رصدت دراسة مخبرية تحسّنًا في مؤشرات بناء الغضروف والحدّ من تحلّله باستخدام حويصلات تفرزها خلايا مستخلصة من دم الحيض. ونُشرت النتائج في Scientific Reports يوم 25 فبراير 2026، لتضيف دليلًا أوليًا إلى أبحاث خلايا دم الحيض وترميم الغضاريف، لكنها لا تثبت فعالية علاج لدى المرضى أو سلامته. [1]
ما الحويصلات المشتقة من خلايا دم الحيض؟
الحويصلات خارج الخلوية جسيمات دقيقة تطلقها الخلايا، ويمكن أن تنقل إشارات تؤثر في نشاط خلايا أخرى. واستخدم الباحثون حويصلات تفرزها خلايا سدوية ميزنكيمية مستخلصة من دم الحيض، تُدرس ضمن أبحاث الخلايا الجذعية. ويتناول البحث هذه الحويصلات المعزولة، وليس حقن دم الحيض مباشرةً في المفصل. [2]
وبحسب جامعة كاوناس للتكنولوجيا، المشاركة في البحث، يمكن جمع هذا المصدر الخلوي دون جراحة أو سحب نخاع العظم. لكن سهولة جمعه لا تعني توافر علاج جاهز؛ فما زال الباحثون يدرسون وسائل لحماية الحويصلات وإطلاقها تدريجيًا. [2]
كيف اختبر الباحثون تأثير الحويصلات في الغضروف؟
استُخلصت الخلايا من دم الحيض لدى ثلاث متبرعات سليمات بأعمار 27 و32 و34 عامًا. كما استخدم الباحثون أنسجة غضروفية جُمعت بعد الجراحة من عشر نساء بأعمار 65–85 عامًا لديهن خشونة مفاصل متقدمة. [1]
وقارن الفريق مزارع خلايا وأنسجة عُولجت بالحويصلات بأخرى دونها، وامتدت بعض التجارب إلى 21 يومًا. وهذه الأعداد تخص متبرعات بالعينات، وليست مريضات تلقين العلاج التجريبي. [1]
تحسّن مؤشرات بناء الغضروف دون زيادة تكاثر الخلايا
في مزارع جُمعت فيها الحويصلات مع عامل النمو TGF-β3، ارتفعت مؤشرات بناء المادة الداعمة المحيطة بالخلايا الغضروفية، ومنها الكولاجين من النوع الثاني. وانخفضت مؤشرات تحلّل النسيج في بعض الظروف التجريبية. [1]
لكن الاستجابة لم تشمل جميع القياسات؛ فلم يزد تكاثر الخلايا أو حركتها، ولم تتغير معظم إشارات الالتهاب المقاسة. وتظل هذه نتائج مخبرية، وليست دليلًا على استعادة غضروف المفصل لوظيفته لدى المرضى. [1]
هل تعني النتائج علاجًا جديدًا لخشونة المفاصل؟
تقدّم النتائج أساسًا لمواصلة البحث، لكنها لا تثبت تجدد غضروف مفصل كامل أو تخفيف الألم، ولا تؤكد سلامة الاستخدام لدى البشر. كما أن مصادر العينات محدودة، وتحتاج النتائج إلى تأكيد في نماذج حيوانية ودراسات سريرية مناسبة. [1]
وتحذر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من الادعاءات غير المثبتة بشأن بعض منتجات الطب التجديدي، ومنها الخلايا الجذعية والإكسوسومات. لذلك ناقش أي علاج مقترح مع مختص، واسأل عن أدلة فعاليته وسلامته واعتماده التنظيمي؛ فوصف العلاج بأنه "تجديدي" لا يضمن فائدته. [3]
كيف تُعالج خشونة المفاصل حاليًا؟
تُحدَّد خطة علاج خشونة المفاصل بحسب الأعراض والحالة الصحية، وقد تشمل التمارين المناسبة والعلاج الطبيعي وإدارة الوزن عند الحاجة، إلى جانب أدوية لتخفيف الأعراض. وقد تُناقش الجراحة إذا كان الضرر شديدًا ولم تحقق العلاجات الأخرى تحسنًا كافيًا، بهدف تخفيف الألم وتحسين الحركة وجودة الحياة. [4]
ويختلف ترميم الغضروف جراحيًا، الذي يهدف إلى إصلاح الغضروف التالف، عن البحث المخبري على الحويصلات. ولم تختبر الدراسة هذه الحويصلات بديلًا للجراحة؛ لذلك لا تبرر نتائجها إلغاء إجراء يوصي به الطبيب. [1]
متى يستدعي ألم المفاصل تقييمًا طبيًا؟
إذا استمر ألم المفصل أو تيبّسه وأثّر في قدرتك على الحركة، فاطلب تقييمًا لتحديد السبب. يعتمد تشخيص خشونة المفاصل على التاريخ المرضي والفحص، وقد يستعين الطبيب بالتصوير أو فحوص أخرى لاستبعاد أسباب مختلفة للأعراض. [4]
ولا تغيّر علاجك استنادًا إلى خبر عن تجديد الغضاريف. وناقش مع الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي خطة نشاط تناسب حالتك وقدرتك على الحركة. [4]