تعد الأمومة نعمةً من نعم الحياة؛ فأن تكوني أماً يعني أن تعيشي أجمل اللحظات مع طفلك، إلا أن هناك العديد من التحديات للحفاظ على سلامة طفلك وحمايته من المخاطر المحيطة به. تندرج تحت قائمة المخاطر بعض الممارسات التقليدية التي كانت ولا زالت بعض الأمهات والجدات تمارسنها ومن بين هذه الممارسات القيام بما يعرف بتمليح الطفل الوليد وذلك بفرك جلده بالملح أو غسله بماء وملح لاعتقادهم بوجود فوائد أو ضرورة لذلك.

طرق تمليح الطفل الرضيع

تم إجراء عدة مقابلات  مع بعض الأمهات والجدَات في مستشفى الاتحاد النسائي صرح بعضهن بأن هناك عدة طرق لتميلح الطفل الرضيع، منها: وضع القليل من الملح في ماء الحمام أثناء تحميم الطفل، وفرك جلد الطفل ببعض الملح ثم القيام بغسله مباشرة، ووضع الملح على جلد الطفل وتركه لفترة ثم غسله، وأفادت بعض السيدات اللواتي تم إجراء مقابلة معهن بأنهن لا يعرفن الفائدة من ذلك وإنما هكذا جرت العادة، بينما أشارت أخريات إلى أن التمليح يقلل التعرق عندما يكبر الطفل.

وفي مقابلة أجريناها مع الدكتور أكرم سعادة، مدير عام مستشفى الاتحاد وأخصائي طب الأطفال والخدج، أشار إلى قيام الأهالي أحياناً بأكثر من هذا كوضع الملح على جلد الطفل عدة مرات دون القيان بتحميم الطفل إلا بعد عدة أيام، حتى أن البعض يقومون بوضع الملح في فم الطفل.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

خطورة تمليح الطفل الرضيع

أشار الدكتور أكرم سعادة إلى وجود أضرار ومخاطر كبية لتمليح الطفل الرضيع، والتي تحدث نتيجة لأحد الأمور التالية:

  • امتصاص الملح عبر جلد الرضيع، حيث تعد بشرة الطفل الوليد- لا سيما الطفل الذي مكث في الخداج عند الولادة- رقيقة الأمر الذي ينتج عنه ارتفاع نسبة الأملاح في الدم بدرجة عالية جداً.
  • بلع الطفل لكميه كبيرة من الماء المملح الذي يغتسل به، وهو الأمر الذي يشكل خطراً كبيراً على الطفل نتيجة اختلال توازن الأملاح في جسمه.
  • امتصاص جزء من الملح من خلال الغشاء المخاطي للفم والأنف، وبالتالي ارتفاع نسبة الأملاح في الدم بدرجة عالية جداً.

مضاعفات تمليح الطفل الرضيع

أكدَ الدكتور سعادة أن ممارسة تمليح الأطفال الرضع يمكن أن تتضمن بعض المضاعفات التي تشمل:

طفلتي بعمر ٤٦ يوم ترضع حليب اصطناعي (نوفالاك اي ار ديجست ) وتتقيء بعد كل رضعة ولديها اسهال خفيف والتقيء مستمر طول اليوم وايضا تعاني من كثرة الغازات والاسهال طيلة اليوم علما ان القيء هو الحليب نفسه يتم ارتجاعه وليس قيء متخثر او ماشابه

  • حدوث التهابات حادة في البشرة.
  • حدوث التهابات في الفم واللثة والغشاء المخاطي للجهاز الهضمي.
  • ارتفاع خطير وحاد في نسبة الأملاح لا سيما نسبة كل من عنصري الصوديوم والكلور في الدم الأمر الذي قد ينتج عنه إختلالات خطيرة في الوظائف الفسيولوجية للجسم.
  • حدوث تكسر حاد في كريات الدم الحمراء في الدم وبالتالي حدوث نقص شديد في قوة الدم خاصة نسبة الهيموجلوبين.
  • حدوث إرتفاع حاد في نسبة البيليروبين مسبباً ما يعرف باسم مرض اليرقان في الدم ومختلف أعضاء الجسم خاصة الدماغ والذي قد يسبب تلف في خلايا الدماغ وبالتالي تأثرالسمع والبصر وحدوث تخلف عقلي وحركي.
  • حدوث جفاف شديد وفقدان الجسم للسوائل مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
  • تأثر الكلى بسبب زيادة الأملاح والجفاف مما قد يؤدي إلى قصور شديد مؤقت أو دائم لوظائف الكلى.
  • حدوث نزيف حاد في الدماغ والذي قد يسبب حدوث استسقاء في الدماغ مما ينجم عنه مضاعفات خطيرة أو الوفاة.

وأعرب الدكتور اكرم سعادة عن أسفه الشديد إزاء استمرار بعض الأهالي بمثل هذه الممارسات التقليدية الخطيرة، حيث يمكن أن تصل خطورة تمليح الطفل الوليد إلى التسبب بوفاته أو إحداث مضاعفات شديدة.