قد تؤثر بعض الأدوية في حركة الأمعاء أو توازن ميكروباتها أو بطانة الجهاز الهضمي، فتسبب إسهالًا أو إمساكًا أو انزعاجًا. لكن هذه الأعراض لا تعني دائمًا التهاب القولون، ولا تُثبت أن الدواء هو السبب لمجرد ظهورها أثناء استخدامه.
الخطوة المفيدة هي مراجعة اسم الدواء وتوقيت الأعراض وشدتها مع الطبيب أو الصيدلي. لا توقف علاجًا ضروريًا أو تضف دواءً للإسهال أو الإمساك من تلقاء نفسك، خاصة عند وجود ألم شديد أو حمى أو نزف.
هل الأعراض الجانبية تعني إصابتك بالقولون العصبي؟
لا. قد يسبب الدواء عرضًا مؤقتًا، بينما القولون العصبي اضطراب يحتاج إلى تقييم مختلف. والتهاب القولون يعني وجود التهاب قد تكون له أسباب متعددة؛ أما التهاب القولون التقرحي فهو مرض التهابي مستقل، وليس نتيجة متوقعة لكل دواء يسبب الإسهال.
ما الأدوية التي قد تسبب الإمساك؟
تشمل الأمثلة المسكنات الأفيونية، وبعض مضادات الاكتئاب والأدوية المضادة للكولين، ومضادات الحموضة المحتوية على الكالسيوم أو الألومنيوم، وبعض حاصرات قنوات الكالسيوم، ومكملات الحديد. وقد تسهم أدوية أخرى أو قلة الحركة والسوائل والطعام في الوقت نفسه.
لا يصاب الجميع بالإمساك، ولا تتشابه جميع أدوية الفئة. يمكن أن يناقش المختص تعديل المستحضر أو الخطة أو علاج العرض، مع الحفاظ على فائدة الدواء الأساسي.
وما الأدوية التي قد تسبب الإسهال؟
قد يظهر الإسهال مع بعض المضادات الحيوية، أو المستحضرات المحتوية على المغنيسيوم، أو الملينات، أو علاجات أخرى. وقد يحدث أيضًا بسبب عدوى أو مشكلة غذائية أو مرض بالأمعاء، لذلك لا تعتمد على قائمة أدوية لتشخيص السبب.
الإسهال أثناء المضاد الحيوي أو بعده
قد تغير المضادات توازن ميكروبات الأمعاء. وفي بعض الحالات ترتبط الأعراض بعدوى المطثية العسيرة، التي قد تسبب التهابًا شديدًا بالقولون. لا تعني الإصابة بكل إسهال بعد مضاد وجود هذه العدوى، ولا يكفي حمل البكتيريا دون أعراض لتأكيد المرض.
تواصل مع الطبيب إذا ظهر الإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، خاصة إذا تكرر أو صاحبه ألم أو حمى. قد يلزم فحص للبراز، ويقرر الطبيب إن كان من الآمن تغيير المضاد الحالي وعلاج العدوى إن تأكدت. لا تتخذ قرار إيقافه أو استعمال مضاد آخر بنفسك.
ماذا عن الحديد والمسكنات؟
قد تسبب مكملات الحديد الغثيان وانزعاج البطن والإمساك أو الإسهال، وقد يصبح البراز أغمق. لكن البراز الأسود القطراني أو الدم الأحمر، خصوصًا مع دوخة أو شعور بالتوعك، يحتاج تقييمًا ولا يُنسب تلقائيًا للحديد.
قد يقترح المختص تعديل طريقة تناول الحديد عند عدم تحمله؛ فتعليمات الطعام تتوازن مع الامتصاص ونوع المستحضر. أما بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين، فقد تسبب قرحة أو نزفًا بالجهاز الهضمي، وهي مخاطر تختلف عن الغازات أو الإمساك وحدهما.
ما المعلومات التي تساعد مراجعة العلاج؟
- اسم كل دواء ومكمل، والجرعة الموصوفة، وأي تغيير حديث.
- وقت بدء الأعراض وعدد مرات التبرز وشكله ووجود الدم أو الحمى.
- استعمال مضاد حيوي مؤخرًا، أو دخول المستشفى، أو وجود مرض أمعاء سابق.
- تأثير الأعراض في الشرب والأكل والنوم، وما جربته لتخفيفها.
إذا كانت الأعراض خفيفة، فقد تُناقش سوائل وغذاء وحركة ملائمة، لكن تُراعى قيود السوائل وأمراض القلب والكلى. ولا تزد الألياف أو تستخدم ملينًا عند ألم شديد وانتفاخ مع قيء أو توقف الغازات قبل التقييم.
متى تطلب رعاية عاجلة؟
اطلب تقييمًا عاجلًا عند دم بالبراز أو براز أسود قطراني، أو ألم شديد مستمر، أو حمى مع إسهال، أو جفاف وقلة بول. واطلب الإسعاف عند إغماء أو نزف غزير أو تدهور واضح. لا تنتظر أن يزول عرض خطير بمجرد موعد الجرعة التالية.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب