هل يصبح ألم ركبتك أكثر إزعاجًا بمجرد أن تضع رأسك على الوسادة وتحاول النوم؟ قد يكون الألم محتملًا خلال النهار، لكنه يصبح أكثر وضوحًا عند هدوء الحركة وتراجع المشتتات ليلًا، ولا يعني ذلك بالضرورة أن مشكلة الركبة تزداد سوءًا في الليل؛ فقد يرتبط الأمر بسبب الألم نفسه، أو بتيبس المفصل بعد الراحة، أو بوضعية النوم، أو بزيادة الانتباه إلى الأعراض. [1]
فما أسباب ألم الركبة ليلًا، وما الخطوات التي قد تساعد على تخفيفه قبل النوم؟
محتويات المقال
أسباب ألم الركبة ليلًا
من أسباب ألم الركبة في الليل:
خشونة الركبة
تُعد خشونة الركبة، أو الفُصال العظمي، من الأسباب الشائعة لألم الركبة المستمر، وتحدث نتيجة تغيرات تدريجية في الغضروف والأنسجة الأخرى داخل المفصل، وقد تؤدي إلى الألم والتيبس والتورم وصعوبة الحركة. [1]
غالبًا ما يزداد الألم مع استخدام المفصل، مثل ثني الركبة أو الوقوف والمشي لفترات طويلة. وفي الحالات الأكثر تقدمًا، قد يستمر الألم أثناء الراحة أو يزداد ليلًا. [1]
تمزق الغضروف الهلالي
الغضروف الهلالي نسيج غضروفي يقع بين عظم الفخذ وعظم الساق، ويساعد على امتصاص الصدمات وتوزيع الضغط داخل مفصل الركبة، وقد يتمزق بسبب التواء مفاجئ للركبة أو تغيير الاتجاه بسرعة، كما قد تحدث تمزقات تنكسية مع التقدم في العمر أو الإصابة بخشونة الركبة. [2]
قد يسبب التمزق ألمًا وتورمًا وصعوبة في الحركة، أو إحساسًا بطقطقة مؤلمة أو انغلاق الركبة، كما قد يلاحظ بعض الأشخاص الألم أثناء الراحة أو عند اتخاذ وضعية معينة في أثناء النوم. [1][2]
التهاب جراب الركبة
توجد حول مفصل الركبة أكياس صغيرة مملوءة بالسائل تُعرف بالأجربة، وتساعد على تقليل الاحتكاك بين الأنسجة، وعندما يلتهب أحدها، قد يظهر ألم وتورم حول الركبة أو صابونة الركبة، ويزداد الألم عند الثني أو الضغط على المنطقة. [2]
يزداد احتمال التهاب الجراب لدى من تتطلب أعمالهم الركوع أو القرفصاء مدة طويلة، وقد يحدث أيضًا بعد ضربة أو إصابة مباشرة في الركبة. [2]
التهاب الأوتار والإفراط في الاستخدام
قد يؤدي تكرار الحركة أو زيادة النشاط البدني إلى تهيج الأوتار والأنسجة المحيطة بالركبة، ويزداد الألم عادةً مع الحركة أو بعد النشاط، وقد يستمر الشعور بالوجع عند الراحة، فيبدو أكثر وضوحًا ليلًا. [3]
التهاب المفاصل الروماتويدي
التهاب المفاصل الروماتويدي مرض مناعي ذاتي مزمن قد يؤثر في عدة مفاصل، ومنها الركبة. يسبب التهاب الغشاء الزليلي المبطن للمفصل، مما قد يؤدي إلى الألم والتورم والتيبس. وقد تؤثر الأعراض في جودة النوم، خاصة خلال فترات اشتداد المرض. [1]
النقرس
النقرس أحد أشكال التهاب المفاصل، وينتج عن تراكم بلورات حمض اليوريك داخل المفصل، وعلى الرغم من شيوعه في إصبع القدم الكبير، فإنه قد يصيب الركبة أيضًا. [1]
تبدأ نوبة النقرس عادةً بألم شديد ومفاجئ، مع تورم واحمرار وسخونة وحساسية شديدة في المفصل. وأظهرت دراسة أن احتمال بدء نوبات النقرس خلال الليل أو الصباح الباكر كان أعلى بنحو 2.4 مرة مقارنة بساعات النهار. [5]
داء أوسغود شلاتر
داء أوسغود شلاتر سبب شائع لألم الركبة لدى المراهقين في مرحلة النمو، خاصة من يمارسون أنشطة تتضمن الجري أو القفز، ويسبب ألمًا وتورمًا أسفل صابونة الركبة، ويزداد عادةً مع النشاط أو بعده. وإذا استمر الألم أو ظهر أثناء الراحة، ينبغي تقييمه طبيًا لاستبعاد أسباب أخرى. [1]
لماذا يبدو ألم الركبة أشد في الليل؟
قلة المشتتات
ينشغل الشخص خلال النهار بالعمل والمهام اليومية، فلا يركز على الألم بالدرجة نفسها. ومع هدوء الأنشطة ليلًا، يصبح الإحساس بالأعراض أوضح. [4]
قلة الحركة ووضعية النوم
قد يؤدي البقاء في وضعية واحدة مدة طويلة إلى تيبس الركبة والعضلات المحيطة بها. وقد تضع بعض وضعيات النوم ضغطًا إضافيًا على المفصل، خاصة إذا ظلت الركبة مثنية أو ممدودة فترة طويلة. [4]
اضطراب النوم
ترتبط قلة النوم بزيادة الحساسية للألم. وقد تنشأ حلقة متكررة: يعيق الألم النوم، ثم تجعل قلة النوم الألم أكثر وضوحًا في الليلة التالية. [4]
طرق تخفيف ألم الركبة قبل النوم
لتخفيف الام الركبة قبل النوم يمكن اتباع الخطوات التالية: [4]
- استخدم الوسائد لدعم الركبة
إذا كنت تنام على جانبك، ضع وسادة بين ركبتيك لتقليل الضغط والمحافظة على وضعية مريحة. وإذا كنت تنام على ظهرك، فقد يساعد وضع وسادة صغيرة أسفل الركبتين على إبقائهما في انحناء بسيط.
- حافظ على دفء الركبة
قد يجعل الطقس البارد المفاصل أكثر تيبسًا وألمًا، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل. لذلك، يساعد الحفاظ على دفء الجسم والركبة باستخدام أغطية إضافية على تقليل الشعور بالتيبس والحفاظ على مرونة المفصل، ولكن تطبيق حرارة شديدة على الجلد مباشرة.
- جرّب الكمادات الدافئة والباردة حسب الحالة
قد تساعد الكمادات الدافئة مدة 15 إلى 20 دقيقة على تخفيف التيبس المزمن وإرخاء العضلات قبل النوم، أما الكمادات الباردة، بعد لفها بمنشفة، فقد تساعد على تقليل الألم والتورم، وتُستخدم مدة تصل إلى 15 أو 20 دقيقة في المرة الواحدة، وتجنب الحرارة عند وجود إصابة حديثة أو تورم أو سخونة واضحة في الركبة، خاصة خلال الأيام الأولى بعد الإصابة. ولا يلزم استخدام الحرارة والبرودة بالتتابع؛ اختر الوسيلة الأنسب للحالة وتوقف إذا زاد الألم أو تهيج الجلد.
- قم بممارسة الاسترخاء
قد تساعد تمارين التنفس العميق أو التأمل على تقليل التوتر المصاحب للألم وتهيئة الجسم للنوم.
- استخدم المسكنات بحذر
قد تساعد مسكنات متاحة دون وصفة، مثل الباراسيتامول، أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، على تخفيف الألم لدى بعض الأشخاص.
لكن هذه الأدوية لا تناسب الجميع؛ فقد تتعارض مضادات الالتهاب مع بعض الأمراض والأدوية، ومنها قرحة المعدة وأمراض الكلى ومميعات الدم، وقد لا تناسب الحوامل أو بعض مرضى الربو. ينبغي الالتزام بالنشرة الدوائية وسؤال الطبيب أو الصيدلي عند وجود أي شك.
متى ينبغي مراجعة الطبيب؟
اطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا إذا: [6]
- كان الألم شديدًا أو بدأ فجأة.
- أصبحت الركبة حمراء أو ساخنة أو متورمة، خاصة مع الحمى أو الشعور بالتوعك.
- لم تستطع تحريك الركبة أو تحميل الوزن عليها.
- تغير شكل الركبة بعد إصابة.
- انغلقت الركبة أو تكرر فقدان ثباتها.
راجع الطبيب أيضًا إذا استمر ألم الركبة ليلًا، أو ازداد تدريجيًا، أو أيقظك من النوم باستمرار، أو لم يتحسن خلال بضعة أسابيع، ويساعد التشخيص الصحيح على اختيار العلاج المناسب للسبب بدل الاكتفاء بتسكين الأعراض. [7]
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب