يعتبر إدمان الإنترنت نمطاً من الإدمان الحقيقي، يشبه في خصائصه وآثاره إدمان المواد المخدرة. وقد صنفته الجمعية الأمريكية للطب النفسي كاضطراب يتميز بحاجة سيكولوجية قسرية وشعور بعدم الإشباع من الاستخدام المفرط للإنترنت.
أعراض إدمان الإنترنت:
زيادة ساعات الاستخدام بشكل يتجاوز المحدد.
قلق وتوتر شديدان عند انقطاع الاتصال بالإنترنت.
إهمال الواجبات الاجتماعية والأسرية والوظيفية.
حديث متكرر عن الإنترنت.
رغبة ملحة للاستخدام رغم المشاكل المترتبة.
النهوض المفاجئ من النوم لمتابعة الإنترنت.
تغيرات مزاجية مفاجئة.
قلق شديد حول مواقع التواصل الاجتماعي.
الحاجة لزيادة الاستخدام للشعور بالراحة.
أعراض انسحابية عند تقليل الاستخدام.
تشير الدراسات إلى انتشار هذا الإدمان، خاصة بين الشباب، في الوطن العربي والعالم. الآثار المترتبة على هذا الإدمان تشمل جوانب صحية، نفسية، واجتماعية، مما يستدعي الوعي بخطره والبحث عن طرق فعالة للعلاج.
أكدت الدراسات والبحوث الأخيرة على أن الإدمان على الانترنت أصبح واقعاً وحمى مرضية، حيث عكف الأطباء النفسيون البحث عنها وعن مخاوف الاستعمال المفرط والمبالغ به للإنترنت، وأكدوا أنه نمط من الإدمان الحقيقي الذي تتكافئ خصائصه وعلاماته الإكلينيكية، وآثاره الفسيولوجية والنفسية مع حالات الإدمان التي تسببها المواد الإدمانية المتعارف عليها كالمخدرات والكحوليات.
أقرت الجمعية الأمريكية للطب النفسي على وضع الادمان على الانترنت من ضمن عناصر الإدمان الأخرى؛ وعرفته على أنه اضطراب يظهر حاجة سيكولوجية قسرية نتيجة عدم الإشباع من استخدام الانترنت والمصاب بهذا الاضطراب يعاني من أعراض عديدة.
زيادة عدد الساعات أمام الإنترنت بحيث تتجاوز الفترات التي حددها الفرد لنفسه.
التوتر والقلق الشديدين في حال وجود أي عائق للاتصال بالإنترنت قد تصل إلى حد الاكتئاب.
إهمال الواجبات الاجتماعية والأسرية والوظيفية.
الحديث المتكرر عن الإنترنت في الحياة اليومية.
رغبة ملحة لاستعمال الإنترنت على الرغم من وجود بعض المشكلات مثل فقدان العلاقات الاجتماعية والتأخر عن العمل.
النهوض من النوم بشكل مفاجئ، والرغبة بفتح البريد الإلكتروني أو رؤية قائمة المتصلين.
تغير مفاجئ في المزاج.
قلق شديد حول ما يجري على مواقع التواصل الاجتماعي، مما يؤثر على التركيز.
الحاجة لاستخدام الهاتف أو الإنترنت بشكل أكبر مما سبق للحصول على نفس الشعور بالسعادة والراحة.
الشعور بأعراض مشابهة لأعراض انسحاب المواد المخدرة، مثل الآلام الجسدية، والاكتئاب، والشعور بعدم الراحة، عند استخدام الهاتف أو الإنترنت لوقت أقل من المعتاد.
دلت نتائج دراسة الفرح في 2005 لعينة من مرتادي مقاهي الإنترنت في الأردن أن نسبة الإدمان بين الأفراد بلغت 23.2%، وهي نسبة مرتفعة بالمقارنة بالنسبة العالمية. كما أظهرت الدراسة أن أكبر عدد المدمنين على الإنترنت هم من الذين تقل أعمارهم عن عشرين عاماً، وبنسبة 53% من عينة المدمنين، تليهم الفئة ما بين (20-30) عاماً بنسبة 37%، ثم فئة (31-40) عاماً بنسبة 10% من المدمنين.
أجريت دراسة بحثية من (أي سي دي أل) العربية (ICDL) حول سلوك الشباب العربي على الإنترنت في 2015، ووجد بأنه تأثر ما يقارب 6% من سكان العالم بإدمان الإنترنت بحلول عام 2014، وذلك نتيجة لانتشاره على نطاق واسع. سجلت دول مجلس التعاون الخليجي معدلات عالية بنسبة 10.9% مقارنة بما نسبته 2.6% في شمال أوروبا وغربها، ولكن مع ذلك لم يتخذ أي إجراء لمكافحة هذه الظاهرة من قبل الأشخاص والجهات الرسمية رغم العلم بالفترة التي يقضيها النشء ويهدرها على الانترنت في الشرق الأوسط.
ما هو سبب إدمان الهاتف والإنترنت للأطفال والمراهقين؟
لا يوجد سبب معين لإدمان الهاتف والإنترنت، ولكن هناك بعض العوامل المؤثرة على الإدمان، وهي وجود اضطرابات نفسية مثل، الاكتئاب والقلق، كما وتؤثر الجينات على احتمالية الإصابة بالإدمان على الإنترنت، والعوامل البيئية.
يكون الأطفال والمراهقين أكثر عرضة للإدمان على الإنترنت للأسباب التالية:
زيادة استخدام الأطفال والمراهقين للإنترنت في المنازل.
امتلاك الأطفال والمراهقين الهواتف النقالة المزودة بشبكة الانترنت وتوفر السيولة المالية للمراهقين.
السرية وتوفر غرف الدردشة والتي يتم عبرها إطلاق الرغبات الدفينة والتفريغ الانفعالي من كبت وعدوانية وغضب بعيداً عن القيود المجتمعية الصارمة، مما يؤدي إلى توهم الحميمية والألفة.
سمات شخصية المراهق في البحث عن الإثارة الحسية في كل جديد وغريب.
الافتقار للسند العاطفي خاصة من يتصفون بالخجل والوحدة النفسية والانطواء.
يكون من السهل عليهم تكوين علاقات على الإنترنت، حيث تنمو لديهم شخصيات غير واقعية أو افتراضية تختلف عن شخصياتهم، والهروب من الواقع.
سرعة التأثر بثقافات اخرى، مع تكوين مفهوم سلبي للتحضر والحرية.
غالبية حالات علاج إدمان الإنترنت يتم علاجها دون اللجوء إلى الطبيب النفسي، وتتمثل غالبيتها بحرمان الطفل من الجلوس على الإنترنت وتقليص عدد الساعات لأكبر قدر ممكن، وبتفصيل أكبر يتم علاج إدمان الإنترنت بالخطوات التالية:
عدم الإفراط في تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين E.
نصائح للتخفيف من الوقت أمام الشاشات الإلكترونية
من أهم النصائح الواجب اتباعها لتقليص وقت استخدامك للإنترنت ما يلي:
تعيين منبه لتحديد الأوقات التي سيتم فيها التحقق من الهاتف. على سبيل المثال، ابدأ بتعيين المنبه كل 15 دقيقة، ثم كل نصف ساعة، ثم كل 45 دقيقة، ثم كل ساعة، وعندما يرن المنبه يتم قضاء دقيقة في تصفح الإشعارات، ثم يتم إعادة ضبط المنبه.
إيقاف تشغيل الإشعارات لأكبر عدد ممكن من التطبيقات.
إزالة التطبيقات التي تعمل على تشتيت الانتباه، والمراد تقليص مدة استخدامها عن الشاشة الرئيسية.
إبعاد الهاتف عن السرير، وعدم استخدام الهاتف قبل النوم كآخر شئ مستخدم، وأول شئ مستخدم في الصباح عند الاستيقاظ.
تشغيل التدرج الرمادي في الهاتف.
محاولة إشغال النفس من خلال التفاعل مع المجتمع وإيجاد نشاط بديل، مثل ممارسة الرياضة والمشاركة مع المجموعات التطوعية أو نادي الكتاب.