هل يغير أوزمبيك ومونجارو حاستي الشم والتذوق؟

هل يغير أوزمبيك ومونجارو حاستي الشم والتذوق؟

اشتهرت أدوية GLP-1 مثل سيماغلوتيد (أوزمبيك ومونجارو) بفعاليتها الكبيرة في إنقاص الوزن الزائد وعلاج السكري، لكن دراسة حديثة كشفت أنها قد ترتبط أيضًا بتغيرات في حاستي الشم والتذوق لدى بعض المرضى. فهل يدعو ذلك إلى القلق؟ وما مدى شيوع هذه الآثار الجانبية؟

دراسة ضخمة تابعت أكثر من 860 ألف مريض

نُشرت الدراسة في مجلة JAMA Otolaryngology – Head & Neck Surgery، واعتمدت على تحليل السجلات الطبية ضمن شبكة TriNetX Global Collaborative Network، التي تضم بيانات من أكثر من 170 مؤسسة للرعاية الصحية.

وشملت الدراسة أكثر من 860 ألف بالغ مصاب بالسكري من النوع الثاني، قُسموا إلى مجموعتين متقاربتين، ضمت كل منهما أكثر من 430 ألف مريض، بمتوسط عمر بلغ نحو 57 عامًا، فيما شكلت النساء قرابة 55% من المشاركين. ولم يكن أي منهم يعاني سابقًا من اضطرابات في حاستي الشم أو التذوق.

وقارن الباحثون بين المرضى الذين استخدموا أدوية GLP-1 وأولئك الذين تلقوا أدوية أخرى لعلاج السكري، مع متابعة استمرت من ثلاثة أشهر وحتى عامين بعد بدء العلاج، لرصد أي تغيرات في حاستي الشم والتذوق.

ارتباط طفيف باضطرابات الشم والتذوق

أظهرت نتائج الدراسة تسجيل اضطرابات في التذوق لدى 769 مريضًا ممن استخدموا أدوية GLP-1، مقارنة بـ 445 مريضًا في المجموعة التي استخدمت أدوية أخرى لعلاج السكري. كما سُجلت اضطرابات في حاسة الشم لدى 649 مريضًا في مجموعة GLP-1، مقابل 316 مريضًا في المجموعة المقارنة.

وتشير هذه النتائج إلى وجود ارتباط بين استخدام أدوية GLP-1 وزيادة طفيفة في احتمال الإصابة باضطرابات الشم والتذوق، إلا أنها لا تثبت أن هذه الأدوية هي السبب المباشر لهذه التغيرات، نظرًا لأن الدراسة رصدية بطبيعتها.

كيف تؤثر أدوية التخسيس على الشم والتذوق؟

يحاول الباحثون تفسير هذا الارتباط من خلال تأثير أدوية GLP-1 في الجهاز العصبي، إذ توجد مستقبلات هذا الهرمون في مناطق مختلفة من الدماغ والأعصاب الطرفية، مما قد يؤثر في المسارات العصبية المسؤولة عن الشم والتذوق.

ويفترض الباحثون أن هذا التأثير قد يشمل البصلة الشمية (Olfactory bulb)، وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة الروائح في الدماغ، إلى جانب المسارات العصبية التي تنقل إشارات الروائح والنكهات إلى الدماغ. ومع ذلك، يؤكدون أن هذه الآلية لا تزال فرضية علمية، وأن فهمها يتطلب إجراء مزيد من الدراسات.

ماذا تعني هذه النتائج لمستخدمي أوزمبيك ومونجارو؟

تشير هذه الدراسة إلى احتمال وجود ارتباط بين استخدام أدوية GLP-1 وحدوث اضطرابات في حاستي الشم والتذوق لدى بعض المرضى، لكنها لا تثبت أن هذه الأدوية هي السبب المباشر لهذه التغيرات، ويؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الآلية المحتملة وراء هذه الاضطرابات، وتحديد مدى شيوعها، ومعرفة الفئات الأكثر عرضة للإصابة بها.

وفي الوقت الحالي، لا يرى الخبراء أن هذه النتائج تستدعي التوقف عن استخدام أدوية GLP-1 دون استشارة الطبيب، خاصة أن فوائدها المثبتة في علاج السكري من النوع الثاني والسمنة ما تزال تفوق بوضوح المخاطر المحتملة.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

حاصلة على درجة البكالوريوس في دكتور الصيدلة. 

[1] David Mills. Can GLP-1 Drugs Like Ozempic Really Change Your Sense of Smell and Taste?. Retrieved on the 29th of June 2026.

[2] Reda Wigle. How drugs like Ozempic are messing with people’s smell and taste. Retrieved on the 29th of June 2026.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية