يختلف موعد لقاح الإنفلونزا باختلاف البلد ونمط انتشار الفيروس. ففي البلدان ذات الشتاء الواضح يُعطى اللقاح عادة قبل بدء زيادة النشاط، بينما قد تنتشر الإنفلونزا على مدار العام أو في أكثر من موجة في البلدان المدارية وشبه المدارية. لذلك تُقدَّم الإرشادات المحلية على أي موعد عام. [1][3]
الإجابة ليست مرتبطة بيوم محدد لجميع الأشخاص، لكن توقيت التطعيم يمكن أن يكون مهمًا؛ لأن الحماية التي يوفرها لقاح الإنفلونزا لا تبقى بالمستوى نفسه طوال الموسم، بينما قد يستمر انتشار الفيروس حتى أشهر الربيع.
الإنفلونزا لا تلتزم بموعد ثابت
لا يبدأ موسم الإنفلونزا وينتهي في تاريخ واحد عالميًا. ففي المناطق المعتدلة من نصف الكرة الشمالي تزداد الإصابات غالبًا خلال الخريف والشتاء، بينما قد يدور الفيروس طوال العام في بعض البلدان المدارية وشبه المدارية. ولهذا توصي منظمة الصحة العالمية بالاعتماد على بيانات الترصد المحلية وتلقي اللقاح قبل فترة النشاط الرئيسية المتوقعة. [2][3]
هل أكتوبر أفضل وقت للقاح الإنفلونزا؟
في الولايات المتحدة ومناطق معتدلة مشابهة، يُعد سبتمبر وأكتوبر وقتًا مناسبًا لمعظم من يحتاجون جرعة واحدة، ويُفضّل إكمال التطعيم بنهاية أكتوبر. لكن هذا الموعد ليس قاعدة عالمية؛ ففي المنطقة العربية قد يختلف النشاط بين بلد وآخر، لذا اتبع برنامج وزارة الصحة أو الطبيب في بلدك. [1][3]
يحتاج الجسم عادةً إلى نحو أسبوعين لتكوين الحماية بعد التطعيم؛ لذلك يُفضّل أخذه قبل بدء موجة الانتشار المتوقعة، لا بعد بلوغها ذروتها. [2]
ما مدة مفعول لقاح الإنفلونزا ولماذا يهم التوقيت؟
لا تستمر الحماية التي يوفرها لقاح الإنفلونزا بالمستوى نفسه إلى الأبد، ولهذا يُوصى بتجديده كل موسم. ولا توجد مدة ثابتة تنطبق على الجميع؛ إذ تتأثر الحماية بالعمر وكفاءة الجهاز المناعي والسلالات المنتشرة. [1]
تتراجع الحماية تدريجيًا بمرور الوقت، وقد يختلف مقدار التراجع بحسب العمر والحالة المناعية والسلالات المنتشرة. لذلك يُجدَّد اللقاح كل موسم، ولا يُفترض أن مدة الحماية واحدة لدى الجميع. [1]
قد يؤدي التطعيم المبكر جدًا إلى تراجع جزء من الحماية قبل انتهاء الموسم، خصوصًا لدى كبار السن؛ لذلك يوازن التوقيت بين إتاحة اللقاح وموعد زيادة النشاط محليًا. [1][3]
ماذا لو تأخرت عن التطعيم؟
تفويت سبتمبر أو أكتوبر لا يعني أن فرصة الوقاية انتهت. يمكن أن يبقى التطعيم مفيدًا ما دامت فيروسات الإنفلونزا منتشرة واللقاح متاحًا، مع مراعاة الإرشادات المحلية. [1]
من يحتاج إلى اهتمام أكبر بتوقيت التطعيم؟
يستحق التوقيت اهتمامًا خاصًا لدى كبار السن والحوامل والمصابين بأمراض مزمنة أو ضعف المناعة. كما تختلف جرعات الأطفال بحسب العمر والتاريخ التطعيمي؛ فبعض الأطفال من عمر 6 أشهر إلى 8 سنوات يحتاجون جرعتين يفصل بينهما 4 أسابيع على الأقل، وتُعطى الأولى مبكرًا بما يسمح بإكمال الجرعتين قبل زيادة الانتشار. [1]
لذلك لا ينبغي تطبيق جدول واحد على جميع الأطفال أو البالغين دون النظر إلى العمر والتاريخ التطعيمي والحالة الصحية.
هل يحتاج البالغ إلى جرعة ثانية خلال الموسم؟
لا تُعطى للبالغين الأصحاء جرعة ثانية روتينية خلال الموسم نفسه لمجرد مرور عدة أشهر؛ ويحدد الطبيب الاستثناءات وفق الحالة والإرشادات المعتمدة. [1]
أما الأطفال الذين تنطبق عليهم شروط الحصول على جرعتين، فيتلقون الثانية وفق الجدول الموصى به، وليس باعتبارها «جرعة تعزيز» اختيارية لجميع الأطفال. [1]
اللقاح ليس وسيلة الوقاية الوحيدة
يبقى التطعيم الوسيلة الأهم لتقليل خطر الإنفلونزا ومضاعفاتها، ويمكن دعم الوقاية بغسل اليدين، وتحسين التهوية، وتجنب المخالطة القريبة عند المرض. [2]
وبذلك لا يتعلق الأمر بالبحث عن يوم مثالي للحصول على اللقاح بقدر ما يتعلق بالحصول عليه في الوقت المناسب قبل ارتفاع نشاط الإنفلونزا، مع مراعاة العمر والحالة الصحية ومدى انتشار الفيروس في المنطقة.