هرمون الحليب أو ما يعرف بالبرولاكتين (بالإنجليزية: Prolactin) هو هرمون يتم إنتاجه في الغدة النخامية، وهي غدة صغيرة تقع في قاعدة المخ. يُسبب البرولاكتين نمو الثديين وإنتاج الحليب خلال فترة الحمل وبعد الولادة، وتكون مستويات البرولاكتين الطبيعية عادةً مرتفعة لدى النساء الحوامل والأمهات الجديدات. بينما تكون منخفضة لدى النساء غير الحوامل والرجال. [1] 

يستعرض هذا المقال أسباب ارتفاع هرمون الحليب بالتفصيل من أورام وأمراض وأدوية.

{subscription-link}

ارتفاع هرمون الحليب

إذا كانت مستويات هرمون البرولاكتين أعلى من المعدل الطبيعي، فغالبًا فقد يشير ذلك إلى الإصابة بنوع من أنواع أورام الغدة النخامية، والمعروفة باسم ورم البرولاكتين. يجعل هذا الورم الغدة تنتج كمية زائدة من البرولاكتين، ويمكن أن يتسبب البرولاكتين الزائد في إنتاج حليب الثدي لدى الرجال ولدى النساء اللواتي لسن حواملًا، أو لا يرضعن. [1]

وفيما يتعلق بالنساء، يمكن أن يتسبب البرولاكتين الزائد أيضًا في مشاكل الدورة الشهرية والعقم أو عدم القدرة على الحمل. أما بالنسبة للرجال، فيمكن أن يؤدي إلى انخفاض الرغبة الجنسية والضعف الجنسي. [1]

الأسباب الرئيسية لارتفاع هرمون الحليب

يمكن أن توجد عدة عوامل وظروف تؤدي إلى ارتفاع هرمون الحليب أو ما يعرف أيضا بفرط برولاكتين الدم (بالإنجليزية: Hyperprolactinemia)، وتشمل هذه الأسباب:

الورم البرولاكتيني

يعتبر الورم البرولاكتيني (بالإنجليزية: Prolactinoma) السبب الأكثر شيوعًا لارتفاع هرمون الحليب، ويعتبر الورم البرولاكتيني ورمًا حميدًا وغير سرطاني يتشكل في الغدة النخامية، ويسبب زيادة إفراز هرمون الحليب في الجسم. ويتطور الورم البرولاكتيني من الخلايا العادية التي تنتج هرمون الحليب في غدة النخامية، حيث تحدث طفرة جينية في هذه الخلايا تسمح لها بالانقسام مرارًا وتكرارًا مما يؤدي إلى تكوين عدد كبير من الخلايا التي تنتج كميات زائدة من هرمون الحليب.  [2][3]

بالإضافة إلى ارتفاع هرمون الحليب كأحد أعراض الورم البرولاكتيني، قد تساعد الأعراض الأخرى المرتبطة بالورم البرولاكتيني في تحديد ما إذا كان الورم هو أحد أسباب ارتفاع هرمون الحليب، ومن هذه الأعراض: [2]

  • الصداع.
  • الغثيان أو القيء
  • التغييرات في الرؤية، مثل الرؤية المزدوجة أو الانخفاض في الرؤية الجانبية.
  • الألم في منطقة الجيوب الأنفية أو الإحساس بالضغط في الجيوب الأنفية.
  • المشكلات المرتبطة بحاسة الشم.

 

الأدوية

يساعد الدوبامين (بالإنجليزية: Dopamine) على تثبيط إنتاج هرمون الحليب في الجسم؛ مما يقلل من نسبة هذا الهرمون في الدم. وبالتالي، فإن أي دواء يؤثر في إنتاج أو مستويات الدوبامين في الجسم يمكن أن يزيد مستويات هرمون الحليب. ومن الأدوية التي يمكن أن تكون أحد أسباب ارتفاع هرمون الحليب في الدم [2]

  • أدوية ارتفاع ضغط الدم، مثل مثبطات قنوات الكالسيوم والميثيلدوبا (الإنجليزية: Methyldopa).
  • بعض الأدوية النفسية الخاصة بعلاج الهذيان مثل الريسبيريدون (بالإنجليزية: Risperidone) والهالوبيريدول (بالإنجليزية: Haloperidol).
  • أدوية الغثيان والقيء.
  • أدوية علاج حرقة المعدة والارتجاع المريئي.
  • حبوب منع الحمل.
  • مسكنات الألم التي تحتوي على الأفيونات.
  • أدوية علاج أعراض سن اليأس، مثل هرمون الإستروجين.

إذا كان أحد أسباب ارتفاع هرمون الحليب هو تناول دواء معين، فإن مستويات الهرمون عادةً ما تعود إلى الوضع الطبيعي خلال ثلاثة إلى أربعة أيام بعد التوقف عن تناول الدواء. ويجب التنويه بضرورة استشارة طبيب مختص قبل التوقف عن تناول أي دواء تم وصفه للمريض ما لم يوافق مقدم الرعاية الصحية على إيقافه. [2]

اقرأ أيضًا: ارتفاع هرمون الحليب والحمل

أورام الغدة النخامية الأخرى

تسبب الأورام الكبيرة الأخرى بخلاف الورم البرولاكتيني والموجودة في أو بالقرب من الغدة النخامية ارتفاعًا في هرمون الحليب، وعادةً ما يكون السبب في ذلك هو أن الورم يمنع الدوبامين الذي يعمل على تثبيط إنتاج هرمون الحليب، من الوصول إلى الغدة النخامية، إضافة إلى ذلك فإن علاج الأورام على الغدة النخامية أو بالقرب منها باستخدام الأشعة يمكن أن يسبب أيضًا زيادة في هرمون الحليب. [2]

 

حالات صحية ومرضية

هناك حالات صحية أخرى يمكن أن تكون أحد أسباب ارتفاع هرمون الحليب في الدم، وتشمل: [2] [4]

  • فرط نشاط الغدة الدرقية.
  • أمراض الكلى.
  • أمراض الكبد.
  • الحصبة، خاصة إذا ظهر الطفح الجلدي أو البثور على منطقة الصدر.
  • إصابات جدار الصدر مثل كسور الأضلاع، وكسور القص القفص الصدري، والكدمات على الرئتين.
  • متلازمة تكيس المبايض.
  • متلازمة كوشنيج التي ينتج عنها زيادة إفراز الكورتيزول.
  • متلازمة نيلسون.
  • اضطرابات الطعام.

اقرأ المزيد: علاج ارتفاع هرمون الحليب عند الرجال بالأعشاب.

أسباب وعوامل تسبب ارتفاعًا بسيطًا في هرمون الحليب

يتعرض الجسم لارتفاع طفيف جدًا في مستويات هرمون الحليب لا يكون سببه خطيرًا أو مقلقًا، ويعود مستوى هرمون الحليب للانخفاض في الدم بعد زوال المؤثر، ومن هذه الأسباب: [5]

  • الضغط الجسدي.
  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • ممارسة العلاقة الجنسية.
  • إصابات الصدر.
  • نوبات الصرع.

نصيحة الطبي

هناك العديد من الأسباب الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع هرمون الحليب، بما في ذلك الأدوية والأورام الأخرى في الغدة النخامية، وبعض الحالات الصحية الأخرى، ويمكن أن يكون هذا السبب خطيرًا وبحاجة لتدخل طبي عاجل، أو قد يكون سببًا بسيطًا ينتهي ارتفاع هرمون الحليب بانتهائه. وفي كل الأحوال، يجب استشارة الطبيب للتحقق من السبب الدقيق واتخاذ الإجراء المناسب إذا كانت مستويات هرمون الحليب مرتفعة.