أظهرت تجربة سريرية من المرحلة الثانية نتائج مشجعة لدواء بيتريلينتايد (Petrelintide) لإنقاص الوزن؛ إذ حقق هذا العلاج التجريبي للسمنة انخفاضًا أكبر في الوزن مقارنة بالدواء الوهمي لدى بالغين غير مصابين بالسكري من النوع الثاني. ونُشرت الدراسة إلكترونيًا في مجلة The Lancet Diabetes & Endocrinology يوم 29 سبتمبر 2026. [1]
كيف يعمل بيتريلينتايد؟ وما الفرق بينه وبين أدوية GLP-1؟
بيتريلينتايد نظير طويل المفعول لهرمون الأميلين، أي إنه يحاكي تأثير هذا الهرمون، ويُدرس على هيئة حقن أسبوعية تحت الجلد. ويُفرز الأميلين من البنكرياس مع الإنسولين استجابةً لتناول الطعام، ويساعد تنشيط مستقبلاته على تعزيز الشعور بالشبع. وينتمي بيتريلينتايد إلى نظائر الأميلين، وليس إلى فئة ناهضات مستقبلات GLP-1. [2]
أما سيماجلوتايد وليراجلوتايد، المستخدمان في ويجوفي وساكسندا، فينتميان إلى فئة ناهضات مستقبلات GLP-1. لكن دراسة بيتريلينتايد قارنت الدواء بالوهمي، ولم تقارنه بهما مباشرة؛ لذا لا يمكن الاستنتاج منها أنه أكثر فعالية أو أقل آثارًا جانبية. [1] [3]
للمزيد: الفرق بين ويجوفي وساكسندا.
كيف اختبر الباحثون بيتريلينتايد لإنقاص الوزن؟
شملت تجربة ZUPREME 1 العشوائية المعماة 493 بالغًا وُزّعوا لتلقي بيتريلينتايد أو الدواء الوهمي. وتلقى 485 مشاركًا جرعة واحدة على الأقل، وأُدرجوا في التحليلات. [1]
كان المشاركون غير مصابين بالسكري من النوع الثاني، ولديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 كغ/م² أو أكثر، أو 27 كغ/م² أو أكثر مع ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب الدهون. واستمر العلاج 42 أسبوعًا، بينما كان المقياس الأساسي للفعالية هو التغير النسبي في الوزن عند الأسبوع 28. [1]
متوسط فقدان الوزن بلغ 9.8% عند الأسبوع 28
بحسب تقدير الفعالية المستخدم في الدراسة، حقق بيتريلينتايد بجرعة 5 ملغ أسبوعيًا متوسط انخفاض في الوزن قدره 9.8% بعد 28 أسبوعًا، مقابل 1.7% مع الدواء الوهمي؛ بفارق 8.1 نقاط مئوية بين المجموعتين. وتراوح فاصل الثقة 95% لمقدار فقدان الوزن مع بيتريلينتايد بين 8.6% و10.9%. [1]
وتعبّر هذه النسب عن متوسطات مقدّرة في الدراسة، ولا تضمن النتيجة نفسها لكل شخص. كما أن الجرعة المذكورة تخص التجربة البحثية، وليست توصية علاجية. [1]
الغثيان أبرز الآثار الجانبية لبيتريلينتايد
كان الغثيان أكثر الأثار الجانبية شيوعًا مع بيتريلينتايد؛ إذ سُجّل لدى نحو 20% من متلقيه، مقابل 6% مع الدواء الوهمي. وحدث القيء لدى 3% مقابل 6%، بينما سُجّل الإسهال لدى 7% في كلتا المجموعتين. [1]
وتجمع هذه النسب بيانات مختلف جرعات بيتريلينتايد المدروسة، ولا تخص جرعة 5 ملغ وحدها. ولا تعني النتائج أن الدواء خالٍ من المخاطر. [1]
ما حدود نتائج الدراسة؟
تدعم النتائج مواصلة دراسة بيتريلينتايد لإنقاص الوزن، لكنها لا تحسم أمانه على المدى الطويل أو تثبت أنه يحافظ على العضلات أثناء فقدان الوزن. كما لا يمكن تعميمها على الأطفال أو المصابين بالسكري من النوع الثاني، لأن التجربة لم تشملهم. ولأن المقارنة كانت مع الدواء الوهمي، فلا تثبت أن بيتريلينتايد أكثر فعالية أو أمانًا من حقن إنقاص الوزن الأخرى. وقد موّلت الدراسة شركة Zealand Pharma، وأفصح باحثون عن علاقات مع شركات أدوية. [1]
هل اعتُمد بيتريلينتايد لعلاج السمنة؟
بحسب صفحة المطوّر التي روجعت في 28 أكتوبر 2026، ما يزال بيتريلينتايد دواءً تجريبيًا غير معتمد للتسويق من أي جهة تنظيمية. ولا تعني النتائج الإيجابية للدراسة أنه أصبح علاجًا متاحًا للاستخدام المعتاد أو أنه متوافر في بلد معين. [2]
ماذا تعني النتائج لمن يبحث عن علاج للسمنة؟
تمثل النتائج خطوة بحثية نحو توسيع خيارات العلاج مستقبلًا. أما اختيار طرق علاج السمنة حاليًا، فيعتمد على تقييم الحالة الصحية والفوائد والمخاطر المتوقعة. وتشمل الخطة التغذية المناسبة والنشاط البدني والدعم السلوكي، وقد تُضاف أدوية معتمدة أو تُناقَش الجراحة بحسب الحاجة؛ فالأدوية لا تغني عن العادات الصحية. [3]
ناقش مع الطبيب الخيارات المعتمدة التي تناسبك، وأخبره بجميع الأدوية والمكملات التي تستخدمها. ولا تجمع علاجات إنقاص الوزن أو تغيّر علاجك الموصوف بناءً على خبر عن دواء تجريبي؛ إذ تختلف الاستجابة والآثار الجانبية من شخص لآخر. [3]