تعد إصابات الملاعب من أبرز التحديات التي تواجه الرياضيين، سواء كانوا هواة أو محترفين، فقد يتعرض اللاعبون للعديد من الإصابات الرياضية التي تؤثر على أدائهم، ويمكن أن تقيدهم عن ممارسة النشاط البدني.

سنتناول في هذا المقال الحديث عن أنواع إصابات الملاعب الأكثر شيوعاً، وكذلك طرق علاجها والوقاية منها.

أسباب حدوث إصابات الملاعب

تحدث إصابات الملاعب عادة بسبب الاستخدام المفرط للجزء الهيكلي من الجسم، أو استخدام قوة أكبر من الطاقة التي يتحملها الجسم أثناء التمارين، ويمكن تصنيف الإصابات الرياضية إلى نوعين: [1]

  • الإصابات الحادة: تعرف الإصابات الحادة بأنها الإصابات التي تحدث فجأة، مثل التواء الكاحل الذي يحدث نتيجة الهبوط غير الصحيح للجسم.
  • الإصابات المزمنة: تحدث نتيجة الاستخدام المفرط لعضلات الجسم أو المفاصل، أو ممارسة الرياضة بشكل خاطئ، وقد تساهم التشوهات الهيكلية أيضًا في تطور الإصابات المزمنة.

أنواع إصابات الملاعب الأكثر شيوعاً

تختلف أنواع إصابات الملاعب باختلاف نوع الرياضة التي يتم ممارستها، ويمكن أن تكون إصابات حادة تحدث فجأة، أو إصابات مزمنة تستمر لفترة طويلة، وفيما يلي قائمة بأكثر أنواع إصابات الملاعب شيوعاً:[2][3]

إصابة وتر العرقوب

تحدث إصابة وتر العرقوب نتيجة التهاب، أو التواء وتضرر الوتر الذي يربط عضلة الربلة بالكعب في الجزء الخلفي السفلي من القدم، وتعد إصابة وتر العرقوب من إصابات الملاعب الشائعة خاصة في الأنشطة الرياضية التي تتطلب استخدام القدمين بشكل مكثف، مثل الجري، والقفز.[2]

تتراوح درجة إصابة وتر العرقوب من حالات الالتهاب البسيطة والمؤقتة التي تستدعي فقط الراحة والعلاج الذاتي، إلى الإصابات الأكثر خطورة، مثل تمزق الوتر الذي قد يتطلب تدخل طبي جراحي.[2]

تشمل أعراض إصابة وتر العرقوب كلًا من:[2]

  • الشعور بألم في الكعب في منطقة العرقوب.
  • الشعور بألم أثناء المشي أو الجري.
  • وجود انتفاخ في المنطقة المصابة.
  • وجود تورم أو حساسية عند اللمس.

كسور العظام

تحدث كسور العظام عندما يتعرض العظم لقوة زائدة تتجاوز مقدار القوة التي يمكن تحملها، مما يؤدي إلى تمزق أو كسر في العظم، وتحدث نتيجة لقوى مفاجئة، مثل السقوط الشديد، أو الاصطدام، وتترافق هذه الكسور عادة مع أعراض فورية، مثل الشعور بالألم الحاد، والتورم، وصعوبة الحركة.[2]

كسور الإجهاد

تعد كسور الإجهاد إصابات مزمنة تحدث نتيحة تكرار الحركات الرياضية لفترة طويلة، ويمكن أن تسبب هذه الحركات تشققات صغيرة في العظام، قد تتطور مع الوقت لتحدث كسراً في العظم دون أن يشعر المريض بذلك.[2]

التهاب الوتر الرضفي

التهاب الوتر الرضفي هو حالة تحدث نتيجة تهيج والتهاب الوتر الموجود في منطقة الرضفة في الركبة، وتعد الأنشطة التي تشمل القفزات المتكررة، مثل كرة السلة، والكرة الطائرة من الأسباب الشائعة لالتهاب الوتر الرضفي، كذلك قد تكون الأوزان الزائدة أو ممارسة الرياضة على سطح صلب من عوامل الخطر التي تزيد احتمال الإصابة.[2]

تتمثل الأعراض الشائعة لالتهاب الوتر الرضفي في الشعور بآلام في منطقة الركبة، وخصوصًا أسفل الرضفة، وقد تزداد الآلام عند محاولة القفز، أو الركوع، أو صعود السلالم، ويمكن أن يصاحب الألم ضعف العضلات في الركبة أو الشعور بالتصلب.[2]

الالتواء

يعد الالتواء من أشهر أنواع إصابات الملاعب شيوعًا، ويحدث عندما يتمدد أو يتمزق الرباط الموجود بالقرب من المفصل، مثل الركبة، أو الكاحل، أو الرسغ، وتحدث الالتواءات عادة نتيجة السقوط أو التعثر، وتتفاوت درجة الالتواء ما بين الخفيفة والشديدة، وتتمثل الأعراض الشائعة في الشعور بالألم، والتورم، والكدمات.[3]

أنواع أخرى من إصابات الملاعب 

يوجد بعض الأنواع الأخرى لإصابات الملاعب، تشمل ما يلي:[3]

  • ألم الأربية: وتشمل الأعراض الشعور بالألم والتورم.
  • إجهاد أوتار الركبة: وتشمل أعراضها الشعور بالألم، والتورم، والكدمات.
  • إصابات مفصل الركبة: وتشمل الأعراض أيضًا الشعور الألم، والتورم، والتصلب، كذلك يمكن أن تتأثر الأربطة، أو الأوتار، أو الغضاريف.

اقرأ أيضًا: علاج ألم الركبة بالأدوية والجراحة 

علاج إصابات الملاعب 

يعتمد علاج إصابات الملاعب على نوعها وشدتها، لذا يجب استشارة الطبيب إذا استمر الألم بعد مرور يومين من التعرض للإصابة، فقد يكون هناك كسر في العظام وليس مجرد التواء.[1]

يمكن أن يساعد العلاج الطبيعي على إعادة التأهيل للمنطقة المصابة، وذلك وفقًا لنوع الإصابة، ويتم ذلك من خلال ممارسة تمارين تعزز القوة والمرونة، وذلك بعد تقييم من الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي، ويجدر الذكر أن محاولة العودة لممارسة الرياضة قبل تمام شفاء الإصابة يمكن أن يؤدي إلى إلحاق المزيد من الضرر، وتأخير عملية الشفاء.[1]

يمكن علاج حالات إصابات الملاعب الطفيفة في المنزل من خلال اتباع الخطوات التالية:[2]

  • الراحة، حيث يساعد أخذ قسط من الراحة لمدة يوم أو يومين على تعافي بعض الإصابات الطفيفة، قد يساعد أيضًا استخدام العكازات على تقليل الوزن على المنطقة المصابة، وخاصة الإصابات التي تحدث في الساقين، أو الركبتين، أو الكاحلين.
  • استخدام الثلج، حيث يساعد وضع الثلج على المنطقة المصابة لمدة 15 إلى 20 دقيقة على التخفيف من الألم والتورم.
  • الحرص على رفع المنطقة المصابة أعلى مستوى القلب، للتقليل من التورم.

اقرأ أيضًا: علاج الإصابات الرياضية 

طرق الوقاية من إصابات الملاعب

يمكن تقليل خطر إصابات الملاعب من خلال اتباع الإجراءات التالية:[1]

  • القيام بالإحماء بصورة صحيحة، قبل ممارسة الرياضة، عن طريق تنفيذ حركات خفيفة للرياضة التي يتم ممارستها.
  • الحرص على ارتداء أحذية مناسبة قبل ممارسة الرياضة.
  • استخدام أشرطة معينة لربط المفاصل الأكثر عرضة للإصابة.
  • استخدام معدات السلامة المناسبة، مثل واقيات الفم، والخوذات، والبطانات.
  • تناول كمية كافية من السوائل قبل وأثناء ممارسة الرياضة.
  • تجنب ممارسة الرياضة في فترات اليوم الحارة بين الساعة 11 صباحًا و3 مساءً.
  • الحفاظ على لياقة الجسم بصورة مستمرة. 
  • القيام بتدريبات متنوعة تشمل رياضات أخرى لتعزيز اللياقة العامة وقوة العضلات.
  • التأكد من أن التدريب يشمل السرعة المناسبة والحركات الفعالة، حتى تكون العضلات قادرة على تلبية متطلبات النشاط الرياضي.
  • الحرص على ممارسة الرياضة بما يتناسب مع لياقة الجسم، ويمكن زيادة كثافة ومدة التدريب بشكل تدريجي.
  • إجراء فحوصات طبية منتظمة لمتابعة الحالة الصحية.