اعتدت على وجود شخص بحياتي كان ينظر إلي دائما ويحاول لفت انتباهي ثم اختفى فجأة وشعرت بحزن شديد وتطور لدي فقدان شغف كبير ونقص تركيز وقلة شهية والأهم نوبات توترية...
ما تصفينه يبدو كأنه رد فعل نفسي قوي على فقدان علاقة أو شخص أصبح له مكان مهم في حياتك، حتى لو لم تكن هناك علاقة رسمية أو تواصل مباشر. أحيانًا لا نتعلق بالشخص فقط، بل بالمشاعر التي كان يثيرها داخلنا: الاهتمام، التقدير، الشعور بأن هناك من يلاحظنا. وعندما يختفي فجأة، يشعر الإنسان وكأنه فقد شيئًا أكبر من الشخص نفسه. من الطبيعي أن تشعري بالحزن بعد هذا الفقد، لكن استمرار الأعراض لمدة 4 أشهر مع فقدان الشغف، ضعف التركيز، قلة الشهية، التوتر الجسدي، وعدم الاستمتاع بالخروج أو لقاء الأصدقاء يشير إلى أن الأمر لم يعد مجرد حزن عابر، بل أصبح يؤثر على حياتك اليومية بشكل واضح. من المهم أن تنتبهي إلى نقطة شائعة في مثل هذه الحالات: أحيانًا يبقى العقل متعلقًا بالسؤال "لماذا اختفى؟" أو "ماذا لو عاد؟" أو "هل كنتُ السبب؟" فيظل عالقًا في دائرة لا تسمح له بالتعافي. حاولي ألا تجعلي حياتك متوقفة على فهم ما حدث أو على عودة هذا الشخص. التعافي لا يبدأ عندما نجد كل الإجابات، بل عندما نبدأ بإعادة الاستثمار في حياتنا رغم الألم. في هذه المرحلة: لا تنعزلي عن الناس بالكامل حتى لو لم تشعري بالمتعة. حاولي الحفاظ على روتين يومي بسيط. لا تراقبي مشاعرك طوال الوقت وتسألي نفسك إن كنتِ تحسنتِ أم لا. اسمحي لنفسك بالحزن، لكن لا تجعلي يومك كله يدور حول هذه الخسارة.
أجاب عن السؤال
د. زينب ذيب