الجنكو بيلوبا (Ginkgo biloba) أو الجنكة هي واحدة من أقدم أنواع الأشجار الطبية، فلآلاف السنين استُخدمت أوراقها في الطب الصيني التقليديّ لعلاج مشكلات صحيّة متعدّدة، من اضطرابات الجهاز التنفسيّ إلى أمراض الكلى، قبل أن تعود اليوم إلى الواجهة كمكمّل غذائي يُروَّج له على أنه معزّز للذاكرة، ومحسّن للتركيز، ومساعد على التخفيف من القلق والخَرَف وأمراض القلب، ولكن بين التاريخ العريق والدعاية الحديثة، أين تقف الحقيقة؟ في هذا المقال، نأخذك في جولة متوازنة للتعرّف على فوائد الجنكو بيلوبا المحتملة، وأضرارها، وما تقوله الأدلة العلمية حولها. [1][2]
من الفوائد التي تقدمها الجنكه بيلوبا الآتي:
وفقًا لمركز جامعة ميريلاند الطبي، فإنّ فوائد عشبة الجنكة للذاكرة من أكثر أسباب استخدامها شيوعًا، لا سيما لدى المصابين بالخرف وضعف الذاكرة. وقد بدأ الأطباء بالاعتماد عليها انطلاقًا من الاعتقاد بأنها تُحسّن تدفّق الدم إلى الدماغ، إلا أنّ أبحاثًا أحدث تشير إلى أنّ دورها قد يمتد إلى حماية الخلايا العصبية من التلف لدى مرضى ألزهايمر. [4]
ورغم أنّ الأدلة المتوفرة تشير إلى أنّ الجنكة قد تُسهم في دعم بعض القدرات المعرفية لدى المصابين بالخرف، فإن الحاجة لا تزال قائمة لإجراء مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفوائد بشكل قاطع. وتشمل الفوائد المحتملة للجنكة بيلوبا: [4]
كما أظهرت إحدى الدراسات أنّ مستخلص الجنكة بيلوبا كان فعّالًا من الناحية السريرية في علاج داء ألزهايمر، في حين خلصت دراسة أخرى إلى أنّ حبوب الجنكة بيلوبا آمنة نسبيًا، وقد تساعد على استقرار الحالة المعرفية والاجتماعية، وربما تحسينها، مع ذلك، لم تؤكد الدراسات فوائد الجنكة في تقوية الذاكرة لدى الأشخاص الأصحاء. [4]
يمتلك مستخلص الجنكو بيلوبا خصائص قوية مضادّة للالتهاب، إذ أظهرت نتائج دراسات أولية قدرته على تقليل بعض مؤشرات الالتهاب المرتبطة بعدد من الحالات المرضية، مثل الاضطرابات العصبية وأمراض الأوعية الدموية؛ لاحتوائه على نسبة عالية من الفلافونويدات والتربينويدات. مع ذلك يجب إجراء دراسات أوسع وأشمل لتأكيد هذه النتائج، خاصةً أنّ معظم الدراسات السابقة أجري في المختبر. [2]
ذكرت دراسة حديثة أنّ تناول مكملات الجنكة بانتظام يحسّن حالة التنكس البقعي المرتبط بالسن (Macular degeneration) ويقلل خطر الإصابة به، وربط البعض فوائد الجنكة للعين باحتوائها على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، خصوصًا على مستويات مرتفعة من لفلافونويدات والتربينويدات. [4]
يُمكن أن يُساعد مكمل الجنكو بيلوبا على تنشيط الدورة الدموية وزيادة تدفّق الدم في الجسم بحسب الدراسات، وارتبطت هذه الزيادة بارتفاع مستويات أكسيد النيتريك (Nitric oxide) في الدورة الدمويّة، وهو المركب المسؤول عن توسيع الأوعية الدمويّة، ومع ذلك، يجب إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيد فوائد الجنكة للقلب. [2]
ذكرت دراسة أنّ تناول مكملات الجنكة يوميًا قد يُقلل خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق، وفي دراسة أخرى لوحظ أنّ أعراض الاكتئاب تحسنت بشكل كبير عند استخدام هذه المكملات إلى جانب مضاد الاكتئاب سيتالوبرام، ويعتقد البعض أنّ هذا يرتبط بفوائد الجنكة للأعصاب، واحتوائها على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، ولكن لا تزال هذه النتائج أولية وبحاجة لإجراء دراسات أوسع وأشمل. [2][3]
قد يساعد مكمل الجنكو بيلوبا على تخفيف بعض مشاكل الوظيفة الجنسية لدى الرجال، مثل ضعف الانتصاب وانخفاض الرغبة الجنسية، إذ يمتلك الجنكو بيلوبا القدرة على زيادة مستويات مركّب أكسيد النيتريك في الدم؛ مما يساعد على توسعة الأوعية الدمويّة وتحسين الدورة الدموية، وبالتالي قد يحسّن استخدام الجنكو بيلوبا من تدفّق الدم إلى المنطقة التناسليّة، ويخفّف بعض أعراض الاضطرابات الجنسيّة لدى الرجال. [2]
قد يساعد الجنكو بيلوبا على زيادة الرغبة والرضا الجنسي لدى النساء؛ إذ أشارت إحدى الدراسات إلى فعاليته لدى النساء اللواتي خضعن بالتزامن للعلاج الجنسي النفسي [2]
كما تشير بعض الأبحاث إلى أنّ الجنكو بيلوبا قد يُخفف الأعراض الجسدية والنفسية لمتلازمة ما قبل الحيض، مثل التقلّبات المزاجية وألم الثدي والانتفاخ، إلا أنّ هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد فعاليتها وتحديد الجرعات المناسبة. [2]
من الفوائد المحتملة للجنكة: [2][4][5]
تتوفر عشبة الجنكة بعدة أشكال دوائية، إذ يمكن استخدامها على هيئة أقراص أو كبسولات تحتوي على مستخلص الجنكة وتُؤخذ عن طريق الفم، كما يُمكن تحضير أوراقها على شكل شاي أو منقوع عشبي. وفي المقابل، يُحذَّر بشدة من تناول بذور الجنكة النيئة أو المحمّصة، نظرًا لكونها قد تكون سامة وتُسبب مضاعفات خطِرة. [2]
أما بالنسبة لجرعة الجنكة، فهي تختلف حسب الغرض من استخدامها، ولكن بشكلٍ عام يوصى بتناول 80 ملليغرام مرتين أو 40 ملليغرام 3 مرات يوميًا. [2]
رغم فوائدها قد تُسبب الجنكة الأضرار الآتية لدى البعض:
أضرار الجنكة الشائعة
من أضرار الجنكة للرجال والنساء على حدٍ سواء: [5][7]
عادةً تكون هذه الآثار الجانبية بسيطة وغير مقلقة، ولكن يجب مراجعة الطبيب إذا أصبحت شديدة أو استمرت لمدة طويلة. [5][6][7]
التسمم
يُؤدي تناول بذور الجنكة النيئة إلى التسمم لدى البعض، مما يُسبب الأعراض الآتية: [5][6][7]
الحساسية
يُعاني البعض من الحساسية عند استعمال مكملات الجنكة، لذا يجب مراجعة أقرب مركز طوارئ فور ظهور أي أعراض خطيرة، مثل الشرى والحكة الشديدة وتورم الوجه والحلق. [6][7]
التداخل مع الأدوية
يجب استشارة الطبيب قبل استخدام الجنكة، خصوصًا أنها قد تتفاعل مع الأدوية الآتية: [2][4][7]
[1] Welch, A., Daniel, K., & Laube, J. Everything You Need to Know About Ginkgo Biloba. Retrieved on the 30th of December, 2025. [2] Meacham, J. Ginkgo biloba possible benefits and risks. Retrieved on the 30th of December, 2025. [3] Marengo, K. Ginkgo biloba: Health benefits, side effects and risks. Retrieved on the 30th of December, 2025. [4] Griffin, M. Ginkgo Biloba: Benefits, Side Effects, and Safety Considerations. Retrieved on the 30th of December, 2025. [5] DeSoto, L. (n.d.). 12 Health Benefits of Ginkgo Biloba. Retrieved on the 30th of December, 2025. [6] NCCIH. Ginkgo: Usefulness and Safety. Retrieved on the 30th of December, 2025. [7] Niehs. Toxicology and Carcinogenesis Studies of Ginkgo Biloba Extract in F344/N Rats and B6C3F1/N Mice (Gavage Studies). (n.d.). Retrieved on the 30th of December, 2025. [8] Cleveland Clinic. Ginkgo Biloba: Uses, Interactions & Side Effects. Retrieved on the 30th of December, 2025.
يتألف طاقم الطبي من مجموعة من مقدمي الرعاية الصحية المعتمدين، من أطباء، صيادلة وأخصائيي تغذية. يتم كتابة المحتوى الطبي في الموقع من قبل متخصصين ذوي كفاءات ومؤهلات طبية مناسبة تمكنهم من الإلمام بالمواضيع المطلوبة منهم، كل وفق اختصاصه. ويجري الإشراف على محتوى موقع الطبي من قبل فريق التحرير في الموقع الذي يتألف من مجموعة من الأطباء والصيادلة الذين يعتمدون مصادر طبية موثوقة في تدقيق المعلومات واعتمادها ونشرها. يشرف فريق من الصيادلة المؤهلين على كتابة وتحرير موسوعة الأدوية. يقوم على خدمات الاستشارات الطبية والإجابة عن أسئلة المرضى فريق من الأطباء الموثوقين والمتخصصين الحاصلين على شهادات مزاولة معتمدة، يشرف عليهم فريق مختص يعمل على تقييم الاستشارات والإجابات الطبية المقدمة للمستخدمين وضبط جودتها.