دراسة: مرضى الكلى يقتربون من 800 مليون حول العالم!

دراسة: مرضى الكلى يقتربون من 800 مليون حول العالم!

في الوقت الذي يتركز فيه اهتمام الكثيرين على أمراض القلب والسرطان والسكري، تتوسع مشكلة صحية أخرى بصمت حول العالم؛ فقد كشفت دراسة حديثة أن أعداد المصابين بأمراض الكلى المزمنة ارتفعت بشكل أكبر مما كان متوقعًا، كما يحذر الباحثون من أن ملايين الأشخاص قد يكونون مصابين بالمرض دون أن يعلموا بذلك؛ نظرًا لأن أعراضه غالبًا لا تظهر إلا بعد حدوث ضرر كبير في وظائف الكلى.

من 378 إلى 788 مليون مصاب.. مرض الكلى يتوسع بوتيرة مقلقة عالميًا

كشفت الدراسة عن ارتفاع حاد في أعداد المصابين بمرض الكلى المزمن خلال العقود الماضية. فبحسب بيانات الباحثين من مركز لانغون الصحي بجامعة نيويورك، وجامعة غلاسكو، ومعهد القياسات الصحية والتقييم (IHME) بجامعة واشنطن، ارتفع عدد المصابين عالميًا من نحو 378 مليون شخص عام 1990 إلى ما يقارب 788 مليون شخص في عام 2023.

كما أظهرت النتائج أن ما يقارب 14% من البالغين حول العالم يعانون من مرض الكلى المزمن، ما يجعله من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا على مستوى العالم. ولم يقتصر تأثيره على زيادة أعداد المصابين فحسب، بل أصبح أيضًا من بين الأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة المرتبطة بالأمراض المزمنة في العديد من الدول.

ما سبب ارتفاع أعداد مرضى الكلى حول العالم؟

يرى الباحثون أن الارتفاع المستمر في أعداد المصابين بمرض الكلى المزمن يعود إلى مجموعة من العوامل الصحية ونمط الحياة، في مقدمتها تزايد معدلات الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم، وهما من أبرز أسباب تلف الكلى على المدى الطويل.

كما تسهم السمنة، وقلة النشاط البدني، والتقدم في العمر في زيادة خطر الإصابة بالمرض، إلى جانب بعض العادات الغذائية غير الصحية، خاصة الإفراط في تناول الملح والأطعمة الغنية بالصوديوم. ويضاف إلى ذلك تأخر اكتشاف المرض لدى كثير من الأشخاص، إذ غالبًا ما يتطور بصمت خلال مراحله الأولى دون أعراض واضحة.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد لا تقتصر آثارها على ارتفاع ضغط الدم فحسب، بل قد تسرّع أيضًا تدهور وظائف الكلى وتزيد من خطر الإصابة بمضاعفات قلبية وعائية لدى المرضى.

المشكلة أكبر من الكلى وحدها

لا تقتصر آثار مرض الكلى المزمن على الكلى فقط، بل يرتبط أيضًا بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والحاجة إلى الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى في المراحل المتقدمة من المرض. ومع استمرار ارتفاع أعداد المرضى عالميًا، يحذر الباحثون من أن أنظمة الرعاية الصحية قد تواجه ضغوطًا متزايدة خلال السنوات القادمة إذا لم يتم التركيز بشكل أكبر على الوقاية والكشف المبكر.

هل يمكن إيقاف هذه الأزمة؟

رغم الأرقام المقلقة، يؤكد الباحثون أن جزءًا كبيرًا من حالات مرض الكلى المزمن يمكن الوقاية منه أو إبطاء تطوره إذا تم اكتشافه مبكرًا. ولكن يرى الخبراء أن الحل لا يعتمد على علاج واحد، بل على مجموعة من الإجراءات الوقائية، أهمها:

  • ضبط مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري.
  • السيطرة على ضغط الدم.
  • تقليل استهلاك الملح والأطعمة المصنعة.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • إجراء فحوصات دورية للأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

الكشف المبكر قد يغير مسار المرض

أحد أبرز ما شددت عليه الدراسات الحديثة هو أهمية التشخيص المبكر. فقد أظهرت أبحاث من معهد كارولينسكا أن بعض الأشخاص قد تظهر لديهم مؤشرات مبكرة على تراجع وظائف الكلى رغم أن نتائج الفحوصات تبدو طبيعية. ولهذا السبب يرى الباحثون أن تطوير أدوات أكثر دقة للكشف المبكر قد يساعد في تحديد المرضى المعرضين للخطر قبل سنوات من وصول المرض إلى مراحل متقدمة.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

حاصلة على درجة البكالوريوس في دكتور الصيدلة. 

[1] Sciencedaily. Repairing DNA damage: Scientists discover a surprising new benefit of melatonin. Retrieved on the 31st of May 2026.

[2] Delvixgarden. A silent kidney crisis is spreading far faster than experts expected. Retrieved on the 31st of May 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية