تعد وجبة الإفطار من الوجبات المهمة لمرضى السكري؛ لأنها تأتي بعد فترة طويلة من الامتناع عن تناول الطعام، كما يمكن أن يؤثر نوع الأطعمة المتناولة وتوقيت الإفطار في مستويات سكر الدم ومستويات الطاقة على مدار اليوم. ولكن، ما هو أفضل وقت للإفطار إذا كنت مصابًا بالسكري؟ إليك الإجابة في هذا المقال.

ما هو أفضل وقت للإفطار لمرضى السكري؟

أفضل وقت لتناول الفطور هو خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ، ولكن هذا لا ينطبق على جميع مرضى السكري؛ إذ تختلف احتياجات كل شخص وفقًا لعدة عوامل، مثل مستوى السكر في الدم قبل تناول الطعام، والتغيرات الهرمونية، والأدوية المستخدمة، والروتين اليومي. لذلك، قد يختلف التوقيت المناسب للإفطار من شخص إلى آخر، ويمكن تحديد موعده بما يتناسب مع استجابة الجسم وخطة علاج السكري.

كما يمكن أن تساعد متابعة مستويات السكر في الدم قبل الإفطار وبعده بساعتين على معرفة مدى ملاءمة توقيت الوجبة ومكوناتها، وفي حال ملاحظة ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد الإفطار عن النطاق الموصى به، فقد يكون من المفيد إعادة تقييم مكونات الوجبة مرة أخرى، ومستوى النشاط البدني، أو خطة الأدوية بالتعاون مع الطبيب، كما قد يساعد المشي بعد الفطور على الحد من ارتفاع مستويات السكر في الدم.

اقرأ أيضًا: متى تقيس السكر؟ أفضل الأوقات لقراءة دقيقة!

ما هي فوائد الفطور المبكر لتنظيم سكر الدم؟

تشير بعض الدراسات أن تناول الإفطار في وقت مبكر من اليوم، وخلال ساعة إلى ساعتين من الاستيقاظ قد يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، وقد يعود ذلك للأسباب الآتية:

زيادة حساسية الجسم للإنسولين

 تكون حساسية الجسم للإنسولين في العادة أعلى في الساعات الأولى من النهار، لذلك قد يساعد تناول وجبة الإفطار في وقت مبكر من اليوم على تنظيم مستويات السكر في الدم بصورة أفضل.

ومع ذلك، قد تختلف هذه الاستجابة لدى المصابين بالسكري؛ إذ قد يعاني بعضهم من ظاهرة الفجر، التي تتمثل في ارتفاع مستويات سكر الدم خلال الساعات المبكرة من الصباح نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الليل. لذلك، من الأفضل مراعاة الاستجابة الفردية لمستويات السكر في الدم، واختيار الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، وتحديد توقيت الوجبات بما يتناسب مع الحالة وخطة العلاج. 

تزويد الجسم بالطاقة

ينخفض مخزون الطاقة خلال ساعات النوم، ولذلك يساعد الإفطار المبكر على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية والطاقة التي يحتاجها لبدء اليوم، كما يساهم ذلك في دعم وظائف الدماغ والعضلات، ويمنح شعورًا أكبر باليقظة والتركيز. 

دعم الساعة البيولوجية للجسم

 يمتلك الجسم ساعة بيولوجية داخلية تنظم الإيقاعات اليومية، مثل النوم والاستيقاظ، والشعور بالجوع، وتتأثر هذه الساعة بالعديد من العوامل، مثل الهرمونات والتعرض للضوء والنشاط البدني وتوقيت تناول الطعام. وقد يساعد تناول الإفطار في الصباح على دعم عمل الساعة البيولوجية مما يساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتنظيم إفراز الهرمونات، وتحسين عملية الهضم، والحفاظ على انتظام الإيقاع اليومي للنوم والاستيقاظ. 

كيف يؤثر تخطي وجبة الإفطار على مرضى السكري؟

قد يكون تخطي وجبة الإفطار أكثر تأثيرًا في مستويات سكر الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأيض، مثل مقدمات السكري والسكري من النوع الثاني، كما أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على أشخاص مصابين بالسكري من النوع الثاني أن تخطي وجبة الإفطار أدى إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الغداء والعشاء، إلى جانب انخفاض استجابة الجسم للإنسولين.

لذلك، قد يكون الانتظام في تناول الإفطار في نفس الوقت يوميًا مناسبًا لبعض الأشخاص المصابين بالسكري، خاصةً إذا كان تخطي الوجبة الأولى يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم في وقت لاحق من اليوم. ولكن، تشير دراسات أخرى إلى أن تأخير وجبة الإفطار قد يساعد على التحكم بمستويات السكر في الدم، وقد يعتمد تأثير توقيت الإفطار على العديد من العوامل، مثل:

  • نمط النوم.
  • الهرمونات.
  • العوامل الوراثية.
  • وجود حالات صحية مزمنة.
  • نمط الساعة البيولوجية للشخص، أي ما إذا كان الشخص يميل إلى النشاط في الصباح أو المساء.

وبناءً على ذلك، لا يمكن تحديد ما إذا كان تناول الإفطار مبكرًا أو تأخيره هو الخيار الأفضل لجميع المصابين بالسكري؛ إذ تختلف الاستجابة لتوقيت الوجبات من شخص إلى آخر. لذلك، ينبغي مراعاة مستويات السكر في الدم، والأدوية، ونمط الحياة عند تحديد التوقيت المناسب للإفطار بالتعاون مع الطبيب أو أخصائي التغذية.

ما هي مكونات وجبة الإفطار المفيدة لمرضى السكري؟

 لا يشترط أن تكون وجبة الإفطار معقدة حتى تكون مناسبة لمرضى السكري، ويفضل أن تجمع بين مجموعة من العناصر الغذائية التي تساعد على تنظيم سكر الدم وتعزيز الشعور بالشبع، وفيما يأتي بيان أبرزها:

  • البروتين:

يساعد على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع، ومن أبرز مصادره البيض، والزبادي. 

  • الألياف:

تبطئ امتصاص الكربوهيدرات، مما قد يساعد على الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم، ويمكن الحصول عليها من الحبوب الكاملة، والتوت، وبذور الشيا، وبذور الكتان. 

  • الدهون الصحية:

تزود الدهون غير المشبعة الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو الجسم بالطاقة لفترة طويلة وتساعد على تعزيز الشعور بالشبع. 

  • الكربوهيدرات:

يفضل اختيار مصادر الكربوهيدرات الأقل معالجة، مثل الحبوب الكاملة أو الخضروات والبقوليات، لأنها تهضم بشكل تدريجي مقارنة بالكربوهيدرات المكررة، مما يقلل من الارتفاعات السريعة في مستويات السكر في الدم.

اقرأ أيضًا: كيفية اختيار اكلات لمرضى السكري تناسب وضعهم الصحي.