قد يساعد التعرض لضوء الشمس خلال النهار على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، والتي ترتبط بتحسين جودة النوم وحساسية الجسم للإنسولين، مما قد يساهم في انتظام مستويات السكر في الدم مع مرور الوقت. ومع ذلك، لا يغني التعرض للضوء الطبيعي عن تناول الأدوية، أو اتباع نظام غذائي صحي، أو ممارسة النشاط البدني، لكن كيف يؤثر التعرض لأشعة الشمس في مستويات السكر في الدم؟ إليك الإجابة في هذا المقال. [1]
محتويات المقال
هل يساعد التعرض لضوء الشمس في تنظيم سكر الدم؟
لا يؤدي التعرض اليومي للضوء الطبيعي إلى خفض مستويات السكر في الدم بشكل مباشر، لكنه قد يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية، التي تؤثر بدورها على جودة النوم وحساسية الجسم للإنسولين والشهية، فمن فوائد التعرض لأشعة الشمس صباحًا: [1]
يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية في الجسم
تعتبر الساعة البيولوجية نظام التوقيت الداخلي للجسم؛ إذ تساعد على تنظيم توقيت إفراز بعض الهرمونات مثل الإنسولين، وكيفية استخدام الجسم للطاقة، ويعد التعرض للضوء الطبيعي من أهم الإشارات التي تساعد على الحفاظ على انتظام هذه الساعة البيولوجية. [1]
كما أظهرت بعض الدراسات التي قارنت بين التعرض للضوء الطبيعي والإضاءة الداخلية المعتادة تحسنًا في تنظيم عمليات الأيض، بما في ذلك طريقة تعامل الجسم مع الغلوكوز أو سكر الدم، وذلك عند قضاء وقت أطول في ظروف الإضاءة الطبيعية، وقد يشير ذلك إلى أن التعرض المنتظم للضوء الطبيعي قد يساعد الجسم على استخدام الطاقة بكفاءة أكبر خلال اليوم، بدلًا من أن يؤدي إلى خفض مستوى السكر في الدم بشكل مباشر. [1]
قد يساعد على تحسين جودة النوم وصحة الأيض
قد يساعد التعرض للضوء الطبيعي خلال النهار على ضبط الساعة البيولوجية، مما قد ينعكس على جودة النوم وصحة الأيض؛ إذ قد يؤدي الحرمان من النوم إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول، وهو هرمون يمكن أن يرفع مستويات الجلوكوز ويزيد مقاومة الإنسولين. لذلك، قد يساعد الحفاظ على نوم منتظم وكافٍ في دعم التحكم في مستويات السكر في الدم. [2]
كما يرتبط اضطراب الساعة البيولوجية بزيادة خطر الإصابة بالسمنة وبعض اضطرابات الأيض، ومنها السكري. لذلك، يمكن أن يكون التعرض المنتظم للضوء الطبيعي، بالإضافة إلى النوم المنتظم، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني، جزءًا من نمط حياة يدعم صحة الأيض ويحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم. [2]
قد يساعد على تنظيم الشهية
يعد الضوء من أهم الإشارات التي تساعد على تنظيم الساعة البيولوجية في الجسم، لذلك قد يؤثر اضطراب توقيت التعرض للضوء في الهرمونات المرتبطة بتنظيم الشهية وتناول الطعام، مثل هرموني اللبتين والجريلين. علمًا أن الحفاظ على انتظام الساعة البيولوجية يساهم في استقرار إشارات الجوع والشبع وأنماط تناول الطعام، مما قد يدعم التحكم في مستويات السكر في الدم بشكل غير مباشر. [1]
كم مدة التعرض المناسبة لأشعة الشمس؟
تختلف المدة اللازمة للتعرض لأشعة الشمس من شخص لآخر، اعتمادًا على لون البشرة والموقع الجغرافي والفصل ووقت التعرض لأشعة الشمس؛ فالأشخاص ذوو البشرة الداكنة لديهم كمية أكبر من الميلانين، الذي يوفر حماية طبيعية من الأشعة فوق البنفسجية، لذلك قد يحتاجون إلى فترة أطول من التعرض للشمس مقارنة بالأشخاص ذوي البشرة الفاتحة. [3][4]
وتشير بعض التقديرات إلى أن الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة قد يحتاجون إلى حوالي 10- 15 دقيقة من التعرض للشمس يوميًا، بينما قد يحتاج الأشخاص ذوو البشرة الداكنة إلى 25- 40 دقيقة. إلا أن هذه المدة تقريبية وليست ثابتة لجميع الأشخاص. [3][4]
وهذا لا يعني أن إطالة مدة التعرض للشمس على فوائد أكبر؛ فالتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية قد يسبب حروق الشمس وتلف الجلد وقد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، لذلك ينصح بوضع واقي الشمس عند الخروج. [4]
نصائح عند التعرض لأشعة الشمس
يمكن اتباع بعض النصائح للمساعدة على حماية البشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، وفيما يأتي بيان أبرزها: [4]
- استخدم واقي الشمس:
يفضل استخدام واقي شمس واسع الطيف بمعامل حماية من الشمس (SPF) لا يقل عن 30، مع إعادة وضعه كل ساعتين، أو بوتيرة أكبر عند السباحة أو التعرق الشديد.
- اختر الوقت المناسب للتعرض للشمس:
تجنب البقاء لفترات طويلة تحت أشعة الشمس، خاصة خلال الأوقات التي تكون فيها الأشعة في ذروتها.
- احرص على حماية العينين والشفاه:
ويمكن ارتداء نظارات شمسية توفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية، واستخدام مرطب شفاه مزود بعامل حماية من الشمس.
- اهتم بحماية فروة الرأس:
لا يوفر الشعر حماية كاملة من أشعة الشمس، لذلك يمكن ارتداء قبعة واستخدام واقي الشمس على المناطق المكشوفة من فروة الرأس للمساعدة على الوقاية من حروق الشمس.
- راجع مع الطبيب الأدوية التي تستخدمها:
قد تزيد بعض الأدوية، بما في ذلك بعض المضادات الحيوية، من حساسية الجلد لأشعة الشمس، مما قد يزيد خطر الإصابة بحروق الشمس والطفح الجلدي وغيرها من أضرار الجلد.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب