خلال السنوات الأخيرة، ازداد الإقبال على مكملات أوميغا 3 المستخلصة من زيت السمك، بفضل فوائدها الصحية المتعددة. ولا تقتصر أهمية هذه الأحماض الدهنية على الأشخاص الأصحّاء فقط، بل تمتد لتشمل مرضى القلب أيضًا؛ إذ تحتوي على أحماض أساسية مثل DHA وEPA، التي تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة القلب والوقاية من أمراضه. [1][3]

ما أفضل وقت لتناول أوميغا 3؟

يُمكن تناول مكملات أوميغا 3 في أي وقتٍ من اليوم، سواء أكان ذلك صباحًا أم مساءً، ولكن أكدت الدراسات أنّ الالتزام بتناولها هو العامل الأهم للحصول على أقصى فائدة، ولمساعدتك على الالتزام بتناولها، يُمكنك ضبط منبه لتذكيرك بذلك. [2][3]

ولكن يُنصح بأخذها مع وجبة غنية بالدهون الصحية؛ فقد تبيّن أنّ هذا يزيد من امتصاص أحماض أوميغا 3 الدهنية في الأمعاء، أضف إلى ذلك أنّ هذا يُساعد على تقليل بعض آثارها الجانبيّة، كالارتجاع الحمضيّ، والإسهال، والتجشؤ، والغثيان. [2][4]

ما أفضل وقت لتناول أوميغا 3 للحامل؟

تُشير الدراسات إلى أنّه يُفضَّل البدء بتناول مكملات أوميغا 3 ابتداءً من الأسبوع الـ12 من الحمل، مع الاستمرار عليها طوال فترة الحمل، وتزداد أهميتها بشكل خاص خلال الثلث الأخير؛ إذ تشهد هذه المرحلة نموًا سريعًا لدماغ الجنين وجهازه العصبي. [2][3]

ومن حيث التوقيت اليومي، يمكن للحامل تناول أوميغا 3 في أي وقت من اليوم، لكن يُنصح بأخذها مع وجبة تحتوي على دهون صحية (مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو)، لأن ذلك يُحسّن امتصاصها ويُقلّل من الآثار الجانبية المحتملة، مثل الغثيان أو التجشؤ بطعم السمك. [2][4]

اقرأ أيضًا: حبوب أوميغا 3 للتنحيف.

كم الجرعة المناسبة من أوميغا 3؟

توصي الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (European Food Safety Authority) بتناول 250- 500 ملغ يوميًا من أوميغا 3، مع ذلك يُفضل استشارة الطبيب أو الصيدلاني لتحديد الجرعة المناسبة، فقد أظهرت دراسات حديثة أنّ الأشخاص المعرضين للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بحاجة إلى كميات أعلى من أحماض أوميغا 3 الدهنية. [2]

كما أنّ محتوى مكمّلات أوميغا 3 من هذين الحمضين يختلف باختلاف نوع المنتج والشركة المصنّعة، لذلك يُفضَّل الاطلاع على ملصق المُكمّل لمعرفة الكميّة الدقيقة التي يحتوي عليها. [2]

أهمية أوميغا 3

تُشير العديد من الدراسات إلى أنّ الأحماض الدهنية أوميغا 3 (وخاصة EPA وDHA) يُمكن أن تقدم الفوائد الآتية للجسم: [1][2]

  • تقليل الدهون الثلاثية في الدم: تُسهم أوميغا 3 في خفض مستويات الدهون الثلاثية بشكل ملحوظ، مما يقلّل من خطر تصلّب الشرايين وأمراض القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعها.
  • خفض ضغط الدم: قد تساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بشكلٍ بسيط، خصوصًا لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم أو المعرضين له.
  • إبطاء تكوّن اللويحات في الشرايين: تعمل أوميغا 3 على تقليل الالتهاب داخل الأوعية الدموية، ما يحدّ من تراكم اللويحات الدهنية ويُحسّن مرونة الشرايين.
  • تقليل اضطرابات نظم القلب: تساعد في استقرار الإشارات الكهربائية للقلب، مما يقلّل من خطر اضطراب النظم القلبي، خاصة لدى مرضى القلب.
  • خفض خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية: من خلال تحسين دهون الدم، وتقليل الالتهاب، ومنع تجلّط الصفائح الدموية بدرجة خفيفة، ما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
  • تقليل خطر الموت القلبي المفاجئ: أظهرت الدراسات أن تناول أوميغا 3 بانتظام قد يقلّل من خطر الوفاة المفاجئة المرتبطة بأمراض القلب، خصوصًا لدى المرضى المصابين مسبقًا.
  • دعم صحة الدماغ والوظائف الإدراكية: قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر والخَرَف، وتحسين الذاكرة والتركيز مع التقدم في العمر.
  • تحسين أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي: تساعد على تقليل الالتهاب، وتخفيف تيبّس المفاصل وآلامها، وقد تقلّل الحاجة إلى بعض المسكنات عند استخدامها بانتظام.

اقرأ أيضًا: فوائد أوميغا 3 للرجال.

نصائح للاستفادة من أوميغا 3

يُمكن أن تُسبب مكملات أوميغا 3 بعض الآثار الجانبية المزعجة، مثل اضطراب المعدة وطعم غير مستساغ في الفم، وللتغلب على ذلك يُوصى بالآتي: [3]

  • تناوله قبل الوجبة مباشرة؛ فهذا يُحسّن امتصاصه في الأمعاء، بدلًا من أن يظل على سطح سوائل المعدة، مما يُساعد على تقليل احتمالية ارتجاع المعدة.
  • يُمكنك تقسيم الجرعة على مرتين بدلًا من أخذها مرة واحدة، خصوصًا إذا وصف لك الطبيب جرعة كبيرة منها.
  • تناولها مع وجبة دسمة كالغداء إذا كنت تفضل أن تبدأ يومك بوجبة خفيفة.
  • جرب الاستلقاء على جانبك الأيسر لمدة 15 دقيقة على الأقل، فبحسب تجارب البعض تساعد هذه الوضعية على تقليل ارتجاع حمض المعدة وتخفيف طعم حبوب أوميغا 3.
  • أخبر الطبيب عن جميع الأدوية والمكملات العشبية التي تتناولها، فقد تتفاعل حبوب أوميغا 3 مع بعضها، خصوصًا مميعات الدم.
  • احرص على حفظ الدواء بشكلٍ صحيح، حيث يوصى بتخزينها في درجة حرارة الغرفة بعيدًا عن الضوء المباشر والحرارة والرطوبة وبعيدًا عن متناول أيدي الأطفال.
  • إذا نسيتَ تناول جرعة المكمل الغذائي، خذها فور تذكّرها. أمّا إذا كان موعد الجرعة التالية قريبًا، فتجاوز الجرعة الفائتة واستمر على جدولك المعتاد، وتجنّب تناول جرعة إضافية لتعويض ما فات.

   
نصيحة الطبي

احرص على تناول الأوميغا 3 بانتظام مع وجبة تحتوي على دهون صحيّة، بغضّ النظر عن الوقت الذي تختاره خلال اليوم، وهو ما يُساعد على تعزيز امتصاص الأحماض الدهنيّة وحمايتكَ من بعض الآثار الجانبيّة، كالغثيان، والتجشؤ، والإسهال، وارتجاع الأحماض، واختر وقتًا مناسبًا لروتينك اليوميّ مع الالتزام بهذا التوقيت يوميًّا ممّا يضمن حصولك على الجرعة الكاملة والفوائد الصحيّة، واستشر الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة لك، خاصّةً إذا كان لديك عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب أو تتناول أدوية مُعينة، إذ تختلف الاحتياجات الفرديّة باختلاف المنتج والشركة المصنّعة.