حرقة المعدة في الليل: الأسباب والعلاج ونصائح لتخفيفها

المراجع د. هبة الحساسنة (صيدلاني)
الكاتب د. عائشة صالح
حرقة المعدة في الليل: الأسباب والعلاج ونصائح لتخفيفها
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

في أغلب الحالات تحدث حرقة المعدة ليلًا نتيجة تناول بعض الأطعمة أو الاستلقاء بعد تناول الطعام بفترة قصيرة، مما قد يسمح لحمض المعدة بالارتداد إلى المريء، ويمكن أن يساعد التعرف على العوامل المحفزة للأعراض وتجنبها على تخفيف حرقة المعدة وتحسين جودة النوم. لذلك، نستعرض في هذا المقال أبرز الأسباب التي قد تزيد من حرقة المعدة ليلًا، بالإضافة إلى بعض النصائح والإرشادات المنزلية لتخفيفها، كما نوضح أبرز الأدوية المستخدمة في علاجها. [1]

لماذا تزداد حرقة المعدة ليلًا؟

تحدث حرقة المعدة نتيجة ارتداد الطعام وحمض المعدة إلى المريء، وقد تحدث حرقة المعدة ليلًا نتيجة تناول الطعام قبل وقت قصير من النوم؛ فعند تناول الطعام، يمر عبر المريء وصولًا إلى المعدة من خلال عضلة تعرف باسم العضلة العاصرة للمريء، والتي تعمل كصمام يساعد على منع عودة الطعام من المعدة إلى المريء. [2]

ولكن في بعض الحالات، قد لا تنغلق هذه العضلة بشكل كامل، مما يسمح بتسرب حمض المعدة والطعام إلى المريء، وعند حدوث ذلك، قد يشعر الشخص بالحموضة أو حرقة المعدة، وقد يزداد ذلك خلال الليل نتيجة الاستلقاء؛ إذ تجعل هذه الوضعية ارتداد محتويات المعدة عبر العضلة العاصرة إلى المريء أكثر سهولة. [2] 

كما توجد العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بحرقة المعدة ليلًا، وفيما يأتي بيان أبرزها: [1][2][3]

  • التدخين أو شرب الكحول.
  • السمنة.
  • التوتر.
  • تناول بعض الأطعمة والمشروبات مثل الأطعمة الحارة، النعناع، الكافيين والقهوة.
  • بعض الأدوية، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، وبعض الأدوية التي يصفها الأطباء لعلاج الاكتئاب. 
  • الحمل؛ إذ قد تؤدي التغيرات الهرمونية وزيادة الضغط على البطن إلى زيادة احتمالية حدوث حرقة المعدة، وتشير الدراسات إلى أن حرقة المعدة تحدث لدى حوالي 17- 45% من الحوامل.

العلاجات المنزلية لحرقة المعدة في الليل

إذا أصبحت حرقة المعدة في الليل مشكلة متكررة، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب الكامن وراءها وتحديد الخيارات العلاجية المناسبة على المدى الطويل. [2]

ولكن قد تساعد بعض العلاجات المنزلية على تخفيف الأعراض، وفيما يأتي بيان أبرزها:

النوم على الجانب الأيسر

قد يلاحظ بعض الأشخاص تحسن أعراض حرقة المعدة عند النوم على الجانب الأيسر، إذ يعتقد أن هذه الوضعية قد تساعد على تقليل الضغط على المعدة، مما يقلل احتمالية تسرب حمض المعدة إلى المريء. [2] 

رفع الجزء العلوي من الجسم أثناء النوم 

عند الاستلقاء في السرير، يصبح الحلق والمعدة تقريبًا على المستوى نفسه، مما قد يسهل ارتداد حمض المعدة إلى المريء والتسبب في حرقة المعدة، ويمكن رفع الجزء العلوي من الجسم أثناء النوم بطريقتين: [4] 

  • وضع دعامات بارتفاع يتراوح بين 10-15 سم تحت أرجل السرير من جهة الرأس.
  • النوم على وسادة إسفينية، بحيث يكون سمكها في أحد طرفيها حوالي 15-25 سم، ولا ينصح باستبدال الوسادة الإسفينية بالوسائد العادية، لأنها ترفع الرأس فقط ولا ترفع الجزء العلوي من الجسم بالكامل.

الحفاظ على وزن صحي 

يرتبط الوزن الزائد والسمنة بزيادة احتمالية الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي (GERD) وارتجاع حمض المعدة؛ إذ قد يؤدي تراكم الدهون، خاصةً في منطقة البطن، إلى زيادة الضغط على المعدة، مما قد يسهل ارتداد حمض المعدة إلى المريء، لذلك قد يساعد فقدان الوزن لدى بعض الأشخاص على تقليل أعراض ارتجاع الحمض والحرقة. [5] 

تجنب الأطعمة والمشروبات المحفزة للحرقة 

قد تؤدي بعض الأطعمة والمشروبات إلى تحفيز ارتجاع حمض المعدة أو زيادة أعراضه لدى بعض الأشخاص، وفيما يأتي بيان أبرزها: [5] 

  • المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • الكحول.
  • الأطعمة الحارة.
  • الحمضيات.
  • الطماطم.
  • الشوكلاتة.
  • النعناع.
  • الأطعمة المقلية والغنية بالدهون. 

علمًا أن الأطعمة والمشروبات المحفزة لارتجاع الحمض تختلف من شخص لآخر، كما أن الأدلة العلمية حول تأثير بعض الأطعمة والمشروبات المرتبطة بارتجاع الحمض ومرض الارتجاع المعدي المريئي ما تزال متباينة؛ فقد وجدت بعض الدراسات أنها تحفز الأعراض، في حين لم تجد دراسات أخرى تأثيرًا واضحًا لها. [5] 

تجنب تناول الوجبات في وقت متأخر من الليل

ينصح بتجنب تناول الطعام قبل موعد النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات، إذ يمنح ذلك المعدة الوقت الكافي لتفريغ جزء من محتوياتها قبل الاستلقاء، وقد يساعد على تقليل أعراض حرقة المعدة ليلًا. ومن الجدير بالذكر أن تناول الوجبات الكبيرة في الليل قد يزيد الضغط على المعدة، لذلك قد يساعد اختيار وجبة أصغر حجمًا في المساء في الوقاية من أعراض حرقة المعدة الليلية. [4]

تجنب الملابس الضيقة

قد يؤدي ارتداء الملابس الضيقة أو التي تقيد حركة الجسم إلى زيادة الضغط على منطقة البطن، مما قد يزيد احتمالية حدوث حرقة المعدة؛ لذلك قد يكون من المفيد ارتداء ملابس نوم فضفاضة بدلًا من الملابس الضيقة لتقليل حرقة المعدة في الليل. [2]

الإقلاع عن التدخين 

قد يساعد الإقلاع عن التدخين على تخفيف الأعراض المرتبطة بحرقة المعدة؛ إذ يعتقد أن دخان التبغ يقلل ضغط العضلة العاصرة للمريء وإنتاج اللعاب، مما قد يزيد من احتمالية ارتداد حمض المعدة وظهور الأعراض. [1]

ما هي الأدوية المستخدمة لعلاج حرقة المعدة؟ 

قد تساعد بعض الأدوية على تقليل حمض المعدة وتخفيف أعراض حرقة المعدة، وفيما يأتي بيان أبرزها: [1][3]

  • مضادات الحموضة (Antacids):

توفر مضادات الحموضة راحة سريعة من أعراض حرقة المعدة، إذ تعمل على معادلة حمض المعدة، ولكنها قد تسبب بعض المشكلات الهضمية لدى بعض الأشخاص، مثل الإسهال أو الإمساك، كما قد تزيد من خطر الإصابة بحصوات الكلى؛ لذلك يفضل استخدامها لفترة قصيرة فقط.

  • حاصرات مستقبلات الهيستامين 2:

تعمل هذه الأدوية على تقلل كمية حمض المعدة الذي يتم إنتاجه، ويمكن تناولها عند ظهور الأعراض، ومن أبرز الأمثلة عليها دواء فاموتيدين (Famotidine).

  • مثبطات مضخة البروتون (PPIs):

تعمل هذه الأدوية على تقلل إنتاج حمض المعدة أيضًا، ولكنها تعد أقوى من حاصرات مستقبلات الهيستامين 2، ومن الأمثلة عليها دواء أوميبرازول (Omeprazole). 

  • الأدوية المحفزة لحركة الجهاز الهضمي:

تساعد هذه الأدوية على تسريع إفراغ المعدة وتقليل كمية الحمض الموجودة في المريء. ومن الأمثلة عليها دواء بيثانيكول.

  • بعض مضادات الاكتئاب:

قد يصف الأطباء بعض مضادات الاكتئاب لعلاج حالات الارتجاع المعدي المريئي التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، ولكن يجدر التنويه أن استخدام هذه الأدوية يكون تحت إشراف الطبيب المختص فقط.

متى يجب مراجعة الطبيب؟ 

تستدعي حرقة المعدة المتكررة، وخاصة التي تحدث يوميًا، استشارة الطبيب لتحديد سببها ووضع خطة العلاج المناسبة، كما ينبغي مراجعة الطبيب في الحالات التالية: [1]

  • عدم تحسن الأعراض رغم اتباع الإرشادات المنزلية أو استخدام الأدوية المتاحة دون وصفة طبية.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • فقدان الشهية.
  • القيء المستمر.
  • وجود صعوبة في البلع.
  • القيء المصحوب بالدم أو بمادة تشبه تفل القهوة.
  • ظهور دم في البراز أو تحول لونه إلى الأسود.
  • فقدان الوزن غير المبرر.

السؤال 1 من 2
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
السؤال 2 من 2
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

altibbi team

طاقم الطبي

الرعاية الطبية

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

[1] Why Do I Get Heartburn at Night? Causes and Treatment. (2026, August 6). Verywellhealth. Retrieved September 9, 2026.

[2] Luo, E. (2020, February 14). Heartburn at night: Causes and remedies. Medical News Today. Retrieved September 9, 2026.

[3] Sethi, S. (2025, November 28). Acid reflux at night: Symptoms, causes, treatment, and more. Medical News Today. Retrieved September 9, 2026.

[4] Fries, W. C. (2023, December 28). 12 Tips for Nighttime Heartburn Relief. WebMD. Retrieved September 10, 2026.

[5] Roland, J. (2024, May 1). What to Do When You Have Acid Reflux at Night. Healthline. Retrieved September 10, 2026. 

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

الكلمات مفتاحية