السلوكي

يعد العلاج السلوكي الخطوة التالية بعد إزالة السموم، وقد يكون على مستوى الأسرة أو الأفراد أو الجماعات، إذ يركز على معرفة الأسباب الكامنة التي أدت إلى إدمان الأفراد للمخدرات، وتوجد عدة أنواع منها ما يلي:

  • العلاج الأسري: يساعد العلاج الأسري وإرشاد الأسرة حول دورها في التعامل مع أبنائها المراهقين وفهم احتياجاتهم.
  • العلاج المعرفي السلوكي: يساعد العلاج المعرفي السلوكي في فهم الدوافع التي أدت إلى التفكير في تعاطي المخدرات.
  • تحفيز الأفراد: تعزيز الأفراد وتشجيعهم على تغيير السلوكيات الخاطئة مثل إدمان المخدرات، وتقوية مهاراتهم الحياتية المختلفة.

اقرأ أيضاً: مخدرات الاحتفالات.. ملجا المراهقين والشباب

إعادة تأهيل الأفراد

لا بد من وجود برامج تأهيل الأفراد بعد علاجهم من الإدمان والإقلاع عن المخدرات والحشيش من أجل ضمان عودة الفرد إلى تعاطي المخدرات، إذ يجب وجود برامج رعاية في بيئة سكنية آمنة، مع وجود المساعدة الطبية، فقد يحتاج الفرد إلى فترة تتراوح بين 6-12 شهراً للعلاج، ولا بد مساعدة الفرد في التأقلم مع الحياة الجديدة دون تعاطي المخدرات، ومساعدته في إيجاد عمل وتحسين الأوضاع المادية، كما يجدر الإشارة أنه يمكن التقاء الفرد مع أفراد آخرين كانوا مدمنين للحد من شعوره بالعزلة، وللاستفادة من تجربتهم .

اقرأ أيضاً: تأهيل المدمن (الجزء الأول: مخدرات)

الوقاية من الإدمان

ينصح الأفراد دائماً بعدم استخدام الادوية التي تسبب الإدمان، كمايجب على الأطباء وصف هذه الأدوية عند الضرورة و بجرعات آمنة، ومتابعة المريض عند وصفها تجنباً لإفراطه في استخدامها، كما ينصح الآباء والأمهات بالتواصل وتقوية الروابط مع أبنائهم المراهقين أو الصغار، وتنبيههم إلى مخاطر تعاطي المخدرات والحشيش، كما يجب أن يكونوا قدوة صالحة في عدم تعاطيها.

لا بد من حماية الأفراد الذين كانوا مدمنين وتم تعافيهم من الانتكاسة والعودة إلى الإدمان، وينصح هؤلاء الأفراد باستمرار استشارة الطبيب بعد التعافي، والاستمرار في لقاءات مجموعات الدعم، كما يجب تناول الأدوية الموصوفة وتجنب المواقف أو الأفراد أو الأماكن التي أدت إلى تعاطي المخدرات، ويجدر التنبيه أنه في حال تعاطيهم لنوع من المخدرات فلا بد من لهم من استشارة الطبيب كي يقدم المساعدة.

إدمان الإنترنت