تتشابه أعراض الرجفان الأذيني مع الأعراض التي يمكن أن تسببها أمراض القلب الأخرى، أو أمراض الرئة، أو غيرها من الحالات الصحية الأخرى. ويمكن أن يعتقد البعض بأن أعراض مرض الرجفان الأذيني تقتصر فقط على الشعور بنبضات القلب السريعة عند وضع اليد على الصدر. [1،2]

فما هي أعراض هذا المرض؟ وهل يمكن تمييزها؟ وكم تستمر فترة حدوثها لدى المريض؟ كل ذلك نجيب عنه في المقال التالي الذي يناقش كل ما يخص أعراض وعلامات الرجفان الأذيني.

يتسبب مرض الرجفان الأذيني بزيادة نبضات القلب، وذلك نتيجة لوجود اضطراب في إشارات القلب الكهربائية، وهو ما يؤثر على تدفق الدم إلى أعضاء الجسم المختلفة، ويتسبب بظهور العديد من الأعراض لدى المريض. [1،3]

أيضًا، يرتبط الرجفان الأذيني بعدد من المضاعفات والتي يمكن أن تهدد حياة الفرد، لذا عند ظهور أي من أعراض الرجفان الأذيني الخطيرة يجب على المريض مراجعة الطبيب فورًا. [1،4]

 

وفيما يلي نذكر أعراض الرجفان الأذيني عند النساء والرجال بالتفصيل:

أعراض الرجفان الأذيني الشائعة

يعد تسارع نبضات القلب والخفقان من أهم أعراض الرجفان الأذيني، والذي يصفه البعض بأنه رفرفة في منطقة الصدر، كما يمكن أن يشعر المريض أثناء نوبة الرجفان الأذيني بعدم انتظام دقات القلب لديه، بحيث يجدها تتسارع ومن تتباطأ لوهلة ثم تعود لتتسارع مرة أخرى، وهكذا. [1،4]

كما يمكن أن يرافق ذلك الأعراض التالية:

  • ألم وضغط في منطقة الصدر.
  • ضيق التنفس.
  • الارتباك.
  • الإرهاق.
  • الضعف.
  • الدوخة.
  • الإغماء. [1،3]

أيضًا، يمكن أن يصبح المريض غير قادر على ممارسة النشاطات البدنية، كما يمكن أن يحدث تجمع للسوائل في منطقة الكاحل والقدمين، بالإضافة إلى ضعف في العضلات، وزيادة التبول، وزيادة الوزن. [1،4]

يمكنك التحقق من صحة قلبك بالإجابة عن بعض الأسئلة انقر هنا وابدأ الاختبار الآن.

أعراض الرجفان الأذيني الخطيرة

إن أعراض الرجفان الخطيرة تتضمن تلك التي تدل على تتطور أحد مضاعفات الرجفان الأذيني لدى المريض، وأهمها السكتة الدماغية أو الفشل القلبي، والتي تتطلب التدخل الطبي الفوري حفاظًا على حياة المريض. [1]

ويمكن أن تتضمن هذه الأعراض الخطيرة للرجفان الأذيني ما يلي:

  • استمرار الشعور بألم أو ضغط في منتصف الصدر لأكثر من بضع دقائق.
  • انتقال الألم إلى منطقة الفك، أو الرقبة، أو الذراعين، أو الظهر، أو المعدة.
  • الغثيان.
  • التعرق البارد.
  • تدلى الوجه.
  • ضعف في الذراع.
  • الصداع.
  • عدم القدرة على التحدث. [1،3،4]

للمزيد: خطورة الرجفان الأذيني ومضاعفاته

كم تستمر أعراض الرجفان الأذيني؟

تعتمد مدة استمرار أعراض الرجفان الأذيني، وخاصة الخفقان، على نوعه، وهي كالآتي:

  • مدة أعراض الرجفان الأذيني المتقطع: تستمر بالظهور لمدة دقائق أو ساعات ثم تختفي، وفي بعض الحالات تستمر لفترة زمنية أطول ولكنها لا تتجاوز الـ 7 أيام.
  • مدة أعراض الرجفان الأذيني المستمر: أكثر من 7 أيام والتي يمكن أن تصل إلى 12 شهر.
  • مدة أعراض الرجفان الأذيني الدائم: تستمر لمدة طويلة وتحدث بشكل دائم.

هل تظهر أعراض الرجفان الأذيني دائمًا؟

لا، حيث يمكن أن تحدث نوبة الرجفان الأذيني دون الاحساس بخفقان القلب أو أية أعراض أخرى. ويعتمد ظهور أعراض الرجفان الأذيني وشدتها على عدة عوامل، بما فيها:

  • عمر المريض، حيث غالبًا لا تظهر أعراض الرجفان الأذيني عند كبار السن.
  • سبب الرجفان الأذيني.
  • مدى شدة الرجفان الأذيني وتأثيره على قدرة القلب على ضخ الدم. [1]

أيضًا، إن استمرار الرجفان الأذيني لفترات زمنية طويلة تصل لعدة أشهر أو سنوات، يمكن أن يجعل المريض لا يلاحظ الأعراض لديه، أي أنه يصبح معتادًا عليها. [1]

كيفية تمييز أعراض الرجفان الأذيني

تتشابه أعراض الرجفان الأذيني مع الأعراض التي تتسبب بها العديد من الأمراض الأخرى، ومن هذه الأمراض:

  • القلق والتعرض لنوبات الهلع.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • الإصابة بالأنواع الأخرى من عدم انتظام ضربات القلب.
  • مرض القلب التاجي.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • وجود اضطراب في أحد صمامات القلب. [2]

لذا، لا بد من تمييز أعراض مرض الرجفان الأذيني عن تلك الأعراض التي تسببها الأمراض الأخرى، وعادة ما يتم ذلك من خلال:

  • ملاحظة جميع الأعراض التي تظهر لدى المريض

حيث أن خفقان القلب لوحده لا يعد دائمًا دليل على إصابة المريض بالرجفان الأذيني، ولا بد من ملاحظة الأعراض الأخرى التي يعاني منها المريض، فبعض الأعراض الأخرى يمكن أن تدل على وجود مشكلة أخرى لدى المريض غير الرجفان الأذيني. [2]

وفيما يلي نذكر عدد من الأعراض التي يدل وجودها على وجود مشكلة صحية أخرى لدى المريض:

    • القلق ونوبات الهلع تسبب الخوف، والارتعاش، والهبات الساخنة، والتعرق.
    • انخفاض ضغط الدم يسبب الغثيان، والجفاف، وعدم القدرة على التركيز، وتشويش الرؤية، ورطوبة أو برودة الجلد، والاكتئاب.
    • النوبات القلبية تسبب العرق البارد، والغثيان، وألم في الكتف أو الذراع.
    • فرط نشاط الغدة الدرقية يسبب فقدان الوزن، وزيادة الشهية، والعصبية، والتعرق، واضطراب الدورة الشهرية، وتورم أسفل الرقبة، وصعوبة النوم، والارتعاش في اليدين والأصابع. [2]
  • القيام بالفحوصات التشخيصية

عند معاناة المريض من أعراض مشابهة لأعراض الرجفان الأذيني، سيقوم الطبيب بعدد من الفحوصات التشخيصية للتأكد من حالته الصحية وتأكيد إصابته بالرجفان الأذيني، ومنها:

اقرأ أيضًا: طرق الوقاية من الرجفان الأذيني

كيفية التحكم بأعراض الرجفان الأذيني

يجب على المريض الالتزام بجميع الأدوية الموصوفة له بهدف التقليل من نوبات الرجفان الأذيني له، وبالتالي تقليل حدوث الأعراض لديه. إلى جانب ذلك، يمكن أن تساعد عدد من النصائح في السيطرة على أعراض الرجفان الأذيني، ومنها:

  • ممارسة الرياضة بشكل معتدل.
  • تجنب الإجهاد.
  • التقليل من تناول الكافيين الكحول.
  • فقدان الوزن. [5]

وفي الحالات الشديدة من المرض، يمكن أن يلجأ الطبيب لعدد من التدابير والجراحة من أجل إعادة نظم القلب إلى طبيعته والتحكم في معدل ضربات القلب، ومنها زراعة جهاز تنظيم ضربات القلب أو استئصال الأنسجة المسببة للإشارات الكهربائية غير الطبيعية في القلب. [5]

تتعدد أعراض الرجفان الأذيني، وأهمها زيادة نبضات القلب والخفقان، ولكن يمكن أن لا تحدث أية أعراض لدى المريض كما يمكن أن تتشابه مع الأعراض الأخرى التي يمكن أن تسببها الأمراض الأخرى. لذا، وفي حالة الشك بمعاناة الفرد بالرجفان الأذيني، عندها يجب عليه مراجعة الطبيب للقيام بالفحوصات اللازمة.