بعد توقف دام لتسعة أشهر، يجب أن تستعد المرأة لاستقبال الدورة الشهرية مجدداً، ولكنها لن تعود إلى طبيعتها خلال الفترة الأولى بعد الولادة، ولكنها ستواجه بعض التغيرات المؤقتة. تعرفي على كافة المعلومات حول الدورة الشهرية بعد الولادة.

أسباب تغيرات الدورة الشهرية بعد الولادة

هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى تغيرات الدورة الشهرية بعد الولادة، وتشمل:

  • حاجة الرحم إلى وقت للعودة إلى حجمه الطبيعي.
  • حدوث تغيرات في مستويات هرمونات الأنوثة.
  • الرضاعة الطبيعية التي تؤثر على مستويات الهرمون.

متى تعود الدورة الشهرية بعد الولادة؟

عادةً ما تعود الدورة الشهرية بعد الولادة خلال فترة تتراوح بين 45 يوم إلى 94 يوم، وتتحكم بعض العوامل في موعد عودة الدورة الشهرية بعد الولادة، وأبرزها الرضاعة الطبيعية، حيث أنها تساعد على تأخر نزول الدورة الشهرية، أما في حالة عدم الرضاعة الطبيعية، فيكون موعد نزول الدورة الشهرية بعد الولادة أقرب.

ويرجع ذلك لأن البرولاكتين، وهو الهرمون المسؤول عن إنتاج حليب الثدي، يمنع الإباضة. وغالباً ما تجد النساء اللواتي لا يرضعن رضاعة طبيعية أن فترة الحيض تعود من 4 إلى 8 أسابيع بعد الولادة، وبالنسبة للنساء اللواتي يرضعن من الثدي، فقد يستغرق الأمر من أسابيع إلى شهور حتى تعود الدورة الشهرية من جديد،

والعديد من الأمهات لا يحصلن على أول دورة شهرية بعد الولادة حتى يتوقفن عن الرضاعة الطبيعية.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

تغيرات الدورة الشهرية بعد الولادة

فيما يلي أبرز تغيرات الدورة الشهرية بعد الولادة.

عدم انتظام الدورة الشهرية

من الشائع أن تكون الدورة الشهرية بعد الولادة غير منتظمة، وخاصةً في الأشهر التالية للولادة، وعادةً ما تلاحظ النساء المرضعات عدم انتظام الدورة الشهرية، وذلك لأن الهرمونات التي تدعم الرضاعة الطبيعية يمكن أن تجعل الجسم يؤخر الإباضة أو يجعلها غير منتظمة.

حتى عند النساء غير المرضعات، قد تكون الدورة الشهرية غير منتظمة، حيث يستغرق الجسم وقتاً للتعافي من الحمل والولادة.

وبمرور الوقت، ستعود الدورة الشهرية إلى طبيعتها، ومع ذلك ، قد يكون لدى بعض النساء فترات غير منتظمة قبل الحمل ، مثل تلك المصابات بمتلازمة تكيس المبايض أو بطانة الرحم.

وفي حالة قلق المرأة بشأن عدم انتظام الدورة الشهرية بعد الولادة، فمن الأفضل التحدث إلى الطبيب لمعرفة السبب الأساسي.

للمزيد: تأخر الدورة الشهرية

تغيرات في تدفق الدورة الشهرية

أيضاً يمكن أن تلاحظ المرأة تغيرات في تدفق ومدة ومستوى التقلصات أثناء نزول الدورة الشهرية بعد الولادة. فقد تعاني النساء من دورة شهرية غزيرة جداً أو خفيفة جداً بعد الولادة، كما يمكن أن يزداد أو ينخفض معدل الألم، وفي بعض الأحيان، لا تلاحظ النساء أن تغيرات في الدورة الشهرية بعد الولادة.

وترجع هذه التغيرات في مدى تدفق الدورة الشهرية نتيجة أن الرحم ينمو اثناء الحمل، ثم يتقلص بعد الولادة.

قد تكون الدورة الشهرية بعد الولادة أثقل في حالة استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية قبل الحمل مثل حبوب منع الحمل أو اللولب، وذلك لأن موانع الحمل الهرمونية تسبب ضعف بطانة الرحم.

يمكن توقع حدوث نزيف أكثر حدة وتقلصات متزايدة مع فترة النفاس الأولية، ولكن في حالة زيادة الحاجة إلى تغيير السدادات القطنية أو الفوط الصحية كل ساعة أو أكثر، فينصح بالتحدث مع الطبيبة النسائية، حيث يمكن أن يشير هذا الأمر إلى وجود عدوى أو أورام ليفية، وينبغي استشارة الطبيب في حالة حدوث الأعراض التالية:

  • استمرار الدورة الشهرية لأكثر من 7 أيام واستمرار غزارتها.
  • احتواء الدورة الشهرية على جلطات دموية بحجم كبير.
  • نزول دم بين الدورة الشهرية والتي تليها.
  • الإصابة بأعراض أخرى مع الدورة الشهرية مثل الحمى والصداع الشديد وصعوبة التنفس.
  • الشعور بتقلصات شديدة وغير محتملة في الدورات الشهرية التي تلي الولادة.
  • وجود إفرازات مهبلية برائحة كريهة.
  • الشعور بألم أثناء التبول.

زيادة الشعور بألم وتقلصات

يمكن أن يزداد الألم والتقلصات التي تصاحب الدورة الشهرية بعد الولادة بسبب مجموعة من العوامل، وتشمل:

  • زيادة شدة تقلصات الرحم.
  • تغيرات مستويات هرمونات الرضاعة الطبيعية.
  • زيادة حجم تجويف الرحم بعد الحمل، مما يعني أن هناك المزيد من بطانة الرحم التي يتم التخلص منها أثناء الدورة الشهرية.

عاوزه ادرب سباحه ولكن اخاف من الدوره وتسريبها

ماذا عن سائل النفاس؟

الهلابة أو سائل النفاس هي إفرازات من المهبل بعد الولادة، تبدأ كنزيف حاد وقد يتحول إلى أحمر داكن ومليء بالجلطات.

على مدار عدة أيام أو أسابيع، يصبح النزيف أخف ويتحول في النهاية إلى اللون الوردي والبني والشفاف.

من الشائع أن تعاني النساء من بعض التشنجات عند نزول سائل النفاس، وذلك لأن الرحم يتقلص لأنه يعود إلى حجمه المعتاد.

ولا تعتبر فترة النفاس دورة شهرية، ولكنها علامة على أن الجسم لا يزال يتعافى من الولادة، حيث يفرز الرحم البطانة التي تدعم الحمل.

غالباً ما يستمر دم النفاس من 24 إلى 36 يوم، ومع ذلك، يمكن أن تعاني بعض النساء من دم النفاس لفترة أطول.

ويسهل معرفة الفرق بين دم النفاس ودم الدورة الشهرية، فعلى الرغم من أن كلاهما يبدأ بدم أحمر فاتح، ولكن يصبح دم النفاس فاتحاً بمرور الأيام، في حين أن دم الدورة الشهرية يتحول إلى لون أغمق بمرور الوقت.

الدورة الشهرية والرضاعة الطبيعية

قد لا تنزل الدورة الشهرية بعد الولادة لدى النساء المرضعات، وذلك لأن الرضاعة الطبيعية غالباً ما تمنع التبويض وفترات الحيض، وتختلف الدورة الشهرية بين الأم المرضعة وغير المرضعة كالتالي:

الأمهات غير المرضعات

تعود الدورة لبعض النساء اللواتي لا يرضعن من الثدي خلال الأسابيع الستة التي تلي الولادة، وتعود لدى معظم النساء في غضون بضعة أشهر.

الأمهات المرضعات

في حالة الرضاعة الطبيعية، فلن تكون الدورة الشهرية طبيعية لعدة أشهر، ويعتمد هذا الأمر على كمية وتكرار الرضاعة وعدد من الوجبات التكميلية إن وجدت.

وبمجرد الفطام، سوف تعود الدورة الشهرية في غضون شهر أو شهرين، وقد تلاحظ المرأة عودة الدورة عندما يبدأ الطفل في تناول المزيد من الأطعمة الصلبة أو إذا بدأت في تناول المكملات الغذائية، وهذا أمر طبيعي لأن كمية الرضاعة الطبيعية أقل، مما يعني زيادة فرص حدوث الإباضة.

وتعتبر بعض النساء الرضاعة وسيلة طبيعية وآمنة لمنع الحمل، ولكن في حالات نادرة، قد يستمر التبويض لدى المرأة خلال فترة الرضاعة، ويمكن أن يحدث الحمل مرّة أخرى، ولكنه احتمال نادر طالما لم تنزل الدورة الشهرية بعد، ولذلك يجب استشارة الطبيبة النسائية حول هذا الأمر أولاً.

تأثير الدورة الشهرية بعد الولادة على حليب الثدي

عندما تعود الدورة الشهرية بعد الولادة، قد تلاحظ المرأة بعض التغييرات في إمداد حليب الثدي أو تفاعل الطفل مع الحليب، حيث يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية التي تسبب الدورة الشهرية على حليب الثدي أيضاً.

فعلى سبيل المثال، قد تلاحظ المرضع انخفاضاً في إدرار الحليب أو تغيراً في عدد المرات التي يرغب بها الطفل في الرضاعة. أيضاً قد تؤثر التغيرات الهرمونية على تركيبة حليب الثدي ومذاقه لدى الطفل، ولكن عادةً ما تكون هذه التغييرات طفيفة جداً ولا تؤثر على إرضاع الطفل بصورة طبيعية.

اقرأ أيضاً: مشاكل الرضاعة الطبيعية وعلاجها

انخفاض إدرار الحليب لدى الأم المرضعة وكيفية الوقاية منه