يمكن أن يحدث هبوط الضغط المفاجئ لدى أي شخص وفي أي عمر، وتتنوع أسبابه بين البسيط والخطير. تتراوح أعراضه من الدوار والإرهاق إلى مشاكل القلب الحادة وصعوبة التنفس.
الأسباب الرئيسية لهبوط الضغط المفاجئ:
نقص حجم الدم: وهو السبب الأكثر شيوعًا، وينجم عن فقدان السوائل (مثل الجفاف، الإسهال، القيء، ضربات الشمس) أو عدم كفاية تناولها، وكذلك النزيف الحاد والفشل الكلوي.
نقص الإنتاج القلبي: مشاكل القلب (مثل قصور القلب، احتشاء عضلة القلب، اضطرابات نظم القلب) أو اضطرابات الغدد الصماء، وبعض الأدوية يمكن أن تؤدي إلى انخفاض كفاءة القلب في ضخ الدم.
توسع الأوعية الدموية: يحدث اتساع مفاجئ للأوعية الدموية نتيجة لمنبهات كيميائية، عصبية، أو مناعية.
يهدف تشخيص هبوط الضغط المفاجئ إلى تحديد سببه الأساسي، ويتم علاجه بناءً على ذلك السبب. استشارة الطبيب ضرورية لتحديد التشخيص الصحيح وخطة العلاج المناسبة.
يمكن أن يصاب العديد من الأشخاص بهبوط الضغط المفاجئ، سواء النساء أو الرجال، وفي أعمار مختلفة، فتتعدد أسباب هبوط الضغط المفاجئ، بعضها عرضيًا ولا يمثل قلقًا حقيقيًا، في حين أن البعض الآخر قد يكون علامة على حالة قد تهدد الحياة.
يوجدالعديد من الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى حالة هبوط الضغط المفاجئ، تشمل هذه الأسباب ما يلي:
نقص حجم الدم
هو حالة تتمثل في انخفاض حجم الدم، وهو أكثر أسباب هبوط الضغط المفاجئ شيوعًا، وينتج عن فقدان السوائل المفرط، أو تناول السوائل بشكل غير كاف، وتشمل الأسباب الشائعة لنقص حجم الدم ما يلي:[1]
تحدث هذه الحالة نتيجة لمشكلة في القلب، أو اختلال وظيفي في الغدد الصماء، أو بسبب استخدام بعض الأدوية، يمكن أن تظهر التغيرات المفاجئة في الإنتاج القلبي بشكل متكرر مع أعراض انخفاض ضغط الدم الحادة.[1]
أدوية مثل حاصرات ألفا وحاصرات بيتا التي يمكنها إبطاء معدل ضربات القلب.
اضطرابات الغدد الصماء، مثل قصور الغدة الدرقية، وقصور جارات الدرقية، ومرض أديسون، ونقص السكر في الدم.
توسع الأوعية الدموية
هو حدوث اتساع مفاجئ للأوعية الدموية بسبب المنبهات الكيميائية، أو العصبية، أو المناعية، وهو أحد أهم سبب انخفاض الضغط المفاجئ.[1] تشمل أهم أسباب توسع الأوعية الدموية ما يلي:
أدوية توسع الأوعية: تشمل أدوية هذه الفئة حاصرات قنوات الكالسيوم، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2، والنيتروجليسرين، وأكسيد النيتروز، ومينوكسيديل، وسيلدينافيل.
الاعتلال العصبي المستقلي: حالة يحدث فيها خلل في الجهاز العصبي اللاإرادي، مما يؤثر على القلب، والمثانة، والأمعاء، والأوعية الدموية.
الحساسية المفرطة: عند حدوث حساسية شديدة لكامل الجسم، مما يؤدي إلى صدمة الحساسية.
الحماض: حالة ترتفع فيها أحماض الدم.
صدمة عصبية: وهي صدمة ناتجة عن إصابة في الدماغ أو النخاع الشوكي.
يؤدي هبوط الضغط إلى انخفاض تدفق الدم وبالتالي حرمان الجسم من الأكسجين والمواد المغذية التي يحتاجها لأداء وظائفه. وتشمل أعراض انخفاض الضغط المفاجئ الشائعة ما يلي:[1]
دوار.
دوخة.
غثيان.
إعياء.
النعاس.
نقص التركيز.
تشوش في الرؤية.
إغماء.
قد تحدث أعراض أكثر خطورة حيث يمكن أن يؤدي انخفاض ضغط الدم الشديد إلى حرمان الدماغ والأعضاء الحيوية من الأكسجين والمواد المغذية؛ مما يؤدي إلى الإصابة بالصدمة. وتظهر أعراض الصدمة كما يلي:[1]
يمكن معرفة انخفاض ضغط الدم من خلال جهاز قياس الضغط، ولكن يحتاج الطبيب من أجل معرفة السبب وراء هذا الانخفاض إلى معرفة التاريخ المرضي، والتاريخ العائلي، والأعراض التي يعاني منها المريض، وكذلك الأدوية التي يتناولها.[1]
ويطلب الطبيب أيضًا بعض الاختبارات والفحوصات التي تشمل ما يلي:[1]
اختبارات الدم: تستخدم للتحقق من الحالات المرتبطة بانخفاض ضغط الدم الحاد، بما في ذلك مرض السكري، وفقر الدم، ونقص السكر في الدم، واضطرابات الغدة الدرقية، وضعف الكلى، والاختلالات الهرمونية.
تحليل البول: يستخدم في حالة الاشتباه في الفشل الكلوي.
مخطط كهربية القلب (ECG): يقيس النشاط الكهربائي في القلب لاكتشاف اضطرابات نظم القلب، وفشل القلب، واضطرابات القلب والأوعية الدموية الأخرى.
مخطط صدى القلب: يستخدم الموجات فوق الصوتية لإنشاء صور فيديو للقلب؛ لاكتشاف العيوب الهيكلية مثل تسرب صمام القلب.
اختبارات التصوير: باستخدام الأشعة السينية، أو التصوير المقطعي المحوسب (CT)، أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، للكشف عن النزيف الداخلي، أو مشكلات القلب الهيكلية، أو
اضطرابات الكلى، أو إصابات الدماغ أو النخاع الشوكي.
اختبار الإجهاد: يقيس وظيفة قلب الشخص وضغط الدم أثناء الجري على جهاز المشي أو ركوب دراجة ثابتة. يستخدم في المقام الأول لتشخيص أمراض الشريان التاجي.
هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟ اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك
علاج انخفاض الضغط المفاجئ
يختلف علاج الهبوط المفاجئ للضغط بناء على السبب الأساسي. إذا لم تكن الحالة طبية طارئة، يجب على المريض إما الجلوس أو الاستلقاء على الفور، ورفع القدمين فوق مستوى القلب. [1]
أما إذا كان المريض يعاني من الجفاف، يجب عليه تعويض السوائل المفقودة، والحصول على رعاية طبية فورية إذا كانت الأعراض شديدة.[1]
وإذا كان المريض مصابًا بنقص حجم الدم أو صدمة نزفية، فقد يتم إعطائه محلول ملحي وريدي أو قد يحتاج إلى إجراء نقل الدم. قد تتطلب الصدمة التسممية مضادات حيوية وريدية، بينما تتطلب صدمة الحساسية بشكل شبه دائم الإيبينيفرين.[1]
وإذا كان انخفاض ضغط الدم مرتبطًا بتوسع الأوعية الشديد أو انخفاض الإنتاج القلبي، فيمكن وصف الأدوية مثل موسعات الأوعية، أو أدوية تنشيط القلب؛ لتحسين وظيفة وأداء عضلة القلب. [1]
هبوط الضغط المفاجئ عند الاطفال
يمكن أن يتعرض الأطفال أيضًا لانخفاض ضغط الدم المفاجئ، ويوجد ثلاثة أنواع أساسية من انخفاض الضغط عند الأطفال، هم كالتالي:[2]
انخفاض ضغط الدم العصبي: يؤثر هذا النوع من انخفاض ضغط الدم في المقام الأول على الأطفال، وعادة ما تختفي هذه الحالة مع بلوغ الأطفال سن الرشد، يحدث انخفاض ضغط الدم عندما يقف الطفل لفترة طويلة.
هبوط ضغط الدم الانتصابي: يحدث هذا النوع من انخفاض ضغط الدم عندما يجلس الطفل أو يقف فجأة، وهو أكثر سبب شائع لانخفاض ضغط الدم عند الأطفال.
انخفاض ضغط الدم الشديد: يحدث هذا الانخفاض المهدد للحياة في ضغط الدم فجأة عندما يصاب الطفل بعدوى، أو يعاني من الحساسية المفرطة، أو يعاني من إصابة أو حادثة تسبب فقدانًا مفاجئًا في الدم، فعندما يحدث انخفاض ضغط الدم الشديد، يمنع الأكسجين من الوصول إلى الدماغ والأعضاء الأخرى، مما يؤدي إلى مشاكل خطيرة أو قد يكون مهددًا لحياة الطفل.
وتتشابه أعراض انخفاض ضغط الدم عند الأطفال بها عند البالغين، كذلك تتشابه الأسباب وطرق العلاج.
مضاعفات هبوط الضغط المفاجئ
قد يسبب هبو الضغط المفاجئ إذا لم يعالج بعض الأعراض، مثل:
السقوط والإصابات: قد يؤدي الانخفاض المفاجئ في ضغط الدم إلى الشعور بالدوار أو فقدان الوعي، يمكن أن تظهر هذه الأعراض بسرعة مسببة السقوط أو الإصابات الأخرى، ويعد السقوط الناتج عن هبوط الضغط المفاجئ هو السبب الرئيسي لدخول كبار السن إلى المستشفى.
الصدمة: إذا انخفض ضغط الدم بشكل خطير، فقد تبدأ الأعضاء الحيوية في التعطل لأنها لا تتلقى ما يكفي من الدم للعمل بشكل صحيح، مما يؤدي إلى حدوث الصدمة. وتشمل أعراض الصدمة تسارع ضربات القلب وعدم انتظامها، كذلك زيادة معدل النفس.
بذلك نكون تناولنا الحديث بالتفصيل عن هبوط الضغط المفاجئ، وتعرفنا على الأسباب، والأعراض، وكيفية التشخيص، والعلاج.