المغص المراري (بالإنجليزية: Biliary colic) هو ألم المرارة الذي يُصيب في الجزء العلوي الأيمن من البطن، ويرتبط بمشكلاتٍ في المرارة أو القنوات الصفراوية (بالإنجليزية: Biliary ducts)، مثل حصوات المرارة التي تُعد السبب الأكثر شيوعًا لهذا الألم. [1]
والمرارة (Gallbladder) عضو صغير يشبه الكمثرى، وتقع أسفل الكبد في الجزء الأيمن من أعلى البطن، ووظيفتها تخزين العصارة الصفراوية التي يصنعها الكبد، حيث تُطلق المرارة هذه العصارة عبر القنوات الصفراوية إلى الأمعاء الدقيقة بعد تناول الطعام، مما يُساعد على هضم الدهون. [1]
لكن عند الإصابة بالتهاب في المرارة أو انسداد إحدى القنوات الصفراوية، فإن الشخص يشعر بالمغص المراري في يمين أو وسط الجزء العلوي من البطن. [1]
اضغط هنا واستشر طبيبًا من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع
تُوجد أسباب عديدة لآلام المرارة، أهمها: [4][5] تُعد السبب الأكثر شيوعًا لألم المرارة، وهي ترسبات صلبة تتكوّن بشكلٍ أساسي من الكوليسترول، ويتراوح حجمها من صغيرة بحجم حبات الملح إلى حصوات كبيرة بحجم كرة الجولف، وعندما تُسبب هذه الحصوات انسداد القناة الصفراوية، فإنها تسبب المغص المراري، لكن غالبًا لا تُسبب حصوات المرارة أي أعراض واضحة بسبب صغر حجمها. أحيانًا قد تتحرك حصوات المرارة إلى القناة الصفراوية الرئيسة، ومع أنّ هذه الحالة ليست شائعة، إلا أنها أكثر خطورة، إذ يمكن أن تسبب انسداد القناة الصفراوية بالكامل، مما يؤدي لمضاعفات خطيرة، مثل التهاب البنكرياس أو العدوى. يحدث التهاب المرارة عادةً عندما تسد حصوة المرارة القناة الصفراوية، مما يمنع خروج العصارة الصفراوية، وهذا يؤدي إلى تجمع البكتيريا داخل المرارة، وحدوث التهاب أو عدوى، لكن يمكن أن يحدث الالتهاب أيضًا لأسبابٍ أخرى، مثل العدوى، أو الصدمات أو الأورام. في حالاتٍ نادرة يمكن أن تسبب الحصوات المزمنة ثقبًا في جدار المرارة، وهذه حالة طارئة، وقد تهدد الحياة إن لم تُعالج على الفور، حيث تصاحبها أعراض مقلقة مثل ألم شديد في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وحرارة عالية، وغثيان وقيء. هي عبارة عن نمو غير طبيعي أو زوائد تتشكّل داخل بطانة المرارة، وتكون غير ضارة عادةً، لكنها أحيانًا قد تسبب الالتهابات أو مضاعفات أخرى. قد يعيق التضيّق الناتج عن ندوب في القنوات الصفراوية تدفق العصارة، مما يسبب ألمًا في الجهة اليمنى من البطن، وقد تظهر أعراض أخرى، مثل الحكة، وفقدان الشهية واليرقان. هو نوع نادر من السرطان يبدأ في الطبقة الداخلية للمرارة ويمتد إلى الخارج، وغالبًا ما يُكتشف بعد أن انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم. هو نوع نادر من السرطان يبدأ في القنوات الصفراوية، وعادةً لا يتم اكتشافه إلا في مراحل متقدمة.
يظهر ألم المرارة عادةً في الجزء العلوي الأيمن من البطن، أو في منتصفه تحديدًا أسفل عظمة الصدر، وربما ينتشر ليشعر به المريض في الظهر أو الكتف الأيمن، ويختلف هذا الألم عن آلام البطن الأخرى كالآتي: [2][3] يصل الألم إلى ذروته بعد ساعة عادةً، لكنه غالبًا ما يختفي تدريجيًا خلال فترة تتراوح بين 1- 5 ساعات؛ إذ تتحرك الحصوة ويبدأ تدفق العصارة الصفراوية، لكن أحيانًا قد يكون الألم مستمرًا حسب الحالة. [2][3] ومن الضروري طلب المساعدة الطبية الطارئة إذا كان الألم شديدًا ومستمرًا، أو تكررت نوبات المغص المراري أكثر من مرة، أو إذا صاحبه أعراض أخرى، مثل: [2][3]
يبدأ التشخيص بأخذ تاريخ طبي شامل للمريض وفحص سريري، خاصةً في البطن، حيث يمكن أن يشعر المريض بألم خفيف أو شديد عند الضغط على الجزء العلوي من البطن. [2] كما يطلب الطبيب مجموعة أخرى من الفحوصات؛ لتحديد سبب ألم المرارة، وهي: [2] تكون الموجات فوق الصوتية للبطن (سونار البطن) أول فحصٍ يطلبه الطبيب عادةً، خاصةً أنها تُعطي صورة مفصلة للمرارة والقنوات الصفراوية، ومع ذلك قد يلجأ الطبيب لفحوصاتٍ أخرى أدق، مثل: [2] وهو الفحص الأكثر شيوعًا لتقييم وظائف ومشكلات المرارة، والقنوات الصفراوية والكبد، وذلك باستخدام صبغة مشعة وجهاز التصوير النووي. يُعطي صورًا مقطعية للمرارة والقنوات الصفراوية، ويكشف ما إن كان هناك انسداد فيها. يُعطي صورًا دقيقة للقنوات الصفراوية والبنكرياس وأعضاء البطن الأخرى. يمكن أن تكون الفحوصات المخبرية مفيدة في تشخيص ألم المرارة واستبعاد الحالات المشابهة مثل التهاب الزائدة، ومنها: [2]الفحوصات التصويرية
الفحوصات المخبرية
يعتمد علاج ألم المرارة على سببه، حيث تتضمن الخيارات العلاجية: يمكن أن تُساعد هذه الطرق على تخفيف ألم المرارة البسيط الناتج عن حصوات المرارة: [4] توضع كمادة دافئة (أو قربة ماءٍ دافئ) على مكان الألم، لكن يجب توخي الحذر لتجنب الإصابة بالحروق. يُساعد النعناع الدافئ على تهدئة وتخفيف الألم عند البعض. قد يقلل النوم على الجانب الأيسر من الضغط على المرارة. يمكن أن يساعد المغنيسيوم في تخفيف المغص، لكن يجب استشارة الطبيب أولًا قبل استخدامه خاصةً عند الإصابة بأمراض مزمنة، مثل السكري أو القلب. يعتمد العلاج الطبي لألم المرارة على السبب وشدة الحالة، لكن قد يبدأ الطبيب بخيارات غير جراحية، مثل: [5] قد يصف الطبيب مسكنات الألم المناسبة؛ للتخفيف من نوبات الألم المتكررة. تُستخدم عند الإصابة بعدوى في المرارة أو القنوات الصفراوية. يلجأ إليه الطبيب لإزالة حصوات المرارة، أو وضع دعامات لتوسيع القنوات الصفراوية الضيقة، وربما يأخذ عينات لتحليلها. غالبًا ما يلجأ الأطباء إلى استئصال المرارة لعلاج المشكلات المتعلقة بها، ولا داعي للقلق، إذ يستطيع الجسم العيش بشكل طبيعي بدونها، وتُجرى هذه العملية بعدة طرق حسب الحالة: [5] وهي الطريقة الأكثر شيوعًا، حيث يتم استئصال المرارة بالمنظار عبر عدة شقوق صغيرة جدًا في البطن، وهذا يُساعد المريض على التعافي بصورة أسرع ومضاعفات أقل. يُلجأ إليها في الحالات الشديدة، مثل انفجار المرارة أو الالتهابات الشديدة، حيث يتم فتح جزء من البطن لاستئصال المرارة. هي طريقة حديثة تُستخدم في عدد محدود من المراكز الطبية. أمّا إذا كان ألم المرارة ناجمًا عن سرطان، سيعمل الطبيب مع فريق متخصص لوضع خطة علاجية مناسبة تشمل الجراحة، العلاج الكيماوي، والعلاج الإشعاعي وغيرها من الخيارات العلاجية. [5]العلاج المنزلي
العلاجات الطبية غير الجراحية
استئصال المرارة
يُعد النظام الغذائي الصحي هو مفتاح الوقاية من مشكلات المرارة، إذ ننصح بالتركيز على الأطعمة الآتية: [4] بما في ذلك الحبوب الكاملة (مثل القمح الكامل، الأرز البني، الشوفان)، الفواكه والخضروات (خاصة التفاح، البرتقال، البروكلي، والسبانخ)، والبقوليات (مثل العدس والفاصوليا). مثل الدجاج المشوي أو المسلوق، الأسماك (خاصة الدهنية مثل السلمون)، والبقوليات. مثل زيت الزيتون، الأفوكادو، والمكسرات. كالحليب والزبادي قليل الدسم. ومن الأطعمة التي يجب تجنبها أو التقليل من تناولها قدر الإمكان: [4] اللحوم الحمراء الدهنية، الأطعمة المقلية، والدهون المشبعة، مثل الزبدة، والكريمة، والأجبان، والزيوت المهدرجة. المشروبات الغازية، الحلويات، والعصائر المحلاة. المعلبات والمخللات. وللحفاظ على صحة المرارة يجب اتباع النصائح الآتية أيضًا: [4]
يُمكن أن يُسبب المغص المراري المضاعفات الآتية عند إهمال علاجه: [2]
[1] Harvard Health Publishing. Biliary colic. Retrieved on the 18th of December, 2024. [2] Ruth Jessen Hickman, MD. An Overview of Biliary Colic. Retrieved on the 18th of December, 2024. [3] University of Utah Health. Gallbladder Pain. Retrieved on the 18th of December, 2024. [4] Maya Kroth, Amy Gopal, Marijke Vroomen Durning, RN. Gallbladder Pain: Reasons Why Your Belly Hurts. Retrieved on the 18th of December, 2024. [5] Cleveland Clinic. Gallbladder Pain. Retrieved on the 18th of December, 2024.
يتألف طاقم الطبي من مجموعة من مقدمي الرعاية الصحية المعتمدين، من أطباء، صيادلة وأخصائيي تغذية. يتم كتابة المحتوى الطبي في الموقع من قبل متخصصين ذوي كفاءات ومؤهلات طبية مناسبة تمكنهم من الإلمام بالمواضيع المطلوبة منهم، كل وفق اختصاصه. ويجري الإشراف على محتوى موقع الطبي من قبل فريق التحرير في الموقع الذي يتألف من مجموعة من الأطباء والصيادلة الذين يعتمدون مصادر طبية موثوقة في تدقيق المعلومات واعتمادها ونشرها. يشرف فريق من الصيادلة المؤهلين على كتابة وتحرير موسوعة الأدوية. يقوم على خدمات الاستشارات الطبية والإجابة عن أسئلة المرضى فريق من الأطباء الموثوقين والمتخصصين الحاصلين على شهادات مزاولة معتمدة، يشرف عليهم فريق مختص يعمل على تقييم الاستشارات والإجابات الطبية المقدمة للمستخدمين وضبط جودتها.