تعتبر تربية القطط والاعتناء بها من العادات المفضلة لكثير من الأشخاص، والقطط من الحيوانات الأليفة التي توفر دعماً عاطفياً وأثراً إيجابياً على الصحة العقلية والنفسية، إلا أنها أيضاً قد تسبب أو تنقل بعض الأمراض.

وتختلف خطورة أمراض القطط المعدية للإنسان، فمنها ما قد يكون بسيطاً وسريع الشفاء، ومنها ما قد يسبب مضاعفات خطيرة. ولكن هناك بعض الاحتياطات التي يمكن القيام بها لتقليل خطر الأمراض التي تسببها القطط.

تعرف في هذا المقال على أمراض تسببها القطط، وطرق انتقال الأمراض من القطط للإنسان، ومضاعفاتها، وكيف يمكن تجنبها.

امراض القطط المعدية للانسان

تتنوع الأمراض التي تنقلها القطط للإنسان، فقد تكون أمراض ذات منشأ بكتيري، أو فيروسي، أو فطري، أو طفيلي. وفيما يلي بعض من هذه الأمراض:

داء العطائف

داء العطائف أو عدوى كامبيلوبكتر (بالإنجليزية: Campylobacteriosis)، هو عدوى بكتيرية تصيب الحيوانات، بما في ذلك القطط، وتنتج عادةً عن تناول لحوم نيئة أو حليب غير مبستر، ولا تظهر على القطط في الغالب أعراض مرضية.

يمكن أن تنتقل هذه العدوى من القطط للإنسان عن طريق لمس براز القطط المصابة، أو تناول طعام أو ملامسة ماء أو أي مصدر آخر ملوث به. ولهذا فإن عدم غسل اليدين بعد لمس القط، أو تنظيف مكان معيشته قد يؤدي إلى الإصابة به.

تعتبر فئة الأطفال تحت سن الخامسة، وكبار السن فوق سن 65 عاماً هم الأكثر عرضةً للإصابة نتيجة لضعف مناعتهم، ومن أعراض انتقال العدوى ما يلي:
الإسهال، وغالباً ما يكون مدمم.

  • الغثيان والقيء.
  • الحمى.
  • الآلام في البطن.

مرض خدش القطة

مرض خدش القطة (بالإنجليزية: Cat Scratch Disease)، هو داء تسببه بكتيريا بارتونيلا هينسلي (بالإنجليزية: Bartonella Henselae)، وتصاب القطط بهذا المرض نتيجة لدغات البراغيث الحاملة للبكتيريا، أو الاقتتال مع قطط مصابة. وتتعرض ثلث أو نصف القطط لهذا النوع من البكتيريا خلال فترة حياتهم، وعادةً لا تظهر عليهم أعراض، ولكن أحياناً قد يصابون بأعراض حمى.

تنتقل هذه العدوى من القطط إلى البشر من خلال التعرض لخدش أو عضة من القطط المصابة، أو من خلال تعرض جرح مفتوح في جلد الإنسان للعق ولعاب قطة مصابة. كذلك يحتوي براز القطط المصابة على البكتيريا.

يمكن أن يعاني المريض المصاب بمرض خدش القطة من تورم أو نتوء صغير مرتفع في موضع العضة أو الخدش، كما قد تتورم الغدد الليمفاوية القريبة من مكان الخدش، وعادةً ما تظهر الأعراض خلال 1-3 أسابيع من التعرض للعض أو اللعق من قبل قطة مصابة.

كما قد يصاب المريض أيضاً بالحمى، وألم العضلات، وفي حالات نادرة قد يعاني من التهاب العين.

اقرأ أيضاً: حساسية القطط

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

داء السلمونيلات

داء السلمونيلات (بالإنجليزية: Salmonellosis)، هو مرض بكتيري يصيب الإنسان نتيجة تناول طعام ملوث، أو من شخص مصاب لآخر. كما من الممكن أيضاً أن تنتقل عدوى السلمونيلات من القطط إلى الإنسان عن طريق ملامسة برازها الحامل للمرض.

يجدر الذكر أن القطط والحيوانات الأخرى حتى وإن بدت بصحة جيدة، فإنها يمكن أن تحمل بكتيريا السالمونيلا. وتعتبر بكتيريا السالمونيلا أكثر شيوعاً بين القطط التي تتغذى على اللحوم النيئة، أو الطيور البرية، أو الحيوانات.

تظهر أعراض السالمونيلا على الإنسان بعد الإصابة بساعات قليلة إلى أربع أيام، وقد تستمر لمدة أسبوع، وتشمل الأعراض ما يلي:

  • الإسهال.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • آلام في المعدة.

يشفى مرض السالمونيلا عادةً من تلقاء نفسه، إلا أن بعض المصابين قد يحتاجون لعناية طبية إذا كان الإسهال شديداً أو أثر على أعضاء أخرى.

الطاعون

مرض الطاعون (بالإنجليزية: Plague)، هو عدوى بكتيرية ناتجة عن بكتيريا يرسينيا بيستيس (بالإنجليزية: Yersinia Pestis)، ويمكن أن تصاب القطط بها نتيجة التعرض للدغة أحد البراغيث المصابة.

يمكن أن ينتقل مرض الطاعون من القطط المصابة للإنسان من خلال لمس الإنسان للقطط المصابة أو تعرضه لرذاذ ولعاب قط مصاب. ومن أعراض إصابة القط  بالطاعون ما يلي ويجب الحذر والإسراع بمقابلة طبيب بيطري فور ظهورها:

  • حمى.
  • فقدان شهية.
  • ورم الغدد الليمفاوية الموجودة في العنق.
  • صعوبات في التنفس.

أما في حال انتقال المرض إلى الإنسان فغالباً ما تظهر الأعراض التالية:

  • تورم وآلام بالغدد الليمفاوية.
  • حمى شديدة مفاجئة.
  • قشعريرة.
  • صداع شديد.

داء القطط

يعتبر داء القطط المعروف أيضاً باسم داء المقوسات (بالإنجليزية: Toxoplasmosis) أحد أكثر الأمراض شهرة بين الأمراض التي تسببها القطط للإنسان، لما قد يسببه من تأثير ضار على الجنين في حال أصيبت الحامل به.

ينتج داء القطط بسبب طفيل المقوسة الغوندية (بالإنجليزية: Toxoplasma Gondii)، وتصاب القطط بعدوى طفيل المقوسة الغوندية عن طريق تناول حيوانات مصابة، مثل الجرذان أو الطيور، ثم تطرح بيوض المقوسة في برازها، وقد يتعرض كل ما يلامس البراز مباشرة للتلوث، مثل الماء أو التراب.

يمكن أن يلتقط الإنسان داء القطط عن طريق ملامسة براز القطط المصابة، أو الماء والطعام، أو التراب الملوث به. وعلى الرغم من أن التوكسوبلازما قد لا تسبب أية أعراض عند الشخص المصاب، إلا أن البعض قد يعاني من أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا.

يجدر الإشارة إلى أن الإصابة بداء القطط قد تكون خطيرة على أصحاب المناعة الضعيفة وعلى الحوامل بشكل خاص، إذ قد يسبب داء المقوسات الإجهاض أو تشوهات خلقية لدى الجنين. لذلك تنصح الحامل بعدم تنظيف تراب القطط، وغسل اليدين جيداً في حال اللعب مع القطط والتربيت عليها. 

داء الكلب

داء الكلب (بالإنجليزية: Rabies)، هو أحد الأمراض الخطيرة التي قد تنقلها القطط للإنسان، وهو مرض فيروسي. ويمكن أن ينتقل داء الكلب عن طريق التعرض للعاب القطط المصابة، أو عن طريق العض أو الخدش من قبلها.

تظهر الأعراض على الإنسان بعد الإصابة بأيام، وقد تمتد الفترة إلى أشهر، تبعاً لمكان العضة وقربها أو بعدها من الجهاز العصبي، وبمجرد ظهور الأعراض لا يكون هناك وسائل علاجية لها. لذا يوصى في حال التعرض لخدش أو عضة من أحد القطط بغسل الموضع فوراً والتوجه إلى أقرب مستشفى أو طبيب لأخذ لقاح الكلب.

ماسبب الشعور بالارتياح عند اغتسال المنطقة الحساسة بالماء الدافئ او الساخن بعكس الماء البارد حيث يسبب لي شعور مزعج ..

امراض اخرى تسببها القطط

هناك أيضاً بعد الأمراض التي قد تسببها القطط ذات منشأ طفيلي، ومنها:

  • داء الجيارديا

داء الجيارديا (بالإنجليزية: Giardiasis)، هو مرض يسببه طفيل يعرف بالجيارديا، ويكون هذا الطفيل موجوداً على أسطح الماء، أو الطعام، أو التربة الملوثة ببراز القطط المصابة.

تظهر على القطط المصابة أعراض إسهال وجفاف، كذلك يعاني الشخص المصاب من إسهال، وقيء، وآلام في البطن، وأحياناً قد لا تظهر أي أعراض.

  • داء الأنكلستوما

داء الأنكلستوما أو الدودة الشصية (بالإنجليزية: Hookworm)، أحد الأمراض التي تنقلها القطط، وقد يصاب به نتيجة التعرض المباشر لهذا النوع من الديدان.

يمكن أن يصاب الشخص نتيجة المشي حافي القدمين أو الجلوس على تربة ملوثة ببراز القطط المصابة، وتظهر الأعراض على هيئة حكة شديدة وظهور خط أحمر متعرج على الجلد، حيث هاجرت يرقان الطفيل تحت الجلد.

  • الحساسية والربو

لا يسبب التعامل المباشر مع القطط الحساسية والربو، لكن في حال كان يعاني المرء من الحساسية أو الربو مسبقاً، فقد يسبب تواجد القطط تفاقم حالة المريض، مثل الإصابة بنوبة تحسسية أو نوبة ربو.

يعود ذلك لطبيعة القطط بطرح الوبر أو اللعاب أو البول في البيت، مما قد يسبب اختلاط هذه المكونات بالغبار والجو ودخولها إلى الجسم كمسببات للحساسية، والذي يهيج جهاز المناعة ويؤدي إلى الإصابة تفاعلات تحسسية أو نوبة الربو.

ويعتبر التخلص من القطة هو الحل الوحيد لعلاج هذه الحالة أو لتجنب الإصابة بالنوبات التحسسية أو نوبات الربو، مع ذلك يبقى الوبر متواجداً في المنزل لعدة شهور بعدها والذي قد يؤدي إلى الشعور بأعراض حتى بعد التخلص من القطة.

اقرأ أيضاً: نصائح للوقاية من الحساسية عند اقتناء الحيوانات الأليفة

فطريات تنقلها القطط للانسان

هناك عدة أمراض فطرية قد تنتقل من القطط إلى الإنسان، مثل:

  • مرض القوباء الحلقية

مرض القوباء الحلقية أو السعفة (بالإنجليزية: Ringworm)، هو من الأمراض الجلدية التي تسببها القطط، وتنتقل خلال الاتصال المباشر مع القط المصاب.

يمكن أن يصيب المرض الجلد، أو الشعر، أو الأظافر، وتشمل الأعراض ظهور حكة واحمرار، وتشقق الجلد، وطفح جلدي يكون عادةً دائري الشكل. وقد تتسبب الإصابة في شعر الرأس أو الذقن في فقدان الشعر، كذلك قد تتسبب إصابة الأظافر في تلونها وتعرضها للتكسر.

  • داء الشعريات المبوغة

يعد داء الشعريات المبوغة (بالإنجليزية: Sporotrichosis) من الأمراض الفطرية التي قد تنتقل للإنسان نتيجة التعرض للخدوش أو العض من قط مصاب.

تختلف الأعراض التي تظهر على الشخص طبقاً لمكان نمو الفطر:

  • الجلد، ويظهر الفطر على شكل نتوء صغير غير مؤلم بعد التعرض للإصابة بأسبوع إلى أسبوعين. وقد يتطور إلى قرحة صعبة الالتئام، ومن الممكن أن تظهر نتوءات أخرى إضافية في المنطقة.
  • الأعضاء الداخلية والعظام، وانتشار الفطر داخلياً يعتبر عدوى شديدة وقد تسبب مضاعفات خطيرة.
  • الرئة، وتعتبر هذه عدوى خطيرة يرافقها ضيق في التنفس، وكحة، وألم في الصدر، وحمى.

احتياطات لتقليل خطر امراض القطط المعدية

يمكن تجنب معظم الأمراض التي تسببها تربية القطط والاحتفاظ بها كحيوان أليف في المنزل، وذلك من خلال مراعاة الأمور التالية:

  • الحرص على إعطاء القطة المنزلية المطاعيم اللازمة، ومراجعة الطبيب البيطري سنوياً للاطمئنان على صحتها والتأكد من خلوها من الأمراض.
  • الحرص على غسل اليدين جيداً قبل تناول الطعام، وخاصة الأطفال.
  • ارتداء القفازات أثناء تنظيف الحديقة، أو فضلات القطة.
  • الحرص على نظافة القطة والحرص على قص أظافرها باستمرار.
  • تعليم الأطفال والتأكيد عليهم بضرورة إعلام الأم والأب في حال تعرضوا للعض أو الخدش من القطة.
  • الانتباه على صحة القطة والتوجه فوراً للطبيب البيطري في حال ملاحظة ظهور أعراض المرض عليها. 

اقرأ أيضاً: 11 عدوى يمكن التقاطها من الحيوانات الأليفة

اقرا ايضاً :

الصوم الطبي.. فوائده العلاجية عديدة ومتنوعة