يُعد الكرياتين واحدًا من أشهر المكمّلات الغذائيّة المُستخدمة لتحسين الأداء الرياضيّ، إذ قد يُساعد على زيادة الكتلة العضليّة، وتعزيز قوة العضلات وقدرتها على التحمّل، كما قد يحسّن إنتاج القوة أثناء التمارين ويسرّع التعافي بعد مُمارسة النشاط البدنيّ، كما قد يدعم الكرياتين الأداء الذهني والوظائف الإدراكيّة، ولكن ما هو أفضل وقت لتناول الكرياتين؟ وما أفضل طريقة للحصول على أكبر قدر من فوائده؟ إليك الإجابة في هذا المقال. [1]
محتويات المقال
ما هو أفضل وقت لتناول الكرياتين؟
يُمكن القول بأنّ تناول الكرياتين قبل التمرين أو بعده قد يساعد على تعزيز امتصاصه في العضلات، والحصول على فوائده في دعم الكتلة العضليّة وتحسين الأداء الرياضيّ، ولكن يبقى العامل الأهم هنا هو الاستمرار على تناول الكرياتين يوميًّا للمحافظة على مستوياته في الجسم. [2]
قبل التمرين: لتعزيز امتصاصه في العضلات
قد يساعد تناول الكرياتين قبل مُمارسة التمارين الرياضيّة على زيادة امتصاصه في العضلات؛ ويعود ذلك إلى زيادة تدفق الدم إلى العضلات أثناء النشاط البدنيّ مقارنةً بوضع الراحة. [2][3]
نظرًا لأنّ مستويات الكرياتين في الدم تظل مرتفعة لعدّة ساعات بعد تناوله، فقد يكون من المفيد تناوله قبل التمرين أو أثناءه، خاصّةً إذا تراوحت مدة التمرين بين 40- 90 دقيقة، إذ يصل تركيز الكرياتين في الدم بعد تناول جرعة مقدارها 5 غرامات إلى ذروته خلال نحو 1- 2 ساعة، وقد تبقى مستوياته مرتفعة لمدة تقارب 4 ساعات. [2][3]
بعد التمرين: لزيادة القوة العضليّة
قد يكون تناول الكرياتين بعد التمرين بحسب عدد من الدراسات أكثر فائدة وأكثر فاعلية في زيادة القوة العضلية وتحسين تكوين الجسم مقارنةً بتناوله قبل التمرين، ويظهر هذا التأثير جليًّا لدى الرياضيين المدرّبين مُقارنةً بالأشخاص غير المُعتادين على مُمارسة التمارين الرياضيّة. [2][3]
إذ يُشار إلى أنّ فترة النافذة البنائيّة (Anabolic Window)، أو الفترة التي تلي الانتهاء من التمرين، تعدّ من أهمّ الفترات التي يُنصح فيها بتناول العناصر الغذائيّة، خاصّةً وأنّ تزويد الجسم بالعناصر الغذائية المناسبة خلال هذه الفترة بالتزامن مع تعزيز تدفّق الدم إلى العضلات يُساعد على إصلاح الأنسجة العضليّة المُتضرّرة واستعادة مخازن الطاقة. [2][3]
تناول الكرياتين في أيام الراحة
يوصَى بتناول الكرياتين في أيام الراحة أيضًا بهدف الحفاظ على ارتفاع مخزون الكرياتين في العضلات، لذلك لا يبدو أنّ توقيت تناول الجرعة خلال اليوم يُحدث فرقًا كبيرًا، ومع ذلك، يُنصح عند تناول الكرياتين في أيام الراحة بالآتي: [1]
- تناول الكرياتين مع وجبة تحتوي على الكربوهيدرات.
- الالتزام بتناوله في الوقت نفسه الذي تتناوله فيه في أيام التمرين؛ ممّا يساعد على الالتزام باستخدامه بانتظام.
مع الكربوهيدرات والبروتين: لتحسين الاستفادة منه
قد يتساءل البعض عن أخذ الكرياتين قبل الأكل أو بعد الأكل، في الحقيقة، لا يُشترط دائمًا تناول الكرياتين مع الطعام، ومع ذلك، تُشير الدراسات والمراجعات العلميّة الحديثة إلى أنّ امتصاص الكرياتين قد يكون أفضل عند تناوله مع الكربوهيدرات، أو دمجه مع الكربوهيدرات والبروتين معًا؛ للمساعدة على تخزينه في العضلات بصورة أكثر فعاليّة مقارنةً بتناوله وحده، وقد يعود ذلك إلى تأثير الكربوهيدرات في مستويات الإنسولين، الذي قد يساعد على نقل الكرياتين إلى العضلات، كما أنّ الجمع بين الكرياتين ومسحوق البروتين قد يُساهم في زيادة احتفاظ العضلات بالكرياتين، وتحسين الأداء الرياضيّ، وزيادة الكتلة العضليّة مقارنةً بتناول الكرياتين وحده. [1][2]
علمًا أنّ الإفراط في تناول الكربوهيدرات بانتظام قد يؤدي إلى ظهور بعض الآثار الجانبية المزعجة، مثل الانتفاخ واضطراب المعدة، لذلك، يُنصح بالالتزام بكميّة الكربوهيدرات التي تتناسب مع الاحتياج اليوميّ للفرد، وتجنب تجاوزها دون حاجة. [1][2]
ومع ذلك، يجب إجراء مزيد من الدراسات لتحديد الوقت الأفضل لتناول الكرياتين لتحسين الأداء الرياضيّ وزيادة مخزون الكرياتين في العضلات، بالإضافة إلى توضيح العوامل الأخرى التي قد تؤثر في ذلك. [1][2]
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
ما هي أفضل طريقة لتناول الكرياتين؟
يُمكن استشارة الطبيب على تحديد الطريقة الأنسب لبدء استخدام مكمّلات الكرياتين والحفاظ عليها، وعمومًا، يعتمد تحديد كميّة الكرياتين الموصَى بتناولها يوميًّا على عوامل عِدّة، مثل: [1][2]
- العمر، والجنس.
- حجم الجسم.
- أهداف اللياقة البدنية.
- انخفاض مستويات الكرياتين في الجسم.
قد يوصي الطبيب في بعض الحالات بالبدء بجرعة تحميل من الكرياتين، تتراوح بين 20-25 غرامًا يوميًا لمدة 5-7 أيام، مع تقسيمها إلى 4 أو 5 جرعات صغيرة خلال اليوم. وبعد ذلك، تُخفَّض الجرعة إلى جرعة المحافظة، والتي تتراوح عادةً بين 3-5 غرامات يوميًا. وقد يحتاج بعض الرياضيين ذوي الكتلة العضلية الكبيرة إلى جرعة أعلى، قد تصل إلى 10 غرامات يوميًا خلال مرحلة المحافظة. [1][2]
لا يشترط البدء بمرحلة التحميل عند استخدام الكرياتين، إذ يمكن الاكتفاء بتناول الجرعة اليومية الموصى بها، والتي تساعد على زيادة مخزون الكرياتين في العضلات تدريجيًا مع مرور الوقت. ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية غير كافية لتحديد ما إذا كانت هذه الطريقة تحقق تحسنًا في الأداء الرياضي مماثلًا لمرحلة التحميل. [1][2]
ما هي أضرار تناول الكرياتين؟
يُعد الكرياتين من المكمّلات الغذائية الآمنة نسبيًّا، إلّا أنّه قد يُسبّب في بعض الحالات ظهور آثار جانبية معيّنة، ومنها: [4]
- الدوخة.
- الإسهال.
- فرط التعرّق.
- زيادة الوزن، لاحتباس السوائل في الجسم.
- الغثيان والتقيؤ.
من يجب أن يحذر من تناول الكرياتين؟
على الرغم من أمان استخدام الكرياتين في مُعظم الحالات، فقد يُنصح بتجنب استخدامه أو استشارة الطبيب قبل تناوله في بعض الحالات، كالموضَّحة في الآتي: [2]
- أدوية معينة:
قد يتفاعل الكرياتين مع أنواع معيّنة من الأدوية، مثل مدرات البول، والأدوية التي قد تضرّ بالكلى، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs).
- الكافيين وبعض الأعشاب:
يوصى بالحذر عند تناول الكرياتين مع الكافيين، إذ قد تزداد خطورة حدوث الجفاف في هذه الحالة، وقد تزداد خطورة حدوث النزيف عند الجمع بين الكرياتين وعشبة الإيفيدرا.
- مشكلات صحية:
يُنصح بتجنب الكرياتين في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من مشكلات صحية معيّنة، كاضطرابات نظم القلب، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكلى والكبد، والفرفريّة الجلدية.
- الأطفال والمراهقين:
لا يُوصى باستخدام الكرياتين من قِبل الأطفال والمراهقين، لعدم ثبات سلامة وفعاليّة استخدامه لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 19 عام.
- النساء:
على الرغم من وجود أبحاث عديدة حول سلامة الكرياتين وفعاليّته، فإنّ معظمها أُجري على الذكور، إذ لا تزال الدراسات حول استخدام الكرياتين لدى النساء محدودة مقارنةً بالرجال.
الخلاصة
لا يوجد وقت مُحدّد ومُثبت علميًّا يُعد الأفضل لتناول الكرياتين؛ إذ قد يكون تناوله قبل التمرين أو بعده مفيدًا، بينما يبقى الانتظام اليوميّ في استخدامه العامل الأهم للحفاظ على مخزون الكرياتين في العضلات، ولكن يُنصح بتناوله بالقرب من وقت التمرين ومع وجبة تحتوي على الكربوهيدرات أو البروتين لتعزيز الاستفادة منه، ويُعد الكرياتين من المكملات الآمنة نسبيًّا عند استخدامه بالجرعات المناسبة، مع ضرورة اختيار الجرعة الملائمة واستشارة الطبيب قبل تناوله عند وجود مشاكل صحية أو أمراض مزمنة.
كثيرة هي الاغذية التي تسبب امراضا عديدة وتعتبر الامراض الغذائية من اكثر الامراض شيوعا التي يمكن ان تصيب الجسم حيث ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :
لمن تبحث عن هذه المعلومة؟
هل سبق واستشرت طبيباً لهذه الحالة؟
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب