توجد غدد بارثولين على جانبي فتحة المهبل، وهي عبارة عن غدد بحجم حبة البازلاء، وتقوم بإفراز السوائل التي تحافظ على رطوبة المهبل وتوفر تزييت الغشاء المخاطي للمهبل.

وفي هذا المقال سوف نتعرف على أسباب التهاب غدة بارثولين وأعراضها والخيارات الخاصة بالعلاج.

أسباب التهاب غدة بارثولين

كما ذكرنا من قبل، تقوم غدد بارثولين بإفراز سوائل للحفاظ على ترطيب المهبل، وتنتقل هذه السوائل إلى المهبل من خلال قنوات، وفي حالة انسداد هذه القنوات أو الأنابيب، يمكن أن يتراجع السائل إليها، مما يشكل تورم أو كيس يطلق عليه كيسات غدة بارثولين (بالإنجليزية: Bartholin Gland Cysts)، وفي معظم الأحيان لا تشكل هذه الكيسات خطورة، وعادةً ما تكون حميدة وغير سرطانية.

ويعتقد الأطباء أن البكتيريا، مثل الإشريكية القولونية (بالإنجليزية: E. coli)، والأمراض المنقولة جنسياً، مثل الكلاميديا أو السيلان، قد تسبب العدوى التي يمكن أن تؤدي إلى خرّاج بارثولين، حيث أن دخول البكتيريا إلى الغدة قد يسبب تورم وعدوى وانسداد.

وعندما يتراكم السائل في الغدة، يزداد الضغط على المنطقة. قد يستغرق الأمر سنوات حتى يتراكم السائل بما يكفي لتشكيل كيس، ولكن يمكن أن يتشكل الخراج بسرعة بعد ذلك.

إذا تقدمت العدوى والتورم، فقد يحدث خراج في الغدة، مما يؤدي إلى فتح الجلد. يميل خراج بارثولين إلى أن يكون مؤلماً للغاية، وعادةً ما يحدث فقط في جانب واحد من المهبل في كل مرة.

للمزيد: طرق طبيعية لعلاج التهابات المهبل

أعراض التهاب غدة بارثولين

في حالة كان الكيس صغيراً أو غير مصاب بعدوى، فلن يتسبب في الشعور بأعراض ملحوظة.

أما إذا كان الكيس كبير أو مصاب بعدوى، فعادةً ما يتسبب خرّاج بارثولين في تكوين كتلة تحت الجلد على جانب واحد من المهبل. غالباً ما يتسبب خراج بارثولين في حدوث ألم يزداد سوءاً عند ممارسة أي نشاط يسبب ضغطاً على المنطقة، مثل المشي أو الجلوس أو الجماع.

يمكن أن يتسبب هذا الكيس المتورم في كِبر حجم جانباً من الشفرتين، مما يؤدي إلى تدليه أسفل الجانب الآخر.

وفي بعض الأحيان، يصاحب الخرّاج ارتفاع في درجة حرارة الجسم وقشعريرة، ومن المحتمل أن تصبح منطقة الخرّاج ملتهبة وتصاب باحمرار وتورم وتكون دافئة عند لمسها، وقد يحدث تصريف من الكيس.

اقرأ أيضاً: التهاب المهبل: الوقاية والعلاج

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

مضاعفات التهاب غدة بارثولين

في حالة عدم علاج غدة بارثولين وتفاقم الحالة، فقد تنتشر العدوى إلى أعضاء أخرى في الجسم، وقد تدخل العدوى إلى مجرى الدم، وهي حالة تسمى تسمم الدم، وهي حالة خطيرة لأن العدوى يمكن أن تنتقل في جميع أنحاء الجسم.

ولذلك ينبغي الإسراع في زيارة الطبيب عند اكتشاف تورم غدة بارثولين أو وجود أي أعراض أخرى مثل الحمى وألم شديد وتمزق الخرّاج بشكل مفاجئ.

عوامل خطر الإصابة بالتهاب غدة بارثولين

قد تزداد فرص الإصابة بالتهاب غدة بارثولين نتيجة العوامل التالية:

  • ممارسة العلاقة الحميمة.
  • الإصابة بكيس بارثولين في وقت سابق.
  • المرحلة العمرية بين 20 و30 عام.
  • التعرض لصدمة جسدية في المنطقة المصابة.
  • الخضوع لعملية جراحية في المهبل أو الفرج.

علاج التهاب غدة بارثولين

هناك مجموعة من الخيارات الطبية والطبيعية لعلاج التهاب غدة بارثولين، وتشمل:

العلاجات الطبية

قد تتطلب الأكياس الكبيرة أو تلك التي تحول إلى خرّاج إجراء جراحي وتصريف للكيس، وقد يصف الطبيب المضادات الحيوية قبل القيام بإجراء التصرف.

وتتم هذه العملية تحت تأثير التخدير الموضعي وتتضمن الخطوات التالية:

  • يقوم الطبيب بإدخال قسطرة في الكيس.
  • يبدأ الطبيب في النفخ بالقسطرة وقد يستخدم الغرز لإبقائها في مكانها.
  • تظل القسطرة في مكانها لمدة 4 أسابيع تقريباً للسماح بتصريف السائل.

تشمل العلاجات الأخرى:

  • الشق الجراحي: يقوم الجراح بقطع الكيس وفتحه وتصريف السائل، ثم يقوم بخياطة حواف الجلد لفتحها والسماح للإفرازات بالمرور.
  • ليزر ثاني أكسيد الكربون: هذا الليزر شديد التركيز يمكن أن يخلق فتحة تساعد على تصريف الكيس.
  • الشفط بالإبرة: يستخدم الجراح إبرة لتصريف الكيس، وفي بعض الأحيان بعد تفريغ الكيس يقوم بملء التجويف بمحلول كحول بنسبة 70 ٪ لبضع دقائق قبل التصريف، ويساعد هذا المحلول على تقليل خطر دخول البكتيريا إلى الجرح.
  • استئصال الغدة: إذا كان لدى الشخص العديد من التكيسات المتكررة التي لا تستجيب جيداً لأي علاجات، فقد يوصي الطبيب بإزالة غدة بارثولين تماماً.

العلاجات المنزلية

إذا كان كيس بارثولين صغيراً ولا تظهر عليه أعراض، فقد لا يكون العلاج ضرورياً، ومع ذلك يرجع زيارة الطبيب وفحص الكيس ومراقبته في حالة زيادة حجمه أو تسببه في عدم الشعور بالراحة.

وتشمل خيارات العلاج في المنزل ما يلي:

  • تناول مسكنات للألم: قد يساعد تناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية على تخفيف الألم والانزعاج من كيس بارثولين بما في ذلك الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين.

للمزيد: نصائح هامة حول استخدام المسكنات

  • الجلوس في حمام دافىء: يمكن أن يساهم نقع الكيس لمدة 10-15 دقيقة في ماء دافىء على انفجاره والتعافي منه، وينصح بالجلوس في حمام دافىء المعروف بحمام المقعدة لمدة 3 إلى 4 مرّات يومياً.
  • قد يستغرق الأمر عدة أيام من حمامات المقعدة لعلاج الخراج لأن فتحة غدة بارثولين صغيرة جداً وقد تغلق قبل اكتمال التصريف.
  • الضغط الدافئ: أيضاً يمكن الإستعانة بالضغط اللطيف على الكيس باستخدام كرة من الصوف القطني أو الفانيلا المنقوعة في الماء الساخن للقضاء عليه.
  • استخدام بعض الزيوت: قد تساعد العلاجات المنزلية الأخرى للعناية بالكيسات في تصريف الخراج والشفاء من تلقاء نفسه. يمكن استخدام مزيج من زيت شجرة الشاي وزيت الخروع كمرهم موضعي على الخراج لتعزيز التصريف، حيث يُعرف زيت شجرة الشاي بخصائصه المضادة للبكتيريا، والتي قد تساعد في إزالة العدوى، كما أن زيت الخروع يعزز الدورة الدموية في المنطقة المصابة، وبالتالي يقلل الالتهاب.
  • يمكن وضع شجرة الشاي وزيت الخروع بقطعة من الشاش. قد يؤدي إضافته كمادة ساخنة فوق الشاش إلى جعل هذا العلاج أكثر فعالية.

اقرأ أيضاً: أهم فوائد زيت الخروع

ومن الضروري استشارة الطبيب في حالة ظهور أي كتل غير عادية بمنطقة المهبل، وخاصةً بعد الدخول في سن اليأس للتأكد من أنها حميدة وغير سرطانية والتعامل معها بشكل صحيح.

عند دخول قذيب في مؤاخر المراه ماذا يدحث يصبح حمل شو الاعراضي الي بتصير هل تؤثر في دوراه شهريه

طرق الوقاية من التهاب غدة بارثولين

نتيجة عدم التأكد من الأسباب الأولية لانسداد قنوات غدة بارثولين، فلا يوجد توصيات عديدة لمنع الإصابة بكيس بارثولين.

ومع هذا، ينصح بالحفاظ على نظافة المهبل والفرج لتفادي أي عدوى تسبب خطورة، ويوصى باستخدام الواقي الذكري أثناء ممارسة العلاقة الحميمة لتقليل فرص الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً مثل السيلان والكلاميديا، والتي يمكن أن تسبب الإصابة بالكيس.

اقرأ أيضاً: داء السيلان

وقد تساعد خيارات العلاج المنزلي التي ذكرناها مسبقاً في علاج الكيس بدون أعراض لمنع تكوين الخرّاج.

عشرة  أسباب  لتأخر موعد  الدورة الشهرية عند  المرأة