يعد البرتقال من الفواكه الحمضية الغنية بالعناصر الغذائية، ويتميز بكونه من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية، كما يُعد مصدرًا غنيًا بفيتامين ج، ويحتوي على الألياف الغذائية ونسبة عالية من مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهابات وبعض الأمراض، ولكن ما هو أفضل وقت لتناول البرتقال؟ وهل ينصح بطريقة معينة لتناوله؟ إليك الإجابة في هذا المقال. [1][2]

ما هو أفضل وقت لتناول البرتقال؟

لم تتفق الدراسات على وقت مثالي لتناول البرتقال؛ فهي تشير إلى أنّ الانتظام في تناوله ضمن نظام غذائي متوازن هو العامل الأكثر أهمية للحصول على فوائده الصحية، ومع ذلك، يرى بعض الخبراء أن تناول البرتقال في أوقات معينة قد يكون خيارًا أفضل لبعض الأشخاص أو يحقق فوائد محددة بحسب الحالة الصحية أو الهدف من تناوله، وفيما يأتي أبرز هذه الأوقات: [1][2]

مع الأكل: لتحسين امتصاص الحديد

قد يكون تناول البرتقال مع الوجبات الغنية بالحديد مفيدًا لتعزيز امتصاص هذا المعدن في الجسم، خاصة الحديد الموجود في المصادر النباتية؛ إذ أظهرت الدراسات أن فيتامين ج يلعب دورًا مهمًا في تحسين امتصاص الحديد الموجود في الأطعمة النباتية مثل الخضروات الورقية، والبقوليات والمكسرات. [3]

لذلك، يُنصح بتناول البرتقال مع الوجبات الغنية بالحديد أو بعدها مباشرة، كما يمكن تناوله مع مكملات الحديد إذا أوصى الطبيب بذلك؛ إذ قد يساعد فيتامين ج على تحسين امتصاص الحديد، خاصة الحديد الموجود في المصادر النباتية، مما قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد. وهذا أمرٌ مهم خاصة لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا. [3][4]

اقرأ أيضًا: ما هي أعراض فقر الدم؟

بعد الوجبات: لراحة أكبر وتخفيف الحموضة

قد يكون تناول البرتقال بعد الوجبات خيارًا أفضل لبعض الأشخاص، خاصة المصابين بالارتجاع المعدي المريئي أو الحموضة؛ إذ قد تؤدي حموضة البرتقال إلى تهيج المعدة أو تفاقم أعراض الحرقة عند تناوله على معدة فارغة. لذلك، قد يساعد تناوله بعد الطعام على تقليل احتمالية ظهور هذه الأعراض أو التخفيف منها. [3]

ومع ذلك، لا يؤثر توقيت تناول البرتقال في امتصاص فيتامين ج بشكل ملحوظ، إذ يستطيع الجسم الاستفادة منه سواء تم تناول البرتقال مع الطعام أو بين الوجبات، لذا تبقى راحة الشخص وقدرته على تحمل الأطعمة الحمضية هي العامل الأهم عند اختيار وقت تناوله. [3]

بين الوجبات: لتعزيز الشبع والطاقة

يُعد البرتقال خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة بين الوجبات؛ إذ يمد الجسم بالكربوهيدرات الطبيعية، والألياف الغذائية، وفيتامين ج، مما يساعد على الحفاظ على مستويات الطاقة خلال اليوم. ولزيادة الشعور بالشبع وتحسين توازن الوجبة، يُنصح بتناوله مع مصدر غني بالبروتين أو الدهون الصحية، مثل الزبادي أو المكسرات؛ إذ قد يساهم ذلك في إبطاء عملية الهضم وتقليل سرعة ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد تناوله. [4]

قبل أو بعد الرياضة: لدعم الأداء والتعافي

يمكن تناول البرتقال قبل التمرين أو بعده؛ إذ يحتوي على الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية التي تمد الجسم بالطاقة. وقد يكون تناوله قبل ممارسة التمارين بنحو 30-60 دقيقة خيارًا مناسبًا لتزويد الجسم بالطاقة اللازمة للنشاط البدني، بينما قد يساعد تناوله بعد التمرين على تعويض جزء من الطاقة المستهلكة خلال المجهود البدني. ومع ذلك، يُفضل تجنبه قبل التمرين لدى الأشخاص الذين تهيج لديهم الأطعمة الحمضية المعدة أو تسبب لهم شعورًا بعدم الارتياح. [4]

اقرأ أيضًا: الأكل قبل التمرين: أفضل الأطعمة والنصائح لزيادة الطاقة والأداء.

ما هي أفضل طريقة لتناول البرتقال؟

يعد تناول البرتقال الطازج أفضل طريقة للاستفادة من محتواه من فيتامين ج بشكل كامل؛ إذ يعد من المركبات الحساسة للحرارة، ولهذا السبب يُنصح بإبعاده عن أشعة الشمس المباشرة أو تخزينه لفترات طويلة؛ فهذا قد يُقلل من فعالية فيتامين ج وبعض المركبات المفيدة الأخرى في البرتقال. [2] 

أما بالنسبة لعصير البرتقال؛ فإن تناول الثمرة الكاملة يعد خيارًا أفضل في معظم الحالات، ويعود ذلك إلى أن العصير يفتقر إلى الألياف الغذائية، كما يحتوي في العادة على كمية أعلى من السكريات، خاصةً عصير البرتقال الجاهز. [4] 

ومع ذلك، قد يكون عصير البرتقال خيارًا مناسبًا في بعض الحالات، مثل الحاجة إلى مصدر سريع للطاقة، أو للمساعدة في تلبية احتياجات الجسم من فيتامين ج، أو خلال فترة التعافي من المرض أو عند فقدان الوزن غير المقصود، خاصة إذا كان من الصعب تناول الأطعمة الصلبة. وفي هذه الحالات، يُفضل اختيار عصير برتقال طبيعي 100% دون إضافة سكريات؛ للاستفادة من قيمته الغذائية مع تجنب السكريات المضافة. [4]

ما هي أضرار البرتقال؟

يُعد البرتقال آمنًا لمعظم الأشخاص عند تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، ولا يرتبط عادةً بآثار جانبية تُذكر. ومع ذلك، قد يعاني بعض الأشخاص، وإن كان ذلك نادرًا، من حساسية تجاه البرتقال، وفي هذه الحالة يجب تجنب تناوله أو شرب عصيره لتفادي حدوث أي تفاعل تحسسي. [5]

كما قد يؤدي تناول البرتقال إلى تفاقم أعراض الحموضة أو حرقة المعدة لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بالارتجاع المعدي المريئي؛ ويعود ذلك إلى احتوائه على أحماض طبيعية، مثل حمض الستريك وحمض الأسكوربيك، والتي قد تهيج بطانة المعدة أو المريء لدى الأشخاص الأكثر حساسية لها. [5]

الخلاصة

لا يوجد وقت محدد لتناول البرتقال؛ إذ إن الأهم هو تناوله بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن للحصول على فوائده الغذائية، مع ذلك، يمكن تناوله في أوقات مختلفة من اليوم سواء يعد الوجبات لتخفيف تأثير حموضة البرتقال، أو كوجبة خفيفة بين الوجبات؛ إذ يساهم محتواه من الكربوهيدرات والألياف وفيتامين ج في دعم مستويات الطاقة في الجسم.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن تناوله مع الأطعمة الغنية بالحديد أو مكملات الحديد، حيث يساعد فيتامين ج على تحسين امتصاص الحديد، خصوصًا من المصادر النباتية، مما قد يساهم في تقليل خطر نقص الحديد وفقر الدم، وفي المقابل، قد يحتاج الأشخاص المصابون بالارتجاع المعدي المريئي أو حساسية المعدة إلى تجنب بعض الأوقات مثل تناوله قبل الاستلقاء أو على معدة فارغة إذا كان يسبب لهم أعراضًا مزعجة.