قد يدفع الشعور بالجوع قبل النوم العديد من الأشخاص إلى تناول وجبات خفيفة غير صحية مثل البسكويت والشوكلاتة، لكن اختيار وجبة غنية بالبروتين قد لا يقتصر على إشباع الجوع فقط، بل قد يساعد أيضًا على استقرار مستويات السكر في الدم ودعم تعافي العضلات خلال الليل. فما الذي يحدث للجسم عند أكل أو شرب البروتين قبل النوم؟ إليك الإجابة في هذا المقال.
محتويات المقال
فوائد تناول البروتين قبل النوم
قد يوفر تناول البروتين بعد ممارسة التمارين الرياضية وقبل النوم بفترة قصيرة مجموعة من الفوائد الصحية، وفيما يأتي بيان أبرزها:
زيادة الكتلة العضلية
تشير عدة دراسات إلى أن تناول البروتين قبل النوم قد يساعد على زيادة الكتلة العضلية وقوتها مع مرور الوقت، كما أظهرت دراسات أخرى أن الجمع بين تمارين المقاومة وتناول البروتين قبل النوم قد يعزز اكتساب العضلات لدى الشباب.
لذلك، قد يكون تناول البروتين قبل النوم استراتيجية مفيدة للأشخاص الذين يمارسون تمارين المقاومة، كما يرى الباحثون أن تناول البروتين قبل النوم قد يساعد على الحد من فقدان العضلات لدى كبار السن، إلا أن هذه الفائدة بحاجة لإجراء المزيد من الدراسات لتأكيدها.
دعم تعافي العضلات
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول البروتين قبل النوم قد يساعد الجسم على التعافي بشكل أسرع؛ إذ تعد فترة النوم من الأوقات التي يعمل فيها الجسم على إصلاح الأنسجة. وعند تناول البروتين، يقوم الجسم بتفكيكه إلى أحماض أمينية، وهي الوحدات البنائية للبروتين، مما يوفر الأحماض الأمينية اللازمة لدعم عملية تصنيع البروتين العضلي أثناء الليل.
المساعدة على ضبط مستويات السكر في الدم
يمكن أن يؤثر تناول البروتين في عملية تنظيم مستويات السكر في الدم؛ إذ يؤدي تناوله إلى ارتفاع تدريجي ومستقر في مستويات السكر، بدلًا من الارتفاع الحاد والسريع الذي قد يحدث عند تناول الكربوهيدرات بمفردها. كما تشير بعض الدراسات إلى أن تناول البروتين في المساء قد يساعد في المحافظة على ضبط مستويات السكر خلال الليل.
ولكن هذا لا يعني أنّ الأشخاص الأصحاء عليهم تناول وجبة خفيفة غنية بالبروتين قبل النوم لمنع انخفاض سكر الدم ليلًا، أو أنّ تناول البروتين قبل النوم يؤدي بالضرورة إلى ضبط مستويات السكر خلال فترة الصيام أو عند تخطي الوجبات في اليوم التالي؛ إذ قد تختلف الاستجابة من شخص لآخر تبعًا لحالة الأيض، والأطعمة الأخرى التي تم تناولها، ومستوى النشاط البدني والنمط الغذائي بشكل عام.
ومع أنّ تناول وجبات خفيفة غنية بالبروتين أفضل من تلك الغنية بالكربوهيدرات ليلًا، إلا أنّ الامتناع عن تناول الطعام لمدة ساعتين على الأقل قبل النوم أيضًا مفيد لمرضى السكري، بل قد يُساعدهم على ضبط مستويات السكر في الدم، بل قد يكون خيارًا أفضل في حال لم يشعر الشخص بالجوع أو الرغبة في تناول الطعام ليلًا.
كم الكمية التي يحتاجها الجسم من البروتين يوميًا؟
تبلغ الكمية الموصى بها من البروتين للبالغين حوالي 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، فعلى سبيل المثال يحتاج الشخص إلى نحو 56 غرامًا من البروتين يوميًا إذا كان وزنه 70 كيلوغرامًا، وللحصول على هذه الكمية يُمكن تناول 180 غرامًا من صدر الدجاج المطهو، أو 8- 9 بيضات.
مع ذلك، تزداد حاجة الجسم من البروتين أثناء الحمل والرضاعة، كما قد يحتاج الأشخاص الرياضيين والنشيطين إلى كميات أكبر من البروتين؛ فعلى سبيل المثال يحتاج الأشخاص الذين يمارسون تمارين التحمل مثل الجري لمسافات طويلة والسباحة إلى نحو 1.5 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، بينما ينصحهم بعض الخبراء بتناول كميات تتراوح بين 1.8- 2 غرام لكل كيلوغرام.
ما هي أفضل مصادر البروتين قبل النوم؟
يفضل تجنب تناول وجبات كبيرة قبل النوم؛ لأنها قد تسبب عسرًا في الهضم، ويُمكن أن تمنع الشخص من النوم براحة، ولهذا السبب يُنصح بتناول وجبة خفيفة غنية من البروتين، مثل:
- الزبادي اليوناني.
- شرائح التفاح مع زبدة الفول السوداني.
- الحمص مع الخضروات
- الجبن مع الفواكه.
- جبنة القريش.
- البيض.
- المكسرات.
- بودينغ بذور الشيا.
كما يفضل الحصول على البروتين من الأطعمة الكاملة كلما أمكن؛ لأنها توفر إلى جانب البروتين مجموعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الأخرى التي قد لا توفرها مساحيق البروتين.
قد يواجه بعض الأشخاص صعوبة في تلبية احتياجاتهم اليومية من البروتين عبر الأطعمة الكاملة، خاصةً عندما تكون احتياجاتهم مرتفعة، كما قد لا يكون تحضير هذه الأطعمة عمليًا قبل النوم. وفي هذه الحالات، يمكن أن يكون مخفوق البروتين أو لوح البروتين خيارًا مناسبًا. ويُنصح بقراءة قائمة المكونات والقيم الغذائية عند اختيار هذه المنتجات، وتجنّب الأنواع التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات المضافة أو الملح أو الدهون.
ما هي أضرار تناول البروتين قبل النوم؟
قد تختلف الفوائد المحتملة لتناول البروتين قبل النوم باختلاف النظام الغذائي، والحالة الصحية العامة، ونوع البروتين المتناول؛ إذ قد يؤدي تناول وجبة خفيفة غنية بالبروتين والدهون إلى اضطراب النوم وتفاقم أعراض الارتجاع المعدي المريئي.
وقد لا يكون بروتين الكازين الخيار الأنسب للأشخاص الذين يعانون من الارتجاع؛ لأنه يظل في المعدة لفترة أطول، مما قد يزيد من حدة ارتجاع الحمض لدى بعض الأشخاص. وفي المقابل، يهضم بروتين مصل اللبن بسرعة أكبر، لذلك قد يكون خيارًا أفضل في هذه الحالة.
مع ذلك، قد يجد الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أن بروتين مصل اللبن المعزول (Whey Isolate) أسهل في الهضم مقارنة بالكازين وبعض أنواع بروتين مصل اللبن الأخرى، ويمكن في هذه الحالة اختيار مصادر بروتين منخفضة اللاكتوز أو خالية منه، مثل الحليب الخالي من اللاكتوز أو بعض أنواع الحليب النباتي، مع مراعاة أن الحليب وبعض أنواع الأجبان الطرية تحتوي على كميات أعلى من اللاكتوز.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب