يفضل معظم الأشخاص تناول الكرز طازجًا في الغالب، ولكن قد يقوم البعض بتحضيره كعصير أو تجفيفه أو تجميده أو تعليبه، وبشكل عام، يحتوي الكرز على نسبة مرتفعة من مضادّات الأكسدة التي ترتبط بالعديد من الفوائد الصحيّة، ولكن ما الذي يحدث عند شرب عصير الكرز يوميًا؟ وما أفضل طريقة لتحضيره؟ وكم كوبًا يسمح بتناوله؟ إليك التفاصيل في هذا المقال. [1]

ما هي فوائد شرب عصير الكرز يوميًّا؟

يُعدّ عصير الكرز مصدرًا غنيًّا بالفيتامينات والمعادن، وقد أظهرت الدراسات أنّه قد يقدم الفوائد الآتية للجسم: [1]

قد يخفف الألم ويسرّع التعافي بعد التمارين الرياضيّة

يعتبر الكرز الحامض من الفواكه منخفضة المؤشر الجلايسيمي، وهذا يعني أنّه لا يسبب ارتفاع السكر بسرعة، هذا إلى جانب احتوائه على مركبات مضادة للالتهابات والأكسدة، وقد تحسّن الدورة الدموية، مما قد يُقدم الفوائد الآنية بحسب عدة دراسات: [1][2]

  • التعافي بعد مُمارسة التمارين الرياضيّة.
  • تقليل آلام العضلات الناتجة عن مُمارسة الرياضة.
  • تحسين الأداء الرياضيّ، وتعزيز أداء تمارين التحمّل.

 ومع ذلك، يجب إجراء مزيد من الأبحاث لفهم كيف يساعد الكرز الحامض على تحسين الأداء البدنيّ أو تسريع التعافي بعد التمارين بصورة أدق. [1][2]

قد يهمك: فوائد الكرز للسكري

قد يساعد على النوم

أشارت عدة دراسات إلى أنّ تناول الكرز الحامض أو عصيره بانتظام قد يُساعد على تحسين جودة النوم، ومدته والوقت الذي يستغرقه الشخص للخلود إلى النوم، ويعتقد أنّ يرتبط باحتوائه على مركبات، مثل التربتوفان (Tryptophan)، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج الآتي: [2]

  • الميلاتونين:

وهو هرمون ينظّم دورة النوم والاستيقاظ، وقد أظهرت الدراسات أنّ حبوب الميلاتونين قد تساعد على تخفيف الأرق.

  • السيروتونين: 

وهو ناقل عصبي قد يساعد على تنظيم المزاج والنوم.

 ومع ذلك، لا بدّ من إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الكميّة ومدّة الاستخدام المُناسبة من الكرز الحامض لتحقيق الفائدة قبل ظهور النتائج.

قد يُحسّن بعض وظائف الدماغ

يحتوي الكرز الحامض وعصيره على كميّات كبيرة من مضادات الأكسدة ومركبات أخرى قد تساعد على حماية خلايا الدماغ وتحسين بعض وظائف الدماغ الإدراكيّة؛ إذ لوحظ في بعض الدراسات أنّ تناول عصير الكرز الحامض بانتظام قدّم الفوائد الآتية: [2]

  • زيادة اليقظة، وتقليل التعب الذهنيّ، وتحسين الانتباه والذاكرة العاملة لدى كبار السّن.
  • تقليل خطورة الإصابة باضطرابات التنكّس العصبيّ من خلال تقليل الالتهابات ومقاومة الإجهاد التأكسديّ.

قد تخفف التهاب المفاصل ونوبات النقرس

قد يُساعد تناول عصير الكرز الحامض على تقليل مُؤشّرات الالتهاب بصورة ملحوظة بفضل احتوائه على مركّبات مضادّة للالتهاب، والتي تعرف بدورها في تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المُزمنة، وقد تُفيد خصائصه المُضادة للالتهاب في تقليل الألم والتيبّس المُرتبطين بالتهاب المفاصل واضطرابات المفاصل الأخرى لدى الأشخاص الذين يُعانون من التهاب المفاصل. [1]

كما تُشير إحدى الدّراسات إلى أنّ شُرب حوالي 237 مل أو ما يعادل كوب من عصير الكرز الحامض الطازج يوميًّا قد يُساعد على خفض مستويات حمض اليوريك في الدّم، وهو المُركب الكيميائيّ الذي قد يُسهم في تحفيز نوبات النّقرس عند ارتفاع تركيزه في الدم بشكلٍ كبير، كما تُشير دراسة أخرى إلى أنّ الكرز الحامض قد يُساعد على تقليل مؤشّرات الالتهاب التي قد تُحفّز حدوث نوبات النّقرس. ومع ذلك، لا تزال الدّراسات حول هذا الموضوع محدودة، كما أنّ العديد منها أُجري على الحيوانات أو في المُختبر، لذلك، يجب إجراء مزيد من الدراسات لتأكيد فوائد عصير الكرز لمرضى النقرس. [2]

يُمكن أن يقوّي المناعة

قد يُساعد شرب عصير الكرز الحامض على تعزيز صِحّة الجهاز المناعيّ، إذ قد يحصل الجسم عند تناول الكرز على مضادات الأكسدة، بالإضافة إلى فيتامين A وفيتامين C، وهي عناصر غذائيّة تدعم وظائف الجهاز المناعيّ. [1]

قد يساعد على تقليل ضغط الدم المرتفع

تُشير الأبحاث إلى وجود علاقة مُحتملة بين صِحّة القلب وعصير الكرز الحامض؛ إذ قد يُساعد شرب عصيره على خفض ضغط الدم الانقباضيّ، بينما لم يؤثّر تناول عصير الكرز في عوامل أخرى، مثل تيبّس الشرايين، والحالة المزاجيّة والوظائف الإدراكيّة. [3]

قد يهمك: فوائد عصير الشمندر لمرضى الضغط وأفضل وقت لتناوله.

كم الكمية الموصى بها من عصير الكرز يوميًا؟

لم تحدد الدراسات الكمية المناسبة من عصير الكرز؛ إذ استخدمت الدراسات السابقة جرعات وأشكالًا مختلفة، مثل العصير، أو الثمار الكاملة، أو حتى مسحوق الكرز المجفف، لذلك من الصعب تحديد كمية تناسب الجميع، ولكن يرى بعض خبراء التغذية أنّ شرب 240 مل أو ما يعادل كوب من هذا العصير يكفي للحصول على فوائده، علمًا أنّ بعض الدراسات أوصت الرياضيين بشرب 300- 360 مل مرتين يوميًا لدعم التعافي بعد التمارين. [1][2]

مع ذلك، يفضل استشارة الطبيب قبل تناول عصير الكرز يوميًا، خاصةً إذا كان الشخص يعاني من أمراض مزمنة أو يتناول أدوية معينة. [1][2]

ما هي أفضل وقت لشرب عصير الكرز؟

يُمكن شرب عصير الكرز في أي وقت، فقد أكدت الدراسات أنّ الالتزام بتناوله يوميًا لأسابيع أو شهور هو العامل الأهم للحصول على فوائده، مع ذلك، أشارت عدة دراسات إلى الآتي: [1][2]

  • قبل النوم بساعة تقريبًا: إذا كان الهدف تحسين جودة النوم.
  • بعد الانتهاء من التمارين الرياضية: إذا كان الهدف تعزيز التعافي العضلي وتقليل ألم العضلات بعد التمرين.

ما هي أفضل طريقة لشرب عصير الكرز؟

تحتوي الأنواع التجارية من الكرز عادةً على كميات كبيرة من السكر، ولهذا السبب يُفضل تحضيره في المنزل من ثمار الكرز الحامض الطازجة أو المجمدة، كما ينصح بشربه مباشرة بعد تحضيره؛ للحفاظ على أكبر قدر ممكن من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة الموجودة فيه. [1][2]

هل لشرب عصير الكرز يوميًّا أضرار؟

نعم، فمع أنّ عصير الكرز يعتبر آمنًا لمعظم الأشخاص، إلّا أنّه قد يُسبّب أحيانًا مشاكل مختلفة عند الانتظام باستخدامه، مثل: [1][2][3]

  • ارتفاع خطورة حدوث السمنة أو مرض السكري

تحتوي بعض الأنواع التجاريّة من عصير الكرز على كميات مرتفعة من السكريّات المُضافة، والتي قد تزيد من خطر الإصابة بالسمنة أو داء السكري عند استهلاكها بانتظام.

  • الإصابة بالإسهال

يحتوي عصير الكرز الحامض على السوربيتول، وهو كحول سكري طبيعيّ قد يُسبّب لدى بعض الأشخاص الإسهال أو آلامًا في البطن، وانتفاخ، خاصةً لدى المُصابين بمتلازمة القولون العصبيّ.

  • الحساسية

يوصَى بتجنّب تناول الكرز في حال سبب أعراضًا مقلقة، مثل الطفح الجلدي وتورم الوجه.

  • أضرار أخرى

قد تتفاعل بعض المركّبات الموجودة في الكرز مع أنواع معيّنة من الأدوية التي يتناولها المريض، مثل مميعات الدم، والمضادات الحيوية، وأدوية الضغط والكولسترول والكورتيكوستيرويدات، لذلك يوصَى بضرورة استشارة الطبيب قبل شرب كميات كبيرة من عصير الكرز الحامض إلى النظام الغذائيّ.

اقرأ أيضًا: أضرار الكرز

الخلاصة

قد يُعدّ عصير الكرز الحامض إضافةً صحيّة للنظام الغذائيّ، لما يحتويه من مضادات أكسدة ومركبات نباتيّة قد تُسهم في دعم التعافي بعد التمارين، وتحسين جودة النوم، وتعزيز صِحّة الدماغ والقلب، وتقليل الالتهابات، ومع ذلك، فإنّ معظم هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها، كما أنّ تأثير العصير قد يختلف من شخصٍ لآخر، لذا، يُنصح باختيار عصير الكرز الحامض غير المُحلّى، وتناوله باعتدال، واستشارة الطبيب قبل استخدامه يوميًّا، خاصةً لمرضى السكري أو الأشخاص الذين يتناولون أدوية قد تتفاعل مع مكوّناته.