دراسة: حبة أفوكادو يوميًا قد تساعد على ضبط سكر الدم

دراسة: حبة أفوكادو يوميًا قد تساعد على ضبط سكر الدم

الأفوكادو من الأطعمة الغنية بالدهون الصحية المفيدة للقلب والأوعية الدموية، إلى جانب كونه مصدرًا غنيًا بالألياف الغذائية، والتي تحافظ على صحة الجهاز الهضمي وتحسّن عملية الهضم، ولكن دراسة جديدة كشفت أنّ فوائد الأفوكادو أكثر مما هو متوقع؛ فقد يُساعد تناوله يوميًا على تنظيم سكر الدم، فكيف يحدث ذلك؟

تجربة استمرت 6 أشهر لدراسة فوائد الأفوكادو

لاختبار تأثير الأفوكادو في التحكم بمستويات سكر الدم، حلّل الباحثون بيانات تجربة سريرية واسعة شملت أكثر من 900 شخص بالغ تجاوزت أعمارهم 25 عامًا وكانوا يعانون من زيادة في محيط الخصر، وهي من العوامل المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

وخلال الدراسة، طُلب من مجموعة من المشاركين تناول حبة أفوكادو كبيرة يوميًا لمدة ستة أشهر، بينما استمرت المجموعة الأخرى بنظامها الغذائي المعتاد مع تقليل تناول الأفوكادو إلى حبتين شهريًا كحد أقصى، وبعد انتهاء فترة المتابعة، قارن الباحثون تأثير هذه العادة الغذائية على مؤشرات مرتبطة بالتحكم في سكر الدم وجودة النظام الغذائي.

مؤشر مهم تحسن لدى مجموعة الأفوكادو

كشفت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا الأفوكادو يوميًا سجلوا انخفاضًا ملحوظًا في الحمل السكري لنظامهم الغذائي مقارنة بالمجموعة الأخرى. وهذا المؤشر يعكس التأثير الإجمالي للأطعمة المتناولة على مستويات سكر الدم، ويرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني على المدى الطويل.

ورغم أن الباحثين لم يرصدوا تغيرات كبيرة في المؤشر السكري للأطعمة بشكل منفرد، فإن التأثير الكلي للنظام الغذائي على مستويات السكر أصبح أقل لدى مجموعة الأفوكادو. ويرى الباحثون أن ذلك قد يشير إلى تحسن في جودة النمط الغذائي واختيار أطعمة أكثر ملاءمة للتحكم بمستويات الغلوكوز.

سر تأثير الأفوكادو على سكر الدم

يرى الباحثون أن فوائد الأفوكادو في تقليل خطر الإصابة بالسكري يرتبط بقيمته الغذائية؛ فهو مصدرٌ غني بالألياف الغذائية والدهون الأحادية غير المشبعة، وهما عنصران يساعدان على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات في الأمعاء، مما قد يساعد على تقليل الارتفاعات السريعة في مستويات سكر الدم بعد الوجبات.

كما أظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين الذين تناولوا الأفوكادو يوميًا حصلوا على كميات أكبر من الألياف الغذائية، في حين انخفضت نسبة الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي مقارنة بالمجموعة الأخرى. ويرى الباحثون أن هذه التغييرات قد تكون أحد الأسباب التي ساهمت في تحسين التأثير العام للنظام الغذائي على مستويات السكر.

الفائدة قد ترتبط بتغيير العادات الغذائية

يشير الباحثون إلى أن النتائج لا تعني بالضرورة أن الأفوكادو يخفض مستويات سكر الدم بشكل مباشر، بل قد يساعد على تحسين النمط الغذائي بطرق غير مباشرة. فإدراجه ضمن الوجبات قد يشجع على استبدال بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة بخيارات مشبعة أكثر وذات قيمة غذائية أعلى.

كما يرى خبراء التغذية أن محتوى الأفوكادو من الألياف والدهون الصحية قد يعزز الشعور بالشبع لفترة أطول، مما قد يقلل الإقبال على الحلويات والوجبات الخفيفة الغنية بالسكر. ومع مرور الوقت، قد ينعكس ذلك إيجابًا على التحكم بمستويات الغلوكوز وجودة النظام الغذائي بشكل عام.

النتائج مشجعة.. لكن الأفوكادو ليس حلًا سحريًا

رغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تعني أن تناول الأفوكادو وحده يكفي للوقاية من السكري أو تنظيم سكر الدم، بل يجب أن يصاحب ذلك الالتزام بنظام غذائي صحي ومتابعة الطبيب، كما أن معظم المشاركين كانوا من أصحاب الوزن الزائد أو السمنة، وكانت نسبة النساء بينهم نحو 73%، ما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات على فئات أخرى.

ومع ذلك، تشير الدراسة إلى أن إدراج أطعمة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل الأفوكادو، ضمن نظام غذائي متوازن قد يكون خطوة بسيطة وذكية لتحسين جودة النظام الغذائي وتنظيم مستويات السكر على المدى الطويل.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

حاصلة على درجة البكالوريوس في دكتور الصيدلة. 

[1] Jessica Freeborn. An avocado a day may help control blood sugar, study claims. Retrieved on the 8th of June 2026.

[2] Mandy French. An Avocado a Day May Keep Diabetes, Hypertension, and Obesity at Bay. Retrieved on the 8th of June 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية