هل تتقدم في العمر بصحة جيدة؟ 4 اختبارات تكشف ذلك

الكاتب د. مجدولين جمال شاهين
هل تتقدم في العمر بصحة جيدة؟ 4 اختبارات تكشف ذلك
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

لا يقتصر التقدم في العمر بشكل صحي على عدد السنوات التي تعيشها، بل بمقدار قوة الجسم وقدرته على الحركة والتوازن وأداء المهام اليومية بسهولة. ويمكن لبعض الاختبارات البدنية البسيطة أن تعطيك مؤشرات مفيدة عن مستوى لياقتك مع مرور الوقت، مثل قوة العضلات وسرعة المشي والتوازن. وفيما يلي أربعة اختبارات سهلة تساعدك على تقييم بعض جوانب صحتك البدنية ومعرفة مدى حفاظك على قدراتك مقارنةً بعمرك.

1. اختبار الجلوس والوقوف 

يُستخدم اختبار الجلوس والوقوف لتقييم مجموعة من القدرات البدنية في وقت واحد، أبرزها قوة عضلات الساقين، والتوازن، والتنسيق الحركي، والقدرة على التحكم في حركة الجسم. ولذلك يمكن أن يعطي مؤشرًا على مدى احتفاظ الشخص بقدرته البدنية مع التقدم في العمر.

يعتمد هذا الاختبار على الانتقال من وضعية الوقوف إلى الجلوس على الأرض، ثم النهوض والعودة إلى وضعية الوقوف، مع محاولة تنفيذ الحركتين من دون الاستعانة باليدين أو الركبتين أو الساعدين. ولتجربته اتبع الخطوات الآتية:

  1. ابدأ بالوقوف بشكل مستقيم.
  2. ضع إحدى ساقيك أمام الأخرى بحيث تتقاطعان عند الكاحلين.
  3. اخفض جسمك تدريجيًا حتى تصل إلى وضعية الجلوس على الأرض مع بقاء الساقين متقاطعتين.
  4. حاول العودة من الجلوس على الأرض إلى الوقوف مرة أخرى، من دون استخدام يديك أو ركبتيك أو ساعديك أو جانب ساقك للاستناد.
  5. يمكنك مد ذراعيك إلى الأمام للمساعدة في الحفاظ على توازنك، لكن من دون استخدامهما كوسيلة للارتكاز أو الدفع.

كيف تُحسب نتيجتك في اختبار الجلوس والوقوف؟

تُحسب نتيجة الاختبار من 10 نقاط، موزعة بالتساوي كالآتي:

  • 5 نقاط للحركة من الوقوف إلى الجلوس على الأرض.
  • 5 نقاط للحركة من الجلوس على الأرض إلى الوقوف.
  • تُخصم نقطة واحدة عند استخدام اليد أو الركبة أو الساعد أو جانب الساق للاستناد أثناء الحركة.

وبالتالي، كلما تمكنت من تنفيذ الحركتين بسهولة ومن دون الاستعانة بأجزاء الجسم للحصول على الدعم، كانت نتيجتك أفضل.

كيف تعكس النتيجة صحتك على المدى الطويل؟

تشير الدراسات إلى وجود ارتباط بين الأداء في اختبار الجلوس والوقوف وخطر الوفاة على المدى البعيد. ففي دراسة حديثة أجرى 4,282 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 46- 75 عامًا هذا الاختبار، وتابع الباحثون المشاركين لمدة وسطية بلغت 12.3 عامًا. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين سجلوا درجات أقل في الاختبار كانت لديهم معدلات وفاة أعلى، سواء لأسباب طبيعية أو مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مقارنة بمن حققوا درجات أعلى.

ولا يعني ذلك أن انخفاض النتيجة يتنبأ وحده بطول العمر، وإنما قد يعكس بعض جوانب القوة والتوازن واللياقة البدنية المرتبطة بالصحة العامة.

اقرأ أيضًا: تعرف الى اشهر امراض الشيخوخة

2. اختبار التوازن لمدة 30 ثانية

يُستخدم هذا الاختبار لتقييم قدرة الجسم على الحفاظ على التوازن أثناء الوقوف على ساق واحدة. وتزداد صعوبته عند إغلاق العينين؛ لأن الجسم يفقد المعلومات البصرية التي تساعده عادةً على معرفة وضعه في المكان. ويعتمد الحفاظ على التوازن على تعاون عدة أجزاء من الجسم، بما في ذلك العينان والأذن الداخلية والدماغ والعضلات. لذلك يمكن لهذا الاختبار أن يعطي مؤشرًا على مدى كفاءة هذه الأنظمة في العمل معًا للحفاظ على ثبات الجسم.

نظرًا لأنك قد تسقط وتفقد توازنك أثناء الاختبار؛ فيُفضل أن تجريه فقط عند وجود شخص آخر لتطلب منه المساعدة عند الحاجة، وتتضمن خطواته:

  1. قف حافي القدمين على أرضية صلبة.
  2. أغلق عينيك.
  3. ارفع إحدى القدمين عن الأرض، مع ثني الركبة، بحيث تبقى واقفًا على الساق الأخرى.
  4. لا تحتاج إلى رفع القدم كثيرًا؛ يكفي أن تكون مرتفعة عن الأرض بنحو 15 سنتيمترًا تقريبًا.
  5. اطلب من الشخص الموجود معك أن يحسب الوقت، بدءًا من لحظة رفع القدم.
  6. استمر في الوضعية لأطول فترة ممكنة دون أن تفقد توازنك أو تفتح عينيك.
  7. كرر الاختبار 3 مرات.
  8. اجمع الأوقات الثلاثة، ثم اقسم مجموعها على 3 للحصول على متوسط زمن التوازن.

تشير البيانات إلى أن المدة التي يستطيع فيها الشخص الحفاظ على توازنه بعينين مغمضتين تنخفض مع التقدم في العمر. فعلى سبيل المثال، يبلغ متوسط زمن الحفاظ على التوازن لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25- 30 عامًا نحو 28 ثانية، بينما ينخفض إلى 9 ثوانٍ لدى الأشخاص في سن 50 عامًا، و5 ثوانٍ في سن 65 عامًا، و4 ثوانٍ في سن 70 عامًا.

قد يهمك: تأجيل علامات تقدم السن

3. اختبار سرعة المشي

قد تبدو سرعة المشي أمرًا عاديًا لا يستحق القياس، لكنها يمكن أن تعطي مؤشرات مهمة عن الحركة والصحة الإدراكية ومدى التقدم في العمر. ولهذا يطلق بعض الأطباء على سرعة المشي اسم العلامة الحيوية السادسة؛ فهي تساعدهم على تقييم هذه المؤشرات بسهولة.

يقيس هذا الاختبار الوقت الذي يحتاجه الشخص لقطع مسافة قصيرة تبلغ 10 أمتار على سطح مستوٍ، ومن خلال حساب الوقت يمكن معرفة سرعة المشي. ووجدت الأبحاث أن متوسط الزمن اللازم لقطع هذه المسافة لدى البالغين الأصحاء في العشرينيات وحتى السبعينيات يبلغ نحو 7 إلى 8 ثوانٍ، أي بسرعة تتراوح بين 1.2- 1.4 متر في الثانية.

وتتضمن خطوات التمرين الآتي:

  1. حدّد مسافة مستقيمة ومستوية للاختبار، مثل 6 أو 10 أمتار، وفقًا للطريقة التي تتبعها.
  2. اترك مسافة إضافية قبل بداية منطقة القياس، حتى تتمكن من التسارع والوصول إلى سرعة المشي الطبيعية قبل بدء حساب الوقت.
  3. ابدأ المشي من نقطة البداية، وسِر بالسرعة المعتادة والمريحة لك، دون محاولة المشي بسرعة أكبر من المعتاد.
  4. عندما تدخل منطقة المسافة المحددة للقياس، يبدأ الشخص المرافق لك بحساب الوقت.
  5. واصل المشي حتى تقطع المسافة المحددة بالكامل، ثم أوقف حساب الوقت عند نهايتها.
  6. احسب سرعة مشيك من خلال قسمة المسافة التي قطعتها على الوقت الذي استغرقته لقطعها، وتُعبّر النتيجة بالمتر في الثانية. مثال: إذا قطعت مسافة 10 أمتار خلال 8 ثوانٍ، فتكون سرعة مشيك 1.25 متر في الثانية.

للمزيد: التقدم في السن.. المشكلات والحلول

4. اختبار قوة قبضة اليد

تُعد قوة قبضة اليد مؤشرًا بسيطًا على قوة العضلات والقدرة البدنية العامة، لذلك يستخدمها الأطباء أحيانًا لتقييم الوظيفة العضلية لدى المرضى. وقد وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين يتمتعون بقوة قبضة أعلى قد يكون لديهم خطر أقل للوفاة المبكرة وبعض الأمراض المزمنة.

يقيس هذا  الاختبار مدى قوة عضلات اليد والساعد باستخدام جهاز صغير يسمى مقياس قوة القبضة (Dynamometer). يمسك الشخص الجهاز بيد واحدة ويضغط عليه بقوة، بينما يسجل الجهاز مقدار القوة التي أنتجتها العضلات، وعادةً تُقاس بالكيلوغرام. ويُمكن إجراء هذا الاختبار كما يلي:

  1. يمسك الشخص جهاز قياس قوة القبضة بيد واحدة.
  2. يضغط على الجهاز بأقصى قوة يستطيعها لعدة ثوانٍ.
  3. يسجل الجهاز مقدار القوة الناتجة عن الضغط بالكيلوغرام.
  4. يمكن إجراء الاختبار لكلتا اليدين للحصول على صورة أفضل عن قوة القبضة.

تشير البيانات إلى أن قوة قبضة اليد تصل عادةً إلى أعلى مستوياتها خلال بداية مرحلة البلوغ. وفي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20- 30 عامًا، تتراوح قوة القبضة لدى الرجال غالبًا بين 45- 47 كيلوغرامًا، بينما تتراوح لدى النساء في الفئة العمرية نفسها بين 28- 31 كيلوغرامًا، ولكن لا ينبغي التعامل مع هذه الأرقام باعتبارها معيارًا ثابتًا لكل شخص؛ إذ يمكن أن تختلف قوة القبضة بحسب العمر والجنس والحالة البدنية وعوامل أخرى.

ماذا تكشف قوة قبضتك عن صحتك؟

وجد تحليل للبيانات المتاحة حول اختبار قوة القبضة أن انخفاض قوة اليد ارتبط بزيادة خطر الدخول إلى المستشفى والوفاة لأي سبب، كما ارتبط ضعف قوة القبضة بعدد من الحالات الصحية، بما في ذلك السكتة الدماغية وأمراض الكلى والكبد وأمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة.

مع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن ضعف القبضة دائمًا يرتبط بالإصابة بهذه الأمراض، وإنما تشير إلى إمكانية استخدام قوة القبضة كمؤشر لتقييم الحالة الصحية واللياقة البدنية.

لا تملك جهاز قياس قوة القبضة؟ جرّب هذا الاختبار

إذا لم يتوفر جهاز قياس قوة القبضة، يمكن استخدام تمرين حمل الأوزان أثناء المشي (Farmer’s Carry) كطريقة عملية لتقييم قدرتك على حمل أشياء ثقيلة كالآتي:

  1. أمسك وزنين متساويين، واحدًا في كل يد.
  2. قف بشكل مستقيم مع إبقاء الذراعين إلى جانبي الجسم.
  3. امشِ بالوزنين من نقطة إلى أخرى.
  4. حاول الحفاظ على وضعية جسم مستقيمة والتحكم في الأوزان أثناء المشي.

السؤال 1 من 2
ما الذي تتوقع معرفته من هذا المقال؟
السؤال 2 من 2
هل تفضل إجابة مخصصة من طبيب بدلاً من معلومة عامة؟
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Amber Raiken.4 Simple Ways to Test If You’re Aging Well. Retrieved on the 22nd of Aug 2026.

[2] Vivian Goldschmidt, MA.30-Second Balance Test. Retrieved on the 22nd of Aug 2026.

[3] Shirley Ryan.10 Meter Walk Test. Retrieved on the 22nd of Aug 2026.

[4] Raju Vaishya, Anoop Misra, Abhishek Vaish, Nicola Ursino, Riccardo D’Ambrosi.Hand grip strength as a proposed new vital sign of health: a narrative review of evidence. Retrieved on the 22nd of Aug 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.