الكولاجين أحد أكثر البروتينات وفرةً في الجسم؛ فهو البروتين المسؤول عن تكوين الأنسجة الضامّة في مُختلف أنحاء الجسم، بدءًا من الجلد، ووصولًا إلى العظام، والعضلات، والأوتار و حتى الأربطة، وبفضل احتوائه على مجموعة من الأحماض الأمينيّة، يُسهم الكولاجين في الحفاظ على صحّة الأنسجة الضامّة، والجلد، والشعر والأظافر. ومع تزايد الإقبال على مكمّلات الكولاجين، يبقى التساؤل الأهم: ما هو أفضل وقت لتناول مكمّلات الكولاجين لتحقيق أقصى استفادة من فوائدها؟ سنجيب عن ذلك بالتفصيل في هذا المقال. [1]
محتويات المقال
ما هو أفضل وقت لتناول الكولاجين؟
تؤكد الدراسات أنّ الانتظام في تناول مكمّلات الكولاجين يعدّ العامل الأهم للحصول على النتائج المرجوّة من استخدامها، ومع ذلك، فإنّ اختيار مكمّل الكولاجين المناسب، يعتمد الوقت المثالي لتناوله على أهدافك الصحية وروتينك اليوميّ، إذ قد يُسهم اختيار الوقت المناسب لتناول الكولاجين في تحقيق أقصى استفادة من فوائده، سواءً لدعم صحّة البشرة، أو الحفاظ على صحّة المفاصل، أو تعزيز التعافي بعد مُمارسة التمارين الرياضية.[2][3]
تناوله في أي وقت خلال اليوم: لتحسين صحة الجلد والشعر والمفاصل
لا توجد أدلة تُشير إلى أنّ تناول الكولاجين في وقتٍ معيّن يمنح البشرة والشعر والمفاصل نتائج أفضل، لذلك يُمكن تناوله في أيّ وقت من اليوم، بل قد يختار البعض تناوله مساءً مع كوب من الشاي، بينما يُفضّل البعض تناوله صباحًا مع القهوة أو العصير المخفوق. [2]
قبل الوجبات: للمساعدة على إنقاص الوزن
يُشير تجارب بعض الأشخاص إلى أنّ تناول الكولاجين قبل الوجبة قد يُساعد على زيادة الشعور بالشبع، ممّا قد يُسهم في تقليل كميّة السّعرات الحراريّة المُستهلكة، ومع ذلك، لا يوجد دليل علميّ يُثبت وجود وقت مثاليّ لتناول الكولاجين بهدف إنقاص الوزن. [2]
مع الطعام: لتخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي وزيادة الامتصاص
يفضَّل تناول مكمّلات الكولاجين مع الطعام إذا كنت تُعاني من اضطراب أو انزعاج في المعدة، ويُمكنك اختيار تناولها صباحًا مع العصائر أو كوب من القهوة. [1][2]
ولكن قد يؤثر في امتصاص الكولاجين وفعاليّته بعض العناصر الغذائيّة، مثل فيتامين سي، والنحاس، والزنك؛ إذ أنها قد تسهم في دعم إنتاج الكولاجين وتعزيز فوائده للجسم. ولضمان حصول الجسم على هذه العناصر وتعزيز امتصاص الكولاجين يوصَى بتناول الآتي: [2]
- الأطعمة الغنية بفيتامين سي:
مثل الحمضيّات، والتوت، والكيوي، والخضروات الورقيّة، والفلفل الحلو، والطماطم، ويُشار إلى أنّ مكمّلات الكولاجين غالبًا ما تحتوي على 80-150 ملغ من فيتامين سي، ممّا يعزّز فعاليّتها في دعم إنتاج الكولاجين، وتعزيز صِحّة البشرة والمفاصل والأنسجة عمومًا.
- الأطعمة الغنيّة بالنحاس:
مثل المكسّرات، والبذور، والمحار.
- الأطعمة الغنيّة بمصادر الزنك:
مثل اللحوم، والمأكولات البحريّة، وبذور اليقطين، والتي قد تُساعد على دعم تصنيع الكولاجين.
قبل التمرين: لدعم سلامة الأنسجة الضامة
تُشير بعض الدراسات إلى أن تناول الجيلاتين، أحد أشكال الكولاجين، مع فيتامين سي قبل التمرين بساعة قد يدعم تصنيع الكولاجين في الأوتار والأربطة، وقد يُساهم في تحسين بعض مؤشرات قوة العضلات وتركيب الجسم، خاصةً لدى كبار السن أو الأشخاص المعرّضين لفقدان الكتلة العضلية.[2][3]
قبل النوم: لتحسين جودة النوم
وجدت إحدى الدراسات الصغيرة أنّ تناول الكولاجين قبل النوم بساعة قد يساعد على تحسين جودة النوم؛ إذ قد يُسهم الحمض الأميني الجلايسين الموجود في الكولاجين في تحسين جودة النوم والوظائف الإدراكيّة، ومع ذلك لا تزال الأدلّة العلميّة حول أفضل وقت لتناول الكولاجين لتحسين جودة النوم محدودة، ولا بدّ من إجراء مزيد من الأبحاث القويّة لتأكيد هذه النتائج. [2][3]
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
ما هو أفضل نوع من الكولاجين؟
يوجد أنواع مختلفة من الكولاجين، ولكن من أكثرها شيوعًا: [1]
- الكولاجين من النوع الأول (Type I collagen):
يُعدّ هذا النوع غالبًا الأفضل لصحّة البشرة والشعر والأظافر، ولا يقتصر دور كولاجين النوع الأول على الجانب الجمالي فقط، فهو يُعدّ مكوّنًا رئيسيًّا في الأوتار والأعضاء والعظام، ممّا يجعله عنصرًا مهمًّا ضمن النظام الغذائيّ أو روتين العناية بالصحّة، كما تتكوّن معظم ببتيدات الكولاجين (Collagen peptides) بشكل أساسيّ من كولاجين النوع الأول.
- كولاجين النوع الثاني (Type II collagen):
على الرغم من أنّ وجود كولاجين النوع الثاني في الجسم أقل من كولاجين من النوع الأول، فإنه يتمتع بأهمية كبيرة، إذ يُعدّ المكوّن الرئيسيّ للغضاريف، وله دور مهمّ في دعم صِحة الجهاز الهيكليّ والمفاصل.
- كولاجين النوع الثالث (Type III collagen):
تحتوي ببتيدات الكولاجين والكولاجين البحري غالبًا على كميات كبيرة من كولاجين النوع الأول والثالث، ويُعدّ النوعان الأول والثالث من أكثر أنواع الكولاجين انتشارًا في الجسم، واللذان يُسهمان في دعم صحة الشعر والبشرة والأظافر والعظام، كما يساعدان على تحسين مرونة البشرة، ممّا قد يسهم في تقليل ظهور التجاعيد، ومنح الوجه مظهرًا أكثر شبابًا.
كم جرعة الكولاجين التي تحتاجها يوميًا؟
تتراوح الجرعة اليوميّة المُعتادة من ببتيدات الكولاجين (Collagen peptides) بين 2.5-15 غرام يوميًّا، غير أنّ تحديد الجرعة المناسبة من الكولاجين يعتمد على الهدف الصحي من استخدامه: [2][3]
- لدعم الصحّة العامّة: يُنصح بتناول 2.5- 10 غرامات يوميًّا.
- لتعزيز صحة البشرة والشعر: 5- 10 غرامات يوميًّا.
- لدعم صحة المفاصل: 10- 15 غرام يوميًّا.
أخطاء وعوامل قد تؤثر على امتصاص الكولاجين
قد لا تعتمد فعالية مكملات الكولاجين على الجرعة أو توقيت تناولها فقط، إذ توجد عوامل أخرى قد تؤثر في هضمه وامتصاصه أو تزيد من تكسير الكولاجين الطبيعي في الجسم، ومن أبرزها: [3]
- بعض الأدوية:
قد تقلل بعض الأدوية من إفراز حمض المعدة، مما قد يؤثر في هضم البروتينات، بما فيها الكولاجين. ومن أشهر هذه الأدوية مثبطات مضخة البروتون (PPIs) المستخدمة لعلاج ارتجاع المريء وحرقة المعدة.
مشكلات الجهاز الهضمي:
قد تؤثر بعض الأمراض أو الاضطرابات التي تصيب بطانة الأمعاء، مثل الالتهابات وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي، في قدرة الجسم على هضم الكولاجين وامتصاصه بكفاءة.
- العادات اليومية غير الصحية:
قد تسرّع بعض العادات من تكسير الكولاجين الطبيعي في الجسم، مثل الإفراط في تناول السكريات، والتدخين، والإفراط في شرب الكحول، والتعرض المتكرر لأشعة الشمس دون حماية. لذلك، لا يقتصر الحفاظ على مستويات الكولاجين على تناول المكملات، بل يعتمد أيضًا على اتباع نمط حياة صحي يحد من العوامل التي تؤثر في إنتاجه.
ما أضرار تناول الكولاجين؟
تعدّ مكمّلات الكولاجين آمنة عمومًا، ولا ترتبط عادةً بظهور آثار جانبيّة ضارّة، ومع ذلك، قد تحتوي بعض أنواع مكمّلات الكولاجين على مكوّنات أخرى تحمل في بعض الأحيان مخاطر معيّنة: [4]
- التداخل الدوائي:
قد تتداخل بعض مكوّنات مكمّلات الكولاجين مع الأدوية التي يتناولها المريض، كما يُمكن حدوث تداخل بين الكولاجين والأدوية رغم قِلّة الأبحاث في هذا الجانب، لذا من المهم استشارة الطبيب قبل إضافة مكمّلات الكولاجين إلى النظام الغذائي، خاصّةً عند استخدام مُميعات الدم، أو حاصرات بيتا.
- جرعات مرتفعة من بعض العناصر الغذائيّة:
قد تحتوي بعض مكمّلات الكولاجين على جرعات مرتفعة جدًّا من بعض العناصر الغذائية، مثل البيوتين، والذي قد يؤثر في دقّة نتائج بعض الفحوصات المخبريّة الخاصّة بوظائف القلب والغُدة الدرقيّة. أضِف إلى ذلك، قد يؤدي تناول جرعات عالية من الفيتامينات والمعادن لفترات طويلة إلى زيادة خطر حدوث بعض المشكلات الصحيّة. وعلى الرغم من أنّ المكمّلات التي تحتوي على الكولاجين فقط غالبًا لا تسبب آثارًا جانبيّة، فمن المهم قراءة المُلصق الغذائيّ، وفهم المخاطر المُحتملة المرتبطة بالمكمّلات التي تجمع بين الكولاجين ومكوّناتٍ أخرى.
- الحمل والرضاعة:
قد تكون بعض مكوّنات مكمّلات الكولاجين غير آمنة للنساء الحوامل أو المرضعات، لذلك، من المهم استشارة الطبيب أو مختص الرعاية الصحيّة قبل البدء باستخدام أي مكمّل غذائيّ، بما في ذلك مكمّلات الكولاجين إذا كنتِ حاملًا أو مرضعة.
- عدم نقاء الكولاجين:
قد يكون من الصعب تحديد مصدر الكولاجين ونقائه، فقد وجدت إحدى الدراسات 59 منتجًا مختلفًا من مكمّلات الكولاجين، ولم يذكر العديد منها مصدر الكولاجين، كما أنّ عددًا قليلًا جدًّا منها خضع لاختبارات من جهات مُستقلة للتأكد من مصدر الكولاجين ونقائه والمكوّنات الإضافية الموجودة فيه.
الخلاصة
لا يوجد وقت محدّد يُعدّ الأفضل للجميع لتناول الكولاجين، إذ يعتمد الاختيار على الهدف الصحيّ، وروتين الشخص اليوميّ، ويبقى الالتزام المُنتظم باختيار مكمّل عالي الجودة، واتباع نمط حياة صحي من أهم العوامل لتحقيق أفضل استفادة مُمكنة، وتذكّر، استشر طبيبك قبل استخدام مكمّلات الكولاجين أو أي مكمّل غذائيّ آخر في حال كنتَ تعاني مشكلات صحيّة معينة، أو تتناول الأدوية والمكملات الأخرى، أو حتى إذا كنتِ في مرحلة الحمل أو الرضاعة، وذلك للتأكد من مأمونيّة استخدام الكولاجين وتجنّب أيّة آثار جانبيّة مزعجة قد تترتّب على استخدامه.
لم تعد تقاس درجة تقدم الامم بثقافتها العلمية والادبية وبثقافة الكمبيوتر والانترنت وثقافة الموبايلات والرسائل القصيرة فحسب بل هناك ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب